اعتقال حميد كاشاني بعد رفعه شعارات ضد خامنئي وسط طهران
في خطوة تحدٍ شجاعة وثقتها منصات التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية، أقدمت قوات النظام الإيراني على اعتقال حميد حاج جعفر كاشاني بعنف يوم الأحد 27 أبريل في شارع كاركر شمالي بطهران، عقب ترديده شعارات “الموت لخامنئي” وسبّه لنظام الملالي الحاكم.
تحت أشعة الشمس الحارقة وفي قلب العاصمة، رفع كاشاني بلافتة كتب عليها: “حتى يُدفن الملالي، لن تتحرر هذه الأمة”، في مشهد جسّد الغضب الصامت لملايين الإيرانيين. وعلى عكس التظاهرات الواسعة خلال الانتفاضات الوطنية، جاء احتجاج كاشاني منفردًا، في لحظة نادرة من التحدي العلني السافر. شجاعته سلطت الضوء على حقيقة متنامية داخل إيران: آلاف المواطنين مستعدون اليوم لمواجهة الاعتقال والتعذيب وحتى الموت دفاعًا عن حرية التعبير وإنهاء عقود من القمع والاستبداد.
كاشاني، المولود عام 1982، لطالما كان مصدر إزعاج للنظام. ففي عام 2019، اعتُقل بتهمة “الدعاية ضد النظام” والارتباط المزعوم بـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقد أمضى ثلاث سنوات ونصف في سجون رشت، إيفين وطهران الكبرى، حيث تعرض لظروف قاسية.
وبعد محاولة فاشلة للجوء في تركيا، تم ترحيله قسرًا إلى إيران وأعيد اعتقاله، حيث تعرض مجددًا للتعذيب الشديد. كما حاولت قوات النظام مرارًا إرغامه على الإدلاء باعترافات متلفزة والتبرؤ من المعارضة، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل.
وفي هذا السياق، طالبت الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في الداخل بالإفراج الفوري عن حميد كاشاني، محذرةً من الخطر الجسيم الذي يهدد حياته في ظل التقارير عن تعرضه المستمر للتعذيب.
تجسد معاناة كاشاني جزءًا من حملة القمع الوحشية التي ينتهجها النظام ضد أي شكل من أشكال التعبير السلمي. قصته تمثل موجة جديدة من الاحتجاجات الفردية التي تخترق جدار الخوف، في مؤشر واضح على أن أساليب القمع الوحشي لم تعد قادرة على إسكات مطالب الحرية والعدالة والكرامة الوطنية.
وختم ناشطون حقوقيون بالتأكيد على أن العالم لا يجب أن يغض الطرف عما يجري في إيران، فحركة الاحتجاج لم تتراجع، بل تطورت، وأصبحت أكثر جرأة، وهي اليوم تطالب بمزيد من التضامن والدعم العالمي.
- تقرير عفوالدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية
- برلمانيون بريطانيون: ثمن الصمت الدولي هو الموت.. والسياسة الحالية خيانة للشعب الإيراني
- تحذيرات عاجلة من العفو الدولية تفضح إرهاب الملالي القضائي والنفسي ضد المعتقلين
- جناية غادرة في لاهيجان؛ النظام الإيراني يغتال الناشطة مُجکان حسنپور بـ5 رصاصات حاقدة
- إيران: تأييد حكم الإعدام مجددا على السجين السياسي أمين فرح آور في المحكمة العليا للجلادين
- إيران عاصمة الإعدامات في العالم؛ كيف يغرس نظام الملالي المشانق للهروب من مرآة السقوط؟







