الرئيسية بلوق الصفحة 588

استمرار الاحتجاجات في إيران: صوت الفقر والغضب في الشوارع ضد النظام

استمرار الاحتجاجات في إيران: صوت الفقر والغضب في الشوارع ضد النظام

في يوم 13 أبريل 2025، تصاعدت موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية في مدن مختلفة من إيران، شارك فيها متقاعدون، عمّال، طلاب، وناشطون بيئيون، رافعين شعارات تعبّر عن الألم والمعاناة من السياسات الفاشلة للنظام الإيراني.
 هذه التحرّكات، التي اتّسمت بالعفوية والتنظيم الشعبي، جاءت في وقتٍ يشهد فيه المواطن الإيراني انهيارًا اقتصاديًا شاملًا، وتفشي الفساد، وفقدان الأمل بالإصلاح، وسط إصرار النظام على سياسة القمع بدلًا من الإصغاء لمطالب الناس.

الأهواز – المتقاعدون يحتجون على الغلاء والتضخم ويطالبون باطلاق سراح العامل المسجون

 في الأهواز، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي إلى الشارع مجددًا، رافعين شعارات مثل “الغلاء والتضخم، بلاء يفتك بالشعب” و”أين السيطرة على التضخم؟ كفى كذبًا على الناس”، تعبيرًا عن اليأس من وعود النظام المتكررة.

وهتف المحتجون في الأهواز: ” يجب اطلاق سراح العامل المسجون”

أصفهان – غضب المتقاعدين من عمال الصُلب
 شهدت مدينة أصفهان تظاهرة لافتة من متقاعدي قطاع الصُلب، الذين هتفوا بشعار “الحكومة المفلسة، عدوة المتقاعد”، تعبيرًا عن سخطهم من تدهور أوضاعهم بعد سنوات من العمل الشاق. المحتجون أكّدوا أن الدولة تهدر المال على مغامرات خارجية بينما تُهمل أبسط حقوق المتقاعدين.

شوش – متقاعدو الضمان الاجتماعي يصرخون: لا أحد يفكر في الشعب
 في مدينة شوش، خرج متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي إلى الشارع رافعين شعارات مثل “بساحة الشارع فقط نأخذ حقوقنا” و”نحن بلا مستشفى”، مبرزين عمق الأزمة الصحية والمعيشية، وسط غياب أي استجابة حكومية حقيقية لمعاناتهم.

كرمانشاه – المتقاعدون يرفضون الإهانة والفقر
 نظّم متقاعدو الضمان الاجتماعي في كرمانشاه وقفة احتجاجية أمام مبنى المؤسسة، وعبّر أحدهم بمرارة قائلاً: “خدمنا 30 سنة، والآن علينا أن نشتري الخبز بالدين؟” المحتجون حذّروا من أن تجاهل مطالبهم سيؤدي إلى انفجار اجتماعي أوسع.

مازندران – احتجاج متقاعدي الصُلب ضد الرواتب المتأخرة
 في مازندران، خرج المتقاعدون مجددًا للتنديد بتأخير الرواتب وتدهور المعيشة. شعارات مثل “الميزانية موجودة للسرقة والاختلاس، لا لنا” لخصت شعورهم العميق بالظلم والخذلان من قبل السلطات.

لامرد – طلاب يثورون ضد انقطاع الكهرباء في المدارس
 في مدينة لامرد، توجه طلاب إحدى الثانويات إلى دائرة الكهرباء بعد تكرار انقطاع التيار في المدارس، ما يهدد تعليمهم وصحتهم في ظل درجات حرارة مرتفعة جدًا. الطلاب أكدوا أن حقهم في التعليم يُطفأ أمام أعين الجميع.

كجساران – عمّال النفط يرفضون وعود النظام الكاذبة
 نظم العاملون المتعاقدون في شركة النفط والغاز بكجساران وقفة احتجاجية جديدة، رافضين مماطلة النظام في إلغاء شركات المقاولة وتحسين أوضاعهم. المحتجون أكدوا أنهم لن يسكتوا بعد الآن، وأن الاحتجاجات ستستمر حتى تحقيق المطالب.

نجف‌آباد – سلسلة بشرية دفاعًا عن البيئة والجبال
 في نجف‌آباد، شكّل المواطنون سلسلة بشرية تنديدًا بتجريف القمم الجبلية ونهب الطبيعة. اعتبر المحتجون أن ما يجري هو نتيجة مباشرة لتحالف الفساد الإداري والمصالح التجارية المحمية من النظام، ورفعوا شعارات مثل “لا لتجريف الجبال” و”لا لترك البيئة فريسة للنهب”.

 غليان الشعبي يقترب من الانفجار

تأتي هذه الاحتجاجات المتزامنة في وقت تشهد فيه إيران أزمة اقتصادية خانقة، ناجمة عن سياسات النظام في تبديد الثروات على التدخلات الخارجية والمغامرات النووية، بدلًا من تحسين حياة المواطن.
 السبب الجذري لهذه الأزمات يعود إلى الفساد المنظّم داخل بُنى النظام واحتكار الثروة من قِبل شبكات السلطة، حيث يتم نهب المال العام بينما يعيش الشعب في فقر مدقع.

ورغم كل ذلك، لا يملك النظام أي حلّ سوى القمع والتهديد والاعتقال، ما يفاقم من حجم الاحتقان الاجتماعي.

يرى خبراء في الشأن الإيراني، ومنهم حتى من داخل النظام، أن استمرار هذا النهج سيفجّر موجات غضب واسعة. وقد حذّروا من أن انتفاضات كبرى مشابهة لما حدث في 2019 و2022 قد تندلع مجددًا في أي لحظة، مع تصاعد حالة الغليان في الشارع الإيراني.

حرس النظام الإيراني يحذر: حتى رفع العقوبات لن يوقف الانفجار الشعبي في إيران

حرس النظام الإيراني يحذر: حتى رفع العقوبات لن يوقف الانفجار الشعبي في إيران

اعترفت صحيفة “جوان”، الناطقة باسم حرس النظام الإيراني، بحقيقة يدركها غالبية أبناء الشعب الإيراني منذ زمن طويل: إن الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد لا يعود إلى العقوبات الخارجية، بل هو نتيجة عقود من الفساد، وسوء الإدارة الداخلية، والخلل البنيوي العميق في النظام.

في افتتاحية نُشرت بتاريخ 10 أبريل 2025 تحت عنوان لافت: «نسيم التفاوض لا يُبرد صحراء الأزمات الداخلية»، تهاجم الصحيفة الرواية الرسمية للنظام التي تُحمّل العقوبات مسؤولية الأزمات المتفاقمة، مؤكدة أن “العقوبات خنقت الاقتصاد، لكن جذور الأزمة الحقيقية أعمق بكثير”، مشيرة إلى “الاعتماد المزمن على النفط، والفساد المستشري، والبيروقراطية العاجزة” كأسباب جوهرية.

وتضيف الصحيفة بصراحة غير معهودة: “التفاوض دون تغيير داخلي ليس إلا سراباً يصنع وهماً كاذباً”.

وتستعرض “جوان” كيف أنّ الاتفاق النووي في 2015 (JCPOA) لم يؤدِّ إلى نتائج اقتصادية ملموسة: فقد استمرت معدلات التضخم في الارتفاع، وتراجعت وتيرة خلق فرص العمل، وبقيت نسبة بطالة الشباب فوق 23%. وتتابع: “تدفقت العملات الأجنبية، لكن الإنتاج المحلي ذبل. وامتلأت الأسواق بالبضائع المستوردة فيما انهارت الصناعات الوطنية”.

وبحسب الصحيفة، فإن أكثر من نصف ميزانية الدولة لا يزال مرتبطاً بعائدات تصدير النفط، مما يجعل الاقتصاد الإيراني هشاً أمام تقلبات السوق العالمية. وتحذر من أن “رفع العقوبات، إن حدث، دون تنويع اقتصادي وإصلاح مؤسساتي، لن يوقف الانهيار”.

كما استشهدت الصحيفة بتصنيف منظمة الشفافية الدولية، الذي وضع إيران في المرتبة 147 من أصل 180 دولة، لتأكيد تفشي الفساد المؤسسي: “الأموال المخصصة للتنمية تُنهب، ومشاريع البنى التحتية تتعثر بفعل المحسوبية وسوء الإدارة”.

وفي ملف التضخم، تؤكد الصحيفة أن السبب الرئيس يعود إلى “طباعة النقود دون ضوابط”: “ما دامت السياسات النقدية مستهترة، فإن التضخم الذي يتجاوز 35% سيستمر سواء وُجدت عقوبات أم لا”.

وتختم الصحيفة نقدها بتشخيص لافت لواقع النظام: “التركيز على التفاوض يُبعد الأنظار عن ساحة المعركة الحقيقية: الإصلاح الداخلي. وبدونه، لا اتفاق خارجي سينقذ إيران من السقوط”.

وعلى الرغم من محاولات “جوان” وضع هذا النقد ضمن إطار يوحي بالولاء للنظام، إلا أن الرسالة الضمنية واضحة: أربعة عقود من الحكم المطلق أفرغت مؤسسات الدولة من مضمونها، وجعلت النظام في حالة هشاشة أمام أي انفجار اجتماعي. وتشير الصحيفة ضمناً إلى معضلة خطيرة تواجه المؤسسة الدينية الحاكمة: حتى لو تحقق رفع العقوبات عبر التفاوض، فإن ذلك لن ينقذ النظام من أزماته. بل إن ما حدث بعد الاتفاق النووي في 2015، مع تدفق المليارات إلى خزائن النظام، يوضح أن هذه الأموال لم تثمر إلا عن خيبة أمل شعبية متزايدة، ورفعت منسوب التوقعات، ما أدى إلى انتفاضة 2017 التي اشتعلت بعد عامين ونصف فقط من توقيع الاتفاق.

لذلك تحذر صحيفة “جوان” من وهم التفاوض: إن لم تُجرَ تغييرات جذرية وشاملة في بنية النظام، فإن أي انفراج مالي سيكون عاجزاً عن منع اندلاع انتفاضة جديدة على مستوى البلاد.

 نيوزماكس: أيّ أحلام للتغيير في النظام الإيراني ما هي إلاّ أوهام فارغة

نيوزماكس: أيّ أحلام للتغيير في النظام الإيراني ما هي إلاّ أوهام فارغة

نشر البروفيسور إيفان ساشا شيهان، أستاذ العلاقات الدولية ونائب عميد كلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور، مقالاً في موقع نيوزماكس (Newsmax) تحت عنوان: “أيّ أحلام للتغيير في إيران ما هي إلاّ أوهام فارغة”، انتقد فيه السياسات الغربية، ولا سيما الأميركية، التي تراهن على تحوّلات داخل النظام الإيراني عبر تشجيع الانشقاقات أو تمويل معارضة غير مسلّحة، واعتبرها استراتيجية واهمة وخطيرة لا تخدم تطلعات الشعب الإيراني.

في مستهل مقاله، يشير الكاتب إلى أن “الوضع المتدهور بسرعة داخل إيران – والمُتمثل بتصاعد الاضطرابات العامة، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، وتزايد أعمال التمرّد – قد اخترق صورة كانت تبدو غير قابلة للانكسار: أن الجمهورية الإسلامية غير قابلة للسقوط وقدرها البقاء”.

ويضيف: “لأول مرة منذ عقود، ظهرت إمكانية حقيقية أن النظام قد ينهار”، مشيرًا إلى أن هذا التحوّل قد ألهم موجة من المقترحات في واشنطن والعواصم الغربية بهدف تسريع زوال النظام الإيراني.

وينتقد الكاتب بشكل خاص مشروع قانون “أقصى دعم” (Maximum Support Act) الذي قدمه النائبان الأميركيان جو ويلسون وجيمي بانيتا، قائلاً إنه “يقوم على أساس هش: الاعتقاد بأن تشجيع الانشقاقات وتمويل المعارضين السلميين سيؤدي إلى تغيير النظام”. ويصف هذا الاعتقاد بأنه “وهم متكرّر” لم يتحقق على مدى أكثر من أربعة عقود.

ويتابع: “هذه الرؤية تفترض أن مسؤولي النظام أو عناصر الأجهزة الأمنية، وخاصة أولئك المنتمين إلى حرس النظام الإيراني، قد يُغريهم الدعم الخارجي للتخلي عن نظام ساعدوا في بنائه ويحافظون عليه بوحشية”.

ويشدد شيهان على أن “هذا ليس نظامًا يمكن إخضاعه بالضغط على الطريقة التي سقطت بها دول أوروبا الشرقية أو دكتاتوريات أميركا اللاتينية في القرن الماضي”.

ويصف الأفراد المستهدفين في مشروع القانون بأنهم “إما بلا سلطة حقيقية لإحداث تغيير، أو متورطون بعمق في جرائم النظام بحيث لا يمكن اعتبارهم أدوات لتحوّل ديمقراطي”.

ويضيف ساخرًا: “حتى لو انشقّ بعض هؤلاء، فإن دورهم في إيران ما بعد النظام سيكون مشكوكًا فيه على أفضل تقدير. الاعتقاد بأنهم قادرون على بناء مستقبل ديمقراطي يشبه تخيّل أن ضباط الغيستابو أو قوات SS يمكنهم الانضمام إلى الوطنيين الألمان للإطاحة بالرايخ الثالث”.

وفي ما يتعلّق بالحرس، يؤكّد أن “الحرس الثوري ليس قوة محايدة. إنه مؤسسة شبيهة بالمافيا، مترسّخة في الاقتصاد والسياسة، ولن تتخلى عن امتيازاتها من أجل وعود أميركية ضبابية”.

ويحذر من أن “أيّ دعم خارجي للمقاومة غير المسلحة، حتى لو بدا نبيلاً، يخدم دعاية النظام ويُستخدم لتشويه المعارضين الحقيقيين وتصويرهم كعملاء للخارج”.

كما ينتقد “مَن يطرحون فكرة إنشاء صندوق للعمال أو دعم المعارضين غير العنيفين عبر قنوات غربية”، ويقول إن “هذه المبادرات تكرّر الأساليب نفسها التي يتقن النظام الإيراني استخدامها في تقويض المعارضة”.

ويرى شيهان أن “الشعب الإيراني يجب أن يكون حُرًا في رسم مساره”، مشيرًا إلى أن “هذا المسار لا يمكن أن يتحقق دون مواجهة أيديولوجية النظام وأجهزته الأمنية”.

ويضيف في نقد صريح لنجل الشاه السابق: “من المثير أن أول من طرح استراتيجية أقصى دعم هو ابن الشاه… لعقود يبيع الأحلام للمنفيين السذّج ويجمع مبالغ طائلة دون أيّ مساءلة”.

ويختم مقاله بالقول: “هذه ليست قيادة بل انتهازية تتخفّى في قناع القلق الوطني”، ويؤكد أن “المعركة من أجل إيران يجب أن تُقاد من الداخل، من قبل معارضة منظمة تستند إلى التضحيات والمشروعية”.

ويحذر أخيرًا من مغبة تكرار تجارب التدخل السابقة قائلاً: “مبادرات مثل تشجيع الانشقاقات أو تمويل المجتمع المدني عبر قنوات أجنبية ليست فقط غير فعالة، بل تكرر أخطاء مدمّرة شبيهة بما حدث في العراق وليبيا”، مذكّرًا بأن “الدرس من غزو العراق عام 2003 لا يزال حاضرًا: تكلفة بشرية ومالية هائلة، وانهيار إقليمي مكّن طهران من التوسع”.

واختتم شيهان مقاله بنبرة حازمة قائلاً: “التاريخ ليس كيس ملاكمة للأوهام المُعاد تدويرها. إنه معلم — إن اخترنا التعلم”.

شهادة امرأة إيرانية تكشف جانبًا مظلمًا من تاريخ إيران تحت نظام الشاه

شهادة امرأة إيرانية تكشف جانبًا مظلمًا من تاريخ إيران تحت نظام الشاه

 في مقال مؤثّر للصحفية الدولية هولي ماكاي، نشره موقع HotAir تحت عنوان: “شهادة امرأة عن التعذيب في عهد الشاه تكشف التاريخ المظلم لإيران”. تسلّط الكاتبة الضوء على قصة عزيز رضائي، المناضلة الإيرانية البالغة من العمر 96 عامًا، التي لا تزال آثار التعذيب محفورة في قدميها بعد مرور أكثر من نصف قرن على اعتقالها من قبل جهاز السافاك التابع لنظام الشاه محمد رضا بهلوي.

وفي مستهل شهادتها، تقول عزيز: «كانت إيران مكانًا جميلاً – لكن فقط للأغنياء، وليس لغالبية الإيرانيين، وهذه كانت حكاية الثورة». وتتابع: «لم يكن هناك سوى حزب واحد – ولم يكن يُسمح بوجود معارضة».

ولدت زهرا نوروزي عام 1929 في طهران، وتُعرف بـ”عزيز”، وهو اسم يدل على المحبة. تزوّجت في الرابعة عشرة من عمرها، وفقدت أول أطفالها بسبب الالتهاب الرئوي. لكن المأساة الحقيقية بدأت، كما تؤكد، بعد الانقلاب الذي أطاح برئيس الوزراء محمد مصدق عام 1953، والذي نفذته الـCIA والـMI6 وأعاد الشاه إلى الحكم المطلق.

تقول: «بعد انخراط ابني أحمد في السياسة في المرحلة الثانوية، تغيرت حياتنا تمامًا». على مدى سنوات من القمع، فقدت عزيز ثلاثة من أبنائها وابنتين – أربعة في عهد الشاه وواحدة بعد الثورة الإيرانية. وتقول إن “جريمتهم الوحيدة كانت انتماءهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“.

وتصف كيف قُتل ابنها رضا يوم 15 حزيران/يونيو 1973 برصاص السافاك في أحد شوارع طهران، بعد أن نجا من السجن والتعذيب. وتابعت: «في عام 1975، قُتلت ابنتي صديقه برصاص السافاك وهي تحاول الهرب». أما ابنها مهدي، الذي اعتُقل عام 1972، فقد خضع لتعذيب شديد، قالت عنه: «كان يُجبر على الاستلقاء على طاولة حديدية ساخنة حتى تحترق بشرته، واقتلعوا أظافره».

ويؤكّد تقريرعفو الدولية أن أساليب السافاك شملت “الصدمات الكهربائية، ضخ المياه الساخنة في الجسم، الاغتصاب بزجاج مكسور، واقتلاع الأظافر والأسنان”. كما يُروى على لسان ابنها الباقي على قيد الحياة، أبو القاسم: «كانوا يضربوننا بهراوات كهربائية على المناطق الحساسة في أجسادنا».

وتقول عزيز إن “السافاك كان يُراقب حتى الطلبة الإيرانيين في الخارج”، وتضيف أن “كل من اعتُقل بعد عام 1972 كان يُحاكم في محاكم عسكرية سرية، دون محامٍ، وبأدلة من السافاك وحده”.

وتحكي عن تجربتها الشخصية قائلة: «كان الحارس يضع حذاءه في فمي ويضغط على عنقي»، وتضيف: «كانوا يعلقوننا من أقدامنا، ثم يُجبروننا على الركض بعد ذلك لتفريغ التورّم، حتى يتمكنوا من ضربنا من جديد». وتُظهِر آثار التعذيب على قدميها.

رغم خروجها من السجن عام 1977، تؤكد أن الملاحقة لم تتوقف، إذ حُرمت من العمل وأُخضعت للمراقبة المستمرة.

وتشير الكاتبة إلى أنّ الشاه، في مقابلة مع لوموند عام 1976، أقرّ باستخدام التعذيب قائلاً إنهم “تعلموا ذلك من الأوروبيين”، وبرّره بالحاجة إلى “استخراج الحقيقة”.

في المقابل، تقول عزيز إنّ النظام الذي خلف الشاه لم يكن أقلّ بطشًا. فقد قتل حرس النظام الإيراني ابنتها “آذر”، الحامل في شهرها السادس، خلال مداهمة في 8 شباط/فبراير 1982، إلى جانب 18 آخرين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتؤكد أن “المجازر بحق أعضاء المنظمة لا تزال مستمرة”، وتقول: «الحركة لم تمت. إنها حيّة، وقوية، ونحن نواصل المسير».

وتستنكر تجاهل المجتمع الدولي لمعاناة الإيرانيين في ظل نظام الشاه وخلفائه، وتقول: «خامنئي كان وريث الشاه، والجرائم التي بدأها الشاه لم تنتهِ، إنهما وجهان لعملة واحدة».

وتختم عزيز حديثها بنداء واضح: «إذا أوقفت القوى الغربية دعم هذا النظام وأغمضت أعينها عن جرائمه، سيكون هناك تغيير حقيقي».

الغارديان: لا أفق واضح لنجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن

الغارديان: لا أفق واضح لنجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن

في تقرير تحليلي نُشر يوم السبت 12 أبريل 2025، تناولت صحيفة الغارديان البريطانية خمسة أسباب رئيسية تجعل من فرص نجاح المفاوضات المرتقبة بين النظام الإيراني والولايات المتحدة الأميركية منخفضة للغاية. وأشارت الصحيفة إلى أن أحد هذه الأسباب يتمثل في التصريحات المتضاربة من الجانبين حول طبيعة هذه المفاوضات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ما يعكس خلافات أعمق بين الطرفين.

وبحسب الغارديان، فإن هذه اللقاءات تُعرف في الأدبيات التاريخية بـ”لحظات نيكسون في الصين”، في إشارة إلى اجتماعات دبلوماسية تتجاوز العداءات الجذرية وتؤدي إلى نتائج غير متوقعة، مثل الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون إلى بكين عام 1972. إلا أن الصحيفة شددت على أن ندرة تلك اللحظات الاستثنائية تجعل من الصعب مقارنة أي لقاء دبلوماسي لاحق بها، بما في ذلك اللقاء المرتقب في 12 أبريل بين ممثلي النظام الإيراني والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، والذي جاء الإعلان عنه مفاجئًا من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الدولية والإعلامية.

العائق الأول: تهديدات ترامب بالهجوم العسكري

الموضوع الأساسي للمفاوضات يتمحور حول البرنامج النووي الإيراني ومخاوف الغرب من إمكانية تطوير النظام لهذا البرنامج إلى سلاح نووي. ووفقًا للتقرير، فإن الرئيس ترامب قد هدد مرارًا بشن ضربات عسكرية على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وأعادت “كارولين لويت”، المتحدثة باسم البيت الأبيض، تأكيد هذا الموقف، حيث صرحت قائلة: “الهدف النهائي هو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي على الإطلاق… جميع الخيارات مطروحة، وعلى إيران أن تختار: إما القبول بما يريده ترامب أو دفع الثمن الباهظ.”

وترى الغارديان أن هذه اللهجة التصعيدية لا تبشّر بإمكانية تجاوز انعدام الثقة المتجذر بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية في عام 1980، عقب اقتحام السفارة الأميركية في طهران واحتجاز 53 أميركيًا كرهائن لأكثر من عام.

العائق الثاني: خلاف حول طبيعة المفاوضات

العائق الثاني يتمثل في الخلاف بين الجانبين حول شكل المفاوضات. ففي حين أعلن ترامب أنها ستكون مباشرة، شدد النظام الإيراني على أنها ستكون “غير مباشرة”، ما يعني أن الاتصالات ستجري عبر وسطاء.

واعتبر دبلوماسيون مخضرمون أن هذا الخلاف يدل على انقسامات أعمق بين الطرفين، وقد يقضي على أي احتمال للنجاح. ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين الأميركيين السابقين قوله إن “فرص النجاح تتراوح بين الصفر ولا شيء.”

وصرّح “دينيس جت”، السفير الأميركي السابق وأستاذ العلاقات الدولية، بأن غياب التوافق على أمور أساسية مثل شكل المفاوضات يُظهر أن الأشخاص الجديين ليسوا من يديرون العملية، مضيفًا: “أول خطوة في أي مفاوضات هي الاتفاق على الشكل والتفاصيل الإجرائية.”

العائق الثالث: غياب المعرفة المتبادلة

ترأس الوفد الإيراني في هذه المفاوضات عباس عراقجي، الذي لعب دورًا رئيسيًا في مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015. في المقابل، يقود الوفد الأميركي ستيفن ويتكاف، ممثل ترامب الخاص لشؤون الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أن ويتكاف هو رجل أعمال في قطاع الفنادق من منطقة برونكس، ويُعتبر من المقربين للرئيس ترامب، لكنه يفتقر إلى أي خبرة بشأن إيران أو الثقافة التفاوضية المعقدة هناك، مما قد يوسع فجوة الفهم المتبادل بين الطرفين.

وقال “ري تكيه”، خبير الشؤون الإيرانية في مجلس العلاقات الخارجية: “نحن لا نفهم الإيرانيين، ولست متأكدًا من مدى فهمهم للنظام السياسي الأميركي… نحن أمام علاقة معقدة للغاية دون أن نفهم الطرف الآخر.”

وأضاف تكيه أن قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ 45 عامًا عمّق هذه الفجوة المعرفية، مشيرًا إلى أن “الولايات المتحدة لا تعرف كيف يعمل هذا النظام، ولا تفهم الشخصيات الرئيسية فيه، ولا ما هي دوافعهم… نحن نفتقر إلى فهم آليات النظام الإيراني بشكل كبير.”

العائق الرابع: تضارب الأهداف

يرى التقرير أن تعارض الأهداف بين الطرفين يضيف مزيدًا من التعقيد على المشهد. فالنظام الإيراني يسعى بالدرجة الأولى إلى رفع العقوبات الغربية القاسية التي دمّرت اقتصاده، مع الاحتفاظ ببرنامجه النووي الذي يدّعي أنه ذو طبيعة “سلمية”.

في المقابل، تبدو أهداف الولايات المتحدة غير واضحة. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا واشنطن إلى انتهاج سياسة مشابهة للتي اتُّبعت مع معمر القذافي، والتي تضمنت تفكيك برنامج تخصيب اليورانيوم بالكامل، وهو أمر تعتبره طهران غير مقبول.

مايك والتز، مستشار الأمن القومي الأميركي، دعا إلى وقف دعم النظام الإيراني للجماعات الإقليمية مثل حزب الله والحوثيين. ومع ذلك، بعد فضيحة “سيغنال غيت” التي كشف فيها بالخطأ عن تفاصيل محادثات مغلقة، تراجعت مكانته في البيت الأبيض.

وأكد ويتكاف في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال أن “الخط الأحمر” الأميركي هو “تحوّل البرنامج النووي الإيراني إلى برنامج تسليحي”، وأضاف: “قد نبدأ بموقف يطالب بتفكيك كامل، ولكن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك مسارات تفاوضية للتوصل إلى تسوية.”

العائق الخامس: الخوف وانعدام الثقة تجاه ترامب

في ختام تقريرها، ترى الغارديان أن الانفتاح المفاجئ من طهران تجاه ترامب، على الرغم من تجاهلها دعوات التفاوض في عهد الرئيس جو بايدن، يعكس حالة من الخوف وعدم اليقين من نوايا ترامب.

وتذكّر الصحيفة بأن ترامب هو من أمر بقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع لـ«حرس النظام الإيراني»، ما عمّق شعور طهران بالخطر.

وأوضح تقية أن “عنصر الخوف هو ما يدفع النظام الإيراني إلى المفاوضات، ولكنه أيضًا يخشى من ترامب نفسه، ومن إمكانية الوثوق به كوسيط جدي.”

تصاعد الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني حول المفاوضات النووية: «الشرف يُذبح في مسقط والبرلمان مغيّب»

تصاعد الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني حول المفاوضات النووية: «الشرف يُذبح في مسقط والبرلمان مغيّب»

في الوقت الذي يسعى فيه النظام الإيراني إلى التمهيد لمرحلة تفاوض جديدة مع الولايات المتحدة من خلال وساطة سلطنة عُمان، تفجّرت الخلافات داخل برلمان النظام، كاشفةً حجم الانقسام والريبة في صفوفه، لا سيّما حول موقع البرلمان نفسه في هذه التطورات الحسّاسة.

ففي جلسة علنية للبرلمان عُقدت يوم الأحد 13 أبريل، أطلق مهدي کوجك‌زاده، النائب عن طهران، مواقف نارية عبّرت عن استياء عميق من تغييب البرلمان عن تفاصيل ما يجري خلف الكواليس في مسقط، ووجّه اتهامات مباشرة إلى بعض القيادات والجهات الرسمية بتجاهل ممثلي الشعب، بل و”خيانة الشرف”، بحسب تعبيره.

کوجك‌زاده: «الشرف يُذبح في مسقط والبرلمان مغيّب»

کوجك‌زاده كتب في رسالة على حسابه: “كان يوم السبت يومًا سيئًا، ولا يزال كذلك. اليوم يضحّي عديمو الشرف بالشرف والشعب معًا. الأسبوع كلّه سيكون رماديًا.”

وفي كلمته داخل الجلسة، قال بنبرة تحذيرية: “كل لحظة في التاريخ حساسة. لا تركضوا خلف من يتسترون بستار النوايا الحسنة وهم لا يعملون سوى على نهب ثروات هذا الشعب.”

 وأضاف: “لقد أخبرني السيد قشقاوي، وهو عضو في اللجنة النووية، أنه لا يعلم شيئًا عن المفاوضات في مسقط. إذا كان هذا حاله، فماذا عن باقي أعضاء البرلمان؟ نحن لا نعرف شيئًا.”

وختم کوجك‌زاده كلمته بقوله: “قد نُضطر لهذه المفاوضات، ولكن علينا أن نُحسن التمييز بين العدو والصديق.”

قالیباف يرد: «كل شيء قانوني… والبرلمان على علم»

في محاولة لاحتواء التوتر، سارع محمد باقر قالیباف، رئيس برلمان النظام، إلى الردّ على کوجك‌زاده، نافيًا أن تكون المفاوضات قد خرجت عن الإطار المؤسسي، وقال:

“البرلمان كان حتمًا على علم، ولم تُتخذ أي خطوة خارج الأطر القانونية أو دون علم الجهات الرسمية.”

تصريح قالیباف جاء في سياق دفاعه عن دور “المجلس الأعلى للأمن القومي” الذي يشغل هو نفسه عضويته، في إدارة ملفات حساسة كالمفاوضات النووية.

لاهوتي: «المفاوضات تجري بموافقة الولي الفقيه»

ولم يلبث أن دخل مهرداد لاهوتي، النائب عن لنگرود، على خط الردود، مدافعًا عن مسار التفاوض، ومؤكّدًا أنّ كل شيء يتم تحت إشراف وتوجيه مباشر من الولي الفقيه، قائلاً:

“كلام کوجك‌زاده غير دقيق. سماحة القائد وافق على المفاوضات، وهي تجري بعزّة وكرامة.”

 وأضاف: “الجمهورية الإسلامية هي التي حدّدت مكان التفاوض، وطالبت أن تكون المفاوضات غير مباشرة. والفريق المفاوض حتى الآن ملتزم تمامًا بتوجيهات النظام.”

وخاطب لاهوتي رئيس البرلمان قائلاً: “أنت يا سيد قالیباف عضو في المجلس الأعلى للأمن القومي. فهل يعقل أن يتفاوض الفريق دون علم هذا المجلس؟”

ما حدث في جلسة البرلمان الأخيرة لا يُعدّ حادثًا عابرًا، بل مؤشّرًا خطيرًا على تفاقم التصدعات داخل النظام، لا سيّما حول ملف المفاوضات الحسّاس مع الولايات المتحدة.

 بين من يرى أن المفاوضات ضرورة اضطرارية، ومن يعتبرها انبطاحًا للعدو، تتّضح حالة الارتباك داخل المنظومة الحاكمة، وعجزها عن بناء إجماع داخلي حتى في أدق الملفات المصيرية.

تغييب البرلمان، كما يشكو کوجك‌زاده، أو التبرير بـ«موافقة القائد»، كما يردّ لاهوتي، يعكس واقعًا سياسيًا قمعيًا لا يسمح حتى لممثلي النظام أنفسهم بالاطّلاع أو النقاش. أما الشعب، فهو الغائب الأكبر عن كل هذه “الصفقات السرّية” التي تُدار خلف الأبواب المغلقة.

شباب الانتفاضة يردّون بـ 20عملية نارية على مقرات القمع في إيران

شباب الانتفاضة يردّون بـ 20عملية نارية على مقرات القمع في إيران

في خضمّ تصاعد الأزمات الداخلية والخارجية، ومع اقتراب النظام الإيراني من جولة تفاوضية جديدة مع الولايات المتحدة، لجأ خامنئي، الذي بات يُعرف داخل إيران بلقب “ضحّاك”، إلى تصعيد وتيرة الإعدامات الجماعية بحق السجناء، في محاولةٍ مكشوفة لبثّ الرعب وتكميم الأصوات.

ففي يوم الأربعاء، 9 نيسان/أبريل 2025، أقدم النظام الإيراني على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق ما لا يقل عن 15 سجينًا في عددٍ من السجون، شملت قزلحصار (كرج)، شاهرود، كناباد، كنبدكاووس، كرمانشاه، شيراز، قم، والأهواز. من بين المعدومين، خمسة سجناء سياسيين وثلاث نساء.

وفي صباح الخميس، 10 نيسان/أبريل، وجّه شباب الانتفاضة صفعة نارية مزدوجة إلى أجهزة القمع، عبر تنفيذ 20 عملية نوعية لكسر قبضة القمع، تمثلت في إضرام النار في مقار النظام القمعية، وشملت مراكز تابعة للقضاء، حرس النظام الإيراني، وميليشيات البسيج، بالإضافة إلى رموز السلطة المتمثلة في صور ومجسّمات القادة الدمويين.

قائمة العمليات التي نُفّذت:

  • إضرام النار في أربعة مواقع تابعة للقضاء النظام في “كيار” بمحافظة چهارمحال وبختياري
  • إضرام النار في أربعة مقار أمنية تابعة لثكنة “رجائي” في كرمانشاه
  • إضرام النار في حوزة  علمیة  ما یعرف بحوزة الجهل والجريمة  في طهران
  • إضرام النار في حوزة العمائم في طهران
  • هجوم بزجاجات حارقة على بلدية النظام في “فيل‌آباد” – چهارمحال وبختياري
  • إضرام النار في حوزة البسيج وكادر البسيج المعادي للثقافة في طهران
  • إضرام النار في قاعدة بسيج الطلاب في مشهد
  • إضرام النار في مركز بسيج في كرمان
  • إضرام النار في وحدة بسيج الطلاب في همدان
  • إضرام النار في مقر حرس النظام الإيراني في بوشهر
  • إضرام النار في مركز النهب التابع للملالي والحرس في كهگيلويه
  • إضرام النار في اللوحات والبنرات التي تحمل صور خميني، خامنئي، بزشكيان، سليماني، وعملاء النظام في طهران، كرمان، كرمانشاه، إيلام، نيشابور، بيرجند، سمنان، وملاير

إعدامات سياسية تكشف مأزق النظام

لم يكن اختيار توقيت هذه الحملة من الإعدامات عشوائيًا. فقد أُعدِم خمسة سجناء سياسيين في مشهد بعد عشر سنوات من الحبس والتعذيب المتواصل، تزامنًا مع دعوة الرئيس المعيّن من قبل خامنئي، بزشكيان، إلى الولايات المتحدة للاستثمار في إيران. هذه المفارقة الدامية تُجسّد الوجه الآخر لمأزق النظام العميق، ونفاد خياراته في مواجهة الغضب الشعبي.

هؤلاء السجناء كانوا قد وجّهوا رسائل إلى الجهات الدولية، ومن ضمنها الأمين العام للأمم المتحدة والمقرّر الخاص بحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان، استعرضوا فيها ما تعرّضوا له من:

“تعذيب وحشي، ورشّ غاز الفلفل في أماكن حساسة مما سبّب أمراضًا مزمنة، وضغوط على الأسر لإجبارهم على الطلاق، وتهديدات بالاغتصاب وقتل الأبناء…”.

نار الشباب في وجه حکومة الإعدام والقتل الجماعي

رعب النظام من تصاعد النقمة الشعبية واتساع الشرخ بينه وبين المجتمع، هو ما دفعه إلى تسريع وتيرة الإعدامات كخيار وحيد متبقٍّ في جعبته.

لكن الردّ الذي جاء من شباب الانتفاضة، جاء على قدر التحدي. إذ أطلقوا 20 عملية نارية ثأرية تحمل شعار: “النار مقابل الإعدام”، وأعادوا التأكيد بأن لا مفرّ للنظام من السقوط في وجه إصرار الشعب وقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

ارتباك داخل النظام الإيراني بشأن المفاوضات النوويةــ منابر الجمعة تتحوّل إلى ساحات صراع على الحوار مع أمريكا

ارتباك داخل النظام الإيراني بشأن المفاوضات النوويةــ منابر الجمعة تتحوّل إلى ساحات صراع على الحوار مع أمريكا

في ظلّ تصاعد الضغوط الدولية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، يجد النظام الإيراني نفسه مجبرًا من جديد على الإيحاء باستعداده للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، رغم عقود من العداء المعلن ورفض الحوار المباشر مع واشنطن.

هذا التحوّل المفروض لا ينبع من إرادة سياسية حقيقية، بل هو انعكاس لعمق الأزمة التي يعيشها النظام، وفقدانه لخيارات بديلة في مواجهة العقوبات، والعزلة الدولية، والانهيار الاقتصادي الذي أضعف موقعه الداخلي والخارجي.

ومع ارتفاع الحديث عن “إشارات” متبادلة بين واشنطن وطهران، تحوّلت منابر صلاة الجمعة إلى ساحات تعكس الانقسام العميق بين أجنحة النظام، حيث جاءت خطب أئمة الجمعة المقرّبين من خامنئي مليئة بالتناقض والتراشق غير المباشر حول مسألة التفاوض مع أمريكا، خاصة في ظلّ الذكريات المريرة التي ما زال النظام يحملها تجاه اتفاق عام 2015 النووي.

علم‌الهدی من مشهد: “برجام لعنة رأيتموها بأعينكم”

في مدينة مشهد، هاجم آخوند أحمد علم‌الهدی، ممثل خامنئي، بشدة الاتفاق النووي لعام 2015، مشيرًا إلى ما اعتبره خيانة أمريكية وندمًا يجب تذكّره:

“هذا البرجام اللعين كان أمام أعينكم… ذهبوا، جلسوا، تبادلوا الابتسامات والمصافحات، وساروا في الشوارع، ثم رأيتم أمريكا وهي تمزّق الاتفاق بوقاحة.

 هذا الاتفاق الذي أُقرّ في مجلس الأمن القومي الأعلى، لم تلتزم به أمريكا مطلقًا.

 إنهم يفرضون الالتزامات على الطرف الآخر، ولا ينفّذون منها شيئًا، ولا أحد يمنعهم.”

صديقي من طهران: “العلاقة مع أمريكا هي علاقة الذئب بالخروف”

في طهران، كرّر الملا كاظم صديقي المقولة القديمة التي أطلقها خميني عن العلاقة مع واشنطن، في رفض مباشر لأي تطبيع أو حوار:

“خميني قال: علاقتنا بأمريكا كعلاقة الذئب بالخروف، والذئب حين يقترب من الخروف، يأتي ليأكله.

 أمريكا لم تنسَ خسارتها لمصالحها في إيران، وتكنّ عداءً لا يمكن التصالح معه مع النظام الإسلامي.”

شعباني من همدان: “الحذر من الانقسام الداخلي”

أما في همدان، حاول الملا حبيب‌الله شعباني تجنّب تأجيج الصراع الداخلي، داعيًا إلى الثقة في “تدابير النظام” وتجنّب الانقسام بين مؤيد ومعارض للتفاوض:

“لا ينبغي أن ندخل في حالة من الاستقطاب؛ بعض يقول نحن مع المفاوضات، وآخر ضد.

 يجب أن نثق بتدابير النظام… نعم، تجربتنا مع برجام كانت مريرة، فقد زادت الضغوط الاقتصادية وتعقّدت العقوبات.

 علينا أن نكون يقظين حتى لا تتكرّر الأخطاء.”

فاطمي من شهرکرد: “أمريكا هي التي تتراجع”

أما آخوند محمد علي فاطمي في مدينة شهرکرد، فقد حاول تصوير أي مفاوضات قادمة على أنها نتيجة ضعف أمريكي لا ضعف إيراني:

“ترامب قال في رسالته: إما الحرب أو التفاوض المباشر.

 لو قبلت إيران، لكان معناها أنها خافت من الحرب، لكن الحقيقة هي أن أمريكا هي من تتراجع.

 هي من خفّضت مطالبها، وليس الشعب الإيراني ولا قائد الثورة من يخاف.”

خطابات أئمة الجمعة التابعة لخامنئي يوم الجمعة 11 أبريل، كشفت هشاشة الخطاب الرسمي للنظام، وعمق الانقسام داخل أروقته بشأن العودة إلى التفاوض مع الولايات المتحدة.

 ففي حين يهاجم البعض الاتفاق النووي لعام 2015 ويتحدّث بلغة التحدي، يسعى آخرون إلى تهدئة الرأي العام وتحذيره من الانقسام، بينما يحاول فريق ثالث تسويق الانفتاح المحدود على أنه “تراجع أمريكي” لا تغيّر في موقف النظام.

ما ظهر على منابر الجمعة لم يكن سوى انعكاس علني لما يدور خلف الكواليس من صراعات، في وقت تتزايد فيه مؤشرات الاضطراب داخل النظام، بين واقع مأزوم، وخطاب عقيم، ومسار تفاوض لا تملكه طهران بل يُفرض عليها فرضًا.

مؤتمر في باريس: بيان لأكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي ضد عقوبة الإعدام في إيران ودعم برنامج السيدة مريم رجوي (1)

مؤتمر في باريس: بيان لأكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي ضد عقوبة الإعدام في إيران ودعم برنامج السيدة مريم رجوي (1)

باريس – في 22 من نيسان/أبريل، عُقد مؤتمر في بلدية الدائرة الخامسة في باريس بمشاركة رؤساء بلديات، منتخبين وشخصيات فرنسية بارزة، حيث تم الإعلان عن بيان وقّعه أكثر من 1000 رئيس بلدية فرنسي يعلنون فيه معارضتهم الصريحة لعقوبة الإعدام في إيران.

وأكد رؤساء البلديات في بيانهم على ضرورة الإلغاء الفوري والحازم لعقوبة الإعدام في إيران، كما أعربوا عن دعمهم الكامل لخطة السيدة مريم رجوي ذات البنود العشرة من أجل مستقبل إيران.

خلال المؤتمر، تم عرض رسالة مصورة من السيدة مريم رجوي، أشارت فيها إلى أن احتجاج أكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي شريف ضد الإعدامات هو صوت قوي يتردد صداه في مئات السجون التي يديرها خامنئي في إيران.

وقد ألقى عدد من رؤساء البلديات والشخصيات الفرنسية البارزة كلمات خلال المؤتمر، وكان من بين المتحدثين:

  • فلورانس برتو، رئيسة بلدية الدائرة الخامسة في باريس
  • جوفرو بولا، رئيس بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس
  • دومينيك آتياس، رئيسة المجلس الإداري لنقابة المحامين الأوروبيين والرئيسة السابقة للنقابة التي تضم أكثر من مليون عضو
  • إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة لرئاسة الجمهورية في كولومبيا
  • جان فرانسوا لوغاري، رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط (FEMO) ورئيس بلدية سابق للدائرة الأولى في باريس
  • جاك بوتو، نائب رئيس بلدية الدائرة المركزية في باريس
  • جيلبير ميتران، رئيس مؤسسة “فرانس ليبرتيه – مؤسسة دانييل ميتران”، ونائب سابق في البرلمان الفرنسي
  • برونو ماسيه، رئيس بلدية “فيلييه آدام”
  • جيرار لوتون، أستاذ شرفي في جامعة باريس الشرقية – كريتاي
  • بيير برسي، رئيس منظمة حقوق الإنسان الحديثة
  • وسروناز جيت‌ساز، مسؤولة لجنة شؤون المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

جان فرانسوا لوغاريه – رئيس بلدية الدائرة الأولى السابق في باريس: “نظام على شفا الانهيار، وحان الوقت لنكون صوت الشعب الإيراني“

في كلمته، قال السيد جان فرانسوا لوغاريه، رئيس بلدية الدائرة الأولى السابق في باريس:

“السيدة رئيسة البلدية فلورانس برتو المحترمة، السيد رئيس البلدية جوفرو بولا المحترم، الأصدقاء الأعزاء، والشخصيات الكريمة الحاضرة معنا، أود قبل كل شيء أن أشكركم على حضوركم، كما أتوجه بالشكر للسيدة برتو لمنحها المقاومة الإيرانية هذا الفضاء الرمزي في قلب الجمهورية.

تعود إيران مجددًا إلى صدارة الاهتمام العالمي، وسط مفاوضات لا يبدو أن لها معنى واضح أو نهاية قريبة، بينما يزداد التهديد النووي سوءًا يومًا بعد يوم. نحن هنا اليوم لنلقي الضوء على مأساة يعيشها الشعب الإيراني يوميًا.

القمع في تزايد مستمر، الاعتقالات التعسفية تتوسع، وعدد الإعدامات في تصاعد رهيب. فمنذ تولي الرئيس الجديد ‘بيزشكيان’، الذي تم تقديمه كنسخة أكثر ليبرالية من سلفه، زمام الحكم في 28 يوليو الماضي، سُجل أكثر من 1500 حالة إعدام.

نحن في مواجهة قمع شامل، ونظام يهدده الانهيار، خاصة بعد تراجع نفوذ بشار الأسد، حليفه الإقليمي. النظام الإيراني لا يجد ردًا سوى في تكثيف القمع ونشر الرعب.

لهذا السبب، نشهد تصاعد مشاهد الغضب الشعبي والاحتجاجات في كل أنحاء البلاد، بلد على حافة الهاوية. الليلة، نحن نفكر في كل هذا بعمق، متضامنين فكريًا مع الشعب الإيراني، ومع نسائه البطلات اللواتي يواجهن المخاطر ويفقدن الحرية، بل والحياة أحيانًا.

علينا أن نكون صوتهن، أن ندعمهن. لقد تم تنظيم حملة واسعة بين رؤساء البلديات الفرنسيين، وحققت نجاحًا كبيرًا. السيدة برتو ستعلن بعد لحظات عدد الموقعين الذي يستمر في التزايد حتى اللحظة الأخيرة.

أود أن أحيّي كل من ساهم في هذا الجهد الكبير، وكل من خصص جزءًا من جمهورية فرنسا لدعم الشعب الإيراني في مدنه ومناطقه.”

فلورانس برتو – رئيسة بلدية الدائرة الخامسة في باريس: “نحن إلى جانب الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى“

بدورها، قالت السيدة فلورانس برتو، رئيسة بلدية الدائرة الخامسة في باريس، في كلمتها:

“بكل احترام، أرحب بكم اليوم من موقعين: كرئيسة لبلدية الدائرة الخامسة، وفي قلب الحي اللاتيني، على بعد خطوات من البانتيون، هذا الموقع الرمزي الذي يتجذر فيه احترام حقوق الإنسان والانفتاح على الآخر. إنه لشرف حقيقي لي أن أستضيف هذا الحدث هنا.

كما أرحب بكم كرئيسة للجنة رؤساء البلديات، والتي أرأسها بالاشتراك مع زميلي، رئيس بلدية فيلبينت، وقد خلفت السيد لوغاريه في هذا المنصب. أنت رئيسنا الفخري، وأرحب بك من جديد.

وآمل أن تتسع هذه الحركة أكثر فأكثر. أعتقد أننا وصلنا قبل لحظات إلى عدد 1011 توقيعًا، والحملة مستمرة في الاتساع.

أرحب بشكل خاص بزملائي المنتخبين، النواب الحاليين والسابقين، رؤساء البلديات الحاليين والسابقين، وعلى وجه الخصوص جوفرو بولا، رئيس بلدية الدائرة السابعة عشرة، وجيلبير ميتران، رئيس مؤسسة دانييل ميتران وصديقي، وكذلك إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة للرئاسة في كولومبيا، التي لطالما كانت وفية لقضية الشعب الإيراني.

لا يمكنني ذكر الجميع، لكنني أوجه شكري إلى دومينيك آتياس، رئيسة مجلس المحامين، وبيير برسي، رئيس منظمة حقوق الإنسان الحديثة، وكافة الشخصيات التي سيتم تقديمها لاحقًا.

كما أشرتم، إيران اليوم تعاني، بل أكثر من ذلك. فثلاثة أرباع الإعدامات في العالم تُنفذ في إيران. ومع تغيير الرئيس، لم نرَ أي تحسن، بل يزداد الوضع سوءًا.

الناس يعانون من الجوع والتضخم الجامح. قرأت مؤخرًا أن البطاطا، وهي غذاء الفقراء، أصبحت أغلى بخمسة أو ستة أضعاف، ولم يعد بإمكان حتى الفقراء الحصول على أبسط أساسيات العيش.

انقطاع الكهرباء متواصل، ما جعل المدارس والجامعات والمستشفيات غير قادرة على مواصلة عملها. المئات من المرضى، سواء كانوا مصابين بالسرطان أو السكري أو أمراض نادرة، لا يستطيعون الحصول على العلاج.

وفي ظل هذا كله، هناك القمع، الاغتصاب، القتل والاستبداد الذي تمارسه السلطة يوميًا، والنساء هن الضحايا الأكبر. ومع ذلك، لا زلت أؤمن بوجود أسباب للأمل، كما نقلت العام الماضي عن كاتب عظيم.

من هنا، من قلب الحي اللاتيني، وباسمي وباسم لجنة رؤساء البلديات، أقول: نحن إلى جانب النساء والرجال الإيرانيين أكثر من أي وقت مضى.

عاشت إيران حرّة، وعاشت فرنسا.”

ملخّص أهمّ الأخبار – السبت 12 أبريل

ملخّص أهمّ الأخبار – السبت 12 أبريل

  • أكثر من 1000  عمدة فرنسي يوقعون على بيان يطالب بوقف الإعدامات في إيران وأعربوا عن دعمهم لدعوة مريم رجوي لإلغاء عقوبة الإعدام. واعتبروا أن الإعدامات تُستخدم كأداة سياسية من قِبل النظام الإيراني لقمع الشعب وبثّ الرعب، محذّرين من أن تقاعس المجتمع الدولي يساهم في استمرار هذه الجرائم.
  • قالت السيدة مريم رجوي في رسالة إلى مؤتمر أعمدة الفرنسيين: “قلب المسألة في إيران هو الصراع بين الشعب والفاشية الدينية الحاكمة”، وأضافت: “الصمت والتقاعس يشجّعان نظام الملالي على تنفيذ المزيد من الإعدامات والاغتيالات.”
  • كثّفت وحدات الانتفاضة في زاهدان من أنشطتها ضد نظام الملالي بشعار: “إعدام السجناء السياسيين على أعتاب المفاوضات مع أمريكا هو الوجه الآخر لعملة الإعدام في عهد بزشكيان.”
  • فرضت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان عقوبات على عدد من الشركات في الهند والإمارات والصين بسبب تعاونها النفطي مع النظام الإيراني، بهدف قطع مصادر تمويل النظام والتصدّي لشبكات نقل النفط ضمن سياسة الضغط القصوى.
  • في ملبورن وفيينا وآرهوس، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفات احتجاجية ضد أحكام الإعدام الصادرة عن خامنئي، واصفين هذه الأحكام بالإجرامية ووسيلة لقمع الشعب من قِبل النظام الإيراني.
  • أفادت صحيفة “تلغراف” اللندنية بأن الوقت ينفد لمنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، مشيرة إلى أن التهديد الناتج عن إمكانية تصنيع سلاح بدائي بسرعة زاد من قلق المجتمع الدولي.
  • حذّرت الترويكا الأوروبية النظام الإيراني بأنه إذا لم يُحرز تقدم في المفاوضات النووية، فسيتم تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات بحلول نهاية يونيو، وقد هدّدت إيران بالمقابل بمراجعة عقيدتها النووية.
  • ذكر موقع “تجارت نيوز” التابع للنظام أن النقص في الكهرباء الذي يتجاوز 32 ألف ميغاواط أثار مخاوف من عودة الانقطاعات الكهربائية في صيف 2025، مع توقّعات بأن تكون الانقطاعات أكثر بنسبة 45% مقارنة بالعام الماضي.
  • أعلن وزير الطاقة في نظام الملالي أن إيران ستواجه عجزًا في الكهرباء يتجاوز 20 ألف ميغاواط، ويرجع جزء من هذا النقص إلى توقف محطات الطاقة الكهرومائية عن العمل.
  • قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض: “إيران لديها خيار واحد، إما قبول طلب الرئيس ترامب أو مواجهة الجحيم.”
  • جرت مفاوضات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة في مسقط، عاصمة عُمان، بين فيتكاو، ممثل ترامب، وعراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، ومن المقرر أن تستمر الأسبوع المقبل.
  • أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي أن حاملة الطائرات “يو.إس.إس كارل فينسون” التي تحمل مقاتلات F-35C لايتنينغ انضمت إلى “يو.إس.إس هاري إس. ترومان” في الشرق الأوسط، بهدف تعزيز القوات الهجومية الأمريكية في المنطقة.
  • أفادت وكالة “وفا” الفلسطينية بأن قصفًا إسرائيليًا على مبانٍ سكنية في خان يونس أدى إلى مقتل 10 أفراد من عائلة واحدة، كما خلّفت الغارات على بيت لاهيا قتيلين. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر صحية فلسطينية أن ما لا يقل عن 40 شخصًا قتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة القصف على غزة.
  • أعلنت “أكسيوس” يوم الجمعة 11 أبريل أن الجيش الأمريكي نقل كتيبة من نظام الدفاع الصاروخي “باتريوت” من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط، عبر 73 رحلة باستخدام طائرة الشحن الثقيلة “C-17”.
  • أفاد مصدر مقرّب من حزب الله اللبناني أن معظم المواقع العسكرية التابعة للحزب جنوب نهر الليطاني أصبحت تحت سيطرة الجيش.