الرئيسية بلوق الصفحة 570

منظمة خه‌بات كردستان الإيرانية يدين حملة اعتقال الماموستايين السنة ويدعو إلى تحرك شعبي شامل

منظمة خه‌بات كردستان الإيرانية يدين حملة اعتقال الماموستايين السنة ويدعو إلى تحرك شعبي شامل

أصدر الأمين العام لـمنظمة خه‌بات كردستان الإيرانية، باباشيخ حسيني، بتاريخ 25 أبريل 2025، بياناً عاجلاً ومهماً تناول فيه الحملة الجديدة التي شنتها أجهزة قمع النظام الإيراني ضد الماموستايين (علماء الدين) السنة في كردستان ومدن أخرى من إيران، وندد بشدة بهذه الانتهاكات التي وصفها بأنها اعتداءات على الإنسانية والإسلام والحرية والديمقراطية.

وجاء في البيان: “للأسف، مرة أخرى، يقوم النظام الديكتاتوري للملالي، عدو الكرد وعدو الإنسان والإسلام والحرية والديمقراطية وعدو المواطنين السنة، بهجوم جائر ومهين ضد الماموستايين (علماء الدين) السنة في مدن كردستان إيران وبلوشستان ومدن إيرانية أخرى.”

وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني، من خلال استمرار جرائم أجهزته القمعية ومجلس ما يسمى بـ”روحانية خامنئي”، قام بفرض أحكام قاسية وجائرة على عدد من رجال الدين السنة دون أي ذنب سوى كونهم كرداً وسنةً، ومن بين هؤلاء المعتقلين:

  • ماموستا لقمان أميني  في مدينة سنندج.
  • ماموستا صابر خدامرادي  في قرية قوخي التابعة لسقز.
  • ماموستا آيت غلامي  في مدينة كرمانشاه.

وأكد باباشيخ حسيني أن هذه الاعتقالات التعسفية تجسد الوجه الحقيقي للنظام الإيراني القمعي الذي يستهدف المدافعين عن الحرية وحقوق الإنسان، خاصة من أبناء القومية الكردية وأتباع المذهب السني.

وفي هذا السياق، دعا الأمين العام لـسازمان خه‌بات كردستان إيران أبناء الشعب الكردي المقاوم، ولا سيما الماموستايين  في المدن والقرى الكردية، بالإضافة إلى جميع أبناء الشعب الإيراني الشرفاء، إلى اتخاذ موقف سريع وفعّال عبر تنظيم مظاهرات احتجاجية وإطلاق الشعارات المناهضة للنظام في الأماكن العامة، بهدف التصدي لجرائمه ضد الماموستايين  السنة وأحرار الوطن.

كما دعا جميع الماموستايين  في خطبهم ورسائلهم إلى اتخاذ موقف حازم ضد الحكام الفاسدين والمعادين للبشرية وضد الإسلام وأهل السنة، وإدانة سياسات النظام الملالي الإجرامية والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين من الماموستايين  الكرد والسنة.

وأكد حسيني أن “الحرية والانعتاق لشعب كردستان ولجميع القوميات المضطهدة في إيران” هو مطلب لا تراجع عنه، مشدداً على ضرورة إطلاق سراح كل من ماموستا لقمان أميني  وماموستا صابر خدامرادي وماموستا آيت غلامي  دون قيد أو شرط.

واختتم البيان بشعار صريح:  “الموت للنظام الديكتاتوري للملالي.”

سازمان خه‌بات كردستان إيران

 الأمين العام: باباشيخ حسيني

 بتاريخ: 25 أبريل 2025

مسعود رجوي – 18 سبتمبر 2024: خامنئي و بزشکیان لم یقرآ التاریخ،نصب محافظ سنّي لن یؤدي إلی انخداع أهالي كردستان وأهل السُّنة في إيران

إضراب عام في مدن كردستان إيران بمناسبة الذكرى الثانية للانتفاضة الشاملة لعام 2022 وذكرى استشهاد جينا أميني

الأسر الإيرانية بين مطرقة الفساد وسندان الانهيار الاقتصادي 

الأسر الإيرانية بين مطرقة الفساد وسندان الانهيار الاقتصادي 

عقدان من الفساد وسوء الإدارة يقودان الأسر الإيرانية إلى الفقر والانهيار الاجتماعي 

شهدت الأسر الإيرانية خلال العقدين الماضيين تآكلاً مطرداً في مستوى رفاهيتها الاقتصادية. وبينما تُعزى الأسباب السطحية عادةً إلى التضخم وسوء السياسات، يكشف التحليل العميق أن الفساد الممنهج وسوء تخصيص الموارد لعبا دوراً حاسماً في تقويض الازدهار العام. 

تراجع الدخل وارتفاع الأسعار 

سجّل مؤشر “سين” للرفاهية، الذي يقيس مستوى الدخل وتوزيعه، انخفاضاً مستمراً على مدى السنوات الماضية. 

فبحسب البيانات الرسمية، تراجع هذا المؤشر بالنسبة للأسر الحضرية بمعدل 1.5% سنوياً بين عامي 2002 و2021، بينما كان الانخفاض أكثر حدة بالنسبة للأسر الريفية التي سجلت تراجعاً سنوياً بلغ 3.7%. 

ورغم النمو الاسمي للدخول، فإن الدخول الحقيقية والإنفاق الحقيقي للأسر شهدا انخفاضاً ملحوظاً، مما أدى إلى تآكل القدرة الاستهلاكية وتراجع مستويات المعيشة. 

وبحسب الأرقام الرسمية، قفز مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2,289% خلال هذه الفترة، في حين ارتفعت الدخول الاسمية للأسر الحضرية بنسبة 2,287%. غير أن هذا النمو لم يُترجم إلى تحسن فعلي، إذ تراجع الإنفاق الحقيقي للأسر الحضرية بنسبة 26.8%، في حين كانت الخسائر أكبر في المناطق الريفية. 

ونظراً للحساسية السياسية في إيران وآليات التلاعب بالتقارير، يرجح أن يكون التدهور الفعلي في مستويات المعيشة أشد مما تعكسه الإحصاءات الرسمية. وتؤكد هذه البيانات التراجع الكبير في القوة الشرائية للأسر، رغم الأرقام الظاهرة عن زيادة الدخل. 

الفساد وسوء تخصيص الموارد 

زاد سوء الإدارة المالية من حدة الأزمة الاقتصادية. ففي عام 2024، كُشف النقاب عن فضيحة قروض ضخمة في بنك كارآفرين، الذي أصدر 147 قرضاً كبيراً تجاوزت قيمتها الإجمالية 3 تريليونات تومان، منها أكثر من 2.2 تريليون تومان مصنفة كـ”قروض متعثرة”. 

ومن الأمثلة الصارخة، حصول شركة “بتروتار ساحل” على قروض ضخمة دون أن يكون لها نشاط تجاري واضح. إذ أكدت وسائل الإعلام الإيرانية: “لا توجد اليوم أي مؤشرات على وجود نشاط لهذه الشركة.” 

وامتد الفساد إلى قطاع الخدمات العامة، حيث اتهم محمود ميرلوحي، العضو السابق في مجلس بلدية طهران، إدارة رئيس البلدية زاكاني بسوء إدارة ميزانية تُقدر بـ150 تريليون تومان. وقال ميرلوحي: “لا الأسطول الباصي تم تجديده، ولا أُضيفت عربات جديدة للمترو”، مضيفاً أن الرواتب البلدية أيضاً تأخرت رغم الميزانية الضخمة، ما يثير تساؤلات حول مصير الأموال المخصصة. 

كما خصصت الحكومة في عام 2024 ميزانية هائلة بلغت 43 تريليون تومان لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، وهو مبلغ يعادل ميزانيات عشر وزارات كبرى مجتمعة. وقد عبّر حميد ميرزاده، الرئيس السابق لجامعة آزاد، عن انتقاده قائلاً: “سياسات الإعلام الرسمي لا تعكس إرادة الغالبية، مما أدى إلى فقدان الثقة وانتقال الجمهور إلى وسائل إعلام خارجية.” 

حجم سوء الإدارة المالية كان مذهلاً. إذ أفادت الهيئة الضريبية الإيرانية بأنه جرى ضخ نحو 7 كوادريليون تومان كقروض في الاقتصاد خلال عام واحد فقط، ومع ذلك بقي “عدم الوصول إلى الموارد المالية” واحداً من أبرز شكاوى المنتجين. وقد أقرّ المسؤولون: “رغم ضخ هذه الموارد الضخمة، فإنها لم تصل إلى القطاعات التي كانت في أمسّ الحاجة إليها.” 

وجاءت النتائج متوقعة: هروب رؤوس الأموال، انهيار الاستثمارات الخاصة، اتساع الفجوة بين الريف والحضر، وتسارع هجرة العقول. 

وقد أشار مهدي طغياني، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الإيراني، إلى أن “اقتصاداً غير مستقر، يعاني من تقلبات دائمة في معدلات التضخم وسعر الصرف، يدفع المستثمرين بعيداً عن القطاعات الإنتاجية.” 

ولا يمكن تفسير الانحدار المستمر في رفاهية الأسر الإيرانية بالعوامل الاقتصادية الكلية وحدها. فالفساد المتفشي، وسوء الإدارة المتهور، والتوزيع المنهجي الخاطئ للموارد الوطنية، كلها عوامل قوضت أساسات الاقتصاد الإيراني. 

وما لم تُنفذ إصلاحات شاملة في مجالي الحوكمة والإدارة المالية، فإن منحنى تدهور الرفاهية سيواصل الهبوط، مما يهدد ليس فقط الاستقرار الاقتصادي بل نسيج المجتمع الإيراني بأسره. 

ملخص أهم الأخبار – الأحد 27 أبريل

ملخص أهم الأخبار – الأحد 27 أبريل

أفادت وكالة أسوشيتد برس أن الانفجار الضخم في ميناء رجائي بمدينة بندر عباس جنوب إيران كان مرتبطًا بشحنة وقود صلب للصواريخ؛ ووفقًا لتقرير شركة الأمن “آمبري”، فقد استقبل الميناء في مارس الماضي شحنة من وقود الصواريخ “بيركلورات الصوديوم” من الصين

  • قال المتحدث باسم مجاهدي خلق إن الجهة أو الجهات المسؤولة عن هذا الحادث ليست سوى قوات الحرس التابعة لخامنئي، التي تتورط في تهريب مختلف أنواع المواد من دول عدة من أجل تصنيع الصواريخ والأسلحة المختلفة.
    ولذلك يجب حلّ قوات الحرس الإجرامية هذه وتفكيكها بشكل عاجل ونهائي.

• ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مصدر مرتبط بالحرس الثوري، أن انفجار ميناء رجائي نتج عن مادة “بيركلورات الصوديوم” التي تُعد من المكونات الأساسية لوقود الصواريخ الصلب.

• أعلن علي خضريان، عضو لجنة الأمن القومي في برلمان نظام الملالي، أن الانفجار وقع في محيط شركة “سينا” التابعة لمؤسسة المستضعفين، وطالب بمساءلة المسؤولين بشأن تدابير السلامة، خاصة بعد حادثة غرق السفينة الهندية في الميناء في مارس 2019. وأكد ضرورة تحديد حجم القصور في التدابير الوقائية وسبب غياب الرقابة الاستباقية.

• شهدت مدن عدة في إيران اليوم احتجاجات لمختلف شرائح الشعب ضد النظام الإيراني. حيث نظم المتقاعدون احتجاجات في طهران، الأهواز، أصفهان، شوش، كرمانشاه، وعدة مدن أخرى، احتجاجًا على تدهور أوضاعهم المعيشية، ورفعوا لافتات كُتب عليها “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”. كما نظم سائقو الشاحنات وسكان مدينة بهاباد بمحافظة يزد مظاهرات ضد خصخصة منجم مدينتهم.

• كشف موقع “دیاکو” من السويد أن محمد حيدري وشايان طوسي نجاد، وهما عنصران من مرتزقة الحرس الثوري، يديران مجموعة تابعة للنظام الإيراني في السويد مستخدمين غطاء اللجوء والنشاطات المسيحية.

• نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تظاهرات ومعارض احتجاجية ضد أحكام الإعدام في إيران، في ستوكهولم، ميونيخ، هامبورغ، هايدلبرغ وباريس، وطالبوا أمام البرلمان السويدي بإنهاء إعدام السجناء السياسيين.

• أفادت قناة فوكس نيوز أن الجنرال جاك كين، محذرًا من هشاشة غير مسبوقة للنظام الإيراني، أكد أن النظام يمضي قدمًا نحو تطوير برنامجه النووي للأغراض العسكرية، وشدد على ضرورة عدم التخلي عن أدوات الضغط الحالية، بما في ذلك العقوبات والتهديد بالعمل العسكري.

• ذكرت وكالة الصور “آلامي” أن الإيرانيين الأحرار نظموا تظاهرة في باريس بمناسبة ذكرى استشهاد أعضاء مركزية منظمة مجاهدي خلق وتسعة من السجناء الفدائيين والمجاهدين الأبطال، مطالبين بوقف الإعدامات في إيران.

• ذكرت صحيفة “تريبيون دو جنيف” أن أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تجمعوا أمام المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، مطالبين الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان بالتحرك العاجل لإلغاء أحكام الإعدام بحق السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني.

• أعلنت منظمة خبات كردستان إيران في بيان عاجل أن النظام الإيراني شن مرة أخرى هجمات جائرة ومهينة على علماء الدين السنة في كردستان ومدن أخرى، واعتقل علماء مثل لقمان أميني، وصابر خدامرادي، وآيت غلامي، بتهم لا أساس لها.

• أكثر من 400 مدينة إيرانية، بما في ذلك طهران، أصفهان، مشهد، وشيراز، مهددة بخطر هبوط الأرض، ويعد هذا التهديد خطيرًا بشكل خاص في طهران، حيث تصل نسبة الهبوط إلى 20-31 سنتيمترًا سنويًا، مما يشكل خطرًا كبيرًا على البنية التحتية والمعالم التاريخية.

• أفادت وسائل الإعلام الحكومية أن ميزانية الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام الإيراني للعام 1404 هجري شمسي بلغت نحو 43 ألف مليار تومان، ما يعادل ميزانيات 10 وزارات كبرى؛ وأعلن حميد ميرزاده، الرئيس السابق لجامعة آزاد، أن هذه الهيئة تكلف خزينة الدولة 118 مليار تومان يوميًا.

• نفذت المقاتلات الأمريكية 17 غارة على مواقع الحوثيين في مناطق مختلفة من اليمن، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، ومن بين القتلى أحد قادة الحوثيين ويدعى أبو محسن رصاص في مأرب.

• أعلنت المملكة العربية السعودية حظر إصدار تأشيرات العمرة لبعض الدول، من بينها إيران، بسبب قرب موسم الحج، وأكدت أن مخالفة أنظمة التأشيرات ستؤدي إلى غرامات كبيرة، السجن، والترحيل.

احتجاجات واسعة في مدن إيران: غضب متصاعد يهدد بانفجار قادم

احتجاجات واسعة في مدن إيران: غضب متصاعد يهدد بانفجار قادم

 27 أبريل 2025 – شهدت عدة مدن إيرانية اليوم الأحد موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية، شملت فئات مختلفة من المجتمع، أبرزها المتقاعدون وسائقو الشاحنات وعمال المناجم. اتسمت التحركات بروح تحدٍ واضحة ضد السياسات الاقتصادية الفاشلة، والفساد المستشري، وإهمال النظام المتعمد لمعاناة الناس. من طهران إلى الأهواز و أصفهان، ومن شوش إلى كرمانشاه، ارتفعت الأصوات مطالبة بالعدالة والكرامة وإنهاء الظلم الاجتماعي. وحمل المتظاهرون في طهران و شوش و كرمانشاه لافتات تحمل شعار” الموت للظالم سواء كان الشاه او خامنئي”.

احتجاجات المتقاعدين: من الأهواز إلى شوش وكرمانشاه

في الأهواز، تجمع المتقاعدون التابعون لمنظمة الضمان الاجتماعي للتنديد بالفقر المدقع والوعود الحكومية الكاذبة التي لم تتحقق منذ سنوات. ردد المتظاهرون هتافات لاذعة منها: “حسين، حسين، شعارهم؛ الكذب والسرقة عملهم”، وعبروا عن رفضهم القاطع للعيش تحت الظلم الاقتصادي، مؤكدين أنهم يفدون حريتهم بأرواحهم.

وفي كرمانشاه، تحولت وقفة المتقاعدين أمام مؤسسة الضمان الاجتماعي إلى مناسبة للتعبير عن التضامن مع عائلات العمال الذين لقوا حتفهم في الحادث المأساوي بميناء بندر عباس. حمل المحتجون لافتات كتب عليها: “من المنجم إلى الميناء، موقع قتل العمال”، معتبرين أن الإهمال والفساد قد حوّلا أماكن العمل إلى ساحات موت.

أما في شوش بمحافظة خوزستان، فقد نظم المتقاعدون مسيرة احتجاجية حاشدة ضد الفقر والنهب المنظم. ارتفعت شعارات مثل: “من خوزستان إلى جيلان، عار على هؤلاء المسؤولين”، و”لن يمنعنا لا البرد ولا الحر”، في تأكيد على الإصرار على مواصلة النضال حتى تحقيق المطالب.

وفي أصفهان، خرج متقاعدو قطاعي الصلب والتعدين في مسيرة غضب، احتجاجاً على التأخير في دفع مستحقاتهم المالية وخلف الوعود الحكومية. أكد المتظاهرون أن ثقتهم بوعود المسؤولين قد تآكلت بالكامل، محذرين من تصعيد الحراك إذا استمرت التجاهلات.

احتجاج سكان بهاباد ضد خصخصة الموارد

وفي بهاباد بمحافظة يزد، تجمع المواطنون وسائقو الشاحنات للاحتجاج على خصخصة منجم “چاه گز” لصالح شركات من خارج الإقليم. طالب المحتجون بإلغاء الصفقة التي اعتبروها تهديداً خطيراً لمصادر رزقهم ومستقبلهم الاقتصادي.

الغضب الشعبي يتصاعد في ظل أزمات متلاحقة

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت يعيش فيه الإيرانيون أوضاعاً معيشية خانقة نتيجة لانهيار الاقتصاد، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة بشكل غير مسبوق. تجاهل النظام لمطالب الفئات الشعبية، وتفاقم الفساد، وانفجار الأزمات، كما ظهر أخيراً في حادثة ميناء رجايي في بندر عباس، زاد من عمق السخط الشعبي.

تزايد الحوادث المأساوية، مثل انفجار شحنة المواد الكيماوية الخاصة بوقود الصواريخ، والتي خلفت ضحايا بين العمال، فضح حجم الإهمال وسوء الإدارة الذي ينخر أجهزة النظام، وفاقم مشاعر الغضب في الشارع الإيراني.

في ظل هذا التدهور المتسارع، وتصاعد مشاعر الإحباط والغضب بين مختلف فئات المجتمع، تبدو إيران على أعتاب انتفاضة جديدة. أصوات المتقاعدين، العمال، السائقين، والشباب بدأت تتلاقى، مما ينذر باندلاع حركة شعبية واسعة قد تطيح بما تبقى من هيمنة النظام الغارق في أزماته.

الجنرال جاك كين: يجب ألا نفقد أدوات الضغط على النظام الإيراني

الجنرال جاك كين: يجب ألا نفقد أدوات الضغط على النظام الإيراني

أكد الجنرال الأميركي المتقاعد جاك كين، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” يوم الأحد 27 أبريل 2025، أن الولايات المتحدة يجب ألا تفقد أدوات الضغط القوية التي تملكها ضد النظام الإيراني، محذراً من تكرار الأخطاء السابقة في التعامل مع هذا النظام.

وقال الجنرال كين: “إيران تسعى نحو الطاقة النووية المدنية بهدف وحيد، وهو تطوير هذا البرنامج إلى برنامج أسلحة نووية. إنهم يقفون الآن عند هذه العتبة”.

 وأضاف: “ما أجده مذهلاً تماماً هو أن إدارة أوباما، قبل توقيعها الاتفاق مع الإيرانيين عام 2015، كانت قد بدأت من نفس النقطة التي تقف عندها اليوم إدارة ترامب. كان يجب تفكيك البرنامج النووي الإيراني، التخلص من مخزونات اليورانيوم المخصب، تدمير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، والتخلي عن الصواريخ الباليستية.”

وتابع كين قائلاً: “لكن ما تحقق في نهاية المطاف كان شيئاً مختلفاً تماماً، ويبدو أننا اليوم نسير في المسار ذاته مرة أخرى. من المدهش حقاً أن يتم القبول بأن تمتلك إيران برنامجاً نووياً مدنياً يستخدم اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة تقل عن 4%، كما نص اتفاق أوباما، بينما الحقيقة أن هذا الوضع لا يفصل فعلياً بين الطاقة النووية المدنية والبرنامج العسكري الإيراني.”

وأشار الجنرال كين إلى أن “بحلول عام 2025، لن يكون هناك فرق حقيقي بين برنامج الطاقة النووية المدنية وبرنامج الأسلحة النووية الإيراني. فبفضل أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي تمتلكها إيران وقدرتها على إنتاج المزيد منها، تستطيع طهران خلال أسابيع قليلة تحويل اليورانيوم منخفض التخصيب إلى مواد صالحة لصناعة قنابل نووية.”

وأردف قائلاً: “نحن نواجه واقعاً خطيراً. إن السماح لإيران بالحفاظ على ما يسمى برنامجاً نووياً مدنياً لا معنى له بالنظر إلى الحقائق الميدانية.”

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي الإيراني، أوضح كين أن “الاقتصاد الإيراني في حالة انهيار. العملة الإيرانية تفتقد لأي أفق لتعزيز قيمتها، بينما يبلغ معدل التضخم مستويات خطيرة تصل إلى نحو 30%.”

وأشار إلى أن التأثيرات الاقتصادية السلبية طالت جميع شرائح المجتمع الإيراني، بما في ذلك الطبقة الوسطى والنخبة المؤيدة للنظام، قائلاً: “حتى أولئك الذين يقودون سيارات مرسيدس ويرتدون ملابس مصممة ومجوهرات فاخرة، يعانون اليوم من التدهور الاقتصادي، وهو ما يغذي المعارضة الشعبية تجاه سياسات النظام.”

وختم الجنرال كين تصريحه بالتأكيد على أن “النظام الإيراني بات اليوم أكثر هشاشة من أي وقت مضى خلال الأعوام الـ44 الماضية.” وأضاف: “لذلك، لدينا الآن أدوات ضغط قوية يجب ألا نفرط بها: أولاً من خلال تشديد العقوبات الاقتصادية، وثانياً عبر التهديد الجاد بالقيام بضربات جوية.”

فيدال كوادراس: تقرير الاستخبارات الهولندية يؤكد تورط نظام إيران في الإرهاب بأوروبا

فيدال كوادراس: تقرير الاستخبارات الهولندية يؤكد تورط نظام إيران في الإرهاب بأوروبا

بيان البروفيسور ألخو فيدال كوادراس بشأن تقرير المخابرات الهولندية حول دور النظام الإيراني في الأعمال الإرهابية بإسبانيا وهولندا، والحاجة لتصنيف الحرس ككيان إرهابي وإغلاق السفارات وطرد عملاء النظام

بصفتي أحد ضحايا محاولة الاغتيال الإجرامية التي وقعت في مدريد يوم 9 نوفمبر 2023، أرحب بالتقرير الأخير الصادر عن جهاز الاستخبارات والأمن العام الهولندي. فقد نسب هذا التقرير محاولة اغتيالي، وكذلك عملية مماثلة في مدينة هارلم الهولندية، إلى النظام الإيراني. وتؤكد نتائج جهاز الاستخبارات الهولندي ما أعلنته منذ البداية: لقد أوضحت أن نظام الملالي في طهران كان المنظّم لهذا العمل الإرهابي، وذلك بسبب مواقفي المنتقدة بحدة، وعلى مدى عقود، لديكتاتورية الإرهاب الحاكمة في إيران، ودعمي للمقاومة الإيرانية، المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

إن إقرار جهاز الاستخبارات والأمن العام الهولندي بأن النظام الإيراني يستخدم شبكات إجرامية لإسكات معارضيه، يعدّ خطوة مهمة في فضح أساليب هذا النظام الخبيثة. فمحاولة الاغتيال التي تعرضت لها لم تكن حادثة عرضية، بل كانت محاولة محسوبة لإسكات الأصوات المعارضة وبث الرعب في صفوف المدافعين عن الحرية وحقوق الإنسان. وقد سبق للنظام الإيراني أن أدرج اسمي في مقدمة قوائم الاستهداف الخاصة به.

إن تركيز تقرير الاستخبارات الهولندي على دور النظام الإيراني في الأعمال الإرهابية بأوروبا يضاعف من الحاجة الملحة لتصنيف حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي، ولإغلاق السفارات والممثليات التابعة لهذا النظام على الأراضي الأوروبية، وطرد عملائه منها. ويأتي هذا متسقاً مع الموقف الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي في 29 أبريل 1997، حين دعا إلى طرد عناصر مخابرات النظام الإيراني من أراضيه. فهذه الإجراءات ضرورية لضمان سلامة المواطنين الأوروبيين وحماية اللاجئين الإيرانيين.

بقائي على قيد الحياة كان معجزة، ولكن التهديد الذي يستهدف جميع المعارضين المدرجين على قوائم قمع طهران لا يزال قائماً. إنني أعبر عن تضامني الكامل مع جميع ضحايا الأعمال الإرهابية التي يرتكبها النظام الإيراني.

ألخو فيدال كوادراس

 رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة

 نائب رئيس البرلمان الأوروبي (1999 – 2014)

ترامب حول المفاوضات مع النظام الإيراني: أفضل التوصل إلى اتفاق على الخيارات الأخرى

ترامب حول المفاوضات مع النظام الإيراني: أفضل التوصل إلى اتفاق على الخيارات الأخرى

 صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة، 25 أبريل 2025، رداً على أسئلة الصحفيين بشأن المفاوضات النووية مع النظام الإيراني قائلاً: “نحن لا نبحث عن اتفاقيات طويلة الأمد جداً. الأمر ببساطة هو أنهم يجب ألا يمتلكوا سلاحاً نووياً. عملية التفاوض مع النظام الإيراني تسير بشكل جيد للغاية. نحن نتفاوض مع هذا النظام على أعلى المستويات وأعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، ونحن كذلك”.

 وأضاف ترامب: “البعض يريد نوعاً آخر من التعامل، تعاملاً أسوأ بكثير، وأنا لا أريد أن يحدث ذلك للنظام الإيراني إذا تمكنا من تجنبه”.

وفي مقابلة أجراها مع مجلة “تايم” قبيل الجولة الثالثة من المفاوضات مع النظام، قال ترامب: “أعتقد أننا سنبرم صفقة مع إيران. لا أحد غيري كان يستطيع أن يفعل ذلك”.

 وفي معرض إجابته عن سؤال آخر، شدد قائلاً: “أفضل أن نحصل على اتفاق بدلاً من اللجوء إلى القنبلة. وإذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق، قد أكون مستعداً لخوض الحرب بمبادرة شخصية. أي أنه إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسأكون في طليعة من يقود المواجهة”.

في ضوء هذه التصريحات، يتضح أن النظام الإيراني بات محاصراً أكثر من أي وقت مضى. فمع تصاعد الضغوط الأميركية، سواء عبر التهديد بالخيار العسكري أو من خلال فرض عقوبات اقتصادية أكثر صرامة، يجد النظام نفسه أمام معادلة صفرية: إما القبول بشروط جديدة أكثر تقييداً، أو مواجهة تداعيات كارثية لا يمكنه تحملها، خصوصاً في ظل الأوضاع الداخلية المنفجرة والاقتصاد المنهار.

وبات من الواضح أن هامش المناورة أمام النظام يتقلص يوماً بعد يوم. العزلة الإقليمية والدولية، تفاقم الغضب الشعبي داخل إيران، وتصاعد وتيرة المقاومة في الداخل، كلها عوامل تجعل من التراجع التكتيكي أو القبول بشروط مذلة أمراً لا مفر منه للنظام، إن أراد تجنب سقوطه المحتوم.

تظاهرات أمام الأمم المتحدة في جنيف احتجاجاً على تصاعد الإعدامات السياسية في إيران

تظاهرات أمام الأمم المتحدة في جنيف احتجاجاً على تصاعد الإعدامات السياسية في إيران

 شهدت ساحة المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف تظاهرة حاشدة نظّمها إيرانيون أحرار من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية احتجاجاً على أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني.

وبحسب ما نقلته صحيفة تريبون دو جنيف، طالب المتظاهرون الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لمنع تنفيذ أحكام الإعدام بحق هذين السجينين، معتبرين أن حياتهما باتت في خطر حقيقي عقب رفض المحكمة العليا للنظام طلبات الاستئناف المقدمة لهما بتاريخ 22 أبريل 2025.

التقرير أوضح أن التهم الموجهة إليهما، مثل “البغي” و”المحاربة”، تكشف عن الطابع السياسي البحت لمحاكمتهما، التي افتقرت إلى أدنى معايير العدالة.

تصاعد الإعدامات وسط صمت دولي

بالتزامن مع هذه التحركات، نشرت شبكة فوكس نيوز الأمريكية تقريراً صادماً سلط الضوء على تسارع وتيرة الإعدامات في إيران منذ تولي مسعود بزشكيان منصب الرئاسة.

 وفقاً للتقرير، بلغ عدد الإعدامات 1051 حالة منذ يوليو 2024، مسجلاً زيادة بأكثر من 20% مقارنة بعام 2023.

الصحفية كايتلين ماكفال، كاتبة التقرير، نقلت عن مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تأكيدها أن “أي تفاوض مع هذا النظام يجب أن يكون مشروطاً بوقف الإعدامات والتعذيب”، داعية إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن الدولي.

من جهتها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن النظام الإيراني يواصل تنفيذ أحكام الإعدام حتى بحق القُصّر، رغم الإدانات الدولية، واصفة هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ لكل الأعراف الإنسانية.

ولم تقتصر التحركات الاحتجاجية على جنيف. فقد شهدت الأيام الأخيرة مظاهرات مماثلة في باريس، برلين، هامبورغ، ميونيخ، مانشستر وستوكهولم، حيث نظم الإيرانيون الأحرار معارض صور ووقفات احتجاجية ضد موجة الإعدامات.

في باريس، غطّت وكالة فرانس برس ووكالة الصور آلامي تظاهرة نظمت أمام مجلس حقوق الإنسان، رفعت خلالها شعارات تطالب بوقف الإعدامات وإنهاء الاستبداد في إيران.

هذه التحركات، التي تأتي في وقت يحاول فيه النظام الإيراني التغطية على أزماته الداخلية عبر تصعيد القمع، تؤكد أن المعارضة الإيرانية ماضية في فضح جرائم النظام أمام العالم، ومواصلة حملتها العالمية من أجل الحرية والديمقراطية.

تظاهرات في استوكهولم وميونيخ وهامبورغ ومعارض في هايدلبرغ وباريس ضد أحكام الإعدام في إيران

تظاهرات في استوكهولم وميونيخ وهامبورغ ومعارض في هايدلبرغ وباريس ضد أحكام الإعدام في إيران

 في ظل تصاعد حملة الإعدامات السياسية في إيران، نظّم الإيرانيون الأحرار في مدن أوروبية عدة فعاليات احتجاجية للتنديد بجرائم النظام الإيراني، خاصةً ضد السجناء السياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

في استوكهولم، تجمع المتظاهرون أمام البرلمان السويدي رافعين لافتات وصور الشهداء، ومرددين شعارات تطالب بوقف أحكام الإعدام ضد المعتقلين السياسيين.

 كما شددوا على أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كسلاح لإرهاب المعارضة الداخلية، خصوصاً أعضاء ومؤيدي مجاهدي خلق الذين يشكلون العمود الفقري لحركة المقاومة الشعبية.

وفي ميونيخ وهامبورغ، شهدت ساحات المدينتين تظاهرات مماثلة شارك فيها عشرات الإيرانيين الأحرار. المشاركون أدانوا موجة الأحكام الجائرة التي طالت السجناء السياسيين، وناشدوا الأمم المتحدة والهيئات الدولية للتدخل الفوري لمنع تنفيذ الإعدامات.

إلى جانب التظاهرات، أقيمت فعاليات ثقافية في هايدلبرغ وباريس، حيث نظمت معارض للصور والكتب بعنوان “شهداء المقاومة”.

 المعارض عرضت صوراً ووثائق توثق جرائم النظام، مع التركيز على محنة السجناء السياسيين المهددين بالموت، وأبرزهم بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذان يواجهان خطراً وشيكاً بالإعدام بعد رفض الطعون القضائية في قضيتيهما.

مونیخ
مونیخ

التحركات أكدت أن استهداف أنصار مجاهدي خلق بالإعدام يأتي في إطار سياسة انتقامية ينتهجها النظام لقمع أي صوت معارض، خاصةً مع تصاعد نشاطات وحدات الانتفاضة وتزايد الاحتجاجات الشعبية ضد الفقر والاستبداد.

المشاركون طالبوا بإحالة ملف الإعدامات السياسية في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، والعمل على محاكمة قادة النظام بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كما دعوا الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي، وفرض عقوبات أشد على مرتكبي جرائم حقوق الإنسان في طهران.

هذه الفعاليات، التي انتظمت بشكل متزامن في عدة مدن أوروبية، تأتي ضمن حملة دولية أوسع لإحياء ذكرى مجازر السجناء السياسيين، وتجديد العهد بمواصلة النضال حتى إقامة جمهورية ديمقراطية حرة في إيران.

وقد لاقت هذه التحركات أصداء واسعة في وسائل الإعلام العالمية، حيث غطت وكالة الصور العالمية آلامي تظاهرة باريس تحت عنوان: «تظاهرة في باريس للمطالبة بوقف الإعدامات في إيران.»
 ونشرت الوكالة صوراً توثّق الفعالية وتؤكد تنامي الدعم الدولي لمطلب إنهاء أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين الإيرانيين.

هامبورگ
هامبورگ
پاریس
پاریس
هایدلبرگ
هایدلبرگ

تصعيد الإعدامات في إيران… محاولة يائسة لاحتواء انفجار الغضب الشعبي

تصعيد الإعدامات في إيران… محاولة يائسة لاحتواء انفجار الغضب الشعبي

يعيش النظام الإيراني حالة من الهلع غير المسبوق وسط تصاعد أزماته الداخلية والخارجية، وهو ما انعكس في تصعيد لافت لوتيرة الإعدامات منذ مطلع العام الميلادي الجديد، بما في ذلك خلال شهر رمضان، في مسعى يائس لفرض أجواء من الرعب والسيطرة على المجتمع المشتعل.

في الأيام الثلاثة الأولى فقط من شهر أبريل 2025، أقدم النظام على تنفيذ حكم الإعدام بحق 22 سجيناً، في مؤشر على تحوله إلى العنف الدموي المكشوف كوسيلة وحيدة لمواجهة الوضع المتفجر. وقد كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية يوم الثلاثاء 22 أبريل 2025، عن ارتفاع كبير في عدد الإعدامات، مشيرة إلى تنفيذ 1051 عملية إعدام منذ تولي بزشكيان الرئاسة في 8 يوليو 2024، بنسبة زيادة تجاوزت 20% مقارنة بعام 2023، الذي شهد 853 عملية إعدام.

أوضح تقرير “فوكس نيوز” نقلاً عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن هذه “المستويات من الوحشية” تعكس المأزق القاتل الذي يجد النظام الديني نفسه فيه، حيث يحاول علي خامنئي، الولي الفقيه، عبر الإعدامات والمجازر أن يؤجل السقوط الحتمي.

وما يثير الصدمة أكثر أن نظام طهران يبيح إصدار أحكام الإعدام بحق الفتيات اعتباراً من سن التاسعة، فيما يبدأ هذا السن للفتيان من الخامسة عشرة، بحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية، وهو ما يكشف عن عمق السقوط الأخلاقي لهذا النظام.

تشير الوثائق الرسمية الصادرة عن جهاز القضاء الإيراني إلى أن خلال شهر أبريل 2025 وحده، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 83 سجيناً، بينهم ست نساء وخمسة نساء أخريات وقاصران. وخلال الفترة الممتدة من 8 أبريل إلى 14 أبريل 2025، تم تنفيذ 47 حكماً بالإعدام، من ضمنهم 17 من أبناء القومية البلوشية المضطهدة.

ولم تقف ردود الأفعال عند الداخل الإيراني، بل شهدت فرنسا تحركاً بارزاً في الساحة الدولية. ففي مؤتمر حاشد نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 13 أبريل 2025 ببلدية المنطقة الخامسة بباريس، عبّر أكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي عن إدانتهم لتصاعد الإعدامات، وأكدوا في بيان مشترك أن النظام يستخدم هذه الجرائم كأداة سياسية لبث الرعب ومنع انفجار الانتفاضات الشعبية. كما أشار البيان إلى تقرير البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة، الذي وصف مجازر مجاهدي خلق وغيرها من الفظائع المرتكبة بأنها جرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية.

أبرز البيان قلق المجتمع الدولي من أن صمت العالم شجع النظام على التمادي في سياساته القمعية، محذراً من أن كل إعدام يتم تحت حكم نظام ولاية الفقيه يحمل طابعاً سياسياً بحتاً.

تزامناً مع هذه الجرائم، واصل أبطال وحدات الانتفاضة داخل إيران تقديم الردود النارية ضد مراكز القمع، مشعلين شعلة المقاومة في وجه آلة القتل الرسمية، في تأكيد على أن الشعب الإيراني لم ولن يستسلم رغم فظاعة القمع والدموية.

وفي ظل هذا المشهد الدموي، تبدو الإعدامات بالنسبة للنظام الإيراني مجرد أداة تأجيل لا أكثر، إذ أن جذور السخط الشعبي أعمق من أن تقتلع بحبل مشنقة، والغضب المتراكم في صدور الإيرانيين ينذر بأن أيام النظام باتت معدودة، مهما تمادى في جرائمه.