الرئيسية بلوق الصفحة 569

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 28 أبريل 

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 28 أبريل 

• أعلنت لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عقب كارثة الانفجار في ميناء رجائي بمدينة بندر عباس جنوب إيران، أن “الانفجار وقع في حاويات بمنطقة سينا داخل مستودع شركة ‘بناگستر’. المواد المتفجرة كانت من نوع بيركلورات الصوديوم، والتي تُستخدم كوقود صلب للصواريخ الباليستية. شركة بناگستر هي إحدى الشركات التابعة لمجموعة ‘سبهر انرجي’ التابعة لوزارة الدفاع للنظام الإيراني، والتي فُرضت عليها عقوبات من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (أوفاك) في 29 نوفمبر 2023.”

أكدت مريم رجوي أن قوات الحرس وباقي المؤسسات التابعة لخامنئي التي تسيطر على معظم اقتصاد إيران وصناعاتها ومناجمها، لا تفكر إلا في النهب واستغلال العمال، مشددة على أن الاحتجاج والانتفاضة هما السبيل الوحيد لنيل حقوق العمال والكادحين وجميع فئات الشعب الإيراني. 

• دعا «الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق» إلى الإفراج الفوري عن حميد كاشاني، الذي اعتُقل للمرة الثالثة في 26 أبريل بطهران بسبب هتافه ضد خامنئي وهو حاليًا يتعرض للتعذيب. أقدمت قوات النظام الإيراني على اعتقال حميد حاج جعفر كاشاني بعنف يوم الأحد 27 أبريل في شارع كاركر شمالي بطهران، عقب ترديده شعارات “الموت لخامنئي” وسبّه لنظام الملالي الحاكم. ودعا «الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق» إلى الإفراج الفوري عنه.

• شهدت مدن طهران، تبريز، أصفهان، كرمانشاه، إيلام، سنندج، والأهواز احتجاجات واسعة من متقاعدي قطاع الاتصالات يوم الإثنين 28 أبريل 2025، اعتراضًا على تدهور أوضاعهم المعيشية ونهب حقوقهم من قبل كبار المساهمين مثل هيئة تنفيذ أمر خمیني  وبنياد تعاون الحرس. 

• صرّح السيناتور جوليو ترتزي، وزير الخارجية الإيطالي الأسبق، بأن أجهزة الأمن الهولندية تربط النظام الإيراني بمخططات إرهابية في إسبانيا وهولندا، مطالبًا بإدراج الحرس ضمن القوائم السوداء وإغلاق السفارات الإيرانية وطرد عملاء النظام. 

• ذكر موقع “يورو جورناليست” أن آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة الإیرانیة نظموا مظاهرات في أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، مطالبين بوقف إعدام السجناء السياسيين، بينما أكدت مريم رجوي استمرار النضال من أجل الحرية والديمقراطية. 

• صرّح النائب السابق في برلمان النظام، إيرج نديمي، بأن بندرعباس يشكل محور التصدير والاستيراد في إيران بمساحة 2500 هكتار و80٪ من العمليات المينائية، محذرًا من أن تعطيل الميناء سيشل القطاعات الصناعية والزراعية والصحية. 

•بحسب التقارير الميدانية، يعود الحريق والانفجار في بندر عباس إلى سوء تخزين حاويات وقود الصواريخ الصلب إلى جانب مواد كيميائية قابلة للاشتعال، مما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصًا وإصابة ما يزيد على 1241 آخرين، وسط حالة طوارئ في المستشفيات. 

• ذكرت شبكة “سي إن إن” أن الولايات المتحدة والنظام الإيراني أنهيا الجولة الثالثة من المفاوضات النووية، ودخلا مرحلة جديدة أكثر صعوبة حيث طرحت واشنطن شروطها. 

• صرح محسن سلامي، المدير التنفيذي لشركة دعم الثروة الحيوانية، بأن الأضرار الكبرى في ميناء رجائي أصابت القطاع الخاص، مؤكدًا أن معظم البضائع تم نقلها إلى أماكن آمنة. 

• أوضح سعيد جعفري، المدير التنفيذي لشركة تطوير الخدمات البحرية والمينائية “سينا”، أن سبب الانفجار يعود إلى إدخال مواد شديدة الخطورة على أنها بضائع عادية. 

• أعلن حساب “سنتكوم” على منصة “إكس” أن أكثر من 800 هدف للحوثيين دُمر ضمن عملية “راف رايدر”، وأسفرت الضربات عن مقتل المئات من عناصر وقيادات الحوثيين. 

• قصفت القوات الإسرائيلية منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة بالمدفعية. 

اعتقال حميد كاشاني بعد رفعه شعارات ضد خامنئي وسط طهران

اعتقال حميد كاشاني بعد رفعه شعارات ضد خامنئي وسط طهران

في خطوة تحدٍ شجاعة وثقتها منصات التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية، أقدمت قوات النظام الإيراني على اعتقال حميد حاج جعفر كاشاني بعنف يوم الأحد 27 أبريل في شارع كاركر شمالي بطهران، عقب ترديده شعارات “الموت لخامنئي” وسبّه لنظام الملالي الحاكم. 

تحت أشعة الشمس الحارقة وفي قلب العاصمة، رفع كاشاني بلافتة كتب عليها: “حتى يُدفن الملالي، لن تتحرر هذه الأمة”، في مشهد جسّد الغضب الصامت لملايين الإيرانيين. وعلى عكس التظاهرات الواسعة خلال الانتفاضات الوطنية، جاء احتجاج كاشاني منفردًا، في لحظة نادرة من التحدي العلني السافر. شجاعته سلطت الضوء على حقيقة متنامية داخل إيران: آلاف المواطنين مستعدون اليوم لمواجهة الاعتقال والتعذيب وحتى الموت دفاعًا عن حرية التعبير وإنهاء عقود من القمع والاستبداد. 

كاشاني، المولود عام 1982، لطالما كان مصدر إزعاج للنظام. ففي عام 2019، اعتُقل بتهمة “الدعاية ضد النظام” والارتباط المزعوم بـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقد أمضى ثلاث سنوات ونصف في سجون رشت، إيفين وطهران الكبرى، حيث تعرض لظروف قاسية. 
وبعد محاولة فاشلة للجوء في تركيا، تم ترحيله قسرًا إلى إيران وأعيد اعتقاله، حيث تعرض مجددًا للتعذيب الشديد. كما حاولت قوات النظام مرارًا إرغامه على الإدلاء باعترافات متلفزة والتبرؤ من المعارضة، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل. 

وفي هذا السياق، طالبت الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في الداخل بالإفراج الفوري عن حميد كاشاني، محذرةً من الخطر الجسيم الذي يهدد حياته في ظل التقارير عن تعرضه المستمر للتعذيب. 

تجسد معاناة كاشاني جزءًا من حملة القمع الوحشية التي ينتهجها النظام ضد أي شكل من أشكال التعبير السلمي. قصته تمثل موجة جديدة من الاحتجاجات الفردية التي تخترق جدار الخوف، في مؤشر واضح على أن أساليب القمع الوحشي لم تعد قادرة على إسكات مطالب الحرية والعدالة والكرامة الوطنية. 

وختم ناشطون حقوقيون بالتأكيد على أن العالم لا يجب أن يغض الطرف عما يجري في إيران، فحركة الاحتجاج لم تتراجع، بل تطورت، وأصبحت أكثر جرأة، وهي اليوم تطالب بمزيد من التضامن والدعم العالمي. 

السعودية تعلق إصدار تأشيرات الإيرانيين وسط تصاعد التوترات بشأن أمن الحج 

السعودية تعلق إصدار تأشيرات الإيرانيين وسط تصاعد التوترات بشأن أمن الحج 

أعلنت المملكة العربية السعودية تعليق إصدار تأشيرات العمرة والزيارات العائلية للمواطنين الإيرانيين، إلى جانب رعايا 13 دولة أخرى، وذلك في إطار إجراءات تنظيم الحشود وضمان أمن الحجاج قبيل موسم حج عام 2025. 

ووفقًا لتقارير نشرتها “خبر أونلاين” ووكالة “إيسنا” الإيرانية، دخل هذا التعليق حيز التنفيذ منذ 13 أبريل، وسيظل ساريًا حتى انتهاء موسم الحج. 

ويشمل القرار المؤقت طالبي التأشيرات الذين لا يحملون تصاريح حج رسمية، في حين يستثني الحجاج الحاصلين على تأشيرات حج رسمية أو تصاريح دخول معتمدة أخرى. والدول المتأثرة بهذا الإجراء تشمل إيران، نيجيريا، اليمن، إثيوبيا، كينيا، الصومال، تشاد، النيجر، مالي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جمهورية إفريقيا الوسطى، ليبيا، السودان، وباكستان. 

كما أصدرت السلطات السعودية تحذيرات صارمة ضد أي انتهاكات لشروط التأشيرات، ملوحة بفرض غرامات مالية باهظة، أو السجن، أو الترحيل بحق المخالفين. وأكدت أن هذه التدابير تندرج ضمن سياسة أوسع لضمان أمن وسلامة واحدة من أكبر التجمعات الدينية في العالم. 

توتر متصاعد رغم محاولات التقارب 

ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات بين الرياض وطهران، رغم الجهود الأخيرة لتطبيع العلاقات. فقد زار وزير الدفاع السعودي طهران مؤخرًا، حيث أجرى محادثات رفيعة المستوى مع المسؤولين الإيرانيين، إلا أن التوتر عاد إلى السطح بعد سلسلة من الاستفزازات، أبرزها الإساءات التي بثها التلفزيون الرسمي الإيراني بحق المسلمين السنة، والتي قوبلت بموجة من الإدانة الواسعة في العالم الإسلامي. 

وزادت المخاوف السعودية أيضًا بسبب القلق المزمن من محاولات النظام الإيراني تسييس شعائر الحج. ففي مايو 2024، وصف خامنئي موسم الحج القادم بأنه “حج البراءة”، مستعيدًا خطابًا حادًا من بدايات عهد النظام، وهو خطاب أعاد للأذهان حادثة مأساوية عام 1987 عندما حاول عناصر إيرانيون إثارة الفوضى أثناء موسم الحج، مما أدى إلى مقتل أكثر من 400 شخص. 

سجل من الخروقات الإيرانية 

وفي تصعيد آخر، قامت السلطات السعودية العام الماضي بطرد ستة أعضاء من فريق إعلامي إيراني تابع لمكتب خامنئي، بتهمة خرق البروتوكولات والتصوير غير المرخص قرب الأماكن المقدسة، في خطوة اعتُبرت احترازية لمنع أي أنشطة سرية تحت غطاء الصحافة. 

كما قامت الرياض في منتصف عام 2024 بإلغاء رخصة الطيران الخاصة بشركة “ماهان إير” الإيرانية، بسبب انتهاكات أمنية. وقد اتُّهمت هذه الشركة منذ سنوات بنقل أسلحة وعناصر تابعة لـ”حرس النظام الإيراني”. 

تدابير احترازية لحماية الحج 

وأوضحت السلطات السعودية أن القيود الحالية على التأشيرات مؤقتة وستُرفع عقب انتهاء موسم الحج. إلا أن مراقبين إقليميين يرون هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز السيطرة الأمنية وحماية موسم الحج من أي تهديدات محتملة، خاصة في ظل سجل النظام الإيراني المعروف بدعمه للإرهاب وسعيه المستمر لتوظيف الشعائر الدينية لأغراض سياسية. 

يورو جورناليست: العالم يقف بوجه نظام الملالي في إيران

يورو جورناليست: العالم يقف بوجه نظام الملالي في إيران 

 تحت عنوان “العالم يقف بوجه نظام الملالي في إيران”، أفاد موقع “يورو جورناليست” بأن الآلاف من الإيرانيين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نظموا مظاهرات حاشدة يومي 18 و19 أبريل في أوروبا، الولايات المتحدة، كندا وأستراليا. 

وطالب المتظاهرون بوقف فوري لعمليات إعدام السجناء السياسيين، خصوصًا مؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والذين يواجه بعضهم خطر الإعدام الوشيك في سجن قزلحصار. 

وجاءت هذه المظاهرات بالتزامن مع ذكرى جرائم سافاك عام 1975، وإعدام عدد من أعضاء مجاهدي خلق عام 1972، مما أعطى المظاهرات طابعًا رمزيًا يجمع بين الماضي والحاضر في مواجهة الاستبداد. 

وأشار “يورو جورناليست” إلى أن موجة الإعدامات الأخيرة في إيران، والتي تجاوزت 1015 حالة منذ وصول بزشكيان إلى الرئاسة، قد أثارت إدانات من قبل منظمة العفو الدولية وتقارير رسمية أخرى. 

وفي رسالة إلى المتظاهرين، أشادت مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، بذكرى الشهداء، وأكدت أن النضال ضد استبداد الشاه والملالي مستمر، مشددة على أن مستقبل إيران سيكون حرًا، ديمقراطيًا وخاليًا من السلاح النووي. 

“لا لنظام شاه، لا لنظام الملالي” 

ردد المتظاهرون شعارات مناهضة للطغيان، أبرزها “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، مؤكدين مطالبهم بتحقيق العدالة واحترام حقوق الإنسان، وداعين المجتمع الدولي إلى دعم عملي للمقاومة الإيرانية والعمل على وقف الإعدامات وإدراج حرس النظام الإيراني ضمن القوائم الإرهابية. 

وشهدت مدن كبرى مثل برلين وكولونيا مسيرات ضخمة ورفع أعلام إيران الوطنية وتنظيم معارض توعوية كبيرة، سلطت الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني، مما جذب انتباه الرأي العام العالمي. 

وأكد أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ضرورة التحرك العاجل من قبل المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين، ولاسيما مؤيدي مجاهدي خلق الذين تم نقلهم إلى سجن قزلحصار أو من ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم. 

وختم “يورو جورناليست” تقريره بالتأكيد على أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك فورًا لدعم جهود المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يدعو إلى تغيير جذري نحو الديمقراطية ويقدم البرنامج المكوّن من عشرة بنود كخريطة طريق لبناء إيران حديثة وحرة. 

صرخة المتقاعدين في مدن إيران دعماً لعائلات بندر عباس المفجوعة

صرخة المتقاعدين في مدن إيران دعماً لعائلات بندر عباس المفجوعة

28 أبريل 2025- شهدت مدن عدة في إيران يوم الاثنين 28 أبريل موجة واسعة من الاحتجاجات نظمها متقاعدو شركة الاتصالات، حيث خرج المتقاعدون إلى الشوارع في طهران، تبريز، أصفهان، كرمانشاه، إيلام، سنندج، والأهواز، معبرين عن غضبهم العارم من تدهور أوضاعهم المعيشية ونهب حقوقهم من قبل المساهمين الرئيسيين في شركة الاتصالات، وعلى رأسهم هيئة تنفيذ أمر خميني ومؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني، وسط تجاهل كامل من الحكومة ومجلس شورى النظام لمطالبهم. 
وقد أعرب المتقاعدون خلال هذه التجمعات عن تضامنهم مع عائلات ضحايا انفجار بندر عباس الذين فقدوا أعزاءهم نتيجة الإهمال والفساد المؤسسي، مؤكدين أن معاناتهم جزء لا يتجزأ من المأساة الوطنية التي تطال جميع أبناء الشعب الإيراني. 
وفي شارع سردار جنکل بطهران، نظم متقاعدو الاتصالات تجمعاً غاضباً رفعوا خلاله شعار «الموت للناهبين»، محتجين على سوء الأوضاع المعيشية ونهب حقوقهم، ومؤكدين مواصلة احتجاجاتهم حتى تحقيق جميع مطالبهم المشروعة. 
وفي تبريز، تجمع المتقاعدون أمام مبنى الاتصالات وهتفوا: «أوقفوا الظلم والجور، أعيدوا لنا حقوقنا»، في رسالة واضحة ضد الظلم المتفشي الذي يتعرضون له من قبل المؤسسات المالكة المدعومة من النظام. 
واحتشد متقاعدو الاتصالات في أصفهان أمام المبنى المركزي للاتصالات بشارع چهار باغ بالا، مرددين شعارات مثل «هيئة تنفيذ أمر خميني أكلت حقوقنا» و«عار عار على إذاعتنا وتلفزيوننا»، في إدانة علنية لنهب حقوقهم. 
وفي كرمانشاه، نظّم المتقاعدون تجمعاً احتجاجياً رفعوا فيه شعارات مثل «لم يشهد أي شعب هذا الكم من الظلم» و«المجلس والحكومة كلاهما يظلمان الشعب»، معربين عن تضامنهم مع عائلات الضحايا في بندر عباس. 
وفي إيلام، نظم المتقاعدون تجمعاً احتجاجياً أمام مبنى الاتصالات، وهتفوا: «شركة ذات دخل مرتفع، ما الذي حلّ بك؟! » في إدانة للنهب المنظم وسوء الإدارة الذي دمّر مستقبلهم المعيشي. 


وفي سنندج، رفع المتقاعدون أصواتهم بغضب ضد المساهمين الرئيسيين، مؤكدين أن هذه الهيئات نهبت جهود أعمارهم، مطالبين بالقصاص العادل. 
وأما في الأهواز، نظم المتقاعدون تجمعاً ومسيرة أعربوا خلالها عن مواساتهم لعائلات المفجوعين في بندر عباس، محذرين من أن استمرار الظلم والنهب سيؤدي إلى انفجار غضب شعبي أكبر. 

دور هيئة تنفيذ أمر خميني في نهب حقوق المتقاعدين 
هيئة تنفيذ أمر خميني، التي تُعد إحدى الأذرع الاقتصادية الأساسية للنظام الإيراني، متهمة منذ سنوات بنهب ممتلكات الشعب الإيراني، والسيطرة على قطاعات حيوية مثل الاتصالات عبر صفقات فاسدة وممارسات استغلالية منهجية. 
وقد حوّلت هذه الهيئة، تحت غطاء ديني مزيف، أرباح شركات الاتصالات إلى خزائن النظام وقادته، فيما تُرك المتقاعدون الذين أفنوا حياتهم في خدمة هذه القطاعات يواجهون الفقر والبؤس. 
و تعكس هذه الاحتجاجات المتصاعدة عمق الأزمة الاجتماعية في إيران الناتجة عن تفشي الفساد ونهب الحقوق من قبل النظام ومؤسساته. 
وكانت مأساة انفجار بندر عباس، التي تسببت بها سياسات الإهمال والفساد المؤسسي، دليلاً صارخاً على الكارثة التي خلّفها حكم الملالي، ولا سيما حرس النظام الإيراني. 
في مواجهة هذا التصاعد الشعبي، لجأ النظام إلى تكثيف القمع عبر الاعتقالات والإعدامات الجماعية في محاولة يائسة لكبح الغضب الشعبي، لكن المؤشرات كلها تدل على أن نار الاحتجاجات تتسع، وأن النظام يواجه مرحلة جديدة من الغليان الاجتماعي الذي يهدد وجوده. 

رسالة مريم رجوي وتصريح المتحدث باسم مجاهدي خلق بشأن انفجار واسع في ميناء رجائي ببندر عباس

رسالة مريم رجوي وتصريح المتحدث باسم مجاهدي خلق بشأن انفجار واسع في ميناء رجائي ببندر عباس

منذ فجر يوم أمس، تسبب انفجار هائل في ميناء رجائي ببندر عباس، أحد أكثر المراكز التجارية حساسية في إيران، في أزمة جديدة لنظام الملالي. تشير الإحصاءات الرسمية حتى هذه اللحظة إلى مقتل ٣٦ شخصاً، في حين أن شدة احتراق الجثث كانت لدرجة أنه لم يتم التعرف سوى على ١٨ جثة، أما البقية فتحتاج إلى اختبارات الحمض النووي (DNA) للتعرف عليها.

وقالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في تغريدتها الثانية حول الحادث:

“بعد مرور ٢٤ ساعة، لا تزال المزيد من الحاويات تنفجر في بندر عباس.
عدد الضحايا يفوق بكثير الأرقام المعلنة، وهو بالتأكيد يتجاوز المئة شخص.
وقد سخّرت قوات الحرس وأجهزة المخابرات وسائر مؤسسات القمع والاختناق إمكانياتهم، بدلًا من السيطرة على الحريق وإنقاذ المصابين، للسيطرة على الوضع والتعتيم الأقصى بشأن شحنات الوقود الصلب الخاص بالصواريخ الباليستية وحجم الكارثة.
ومع تقديم التعازي مرة أخرى، فإن الجهود الدؤوبة والمتنوعة التي يبذلها المواطنون لمساعدة المتضررين تستحق كل الشكر والتقدير.
وأدعو الجميع، وخاصة شباب بندر عباس والمدن والمحافظات المجاورة، إلى مضاعفة جهودهم، خصوصًا في دعم العمال المحرومين وعائلاتهم”.

في حين تحدثت بعض الصحف الحكومية عن احتمال “عمل تخريبي” وقارنت هذه الكارثة بانفجار مرفأ بيروت، إلا أن السجل الأسود لنظام الملالي في خيانة أرواح وممتلكات الشعب، يدفع جميع الفرضيات نحو الإشارة إلى سوء الإدارة، الفساد المنظم، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها هذه الديكتاتورية الدينية.

يتحدث مختلف مسؤولي النظام عن متابعة أسباب الانفجار، ولكن التجربة الدموية للشعب الإيراني تُظهر أن كل كارثة في هذا الوطن المحتل تنتهي بالتستر وطمس الحقيقة.

رسالة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية:

تصريح المتحدث باسم مجاهدي خلق:

قال المتحدث باسم مجاهدي خلق إن الجهة أو الجهات المسؤولة عن هذا الحادث ليست سوى قوات الحرس التابعة لخامنئي، التي تتورط في تهريب مختلف أنواع المواد من دول عدة من أجل تصنيع الصواريخ والأسلحة المختلفة.
ولذلك يجب حلّ قوات الحرس الإجرامية هذه وتفكيكها بشكل عاجل ونهائي.

دعوات عاجلة إلى التحرك لمنع الإعدامات الجماعية وإنقاذ السجناء السياسيين في إيران 

دعوات عاجلة إلى التحرك لمنع الإعدامات الجماعية وإنقاذ السجناء السياسيين في إيران 

دعت اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران (BCFIF) حكومة المملكة المتحدة إلى التحرك العاجل لمنع تنفيذ الإعدامات الجماعية بحق السجناء السياسيين في إيران، وإنقاذ أرواح المعتقلين المحكومين بالإعدام، وسط تصاعد القلق الدولي من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في البلاد. 

وأكدت اللجنة في بيان لها أن حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي بهروز إحساني، البالغ من العمر 70 عامًا، قد ينفذ في أي لحظة، بعد أن رفض القضاء الإيراني الطعن الأخير الذي تقدم به خلال الأسبوع الجاري. كما أشارت إلى أن إحساني وسجينًا سياسيًا آخر هو مهدي حسني (48 عامًا) يواجهان خطر الإعدام الوشيك عقب نقلهما إلى سجن قزلحصار سيئ السمعة. 

وأضاف البيان أن إحساني وحسني أُدينا بتهمة الانتماء إلى جماعة المعارضة الديمقراطية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذه الأحكام تندرج ضمن حملة أوسع لقمع الحراك الشعبي والمعارضة المنظمة في إيران. 

كما حذرت اللجنة من محاولات النظام الإيراني نقل خمسة سجناء سياسيين آخرين من سجن إيفين إلى سجن قزلحصار، موضحةً أن هؤلاء السجناء، وهم وحيد بني أمريان، سيد محمد تقوي، بابك علي بور، بويا قبادي، وشاهرخ دانشوركار، قد صدرت بحقهم أحكام بالإعدام بتهم مشابهة. وأكدت منظمة العفو الدولية أن محاكماتهم شابها الكثير من التجاوزات، واستندت إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب. 

وبدوره، أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران عن قلقه العميق من الإعدامات الوشيكة، محذرًا من الارتفاع المقلق في استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام، ومشدّدًا على أن “المجتمع الدولي لا يجب أن يلتزم الصمت”. 

وتابع البيان أن تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام منذ انتفاضة عام 2022، خاصة ضد السجناء المرتبطين بـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والأقليات العرقية والدينية، يثير المخاوف من تحضير النظام لمجزرة جديدة شبيهة بمجزرة عام 1988. وأشارت اللجنة إلى أن هذه السياسات تأتي في سياق حملة منظمة تهدف إلى قمع الانتفاضات الشعبية وإنهاء المقاومة المنظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وعضوه الرئيسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الساعيين إلى إقامة جمهورية ديمقراطية. 

ودعت اللجنة الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة بالتعاون مع الحلفاء الدوليين، لإنقاذ السجناء السياسيين من خطر الإعدام وتأمين إطلاق سراحهم. كما شددت على ضرورة محاسبة النظام الإيراني على تصاعد الإعدامات، من خلال فرض عقوبات محددة على القضاة والمسؤولين المتورطين، بما في ذلك خامنئي. 

وفي ختام بيانها، طالبت اللجنة الحكومة البريطانية بالانضمام إلى مئات النواب من مختلف الأحزاب في مجلسي البرلمان لدعم خطة رئيسة جمهورية المقاومة مريم رجوي  ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، والتي تتضمن إلغاء عقوبة الإعدام وضمان احترام شامل لحقوق الإنسان. 

كارثة انفجار بندر عباس ــ بين التعتيم وحجم الجريمة 

0

كارثة انفجار بندر عباس ــ بين التعتيم وحجم الجريمة 

المتحدث باسم مجاهدي خلق: حرس النظام الإيراني هو المسؤول عن الكارثة ويجب تفكيكه فوراً 

بعد مرور أكثر من ثلاثين ساعة على الانفجار الهائل الذي هزّ بندر عباس، لا تزال الأبعاد الحقيقية للخسائر البشرية والمادية، وأسباب وكيفية وقوع الكارثة، غارقة في غموض متعمد من قبل النظام. 

وتشير التقارير إلى حدوث انفجارات إضافية، وامتداد ألسنة اللهب، وتحطم نوافذ المباني ضمن دائرة تمتد لعدة كيلومترات. وقد اعترف النظام حتى ظهر الأحد بإصابة أكثر من ١٢٠٠ شخص ومقتل ٣٦ آخرين، بينما أعلن لاحقاً محافظ هرمزغان عن ارتفاع عدد القتلى إلى ٤٠. 

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شركة “آمبري” الأمنية الخاصة أنّ بندر عباس استقبل في مارس الماضي شحنة من “وقود صواريخ بيركلورات الصوديوم”، أرسلت من الصين عبر سفينتين، بهدف تعزيز المخزون الصاروخي للنظام الإيراني. ووفقاً لما ذكرته “آمبري”، فإن الحريق نجم عن سوء إدارة لهذه المواد شديدة الخطورة. 

وأضافت أسوشيتد برس: «لا يُعرف سبب احتفاظ النظام الإيراني بهذه المواد القابلة للانفجار في الميناء، لا سيما بعد كارثة ميناء بيروت عام ٢٠٢٠، التي أسفرت عن مقتل أكثر من ٢٠٠ شخص وإصابة أكثر من ٦٠٠٠ آخرين». 

وتُظهر الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان والحرائق باللون الأحمر قبيل الانفجار، مما يعزز فرضية تورط مواد كيميائية في الحادث. 

حتى في بعض التقارير الحكومية، تم التلميح إلى أن الانفجار طال منتجات نفطية وبتروكيماوية تخضع لهيمنة مافيا «حرس النظام الإيراني». 

وأكد حميد حسيني، عضو غرفة تجارة النظام، أن «الحادث سيؤثر حتماً على صادرات المنتجات البتروكيماوية والنفطية، وحتى صادرات الصلب» (خبر أونلاين، ٢٧ أبريل ٢٠٢٥). 

وتكشف سلسلة التصريحات المتضاربة وعدم الشفافية الرسمية  بوضوح عن الدور الإجرامي لـ«حرس النظام الإيراني». ففي مسعى محموم لطمس الحقائق، صرح المتحدث باسم وزارة دفاع خامنئي، المدعو طلائي نيك، مدعياً أنه «لا توجد أية شحنة عسكرية أو وقود صاروخي في نطاق الحادث أو في كامل ميناء رجائي» (عصر إيران، ٢٧ أبريل ٢٠٢٥). 

وسارع أيضاً نائب برلمان النظام في بندر عباس إلى نفي مزاعم انفجار مرتبط بوقود صاروخي (خبر أونلاين، ٢٧ أبريل ٢٠٢٥). 

صحيفة “فرهيختغان” التابعة لعلي أكبر ولايتي، مستشار خامنئي، أقرت بأن لا وجود لـ«تقرير صريح وشامل» حول الكارثة، وطرحت فرضيتين: إما أن الانفجار كان نتيجة عمل تخريبي متزامن مع المفاوضات الجارية، أو نجم عن الإهمال الداخلي وسوء إدارة المواد المخزنة. 

فيما أعلن وزير داخلية النظام، مومني، أن التحقيقات لا تزال جارية، متوعداً «بالتعامل بلا مجاملة مع المتسببين بالحادث» (ميزان، ٢٧ أبريل ٢٠٢٥). 

وفي أعقاب الكارثة، أكد الناطق باسم مجاهدي خلق: «إن المسؤول الأول عن هذه الجريمة ليس سوى حرس النظام الإيراني وخامنئي، بسبب تهريبهم لمواد متفجرة من مختلف البلدان بهدف تصنيع الصواريخ والأسلحة. ولهذا السبب، يجب حلّ وتفكيك جهاز الحرس فوراً». 

انفجارات كارثية في ميناء بندر عباس تكشف إهمال النظام الإيراني وهشاشة اقتصاده 

انفجارات كارثية في ميناء بندر عباس تكشف إهمال النظام الإيراني وهشاشة اقتصاده 

في 26 أبريل 2025، هزت سلسلة انفجارات هائلة ميناء رجائي في بندر عباس بجنوب إيران، مما أدى إلى سقوط أكثر من 110 قتلى ونحو 1250 جريحاً، العديد منهم في حالة حرجة، بما في ذلك حالات بتر للأطراف وإصابات بالغة في العيون، وفقاً لتقارير ميدانية من تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) وشهادات شهود عيان. 

ووصف السكان المحليون مدينة بندر عباس بأنها تحولت إلى ساحة مغطاة بدخان سام خانق، امتد أثره إلى داخل المنازل رغم إغلاقها. 

ورغم هول الكارثة، أصدرت وسائل الإعلام التابعة للنظام أرقاماً متضاربة؛ إذ أشار موقع “هم‌ميهن أونلاين” إلى نقل 195 مصاباً إلى مستشفيات محمدي، وسيد الشهداء، وخاتم الأنبياء، وصاحب الزمان. في حين ذكرت تقارير أخرى أن عدد المصابين تجاوز 750، مع تسجيل 8 وفيات مؤكدة و6 مفقودين حتى الآن. 

كما تعرضت مبانٍ إدارية رئيسية لانهيارات خطيرة، مما أدى إلى احتجاز موظفين تحت الركام. 

إلى ذلك، جرى إخلاء قرى بكاملها، مثل “خونسرخ” المجاورة، خوفاً من انفجارات ثانوية وتسرب مواد كيميائية قاتلة، وسط شكاوى متصاعدة من ضعف الإمكانيات الطارئة وسوء التنسيق الميداني. 

خلفيات الكارثة: سوء تخزين لمواد كيميائية عالية الخطورة 

بحسب شهادات محلية وتقارير دولية، منها وكالة “أسوشيتد برس“، فإن الانفجارات نُسبت إلى حاويات تحوي “بيركلورات الصوديوم”، وهي مادة شديدة الانفجار تستخدم في تصنيع وقود الصواريخ الصلب. 

وأكدت الوكالة أن التعامل غير الآمن مع شحنة “بيركلورات الأمونيوم” المستوردة حديثاً من الصين لصالح برنامج إيران الصاروخي، كان السبب المباشر للكارثة. 

أبعاد الكارثة: خسائر بشرية واقتصادية فادحة 

يُعد ميناء الشهيد رجائي القلب النابض لحركة الملاحة الإيرانية. ووفقاً لموقع “رويداد24″، يمتد الميناء على مساحة 2400 هكتار، بطاقة تشغيلية تتجاوز 100 مليون طن سنوياً، ويستحوذ على 80% من أنشطة الحاويات الإيرانية، عبر 35 خطاً ملاحياً دولياً يصل إلى 80 ميناءً رئيسياً حول العالم. 

ويحتل الميناء المرتبة 59 بين أكثر من 3500 ميناء عالمي، ويُعتبر شرياناً رئيسياً لصادرات وواردات إيران الاستراتيجية، لا سيما في مجالات الصُلب والنفط والمنتجات الزراعية. 

ومن شأن تعطله أن يتسبب في تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، في ظل عجز النظام عن توفير بدائل فورية.وعقب الانفجارات، شُلّت حركة الميناء بالكامل، ومع استئناف محدود لبعض الأنشطة لاحقاً، ظلت الخسائر الحقيقية غير واضحة. 

وقد أمرت هيئة الجمارك بتعليق جميع العمليات التجارية فوراً، وسط تحذيرات من نقص حاد في الإمدادات الغذائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. 

شهادات ميدانية: سحب سامة وإدارة كارثية للأزمة 

روى شهود عيان من سكان بندر عباس مشاهد مروعة؛ حيث غطت سحب الدخان الأسود سماء المدينة، مما أجبر السكان على الاحتماء داخل منازلهم، دون أن ينجوا من استنشاق الغازات السامة. 

كما تسببت شدة الانفجار في تحطم نوافذ المباني لمسافة تصل إلى 25 كيلومتراً من موقع الحادث. 

واتهم عمال الميناء السلطات بالإهمال الجسيم في تخزين المواد الخطرة، مؤكدين أن حاويات تحتوي على مواد شديدة الانفجار تم وضعها بجوار سلع قابلة للاشتعال مثل الملابس وأغذية الأطفال، دون اتخاذ أدنى احتياطات السلامة. 

وعقب الكارثة، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً على محيط الميناء، ومنعت دخول المدنيين والصحفيين، وخفّضت سرعة الإنترنت، وسيطرت على أقسام الطوارئ بالمستشفيات، في مسعى لاحتواء تدفق المعلومات. 

رد فعل النظام: إنكار وتضليل متعمد 

اتسمت مواقف النظام الإيراني تجاه الكارثة بالارتباك والتناقض. إذ سارعت وزارة الدفاع إلى إصدار بيان نفت فيه وجود مواد عسكرية في الميناء، واعتبرت التقارير التي ربطت الانفجارات بشحنات صاروخية “حرباً نفسية يقودها الأعداء”. 

أما بزشكيان، الرئيس المعين من قبل خامنئي، فحاول التقليل من خطورة الحادث من خلال تصريحات مبهمة تحدث فيها عن “حوادث تقع خارج نطاق السيطرة”، دون الإشارة إلى أية مسؤولية مباشرة. 

وفي إطار مساعي التعتيم الإعلامي، لجأت وسائل إعلام رسمية إلى ترويج روايات عن “احتمال حدوث تخريب خارجي”، محاولةً بذلك صرف الأنظار عن الإهمال الداخلي الذي كان السبب الحقيقي وراء الكارثة. 

ومع تصاعد الضغوط، أمرت السلطة القضائية بفتح تحقيق خاص، بينما كشفت تقارير رسمية أن حوالي 90% من العاملين بالميناء أصيبوا خلال الحادث، مما يعكس حجم الفشل الإداري واللوجستي. 

تداعيات استراتيجية: كشف هشاشة النظام الإيراني أمام العالم 

لا تقتصر تداعيات كارثة ميناء بندر عباس على الخسائر المادية والبشرية فحسب، بل تمثل مؤشراً دامغاً على حالة الانهيار المؤسساتي الذي ينهش النظام الإيراني من الداخل. 

ففي ظل أزمات اقتصادية متفاقمة، وعزلة دولية متزايدة، واحتجاجات اجتماعية مستمرة، جاءت هذه الكارثة لتفضح مجدداً عجز النظام عن إدارة البنية التحتية الحيوية وحماية حياة مواطنيه. 

إلى جانب ذلك، من المتوقع أن تؤثر هذه الكارثة على طموحات إيران التجارية الإقليمية، لاسيما في ظل التوترات الأمنية المتزايدة في منطقة الخليج. 

ومن المرجح أن تؤدي إلى تآكل إضافي في ثقة شركات الشحن الدولية بالتعامل مع الموانئ الإيرانية، مما يفاقم حالة الشلل الاقتصادي التي تعانيها البلاد. 

وفي وقت تتكشف فيه أبعاد الكارثة يوماً بعد يوم، يطرح السؤال نفسه بإلحاح: كم من الكوارث يحتاج العالم إلى مشاهدتها قبل أن يدرك الخطر المحدق الذي يمثله هذا النظام على شعبه والمنطقة بأسرها؟ 

لا للإعدام… معركة وطن نحو الحرية والكرامة 

لا للإعدام… معركة وطن نحو الحرية والكرامة 

في أعماق المجتمع الإيراني المضطرب، تتصاعد اليوم صرخة حرة، صادقة، ترفض الخضوع لسيف القمع المسلط على الرقاب: سيف الإعدام. لم تعد هذه الصرخة مجرد احتجاج عابر، بل تحولت إلى حركة عميقة، تحمل على عاتقها مسؤولية فتح طريق الخلاص نحو مستقبل مشرق. إنها حركة “لا للإعدام، التي تتغلغل يوماً بعد يوم في وجدان الشعب الإيراني. 

الإعدام في إيران لم يكن يوماً أداةً قضائية عادلة، بل شكّل منذ عقود أداة سياسية خطيرة لحماية عرش النظام الملائي. هذا النظام، الذي بنى شرعيته المزعومة على التخويف والمشانق، يعرف جيداً أن تآكل سلاح الإعدام هو بداية حتمية لسقوط سلطته. 

لهذا، فإن معركة إفشال استراتيجية الإعدام ليست مجرد مطلب حقوقي، بل هي معركة مصيرية تحدد مآل الصراع بين الاستبداد والحرية. 

عندما هتف المتقاعدون في احتجاجاتهم الأخيرة بشعار “صامدون حتى النهاية ضد حكم الإعدام”، عبّروا عن تحوّل نوعي. لم يعودوا يطالبون بإصلاحات موهومة أو تحسينات معيشية آنية، بل أصبحوا ينادون بإنهاء منظومة الموت ذاتها. 

لقد مرّ الإيرانيون بتجربة قاسية. تكرار المطالبات وانتظار الاستجابة لم ينتج إلا مزيدًا من القمع والخذلان. من هنا، ولد وعيٌ جديد بأن لا مجال للرهان على أي إصلاح يأتي من داخل منظومة بنيت على القهر والنهب والقتل. 

هذا النظام لا يواجه فقط مطالب النقابيين والمتقاعدين، بل يقف عائقاً أمام حق الشعب الإيراني بأكمله في الحياة الحرة والكريمة. إنه خصم لكل أحلام الأمهات والآباء، لكل طموحات الشباب، ولكل آمال الأطفال بمستقبل أفضل. 

معركة “لا للإعدام” أصبحت عنوانًا لمواجهة شاملة. إنها مواجهة بين إرادة الحياة التي لا تقهر، وبين سلطة الموت التي تريد أن تفرض اليأس والخضوع على أمة بأكملها. 

رفع الصوت ضد الإعدام يعني رفع الصوت ضد الفقر، والسرقة، والاستبداد، والتمييز. إنه إعلان أن الحياة تستحق أن تُعاش بكرامة، لا تحت ظل المقاصل والمشانق. 

ورغم صعوبة الطريق، ورغم قسوة التضحيات، فإن جذوة الأمل لا تزال مشتعلة في قلوب الإيرانيين. من رحم الألم يولد الوعي، ومن قسوة القمع تتفجر طاقات النضال والصمود. 

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يدرك الإيرانيون أن الكرامة الوطنية لا تُستجدى، بل تُنتزع انتزاعًا. وأن إسقاط استراتيجية الإعدام هو المدخل لإسقاط كل أركان الطغيان والاستبداد. 

إنها معركة لا تخص فئة دون أخرى، بل تخص كل بيت، كل حي، وكل روح تتنفس الحرية. معركة تبدأ من كسر سيف الإعدام، لكنها لا تنتهي إلا بإقامة وطن يليق بتضحيات أبنائه. 

فليكن شعار الشعب جميعاً: “صامدون حتى النهاية ضد حكم الإعدام”، حتى تشرق شمس الحرية فوق سماء إيران.