الرئيسيةمقالاتحديث اليومهتافات ليلية تجتاح إيران رداً على تهديدات النظام القمعية

هتافات ليلية تجتاح إيران رداً على تهديدات النظام القمعية

0Shares

هتافات ليلية تجتاح إيران رداً على تهديدات النظام القمعية

في خضم الأزمة والتوترات المتصاعدة، تحولت أسطح المنازل في المدن الإيرانية مساء يوم الأحد الأخير إلى منابر للغضب، حيث علت الهتافات التي تعبر عن نبض الشارع الرافض للنظام بكليته. هذه الصرخات الليلية جاءت كرد فعل مباشر على التهديدات القمعية التي أطلقتها السلطات في محاولة يائسة لفرض الصمت.

فمن حي سعادت آباد في طهران، سُمعت هتافات “الموت للديكتاتور، الموت لجمهورية الإعدام، الموت لخامنئي”. وفي طهران بارس، صرخ المواطنون “الموت لخامنئي، اللعنة على الخميني”، بينما علت أصوات الغضب في مناطق أخرى من العاصمة مثل إكباتان وقيطرية ونواب بشعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”. كما انضمت مدينة شيراز إلى الحراك بهتاف “الموت لخامنئي، الموت لعناصر الحرس”، ودوى شعار “الموت لخامنئي” في سماء جوهردشت بمدينة كرج. وفي مشهد، أظهر المواطنون شجاعة فائقة وهم يهتفون “هذا عام الدم، وسيسقط فيه خامنئي، الموت للديكتاتور”.

يأتي هذا الحراك الشعبي في وقت يعيش فيه النظام حالة من الارتباك الشديد والهلع مما يسميه “العدو الداخلي الساعي للإطاحة”، مما دفعه إلى تصعيد لهجة التهديد والوعيد. فقد لجأت السلطات إلى إبطاء شبكة الإنترنت وقطعها بشكل متكرر لمنع تواصل المواطنين. وبررت المتحدثة باسم الحكومة، مهاجراني، هذه الخطوة بأنها “لصد هجمات العدو”. كما حذر العميد في الحرس، رستکار بناه، من “تعقيد الأوضاع”، وحث المواطنين على “الامتناع بشدة عن استخدام الهواتف المحمولة لنشر الأخبار والمعلومات، سواء عبر الرسائل النصية أو المكالمات أو تداول الأحداث عبر الشبكات الاجتماعية المختلفة”. ووصل به الأمر إلى التحذير من استخدام الهاتف العادي، قائلاً إن كل أشكال التواصل، بما في ذلك الهاشتاجات، تصل “بشكل فوري إلى غرف عمليات أعدائنا الذين يستغلونها”.

وفي نفس السياق، أعلن رئيس شرطة الفضاء السيبراني (فتا) في أصفهان عن تحديد هويات عشرات الأشخاص المتهمين بـ”نشر الشائعات وتشويش الرأي العام”. كما حذر قائد شرطة “فتا” في محافظة جهارمحال وبختياري المواطنين من متابعة الأخبار إلا من “المصادر الرسمية”، قائلاً: “العدو يسعى في حربه الهجينة إلى حرف وتشويه الرأي العام عبر الإعلام”. ووصفت صحيفة “جوان أونلاين” التابعة لحرس النظام ، “الإخلال بالنظام العام” بأنه إحدى نتائج الأزمة، معتبرة أن الفضاء الافتراضي أصبح “مساحة متروكة يستغلها الخصوم لاستهداف أمن المجتمع”. وقد بلغ هذا الخوف حداً جعل وكالة أنباء الباسيج تعلن أن هذه الأيام هي زمن “الجهاد الإعلامي”.

ولكن، على الرغم من كل هذه التحذيرات التي تهدف إلى فرض الصمت، فإن الهتافات الليلية قد تغلبت على التهديدات القمعية. هذه الظاهرة هي دليل واضح على حقيقة أن الشعب الإيراني، الذي يعتبره النظام “العدو الساعي للإطاحة”، مصمم على إسقاط “نظام الإعدام والمجازر“. إن الشعارات التي انطلقت من فوق الأسطح تعبر بوضوح عن هذه الحقيقة، وهي شعارات “الموت لخامنئي”، “اللعنة على الخميني”، “الموت للديكتاتور”، و”هذا عام الدم، وسيسقط فيه خامنئي”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة