تقرير سنوي لمكتب حماية الدستور في برلين حول الإرهاب الإيراني في أوروبا
أصدر مكتب حماية الدستور في ولاية برلين (جهاز الاستخبارات الداخلية) تقريره السنوي للعام الماضي، والذي يضاف إلى سلسلة من التقارير الأمنية الأوروبية التي ترسم صورة مقلقة لأنشطة نظام الملالي، وتصفه بأنه “مصدر للتطرف” يسعى باستمرار لتوسيع شبكاته الإرهابية والتجسسية في أوروبا.
ووفقاً للتقرير الألماني، فإن النظام الإيراني والمنظمات التابعة له يعملون بشكل ممنهج على توسيع أنشطتهم في القارة. وبالإضافة إلى تمويله لحزب الله، قام النظام بتفعيل هياكل وشبكات أخرى تابعة له في ألمانيا لخدمة أهدافه. وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى حظر “المركز الإسلامي في هامبورغ” (IZH) في شهر يوليو من العام الماضي، والذي كان يُعتبر أحد الأدوات الرئيسية للنظام للتأثير على الجالية الشيعية في ألمانيا. وقد جاء قرار الحظر، الذي اتخذته وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية، بعد أن تم تصنيف أنشطة المركز على أنها “تتعارض مع الدستور وفكرة التفاهم بين الشعوب”، وتدعم بشكل مباشر أيديولوجية الوليالفقیة للنظام الإيراني.
إن التحذيرات الواردة في التقرير الألماني ليست مجرد مخاوف نظرية، بل تستند إلى نمط واضح من الأنشطة العدائية للنظام الإيراني على الأراضي الأوروبية. وتُعد أبرز الأمثلة على ذلك محاولة التفجير التي استهدفت التجمع السنوي للمعارضة الإيرانية في فيلبينت بالقرب من باريس قبل سنوات قليلة، وهي المؤامرة التي أدين فيها دبلوماسي إيراني، أسد الله أسدي، وسُجن في بلجيكا، في قضية أثبتت تورط الدولة الإيرانية المباشر في التخطيط لعمل إرهابي كبير في قلب أوروبا.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت أجهزة أمنية في دول أوروبية أخرى، بما في ذلك الدنمارك وهولندا، عن مؤامرات اغتيال استهدفت معارضين إيرانيين على أراضيها. كما تم في ألمانيا نفسها خلال السنوات الأخيرة اعتقال عدة أفراد بتهمة التجسس لصالح النظام الإيراني.
استهداف المعارضين كأولوية
يؤكد تقرير مكتب حماية الدستور في برلين أن جهود نظام الملالي في ألمانيا تشمل جمع المعلومات في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والعلمية. ويعتمد النظام في تحقيق أهدافه على أجهزته الاستخباراتية، وخاصة وزارة الاستخبارات وقوة القدس، اللتين تعملان كأدوات رئيسية له في التجسس ومواجهة المعارضين السياسيين داخل البلاد وخارجها، وهو ما يفسر استهداف النشطاء والمعارضين بشكل مستمر في أوروبا.
إن هذه التقارير الأمنية المتواترة، مدعومة بالأدلة الملموسة من المؤامرات التي تم إحباطها، ترسم صورة واضحة لنظام يستخدم الأراضي الأوروبية كساحة لتصفية حساباته السياسية ونشر التطرف، مما يشكل تهديداً مباشراً لأمن القارة الأوروبية وسيادتها.
- الولايات المتحدة وتسع دول تدين «الأنشطة الإرهابية» للنظام الإيراني ووكلائه في نصف الكرة الغربي
- وزيرة الداخلية البريطانية تحذر من تهديدات خطيرة للنظام الإيراني
- بريطانيا تعتقل إيرانياً بتهمة التخطيط لاستهداف قاعدة «فيرفورد»
- رئيس الوزراء البريطاني: «مؤشرات قوية» على ضلوع إيران في حادث قاعدة فيرفورد
- انحسار العمق الإستراتيجي للنظام الإيراني: وهم تمدد خارجي يتحول إلى مصيدة لعزلة
- بريطانيا تحذر النظام الإيراني: لن نتسامح مع أي أنشطة عدائية أو تهديدات على أراضينا







