ديلي تلغراف: الشعب الإيراني وحده القادر على إسقاط النظام الإيراني وعلى الغرب تغيير سياسته
في مقال تحليلي نشرته صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية ، دعا ديفيد جونز، وزير الدولة السابق لشؤون ويلز في المملكة المتحدة، إلى إعادة تقييم جذرية لسياسة بريطانيا والغرب تجاه إيران. يؤكد جونز أن الصراع الأخير في الشرق الأوسط قد حطم الأوهام وكشف عن “ضعف عميق” في بنية النظام الإيراني، مشدداً على أن أي تغيير حقيقي ودائم يجب أن ينبع من الشعب الإيراني نفسه ومقاومته المنظمة.
فشل السياسة البريطانية وضرورة تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية
ينتقد ديفيد جونز في مقاله بشدة تردد الحكومة البريطانية الطويل في تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، على عكس الولايات المتحدة التي اتخذت هذه الخطوة في عام ٢٠١٩. ويجادل بأن هذا التردد، على الرغم من الضغوط المتزايدة، قد شجع النظام على المضي في رعاية الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان. ويرى الوزير السابق أنه لو تم اتخاذ هذا الإجراء في وقت سابق، لكان من الممكن ردع النظام بشكل كبير، بل وربما تجنب الأعمال العدائية الأخيرة.
ويضيف المقال أنه على الرغم من هذا الفشل، فإن حرس النظام يعاني الآن من مصير مشابه لوكلائه مثل حزب الله، وأنه أصبح “بلا قيادة فعلياً”. ولهذا السبب، يرى جونز أن اللحظة الحالية هي الأنسب لممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية والقانونية لشل هذه المنظمة وتسريع انهيار النظام بأكمله.
حرب صامتة في الداخل.. والشعب هو الحل الوحيد
يشير الكاتب إلى أن النظام الإيراني يواجه خطر الإسقاط الداخلي منذ سنوات، وهو ما أثبتته الانتفاضات الوطنية في أعوام ٢٠١٨، ٢٠١٩، وبشكل خاص انتفاضة سبتمبر ٢٠٢٢. ويعتبر أن هذه الثورات هي نتاج أربعة عقود من السخط الشعبي، وتكشف عن “حرب صامتة” تدور رحاها بين الشعب الإيراني والطغاة الذين اغتصبوا قيادة الأمة.
ويدحض جونز بشدة الأساطير التي روج لها البعض، مثل فكرة أن قيادة حرس النظام قد تقوم بانقلاب، واصفاً هذا الاحتمال بـ”الوهم”، لأن الحرس هو جيش خامنئي الشخصي. كما يصف مزاعم رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، بأن عناصر من الحرس قد تفكك النظام الذي أنشأها بأنها “سخيفة”. ويؤكد الكاتب أن الشعب الإيراني هو من سيوجه الضربة القاضية للفاشية الدينية، مستشهداً بشعار انتفاضة ٢٠٢٢: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، كدليل قاطع على رفض الشعب لجميع أشكال الديكتاتورية.
المقاومة المنظمة كبديل قابل للتطبيق
يؤكد المقال أن الانتفاضات الأخيرة لم تكن عفوية، بل كانت مدعومة بتنظيم من قبل “وحدات الانتفاضة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية . ويستشهد بإعلان صدر في شهر مايو عن أكثر من ٥٥٠ من أعضاء البرلمان البريطاني من مختلف الأحزاب، والذي وصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، بقيادة السيدة مريم رجوي، بأنه “بديل قابل للتطبيق”. ويشير إلى أن خطة السيدة رجوي المكونة من عشر نقاط تقدم رؤية واضحة لإيران علمانية وديمقراطية وغير نووية.
ويختتم ديفيد جونز مقاله بالقول إن الغرب يقف على مفترق طرق تاريخي، فبدلاً من مواجهة ثيوقراطية عدوانية ومسلحة نووياً، قد يكون على وشك مشاهدة إيران حرة وديمقراطية وصديقة. ويدعو إلى “تغيير النموذج” في التعامل مع إيران، والمساعدة في تسهيل التغيير الداخلي الذي يسعى إليه الشعب الإيراني بيأس.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة
- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب







