الرئيسية بلوق الصفحة 564

مریم رجوی: تحية إلى العمّال الذين لا يسمحون بأن يخمد صوت الاحتجاج على النظام في شوارع إيران

مریم رجوی: تحية إلى العمّال الذين لا يسمحون بأن يخمد صوت الاحتجاج على النظام في شوارع إيران

بمناسبة يوم العمال العالمي وجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة إلى العمال الإيرانيين وفيما يلي نصها:

أيها العمال والكادحون الشجعان!

أهنئكم بمناسبة يوم العمال العالمي. إنّه يوم مبارك لكل من ينشد عالماً خالياً من الاستبداد والاستغلال. يومٌ يُبشّر بنهاية المعاناة والفقر والتشرّد والظلم.

تحية للعمال الذين انضموا هذا العام إلى وحدات الانتفاضة!

وتحية للعمال المنتفضين الذين لم يسمحوا هذا العام بإسكات صوت الاحتجاج، وصيحة “لا للقمع والاستغلال”، ورنين المطالبة بالحق من أجل عالمٍ أفضل في الشوارع.

في هذا اليوم، نتضامن مع العائلات المفجوعة والمتضررين من الانفجار المروّع في بندرعباس؛ ذلك الانفجار الذي كان النظام سببًا فيه بسياساته اللاإنسانية المتمثلة في تخزين الأسلحة والمواد الكيماوية، وكان ضحاياه في الغالب من العمال.

كما نستذكر ٥٢ عاملًا قضوا في كارثة انفجار منجم طبس في شهر أيلول / سبتمبر الماضي، وأكثر من ألفي عامل مظلوم آخرين قضوا خلال عامٍ واحد في حوادث العمل،

إضافة إلى عشرات من العتالين الذين سقطوا برصاص مباشر من حرس خامنئي، وكم من السجناء الذين أُعدموا هذا العام وكانوا من بين العمال والكادحين المحرومين.

لا يوجد في أرجاء إيران ورشة أو سجن أو شارع إلا وقد خُضّب بدماء العمال أو بحسرتهم ومعاناتهم.

إنّ نظام ولاية الفقيه ما زال قائمًا على هذا النزيف الوحشي وعلى مصّ قوة العمال وأرواحهم، ولكنه حتمًا سيتحوّل إلى رماد في نيران انتفاضتهم.

احتجاجات وإضرابات العمال في إيران

طوال هذا العام، تواصلت احتجاجات وإضرابات العمال في وحدات إنتاجية مختلفة. فقد انتفض مرارًا متقاعدو قطاعَي الفولاذ والاتصالات والضمان الاجتماعي، والعمال المتعاقدون، وعمال الخدمات المدنية والصناعية وعمال المناجم. وفي هذا العام بشكل خاص، لعب عمّال المشاريع في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات، وعمال بعض الوحدات الصناعية مثل شركة “واغن‌بارس” دورًا مهمًا في استمرار الحركة الاحتجاجية. هذه الاحتجاجات ما هي إلا شرارات تمرّد شعبي يُمهّد للانتفاضة.

تمرّدٌ في وجه خليفة النظام الرجعي الجبّار الذي جنّد النظامَ لكبح جماح الطبقة العاملة الإيرانية.

وضع العمال في ظل النظام الديني

إنّ خامنئي هو المستغِلّ الأكبر والناهب الأضخم، وهو في الحقيقة أكبر ربّ عملٍ وأغنى رأسمالي في البلاد، وعدوّ الطبقة العاملة الأول. فهو يحقق سنويًا دخلًا هائلًا بشكل مباشر من النفط والبتروكيماويات الإيرانية، ومن احتكار إنتاج وتوزيع الأدوية. لكن دخله الأضخم نابع من استغلاله للعمال والكادحين في إيران. ولهذا السبب، نراه في خطاباته يطالب العمال بأن “يعملوا جيدًا”، و”يقدّروا قيمة العمل”، و”يعتبروه أمانة”، و”يُنجزوه بإتقان”، و”لا يُهملوه”، وأن “يحافظوا على الانضباط في بيئة العمل”.

وبشعار “الإنتاج والقفزة الإنتاجية”، يهيمن خامنئي على الصناعة والزراعة والسوق والاستيراد والتصدير في البلاد عبر مؤسساته التي تملك ثروات بمليارات الدولارات. ومن خلال تكرار شعار “الأمان الوظيفي” المنافق، يمضي قدمًا في تحويل العمالة إلى مؤقتة ورخيصة، وهي السياسة التي شملت حتى الآن أكثر من ٩٠٪ من عمّال إيران.

هذه هي حكاية الغول الذي عشش في سرداب مفترق “پاستور” (الموقع الرئاسي)، والذي يُعدّ رأس ناهبي هذا النظام.

خلال هذا العام، كان بزشكيان، رئيس الجمهورية الخاضع لأوامر خامنئي، وشركاؤه، منشغلين بتفقير المجتمع بأسره. ففي تصريحاته قبل مهزلة الانتخابات، قال: “التضخم يعني تفريغ جيوب الناس”، والآن هو يتفوّق على شركائه في تجريد الناس من ما تبقى في جيوبهم.

لقد أسّس سياساته منذ البداية على “البرنامج السابع”، الذي يُعدّ أكثر برامج النظام عداءً للعمال حتى اليوم. ومنذ بداية العام الماضي حتى الآن، انخفضت القدرة الشرائية للعمال إلى النصف.

وقد أدّى نقص الكهرباء والغاز، الذي سبّب تراجعًا في النشاطات الإنتاجية وتوقّف خطوط الإنتاج، إلى موجة من تسريح العمّال.

وقد أعلنت سلطات النظام أنّ نسبة السكان الذين يعيشون على هامش المدن تتراوح بين ٢٠ و٤٥ بالمئة، وجُلّ هؤلاء هم من العمال والكادحين.

ويجري تأخير دفع رواتب المتقاعدين من أسابيع إلى شهور. كما أُقِرَّ هذا العام قانون جديد للتقاعد، يمدّد سنوات الخدمة الإلزامية. يريدون تحميل من أرهقهم العمل لعقود أعباء إنقاذ صناديق التقاعد المفلسة، على حساب أرواحهم وصحتهم.

أما الظلم والاستغلال الذي تتعرض له العاملات، فهو أشدّ بكثير. فـ ٨٥٪ من النساء الراغبات في العمل لا يجدن وظيفة. وأما من يعملن، فهنّ أولاً يعانين من هشاشة عقود العمل وانعدام الأمان الوظيفي، وثانيًا أجورهن تقلّ بنسبة تتراوح بين ٤٠٪ و٧٠٪ عن أجور نظرائهن من الرجال، رغم تدنيها أصلاً.

يُضاف إلى ذلك أن ٢٨ مليونًا و٥٠٠ ألف امرأة في إيران مصنّفات ضمن السكان غير النشطين اقتصاديًا. كما بلغ عدد النساء المعيلات لأسرهن ٥ ملايين امرأة.

المشكلة أنّ عشرات الملايين من الأسر العمالية تعيش في بلدٍ يُعاديها النظام الحاكم. ونتيجة لذلك، يجب على الجميع أن يناضلوا من أجل البقاء: العمل في أكثر من وظيفة واحدة للبقاء، اللجوء إلى الأكواخ بدلًا من السكن اللائق للبقاء، القبول بأدنى الأجور للبقاء، ومشاهدة الفتيات والفتيان الأبرياء يُستغلّون في أعمال شاقة وخطيرة في بيئات تفتقر إلى الحد الأدنى من السلامة والصحة… فقط للبقاء على قيد الحياة.

هذا هو واقع العمّال في القطاعات الصناعية والإنتاجية، وعمال الخدمات، والعاملين في المشاريع، والمزارعين، والممرضين والممرضات، وسائقي الدراجات النارية، والبائعين المتجولين، وزارعي الأرز، والفتيات العاملات في حياكة السجاد، وملايين المواطنين الكادحين الذين يعملون في الشركات الناشئة.

القوة الهائلة للعامل الإيراني

لكن، على الرغم من كل هذا الظلم والجور، فإن الطبقة العاملة في إيران، التي تضمّ ٢٠ مليون عامل غاضب، تمتلك من القوة ما يؤهلها، عبر انتفاضة منظّمة، لنسف أسس النهب واللاعدالة، وإسقاط نظام ولاية الفقيه ضمن جيش الحرية الكبير للشعب الإيراني. لقد كانت الانتفاضات الكبرى التي تلت انتفاضة كانون الأول / ديسمبر 2017، والتي هزّت الأرض تحت أقدام خامنئي في مئات المدن الإيرانية، تعتمد بشكل أساسي على قوى من العمّال والكادحين والفئات المحرومة.

واليوم، أنتم أكثر استعدادًا، ووعيًا، ومقدرة على المواجهة لإسقاط نظام ولاية الفقيه. أنتم تعرفون جيّدًا أعداء الشعب والثورة: من الإصلاحيين الخونة، إلى عملاء جهاز مخابرات الملالي، وبقايا الديكتاتورية السابقة الذين يتذرّعون بـ”صندوق الإضراب” لابتزاز الأموال من المنظمات الدولية لحسابهم الخاص.

لقد حظر الطغاة الحاكمون في إيران تشكيلَ أيّ نقابة عمّالية، ولا يطيقون الإضرابات، ويصفون تشكيل المجالس العمالية وتسلّم إدارة الوحدات الإنتاجية بأنه تهديد لأمن البلاد. ويعتبرون النضال من أجل عقود عمل دائمة، وإنهاء نظام المقاولين، والحصول على سكن لائق وأجور كافية… جريمة يُعاقب عليها القانون.

هذه الحقوق التي سُرقت، وهذه المطالب التي اُنكرت وهذه الحريات التي جُرّمت، لا تُنتزع إلا بالمشاركة الفاعلة في صفوف المقاومة من أجل إسقاط النظام.

وهنا تتجلّى قيمة ونبل نضال آلاف العمّال الواعين والمناضلين الذين انضمّوا إلى صفوف المقاومة و وحدات الانتفاضة.

كما صرخ العمّال مئات المرّات في احتجاجاتهم، فإن حقوقهم لن تُنال إلا في الشوارع؛ إلا بالتمرّد والنضال.

إنني أهيب بجميع المواطنين أن يدعموا احتجاجات العمّال العادلة والمشروعة.

المصدر: موقع مريم رجوي

انهيار منظومة الطيران في إيران: أزمة هيكلية تهدّد حياة الركاب 

انهيار منظومة الطيران في إيران: أزمة هيكلية تهدّد حياة الركاب 

في مشهد يلخّص الانهيار المؤسسي الذي يعصف بقطاع الطيران المدني في إيران، اضطرت شركة “آسمان” للطيران إلى إلغاء عشر رحلات داخلية يوم 21 مارس 2025، بعد عطل فني أصاب طائرتها الوحيدة المتبقية في الخدمة. 

وفقًا لموقع “Cann News” المتخصص في شؤون الطيران الإيراني، فإن هذه الحادثة لم تكن الأولى، بل تكررت قبل عشرة أيام فقط، ما يعكس أزمة مزمنة تتجاوز الأعطال العارضة، إلى فشل ممنهج في صيانة الأسطول. 

طائرة واحدة لـ2500 موظف 

شركة “آسمان” كانت تمتلك في الماضي أسطولًا من 40 طائرة، لكنها اليوم لا تملك سوى طائرة “فوكر 100” قديمة (رمزها EP-ASR) تعمل وسط ظروف متدهورة. 

في الرحلة المتجهة من شيراز إلى طهران، انطلقت أقنعة الأوكسجين فجأة، ما اضطر الطائرة للعودة إلى المطار، وإلغاء جميع الرحلات التالية إلى مدن إيرانية عدة. 

ورغم أن الشركة لا تملك سوى طائرة واحدة، إلا أنها لا تزال تُبقي على طاقم من نحو 2500 موظف، دون أي أفق عملي أو خطط إنقاذ واضحة. 

شركات الطيران في قبضة الحرس: من نقل الركاب إلى تصدير الميليشيات 

تكمن جذور الكارثة التي يشهدها قطاع الطيران المدني في إيران في السياسات التصادمية والتوسعية التي يتبعها النظام الإيراني، والتي أدّت إلى عقوبات دولية مشدّدة، شلّت قدرة هذا القطاع على العمل والتطور. فقد مُنعت شركات الطيران من شراء طائرات حديثة أو الحصول على قطع غيار أصلية، ما اضطرّها إلى الاعتماد على طائرات مستأجرة متهالكة ومكوّنات مستخدمة، غالبًا دون شهادات فنية موثوقة. 

ووفقًا لمندوب إيران السابق لدى منظمة الطيران المدني الدولية (ICAO)، فإن أكثر من 90٪ من مكونات الطائرات في إيران يتم استيرادها بطرق غير رسمية، في حين أن الإنتاج المحلي لا يفي بأي من المعايير الدولية، ويفتقر إلى الأرقام التسلسلية والاختبارات الفنية. 

لكن الأخطر من ذلك أن العديد من شركات الطيران الإيرانية تُدار من قبل لحرس النظام الإيراني، أو تخضع لنفوذه المباشر، مثل شركتي «ماهان» و«قشم». وهذا ما جعل هذه الشركات هدفًا للعقوبات الدولية، ليس بسبب فشلها الإداري فحسب، بل لأنها تُستخدم كغطاء لنقل الأسلحة، والمقاتلين، والعتاد إلى ميليشيات النظام في سوريا ولبنان والعراق، في إطار مشروع تصدير الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة. 

لقد تحوّلت بعض طائرات الركّاب إلى أدوات لوجستية للعمليات العسكرية للنظام، ما أضرّ بمصداقية القطاع ككل، وعرّضه لعزلة متزايدة في المحافل الدولية. والنتيجة أن المواطن الإيراني، الذي لا ذنب له في هذه السياسات، يُجبر على ركوب طائرات متهالكة، وسط منظومة فاسدة، تقدّم الأمن العسكري على أمن الركّاب، وتقدّم المشاريع الخارجية على الحق في السلامة الداخلية. 

سرقة الأجزاء وتشليح الطائرات 

من أخطر مظاهر الأزمة ظهور ما يُعرف بـ”سرقة الأجزاء” (Part Theft)، حيث تُنقل مكونات سليمة من طائرة إلى أخرى من دون تسجيل أو صيانة دقيقة. 

هذه الظاهرة، التي باتت تُمارَس تحت عنوان “إعادة التدوير”، تؤدي إلى تفكيك الأسطول بشكل غير منضبط، وتجعل الرحلات الجوية مجازفة بحياة الركاب. 

وفي حالات عديدة، يتم استيراد طائرات مستعملة ليس بغرض تشغيلها، بل لتشليحها فقط واستخدام مكوناتها في طائرات أخرى. هذا ما حدث مع 10 طائرات على الأقل خلال العام الماضي، وفقًا للتقارير. 

ولا توجد في إيران اليوم سياسة واضحة لتحديث الأسطول، ولا توجد بنية تحتية قادرة على إصلاح الطائرات محليًا. شركات الطيران الخاصة تُترك وحدها في مواجهة الانهيار، دون دعم مالي أو فني، في بيئة تتّسم بالعقوبات والتضخم ونقص النقد الأجنبي. 

الرهان على الأرواح… لا على الأمان 

في ظل هذا المشهد الكارثي، بات السفر الجوي في إيران أقرب إلى لعبة قمار بأرواح المواطنين. كل رحلة إقلاع هي مخاطرة، وكل هبوط ناجح يُعدّ معجزة. 

إن قطاع الطيران اليوم، في ظل دكتاتورية الملالي، لا يمثّل مجرد أزمة خدمات، بل رمزًا مرعبًا لانهيار الدولة في أبسط وظائفها… وضحية أخرى من ضحايا نظام لا يبالي إلا ببقائه. 

مظاهرات حاشدة لأنصار مجاهدي خلق في أوروبا وامريكا رفضًا للإعدام ودعمًا لمقاومة الشعب الإيراني 

مظاهرات حاشدة لأنصار مجاهدي خلق في أوروبا وامريكا رفضًا للإعدام ودعمًا لمقاومة الشعب الإيراني 

حملة «لا للإعدام» تتوسّع دوليًا: أنصار مجاهدي خلق يتظاهرون في مدن غربية كبرى نصرة للمعتقلين السياسيين 

بالتزامن مع تصاعد الإعدامات الوحشية في إيران واستمرار آلة القمع التابعة للنظام الإيراني، شهدت مدن كبرى في أوروبا وأميركا خلال الأيام الأخيرة من أبريل 2025 موجة من المظاهرات المنسقة نظّمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دعماً للمعتقلين السياسيين ومطالبة بإدانة دولية لجرائم نظام الملالي. 

برلين: معرضٌ وصيحات غضب ضد الحرس والنظام بعد فاجعة بندر عباس 

في 29 أبريل 2025، نظم أنصار مجاهدي خلق في العاصمة الألمانية برلين تظاهرة ومعرض صور أمام الرأي العام لتسليط الضوء على مسؤولية قوات الحرس في الانفجار الكارثي الذي هزّ ميناء بندر عباس، وأسفر عن مقتل العشرات وإصابة أكثر من ألف شخص. المشاركون طالبوا المجتمع الدولي بتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية، مؤكدين أن هذا الكيان يشكل تهديدًا مباشرًا ليس فقط للإيرانيين بل للأمن الإقليمي والعالمي. 

كما ندّد المشاركون بتسارع تنفيذ أحكام الإعدام في إيران حتى أثناء الكارثة الوطنية في بندر عباس، وطالبوا بإلغاء فوري لأحكام الإعدام والإفراج عن جميع السجناء السياسيين. وأعربوا عن دعمهم لـ وحدات الانتفاضة داخل إيران، ودعوا الحكومات الديمقراطية إلى الاعتراف بنضالهم المشروع. 

في 26 أبريل 2025، شهدت واشنطن العاصمة ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو ودالاس مظاهرات متزامنة نظّمها أنصار مجاهدي خلق، للتنديد بخطر الإعدام المحدق بالأسيرين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني. 

المتظاهرون طالبوا بالتدخل الفوري للمجتمع الدولي، بعد أن أعلنت مصادر حقوقية أن القضاء الإيراني رفض طلب إعادة المحاكمة لكل من إحساني وحسني، مما يعني أن حياتهما باتت مهددة بشكل مباشر. 

ألمانيا: هايدلبرغ ولايبزيغ وميونيخ وروستوك على خريطة التضامن 

في اليوم نفسه، نُظّمت وقفات احتجاجية في أربع مدن ألمانية، حيث أكد المتظاهرون أن الإعدام وسيلة النظام لخنق أي صوت معارض، مطالبين الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي بالتحرك السريع لوقف هذه الجرائم. 

كندا: ثلاث مدن تنضم لصوت الرفض 

أوتاوا، تورنتو، وفانكوفر شهدت فعاليات مماثلة لفضح جرائم النظام، مركزةً على حالتي إحساني وحسني. المتظاهرون طالبوا الحكومة الكندية باتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني وجرائمه. 

السويد: مالمو ترفع الصوت ضد القمع 

وفي مالمو، السويد، تجمع أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام في إيران ووقف مسلسل القتل الذي يستهدف النشطاء السياسيين. تخلّل الوقفة معرض صور مؤثر، إلى جانب شهادات من ضحايا القمع، كما دُعي المشاركون لتوقيع عرائض إلكترونية وإطلاق حملات على مواقع التواصل لدعم المعتقلين. 

رسالة التظاهرات: لا للإعدام، نعم للحرية 

تؤكد هذه التظاهرات المنسقة أن الحملة الدولية لوقف الإعدامات في إيران تتسع وتتجذّر، في ظل وعي متزايد بوحشية النظام وإيمانا بعدالة نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل الحرية والعدالة. 

وتُعدّ هذه التحركات امتدادًا ميدانيًا لحملة “لا للإعدام”، التي تواصل فضح جرائم خامنئي وقضائه، وتسعى لتحشيد الضمير العالمي نحو موقف حاسم ضد نظام يعتبر القتل أداة للحكم، والصمت الدولي تشجيعًا ضمنيًا لاستمرار الجريمة. 

من المناجم إلى الموانئ: مذبحة صامتة لعمال إيران في ظلّ نظام خامنئي 

0

من المناجم إلى الموانئ: مذبحة صامتة لعمال إيران في ظلّ نظام خامنئي 

اليوم العالمي للعمال… تَجسيد فجّ للاستغلال والقتل المؤسسي للطبقة العاملة 

فيما یحتفل العالم باليوم العالمي للعمال، لا تزال أجساد عمّال إيران تُدفن تحت الركام، فيما تُدفن حقوقهم تحت نظام يستبيح حياتهم ومعيشتهم بلا حساب. وفي رسالة احتجاج رمزية ومؤثرة، رفع متقاعدون إيرانيون، في أعقاب كارثة بندر عباس، شعارات تعبّر عن عمق المأساة: «من المنجم إلى الميناء، مكان لقتل العامل». 

لم تكن هذه الكلمات مجازية، بل توصيفًا دقيقًا لواقع دموي يتفاقم يومًا بعد آخر. إحدى الصحف الحكومية، وفي اعتراف نادر، عنونت تقريرًا لها بعد الفاجعة بـ«العمال في خط المواجهة مع الموت»، مؤكدة أن العمال هم أول الضحايا في الحوادث الكبرى، سواء في الانفجارات أو التسريبات أو أثناء عمليات الإطفاء، حيث يتحمّلون النصيب الأكبر من الخسائر البشرية. 

في الأيام العشرين الأولى من العام الايراني الماضي وحده، سجلت إيران ثلاث كوارث مميتة في مناجم مهاباد ودامغان وبجستان، أودت بحياة عدد من العمال. غير أن الكارثة الأضخم كانت في سبتمبر 2024، حين طُمرت أجساد أكثر من 50 عاملًا في منجم الفحم «معدنجو» في مدينة طبس. هذا المنجم يتبع مباشرة لـ«شركة معدني وصناعي کل کهر» إحدى أضخم التكتلات في قطاع التعدين، والخاضعة لملكية بنك سبه، التابع بدوره لـ«مؤسسة المستضعفين»، التي تقع تحت الإشراف المباشر للولي الفقیة خامنئي. 

في أعقاب الكارثة، خرج أحد مسؤولي العمال التابعين للنظام في خراسان الجنوبية ليصرّح بأن المنجم لم يكن يحتوي حتى على جهاز بسيط لرصد غاز الميثان، قائلاً: «لو كان لدينا مستشعر غاز، لما وقعت الكارثة». رغم ذلك، لم تبادر الجهات المالكة، المدعومة من النظام، إلى تركيب مثل هذا الجهاز البسيط، لتستمر سياسة الاستهتار المتعمّد بحياة العمّال. 

نظام بلا نقابات حرة… وحقوق تُداس تحت أقدام الاستغلال 

ما جرى في طبس ليس استثناءً، بل هو امتداد لمأساة وطنية تعكس بوضوح أن نظام ولاية الفقيه هو نظام معادٍ للعمال بطبيعته. فالعامل في إيران اليوم محروم من أبسط حقوقه، ويتعرض لشتى أشكال الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، في ظل غياب النقابات المستقلة والمحاكم العمالية العادلة. 

حسين رسولي، الأمين التنفيذي لـ«بيت العمال» في محافظة خراسان الرضوية، يؤكد أن الدولة، بصفتها أكبر ربّ عمل، تسير يدًا بيد مع أرباب العمل في القطاع الخاص، بما يضعف القدرة التفاوضية للعمال ويجعل قرارات «المجلس الأعلى للعمل» تصب دومًا في مصلحة أصحاب العمل، وعلى حساب العامل الذي لا صوت له ولا حماية. 

أجر لا يكفي لعشرة أيام… وواقع أقرب إلى العبودية 

وفي أحدث حلقات هذا التمييز الفاضح، أعلنت وزارة العمل مؤخرًا عن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال لعام 2025 بنحو 10 ملايين و399 ألف تومان، بينما تقديرات الخبراء، بل والإعلام الحكومي نفسه، تشير إلى أن سلّة المعيشة الشهرية لعائلة متوسطة تتجاوز 35 مليون تومان. بعبارة أخرى، يستطيع العامل الإيراني أن يعيش بـكرامة، وفق هذا الراتب، لمدة لا تزيد عن عشرة أيام في الشهر، ليقضي ما تبقى من أيامه إما بالدين أو الجوع. 

إنها معادلة العبودية الحديثة بكل وضوح: العمل القسري بأجر لا يسدّ الرمق، وسط غياب كلي للضمانات والحقوق. 

ما يزيد الطين بلّة هو انعدام الأمن الوظيفي. فبحسب رئيس اتحاد العمال، أكثر من 96% من العمال الإيرانيين يعملون بعقود مؤقتة أو قصيرة الأجل، الأمر الذي يضعهم تحت رحمة أصحاب العمل ويجعل الطرد والفصل أمرًا متوقعًا في كل لحظة. هذا الواقع، إلى جانب التضخّم والانهيار الاقتصادي، جعل حياة الطبقة العاملة أكثر هشاشة وبؤسًا من أي وقت مضى. 

إن الفجوة الطبقية بين الحفنة الحاكمة الغارقة في الثروات، وبين ملايين العمال والفقراء، تزداد اتساعًا. هذه الهوّة تُنذر بصدام لا مفرّ منه. وكما أكدت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في دعوتها لتحويل الأول من أيار إلى يوم غضب وانتفاضة، فإن حقوق العمال لن تتحقق إلا بإسقاط النظام الاستغلالي الحاكم وإقامة جمهورية ديمقراطية تضع الإنسان وكرامته في صدارة الأولويات. 

اليوم العالمي للعمال… نقابات أسترالية ومنظمات مجتمع مدني تعلن تضامنها مع عمال إيران 

اليوم العالمي للعمال… نقابات أسترالية ومنظمات مجتمع مدني تعلن تضامنها مع عمال إيران 

في اليوم العالمي للعمال، عبّرت نقابات كبرى ومنظمات حقوقية أسترالية عن تضامنها مع العمال الإيرانيين، داعية إلى تحرّك دولي عاجل ضد انتهاكات النظام الإيراني الجسيمة. البيان المشترك سلط الضوء على واقع مأساوي يعيشه ملايين العمال في إيران، من عقود مؤقتة وأجور مجحفة، إلى غياب الأمن الوظيفي والتمثيل النقابي، مشدّدًا على أن قمع العمال في إيران هو عنف منظّم يتطلب ردًا عالميًا حازمًا. 

وفي موقف تضامني لافت، أعلنت مجموعة من أبرز النقابات العمالية والمنظمات الحقوقية والمجتمعية في أستراليا دعمها لنضال العمال الإيرانيين من أجل نيل حقوقهم المسلوبة، وذلك تزامنًا مع إحياء اليوم العالمي للعمال في الأول من مايو 2025. 

البيان المشترك، الذي صدر عن جهات تمثّل قطاعات حيوية كالتعليم وحقوق الإنسان والخدمة الاجتماعية، شدّد على ضرورة محاسبة النظام الإيراني بسبب “الانتهاكات الممنهجة والمتواصلة” ضد الطبقة العاملة، داعيًا إلى تحرّك دولي عاجل لحماية العمال الإيرانيين من سياسات القمع والاستغلال. 

أبرز الجهات الموقّعة: 

  • نقابة التعليم المستقلة في أستراليا (IEUA): تمثّل أكثر من 75 ألف عضو من المعلمين والموظفين في المؤسسات التعليمية غير الحكومية. 
  • مركز إدموند رايس للعدالة الاجتماعية (ERC): منظمة معنية بحقوق الإنسان تتمتع بوضع استشاري في الأمم المتحدة، وتركّز على قضايا السكان الأصليين واللاجئين والعدالة المناخية. 
  • مؤسسة القس بيل كروز: هيئة خيرية بارزة في سيدني تعمل منذ عام 1989 على تقديم الدعم للمشردين والمحرومين، من خلال شبكة تضم أكثر من 1500 متطوع. 
  • شبكة كروس‌لينك المسيحية (CLCN): تضم نحو 130 كنيسة في أستراليا وعشرات الفروع في دول أخرى، وتعمل منذ تأسيسها عام 1997 على تعزيز العدالة الاجتماعية من منظور إيماني. 

أشار البيان إلى أن النظام الإيراني يمارس سياسات “قمع اقتصادي وهيكلي” ضد العمال، مستشهدًا بإحصائيات رسمية من وسائل إعلام تابعة للدولة: 

  • 94% من العمال الإيرانيين يعملون بعقود مؤقتة أو غير رسمية، ما يحرمهم من الأمان الوظيفي والمزايا الاجتماعية. 
  • 95% لا يمتلكون نسخة من عقد العمل، مما يسمح لأرباب العمل بطردهم دون أي التزامات قانونية أو تعويض. 
  • يُمنع تشكيل النقابات المستقلة، ويُفرض على العمال الانضمام إلى كيانات حكومية مثل “مجالس العمل الإسلامية”، التي تعمل على حماية مصالح النظام لا حقوق العمّال. 
  • الحد الأدنى للأجور لعام 2025 بلغ 10 ملايين تومان شهريًا، في حين أن الحد الأدنى لكلفة المعيشة الحقيقية يتجاوز 35 مليون تومان، بحسب بيانات إعلامية رسمية، مما يعني أن أغلب العائلات العاملة عاجزة عن توفير احتياجاتها الأساسية. 
  • في تقرير سابق لصحيفة “آرمان امروز” عام 2023، كُشف أن بعض العمال لا يستطيعون تناول اللحوم سوى ثلاث مرات فقط في السنة. 
  • وفقًا لصحيفة “كار وكاركر”، نحو 40 عاملًا يلقون مصرعهم أسبوعيًا في حوادث العمل، خاصة في المناجم ومواقع البناء التي تفتقر لأدنى معايير السلامة. 
  • كما أظهر تقرير لصحيفة “فرهيختکان” أن 20% من النساء العاملات فقدن وظائفهن خلال عام واحد فقط، ما يكشف عن عمق التمييز ضد المرأة في سوق العمل الإيراني. 

مطالب محددة للمجتمع الدولي 

دعت المنظمات الأسترالية في بيانها إلى تحرّك عاجل من قِبل المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة العمل الدولية (ILO)، عبر: 

  • إدراج النظام الإيراني في “القائمة السوداء” للمنظمة بسبب انتهاكه لاتفاقيات العمل الدولية الموقّع عليها. 
  • الاعتراف الفوري بالنقابات المستقلة وإلغاء القيود المفروضة على حرية التنظيم العمالي. 
  • رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة الفعلية، وضمان تطبيق معايير صارمة للسلامة المهنية. 
  • حماية نشطاء العمل من الاعتقال والتعذيب والإعدام، وهي ممارسات قالت المنظمات إنها منتشرة بحق من يقودون الاحتجاجات العمالية في إيران. 

رسالة تضامن في وجه القمع 

البيان شدّد في ختامه على أن عمال إيران باتوا في السنوات الأخيرة طليعة المقاومة الشعبية، رغم حملات القمع العنيفة التي يواجهونها من قبل النظام. من عمّال النفط إلى المعلمين وعمال المصانع، تتصاعد موجة الإضرابات والاحتجاجات، في وقت يعيش فيه ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر، بلا حماية قانونية ولا كرامة إنسانية. 

وختم البيان برسالة واضحة: 

الحركة العمالية العالمية تراقب عن كثب، وتقف في صف العمال الإيرانيين في وجه الاستغلال والاستبداد. 

دعم مريم رجوي ضرورة لكسر إرهاب طهران 

دعم مريم رجوي ضرورة لكسر إرهاب طهران

 في مقال كتبه الدكتور راهب صالح الخليفاوي على صفحات وكالة أخبار العرب، شدد الكاتب على أن دعم السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، يمثل خطوة ضرورية واستراتيجية لضمان استقرار العالم في مواجهة الإرهاب المنظم الذي يقوده نظام الملالي في طهران. 

المقال الذي حمل عنوان “دعم السيدة مريم رجوي: خطوة ضرورية لاستقرار العالم في وجه إرهاب النظام الإيراني”، تناول بالتفصيل أبعاد مؤتمر “السياسة تجاه إيران” الذي عقد في مجلس الشيوخ الأمريكي في 8 نيسان/أبريل 2025، وشارك فيه عدد من أعضاء الكونغرس وممثلو منظمات حقوقية، حيث أُلقيت خلاله رسالة مصوّرة من السيدة مريم رجوي. 

أشار الكاتب في مستهل مقاله إلى أن «مشاركة رجوي في المؤتمر لم تكن رمزية، بل جاءت عبر رسالة مصورة تحمل عنوانًا واضحًا: استراتيجية حاسمة ترتكز على الشعب والمقاومة الإيرانية». واعتبر الخليفاوي أن «هذه الرسالة ترسم ملامح سياسة جديدة يجب على المجتمع الدولي تبنيها إن أراد حقاً وضع حد للإرهاب الإيراني». 

من النقاط البارزة في المقال، تأكيد رجوي على دعم القرار رقم 145 المقدم في مجلس الشيوخ الأمريكي، والذي يطالب بحماية سكان أشرف 3، بوصفهم «نواة المقاومة الإيرانية المنظمة». 

واعتبر الخليفاوي أن رسالة مريم رجوي «لم تكن مجرد شكر رمزي، بل خارطة طريق واقعية ترتكز على الاعتراف بأن مواجهة الفاشية الدينية في طهران لا يمكن أن تتم إلا عبر دعم الشعب الإيراني ومقاومته». 

وأورد الكاتب أن رجوي شددت على أن «سياسات المساومة أو الرهان على تغييرات داخل النظام هي خيارات ثبت فشلها مراراً»، ووصفتها بأنها «أوهام دبلوماسية لا توقف الإرهاب بل تشجعه». 

وفي وصفه لجوهر الرسالة، كتب الدكتور الخليفاوي: «رجوي أشارت إلى حقيقة مركزية: أن نظام الملالي ليس فقط خطراً على الشعب الإيراني، بل يشكل تهديداً مباشراً للسلام العالمي». 

وأكدت السيدة رجوي في رسالتها أن «نظام طهران هو الممول الرئيسي للإرهاب»، و«المسبب الأول للفوضى في الشرق الأوسط»، و«الطامح لامتلاك سلاح نووي يعزز بقاءه الدموي». 

وكتب الخليفاوي: «العالم يقف اليوم على مفترق طرق»، مشيرًا إلى أن «دعم حركة تقودها امرأة ذات رؤية واضحة كرجوي، يمثل أملاً في مستقبل مستقر لإيران والمنطقة والعالم». 

وأضاف الكاتب: «دعمها لا يعني فقط مساندة لمعارضة سياسية، بل هو استثمار في مشروع تحرري شامل». 

وأشار المقال إلى أن «هذا المشروع يقوم على فصل الدين عن الدولة»، وعلى «احترام حقوق الإنسان»، و«السلام الإقليمي الحقيقي». 

واعتبر الدكتور الخليفاوي أن «الاعتراف بحق سكان أشرف 3 في التنظيم والعمل السياسي، كما ورد في القرار 145، ليس فقط واجباً إنسانياً، بل ضرورة سياسية واستراتيجية». 

وأضاف: «هؤلاء ليسوا لاجئين، بل مقاومون يقفون في وجه أعتى أنظمة القمع في العالم». 

ودعا الكاتب إلى أن «يُترجم موقف مجلس الشيوخ الأمريكي إلى خطوات عملية أوسع من قِبل المجتمع الدولي». 

ومن أبرز ما جاء في توصيات المقال: «دعم سياسي مباشر»، و«الاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كممثل شرعي»، و«فرض عزلة دولية كاملة على نظام طهران». 

وختم الدكتور الخليفاوي مقاله بالتأكيد على أن «دعم مريم رجوي ليس دعماً لشخص، بل هو وقوف مع خيار تاريخي يطمح إلى بناء إيران حرة وديمقراطية»، مضيفًا: «وبذلك فقط يمكن للعالم أن يضع حداً للإرهاب المنظم القادم من طهران». 

انفجار بندر عباس: علي رضا جعفرزاده يدعو إلى محاسبة حرس النظام الإيراني

انفجار بندر عباس: علي رضا جعفرزاده يدعو إلى محاسبة حرس النظام الإيراني 

جعفرزاده: الانفجار في بندر عباس يفضح استخدام حرس النظام الإيراني للموانئ المدنية لأغراض عسكرية

في أعقاب الانفجار المدمر الذي وقع في 26 أبريل 2025 في ميناء بندر عباس الإيراني، والذي أسفر عن مقتل المئات وإصابة الآلاف، تصاعدت الأصوات المطالبة بكشف الحقائق ومحاسبة المتسببين. من بين أبرز هذه الأصوات، جاءت تصريحات علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، خلال مقابلة مع قناة NTD News، حيث سلّط الضوء على مسؤولية حرس النظام في هذه الكارثة، وكشف عن أبعادها العسكرية والسياسية. 

وأكد جعفرزاده أن النظام الإيراني يسعى، كما في سوابق عديدة، إلى إخفاء الحقائق عن الرأي العام ومنع أي رد فعل شعبي محتمل، في وقت يتزامن فيه هذا الانفجار مع مفاوضات نووية حساسة. 

الحرس مسؤول… والمادة المتفجرة كانت لصواريخ تعمل بالوقود الصلب 

خلال المقابلة، شدّد جعفرزاده على أن ميناء بندر عباس، كغيره من الموانئ الكبرى في جنوب إيران، يخضع بالكامل لسيطرة حرس النظام الإيراني، وأن الموقع الذي وقع فيه الانفجار (قسم باناغو ستار) تديره شركة “سيناء” التابعة لمجموعة “سوبور هولدينغ”، والتي تعمل بدورها تحت إشراف وزارة الدفاع الإيرانية الخاضعة لهيمنة الحرس. 

وأوضح أن المادة المتسببة في الانفجار كانت مكونات تُستخدم في تصنيع صواريخ بالوقود الصلب، وأن وجودها في موقع مدني بهذه الضخامة يعكس مدى احتقار النظام لأرواح المدنيين. 

تعتيم إعلامي وإرسال قوات الحرس لمنع أي احتجاج 

وأضاف جعفرزاده أن النظام سارع بعد الحادث إلى نفي وجود ضحايا وادّعى أن ما حصل مجرد “حادث محدود”، لكن المعلومات على الأرض أظهرت أن الانفجار كان هائلًا، إذ أدى إلى تحطيم نوافذ على بعد 15 ميلًا وقتل أشخاصًا على بعد نصف ميل من مركز الانفجار. 

في المقابل، لم يُبدِ النظام أي اهتمام بالمصابين أو عائلات الضحايا، بل ركّز على احتواء المعلومات، وأرسل عناصر من الحرس وقوات الأمن إلى الموقع لمنع أي احتجاجات شعبية، لا سيما أن التجارب السابقة أظهرت أن كوارث كهذه يمكن أن تُشعل انتفاضات واسعة. 

الانفجار وسط أزمات داخلية وإقليمية 

أشار جعفرزاده إلى أن الانفجار وقع في وقت حساس للغاية بالنسبة للنظام، الذي يعاني من أزمات اقتصادية متفاقمة، وسقوط حلفائه في المنطقة، مثل النظام السوري، وميليشيا حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن. هذا في وقت يتزايد فيه الغضب الشعبي داخل إيران، وقد شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة تسع انتفاضات كبرى طالبت بإسقاط النظام. 

رسالة إلى المجتمع الدولي: لا تخفيف ولا ثقة 

وحول مفاوضات النظام النووية، شدّد جعفرزاده على أن النظام الإيراني لا يسعى إلى حل سلمي، بل إلى الحفاظ على برنامج تسلحي يهدد الأمن الإقليمي والدولي، وقد أنفق عليه نحو تريليوني دولار على حساب معيشة الشعب. ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى: 

  • إغلاق جميع مواقع التخصيب والبرامج الصاروخية في إيران. 
  • منع أي مستوى من تخصيب اليورانيوم أو تطوير أسلحة نووية. 
  • فرض الثمن على النظام في حال استمرار التلاعب والمراوغة. 

وختم جعفرزاده بالإشارة إلى أن النظام في أضعف حالاته داخليًا وخارجيًا، ما يتيح للمجتمع الدولي أن يضغط عليه بفاعلية لتحقيق التغيير أو تحميله ثمن جرائمه. 

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على طهران

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على طهران

فرضت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء 30 أبريل، حزمة جديدة من العقوبات على كيانات مرتبطة بتجارة النفط والبتروكيماويات التابعة للنظام الإيراني، وذلك في خطوة تعكس تصعيد الضغط على طهران، قبيل انطلاق جولة جديدة من المحادثات النووية المقرّرة يوم السبت في العاصمة الإيطالية روما. 

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، فإن العقوبات تستهدف سبعة كيانات مقرها في الإمارات العربية المتحدة وتركيا وإيران، لمشاركتها في أنشطة تجارية غير قانونية تتعلق بصادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية. كما شملت الإجراءات سفينتين استخدمتا في نقل هذه المنتجات. 

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في بيان منفصل، أن هذه الإجراءات تطال أربعة بائعين ومشتريًا واحدًا للبتروكيماويات، مشيرًا إلى أن قيمة معاملاتهم تصل إلى مئات الملايين من الدولارات. 

وأوضح روبيو أن هذه الخطوة تأتي في إطار إعادة تفعيل سياسة “الضغط الأقصى” التي كانت قد انطلقت في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف تصفير صادرات النفط الإيرانية وعرقلة مساعي النظام الإيراني لتطوير قدراته النووية. 

وأضاف: «الرئيس ملتزم بإيصال صادرات إيران غير المشروعة من النفط والبتروكيماويات – بما في ذلك تلك المتجهة إلى الصين – إلى مستوى الصفر». 

ولم تصدر بعثة النظام الإيراني في الأمم المتحدة أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن هذه العقوبات. 

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات النووية، والتي ستُعقد في العاصمة الإيطالية، وسط أجواء من التوتر السياسي والضغوط الاقتصادية المتزايدة على النظام الإيراني. 

يُذكر أنّ الولايات المتحدة انسحبت في عهد الرئيس ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي كان يهدف إلى الحدّ من أنشطة إيران النووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية. ومنذ ذلك الحين، تجاوز النظام الإيراني سقوف التخصيب المسموح بها، وهو ما أثار مخاوف الدول الغربية التي تتهم طهران بالسعي سرًّا لامتلاك سلاح نووي، بينما تواصل الأخيرة التأكيد على الطابع السلمي لبرنامجها النووي. 

بيان صادر عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بمناسبة إحياء اليوم العالمي للعمال

بيان صادر عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بمناسبة إحياء اليوم العالمي للعمال

لنجعل يوم العمال يوماً للاحتجاج ضد نظام ولاية الفقيه المعادي للعمال
لن ينال العمال والكادحون حقوقهم إلا بالنار والانتفاضة وإسقاط النظام، في جمهورية ديمقراطية

أيها العمال والكادحون،
أيها الجيش العاطل والجائع،
أيها الشباب والطلبة،

في حين تتدهور حياة العمال والكادحين والغالبية العظمى من أبناء الشعب كل يوم، وتتقلص موائدهم أكثر فأكثر، فلنحيِ اليوم العالمي للعمال بالاحتجاج والمظاهرات ضد نظام الملالي المعادي للعمال والناهب للثروات.

لقد فرض خامنئي وحرسه المجرمون أبشع أنواع الاستغلال على العمال، وقد أعدّوا لهم في عام (2025م) أقسى الظروف. ففي (16 مارس 2025)، أعلن وزير العمل مسعود پزشکیان الحد الأدنى لأجور العمال لعام 2025 بمبلغ 10 ملايين و399 ألف تومان، أي أقل من 104 دولارات شهرياً حسب سعر صرف الدولار في ذلك اليوم. وفي نفس اليوم، كتبت صحيفة “جهان صنعت”: «إن كلفة سلة المعيشة تزيد عن 35 مليون تومان»، أي أن الحد الأدنى الرسمي لأجور العمال لا يغطي حتى 30٪ من الحد الأدنى لمصاريف معيشتهم.

وعلاوة على ذلك، يفتقر العمال إلى الحد الأدنى من معايير السلامة والحماية في بيئة العمل. ففي أول 20 يوماً من عام 2025، وقعت ثلاث حوادث مميتة في مناجم مهاباد ودامغان وبجستان، أودت بحياة 9 عمال.

إن استغلال العمال والكادحين في نظام ولاية الفقيه لا يعرف حدوداً. وهذه حقيقة يشعر بها العمال يومياً بأجسادهم وأرواحهم، كيف أن شبكة الظلم والاستغلال، بقيادة الحرس وأبناء ال‍ذوات، قد أنهكتهم حتى بلغوا حافة اليأس من الحياة.

ومع تفاقم البطالة والجوع والتشرد، استحوذت أقلية حاكمة ضئيلة على كل ثروات ومقدرات البلاد، وأنشأت شبكة من الأرستقراطية الطفيلية الفاحشة الثراء، مما دفع الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الإيراني إلى الفقر المدقع.

في ظل هذه الظروف، فإن نيل العمال والكادحين حقوقهم وإنهاء الحياة “تحت خط الفقر” و”تحت خط الموت” لن يتحقق إلا بإسقاط الفاشية الدينية الحاكمة في إيران عبر ثورة ديمقراطية، وإقامة جمهورية ديمقراطية تضمن “تحقيق حقوق العمال والفلاحين والممرضين والموظفين والمعلمين والمتقاعدين”، كما أكدت عليه السيدة مريم رجوي في برنامجها ذي النقاط العشر.

ولهذا، فإن إحياء اليوم العالمي للعمال لا يكتسب معناه الحقيقي إلا عبر احتجاج وانتفاضة العمال والكادحين جنباً إلى جنب مع الطلاب والشباب وجيش العاطلين، في مواجهة ديكتاتورية دينية.

لا الخير يأتي للعمال والكادحين وشعب إيران من استبداد ديني، تماماً كما لم يأتِ من استبداد نظام الشاه.
لقد حان وقت النهوض في إيران.

الثورة الديمقراطية في إيران ستنتصر
عاش الشعب، تحية للحرية
ليسقط نظام ولاية الفقيه المعادي للعمال
تحية لرجوي

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
 21 أبريل 2025

عمال إيران بين الفقر والموت الصامت… في يومهم العالمي 

عمال إيران بين الفقر والموت الصامت… في يومهم العالمي 

في الأوّل من مايو ، عمال إيران يحيون يومهم العالمي تحت نير الاستغلال والحرمان 

بينما يحتفل العالم في 1 مايو 2025 بيوم العمال العالمي، يرزح ملايين العمّال في إيران تحت أقسى ظروف القهر الاقتصادي والتهميش الاجتماعي، في ظلّ نظام يرفع شعارات العدالة، لكنه يمارس الاستبداد الاقتصادي والاجتماعي باسم الدين. 

إنّ ما يمر به العامل الإيراني ليس مجرّد معاناة موسمية أو أزمة مرحلية، بل هو انعكاس لمنظومة قمع متكاملة، جعلت من لقمة العيش معركة يومية، ومن مكان العمل ميدانًا للخطر الدائم. 

أجور لا تساوي الخبز، وحياة تحت خط الكرامة 

في 16 مارس 2025، أعلنت حكومة مسعود بزشكيان عن الحد الأدنى لأجور العمّال بقيمة 10 ملايين و399 ألف تومان، وهو ما يعادل 104 دولارات أمريكية شهريًا وفق سعر الصرف حينها. هذه الأجور البائسة، مقارنةً بكلفة معيشة أسرة متوسطة تتجاوز 35 مليون تومان شهريًا، تكشف عن فداحة الفجوة بين الحد الأدنى للأجور والحاجات الأساسية. 

إنها فجوة لا تقتل الكرامة فحسب، بل تهدد الحياة نفسها. إذ يضطر العمّال إما إلى قبول هذه الشروط المجحفة أو مواجهة البطالة والفقر المدقع، في غياب تام لأي حماية قانونية أو دعم اجتماعي. 

أرواحٌ تُزهَق في باطن الأرض 

خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من مارس 2025، لقي تسعة عمّال مصرعهم في ثلاثة انفجارات مميتة وقعت في مناجم مهاباد ودامغان وبجستان. 

هذه الحوادث، التي باتت شبه متكررة، ليست نتيجة الصدفة أو القدر، بل ثمرة طبيعية لإهمال متعمد في تطبيق معايير السلامة، وسياسات تقشفية تقدّم الربح على حساب الحياة، في بيئة يغيب عنها الرقابة والمحاسبة. 

لعلّ المأساة الأعمق تكمن في أن الاستغلال العمالي في إيران ليس مجرّد خلل اقتصادي، بل ركن من أركان الحكم ذاته. فالنظام القائم منذ 1979 على أيديولوجيا ولاية الفقيه، احتكر ثروات البلاد لصالح نخبة ضيقة من المنتفعين المرتبطين بـبيت خامنئي و حرس النظام الإيراني، ومؤسسات شبه حكومية. 

عمليات الخصخصة لم تكن يومًا لصالح الكادحين، بل وسيلة أخرى لسرقة المال العام وتحويله إلى جيوب “آقازاده‌ها”، أبناء الطبقة الحاكمة. والنتيجة؟ حرمان العمال من أبسط حقوقهم، سواء في التمثيل النقابي، أو الضمانات القانونية، أو حتى الأمان الوظيفي. 

من طقوس الاحتفال إلى لحظة المواجهة 

في هذا السياق، يفقد يوم العمال في إيران معناه الاحتفالي، ويغدو موعدًا للمقاومة والغضب. فبدل التهاني والخطابات، بات الأول من مايو يومًا يصرخ فيه الكادحون بوجوه جلاديهم، ويذكّرون العالم بأن خلف جدران المصانع هناك شعب مسحوق، يناضل لأجل الحياة بكرامة. 

وقد شدّدت المقاومة الإيرانية، وفي مقدّمتها السيدة مريم رجوي، على أن إنصاف الطبقة العاملة لا يمكن أن يتحقق تحت مظلّة هذا النظام. وفي برنامجها ذي العشرة بنود، أكّدت رجوي على ضرورة إرساء دولة ديمقراطية علمانية تضمن العدالة الاجتماعية، والمساواة، وحقوق العمّال والمتقاعدين والمعلّمين والفلاحين. 

عمّال إيران… القوة الصامتة التي تحرّك الجبال 

إنّ نهوض العمال كان على مرّ التاريخ الشرارة التي أشعلت الثورات في شتى بقاع الأرض: من أوروبا الصناعيّة إلى أمريكا اللاتينية. واليوم، يقف العمّال الإيرانيون على أعتاب لحظة مفصلية، حيث الجوع وحده لم يعد كافيًا لإخضاعهم، بل بات دافعًا للانفجار. 

ومع تصاعد الإضرابات، وتنامي الغضب الشعبي، وانحسار شرعية النظام، تبدو ملامح تحول ثوري محتمل، تكون فيه الطبقة العاملة وقودًا ومحركًا لمسار التغيير القادم. 

نعم، آن أوان النهوض. فالشوارع، والمصانع، والطرقات، تشهد أن يوم العمال في إيران لن يُختزل هذا العام في كلمات جوفاء، بل قد يكون بداية النهاية لنظام حرم الملايين من أبسط حقوقهم.