الرئيسية بلوق الصفحة 512

15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى

15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى

15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى الـ44 لانطلاق المقاومة، ويوم الشهـداء والمعتقـلين السيـاسيين

في الذكرى الرابعة والأربعين لانطلاق المقاومة الوطنية الشاملة ضد الفاشية الدينية، نفذ شباب الانتفاضة 15 عملية نوعية في طهران و12 مدينة أخرى وهي:  أورمية، إسلام‌آباد غرب، شيراز، بوشهر، جلستان، زاهدان، جرجان، شهركرد، بيرجند، كهواره في كرمانشاه، سمنان، وراميان في محافظة جلستان، وأضرموا النيران في مراكز للقمع والنهب ورموز نظام الملالي.

في يوم 20 حزيران / يونيو 1981، فتح حرس خميني النار بأمر مباشر منه على تظاهرة سلمية نظمها نصف مليون من مجاهدي خلق في طهران، أعقبها موجة من الإعدامات الجماعية في السجون. ومنذ ذلك اليوم أصبح 20 حزيران يوم انطلاق المقاومة العادلة في عموم البلاد، ويُعرف بيوم الشهداء والمعتقلين السياسيين.

وفي العمليات البطولية التي نفذها شباب الانتفاضة، تم إضرام النار  في المراكز التالية:

  • 4 مقرات للبسيج التابع للحرس في طهران، جلستان، زاهدان وبوشهر
  • مقر للسلطة القضائية التابعة للجلادين في كهواره / كرمانشاه
  • مركز للقمع والتعذيب في أورمية
  • مقران للنهب والسلب في إسلام‌آباد غرب وشيراز

كما تم إحراق اللافتات والملصقات الحكومية التي تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد قاسم سليماني في طهران، جرجان، بوشهر، شهركرد، بيرجند، سمنان، وراميان/جلستان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
11 حزيران / يونيو 2025

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف عن “خطة كوير”: المشروع السري لخامنئي لصنع القنبلة النووية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف عن “خطة كوير”: المشروع السري لخامنئي لصنع القنبلة النووية

واشنطن العاصمة – 10 يونيو 2025 في مؤتمر صحفي عُقد اليوم في العاصمة الأمريكية واشنطن، كشف مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة عن معلومات استخباراتية بالغة الأهمية حول برنامج سري للأسلحة النووية أمر به المرشد الأعلى للنظام الإيراني، علي خامنئي، شخصيًا تحت اسم رمزي هو “خطة كوير” (خطة الصحراء)، يمثل هذا المشروع المرحلة الجديدة والأكثر خطورة من مساعي طهران الحثيثة لامتلاك السلاح النووي، حيث حل محل “خطة آماد” التي كشفت عنها المقاومة الإيرانية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

ووفقًا للمعلومات التي قدمها المجلس الوطني للمقاومة، والتي تم الحصول عليها عبر شبكة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من داخل إيران، فإن “خطة كوير” ليست مجرد استمرار للأنشطة السابقة، بل هي تصعيد استراتيجي بدأ في عام 2009. ويهدف المشروع إلى إخفاء الأنشطة الحقيقية لتطوير الأسلحة النووية تحت ستار أنشطة عسكرية ومدنية مشروعة، مستخدمًا مناطق صحراوية شاسعة كغطاء جغرافي لعملياته.

خطة “كوير”: استراتيجية الخداع والتضليل

تعتمد “خطة كوير” على استراتيجية متكاملة من الخداع والتستر لإخفاء هدفها الأساسي المتمثل في صنع رؤوس نووية. وبأمر مباشر من خامنئي، تم تخصيص منطقة صحراوية واسعة في جنوب محافظة سمنان، مع أجزاء تمتد إلى محافظتي طهران وقم، لتكون المسرح الرئيسي لعمليات هذا المشروع. ولتسهيل ذلك، أعلن نظام الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد في عام 2009 محافظة سمنان “منطقة عسكرية”، مما وفر غطاءً قانونيًا مثاليًا للأنشطة النووية السرية تحت شعار “تأمين الصحراء”.

ولزيادة مستوى السرية، قامت الأجهزة العسكرية والأمنية بتقسيم محافظة سمنان إلى ثلاث مناطق:

  • المنطقة الحمراء: تشكل 9% من مساحة المحافظة وتحتوي على مواقع عسكرية يُمنع دخول المدنيين إليها منعًا باتًا.
  • المنطقة الصفراء: تشكل 27% من المحافظة وتخضع لسيطرة عسكرية كاملة، حيث تُستخدم كحقول رماية للصواريخ والمدفعية، وهي منطقة حظر جوي يتطلب دخولها تصاريح خاصة.
  • المنطقة الزرقاء: وهي المنطقة المسموح فيها بتواجد المدنيين، لكن نصفها تقريبًا مصنف كمنطقة حماية بيئية تخضع لضوابط محددة.

يكمن الخداع الأكبر في أن تطوير الأسلحة النووية يتم تحت ستار صناعة صواريخ إطلاق الأقمار الصناعية. وبموجب هذه الخطة، عمل النظام على تعزيز قوة السلاح النووي وزيادة مدى الصواريخ القادرة على حمل الرؤوس الحربية. وتقود هذه العمليات منظمة “سبند” (منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية)، وهي الهيئة المسؤولة عن تسليح المشروع النووي، والتي تم رفع مكانتها إلى منظمة مستقلة داخل وزارة الدفاع بالتزامن مع بدء “خطة كوير”.

المواقع والعمليات الرئيسية لخطة “كوير”

كشفت المقاومة الإيرانية عن أربعة مواقع رئيسية مرتبطة بـ “خطة كوير” منذ ديسمبر 2024، بالإضافة إلى مواقع أخرى تشكل جزءًا من البنية التحتية للمشروع:

  1. موقع شاهرود: مخصص لتطوير رؤوس حربية نووية لصاروخ “قائم 100” الذي يعمل بالوقود الصلب. ويقع هذا الموقع تحت سيطرة قيادة الفضاء الجوي لحرس النظام الایراني.
  2. موقع سمنان: يركز على تطوير رؤوس حربية نووية لصاروخ “سيمرغ” الذي يعمل بالوقود السائل، بالإضافة إلى إجراء اختبارات أخرى.
  3. موقع إيوانكي: مسؤول عن إنتاج المكونات المختلفة اللازمة للأسلحة النووية. وهو موقع حساس واستراتيجي تابع لوزارة الدفاع وتشرف عليه منظمة “سبند”.
  4. موقع سنجريان: يعمل على تطوير مولدات موجات الصدمة اللازمة للتفجير المتزامن في السلاح النووي.
  5. مواقع بارشين وسرخ حصار: تُستخدم لإنتاج المواد المتفجرة وإجراء الاختبارات تحت الأرض والجيوفيزيائية المتعلقة بالأسلحة النووية.
  6. مركز القيادة: تتولى منظمة “سبند” قيادة المشروع من مقرها الرئيسي في “مبنى نور” في طهران.

إرث من الخداع: من “آماد” إلى “كوير”

للتأكيد على أن طموحات النظام النووية لم تتوقف أبدًا، استعرض التقرير تفاصيل “خطة آماد”، المشروع الذي كان يهدف إلى بناء خمسة رؤوس حربية نووية بين عامي 1999 و2003. بموجب عقد بين منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ووزارة الدفاع آنذاك، كانت الوزارة تتولى تخصيب اليورانيوم حتى نسبة 90%. لم يتوقف هذا المشروع إلا بعد أن كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن مركز قيادته في موقع “لويزان-شيا” في مايو 2003، مما أجبر النظام على وقف المشروع وإعادة تنظيم هياكله. بعد ذلك، وبأمر من خامنئي، حلت “خطة كوير” محل “خطة آماد” اعتبارًا من عام 2009 لمواصلة تطوير الأسلحة النووية. هذا التسلسل الزمني يثبت أن النظام لم يتخلَ يومًا عن طموحه، بل غيّر الأسماء والواجهات فقط للاستمرار في الخداع.

إجراءات استخباراتية مضادة غير مسبوقة

لضمان سرية “خطة كوير”، طبق النظام إجراءات أمنية واستخباراتية مشددة. فقد أسست قوى الأمن الداخلي وحدة خاصة باسم “وحدة أمن كوير”، كما أنشأ حرس النظام الایراني قاعدة استخباراتية باسم “صاحب الزمان” في عام 2010 لجمع المعلومات في المنطقة. وتتعاون استخبارات حرس النظام الایراني ووزارة المخابرات ومكافحة التجسس بوزارة الدفاع لضمان أمن المنطقة. ومن بين الإجراءات المتخذة:

  • حذف طريق مختصر بين سمنان ومحافظتي يزد وأصفهان من الخرائط الجغرافية الرسمية لمنع وصول الأجانب إليه.
  • مراقبة المناطق المحيطة بالمواقع عبر طائرات استطلاع خفيفة وطائرات بدون طيار مزودة بكاميرات للتعرف على الوجوه.
  • استخدام تقنيات مراقبة عبر الأقمار الصناعية لضمان الهيمنة المعلوماتية.
  • إصدار أوامر مباشرة من خامنئي بتشديد الرقابة على حركة الأجانب، وخاصة السياح الأمريكيين والأوروبيين الذين يزورون المنطقة لأغراض البحث العلمي أو حماية البيئة، مما أدى إلى اعتقالات متكررة لهم من قبل استخبارات حرس النظام الایراني.

دعوة لسياسة حاسمة

يخلص المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أن الكشف عن “خطة كوير” يثبت أن اندفاع طهران نحو القنبلة النووية قد تسارع. ويؤكد أن السلاح النووي هو “بوليصة تأمين على الحياة” لنظام الملالي، خاصة وأنه يواجه مجتمعًا إيرانيًا يغلي بالغضب ويعيش أضعف حالاته إقليميًا منذ أربعة عقود.

وفي ضوء ذلك، قدمت المقاومة الإيرانية سلسلة من التوصيات الملحة للمجتمع الدولي:

  1. تفعيل آلية “سناب باك” فورًا لإعادة فرض جميع عقوبات مجلس الأمن الدولي قبل انتهاء صلاحيتها في أكتوبر.
  2. تفكيك برنامج تخصيب اليورانيوم بالكامل وإغلاق جميع المواقع النووية تحت إشراف وتحقق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  3. إلغاء برنامج الصواريخ الباليستية، كونه جزءًا لا يتجزأ من مشروع السلاح النووي.
  4. السماح بعمليات تفتيش مفاجئة وشاملة لجميع المواقع دون استثناء، سواء كانت عسكرية أو مدنية.

وأخيرًا، شدد المجلس على أن الحل الدائم لتهديد النظام النووي والإرهابي هو دعمه حق الشعب الإيراني في مقاومته وإسقاطه، للوصول إلى جمهورية ديمقراطية غير نووية في إيران.

 صرخة السجينات السياسيات من قلب سجن إيفين: بدماء الرفاق الطاهرة، صامدون حتى النهاية 

 صرخة السجينات السياسيات من قلب سجن إيفين: بدماء الرفاق الطاهرة، صامدون حتى النهاية 

في خطوة تتسم بشجاعة استثنائية، حوّلت مجموعة من السجينات السياسيات في سجن إيفين ساحة السجن إلى جبهة جديدة للمقاومة، متحديات بذلك آلة القمع في عقر دارها. ففي يوم الثلاثاء، وبالتزامن مع استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” وتضامناً مع عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام، نظمت هؤلاء السجينات تجمعاً احتجاجياً وهن مضربات عن الطعام، في رسالة واضحة مفادها أن جدران السجون لن تتمكن من خنق صوت الحرية.  

شجاعة تتجاوز جدران السجن

إن ما يميز هذا التحرك هو الشجاعة الفائقة التي أبدتها هؤلاء النساء. فمن داخل أحد أكثر السجون قسوة، لم يترددن في تنظيم تجمع، وقمن أولاً بالمناداة بأسماء زملائهن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام واحداً تلو الآخر، في لفتة إنسانية تهدف إلى كسر جدار الصمت والعزلة المفروض عليهم. وبعد ذلك، صدحت حناجرهن بهتافات جماعية هزت أركان السجن، مثل: “قسماً بالمُعدَمين، بدماء الرفاق الطاهرة، صامدون حتى النهاية”، و”يا جلاد، اخشانا، فنحن جيل من سيُعدَمون ولا نهاب الموت”. هذه الشعارات ليست مجرد كلمات، بل هي إعلان صريح بأن الخوف الذي حاول النظام زرعه قد تبدد، وحل محله تصميم لا يلين على مواصلة النضال.

فشل استراتيجية الترهيب بالإعدام

يحاول النظام الإيراني جاهداً استخدام الإعدام كأداة لبث الرعب في قلوب المجتمع، بهدف قمع أي صوت معارض ومنع تشكل أي حركة احتجاجية. إلا أن هذا التحرك الشجاع من داخل سجن إيفين يمثل الدليل الأقوى على أن هذه الاستراتيجية قد فقدت فعاليتها . فعندما يهتف سجين مهدد بالموت “هذه هي الرسالة الأخيرة: الإعدام سيواجه بالانتفاضة”، فإن ذلك يعني أن سياسة الترهيب لم تعد تجدي نفعاً، بل أصبحت تأتي بنتائج عكسية، وتتحول إلى وقود يزيد من غضب الشارع وتصميمه على التغيير. إن شعارهن “حبل مشنقة الجلاد على عنق دماوند لم يعد له أثر” هو أبلغ تعبير عن كسر حاجز الخوف هذا.

صدى المقاومة في قلب المجتمع

لم يكن هذا التحرك معزولاً، بل جاء ليعبر عن تضامن عميق مع الحراك الدائر خارج السجون، وليجد صداه الواسع في المجتمع. إن وقفة هؤلاء السجينات هي جزء لا يتجزأ من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، وهي حركة وجدت دعماً كبيراً من عائلات السجناء والنشطاء وشباب الانتفاضة في مختلف المدن. لقد أظهرت هؤلاء السجينات أنهن، رغم القيود والألم، يمثلن القلب النابض للمقاومة، وأن صرخاتهن من أجل العدالة تلتحم مع أصوات الشارع لتشكل جبهة موحدة ضد الديكتاتورية. إن شعارهن “سجينات إيفين، صوت واحد وعهد واحد، صامدات حتى إلغاء حكم الإعدام” يؤكد على هذا الترابط الوثيق بين النضال داخل السجون وخارجها.

أغلبية برلمان أيرلندا الشمالية تنضم إلى الحملة العالمية لدعم المقاومة الإيرانية

أغلبية برلمان أيرلندا الشمالية تنضم إلى الحملة العالمية لدعم المقاومة الإيرانية

أعلنت أغلبية أعضاء برلمان أيرلندا الشمالية انضمامها رسمياً إلى الحملة العالمية لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية. وقد حظي البيان بدعم شخصيات بارزة من مختلف الأطياف السياسية، من بينهم نائبان لرئيس البرلمان، وعدد من الوزراء في الحكومة، بالإضافة إلى رؤساء لجان برلمانية هامة من بينهم رؤساء لجان العدل والمالية والتعليم والزراعة، وزعيمة المعارضة، مما يعكس دعماً سياسياً واسع النطاق. تلخصت المحاور الرئيسية للبيان في دعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والدعوة إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف بشرعية نضال “وحدات الانتفاضة” ضد هذا الكيان القمعي.

مشروح البيان

أعرب الموقعون في بيانهم عن قلقهم الشديد إزاء وضع حقوق الإنسان في إيران، مشيرين إلى العدد الهائل من الإعدامات التي نفذها النظام في العام الماضي. وأشار البيان إلى أن هذا القمع يقف في تناقض صارخ مع برنامج المعارضة الديمقراطية، الذي يدعو إلى “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري”، ويقود حملة مستمرة لوقف الإعدامات.

وأكد البيان أن الشعب الإيراني قد عبر عن إرادته بوضوح في انتفاضة عام 2022، حيث رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. وبناءً على ذلك، شدد الموقعون على أن “الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بتغيير النظام هو سياسة صحيحة وضرورة أخلاقية”، وأن أي سياسة مبدئية تجاه إيران يجب أن تضع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في صميمها.

وفي ختام البيان، دعا أعضاء البرلمان إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة، مؤكدين على ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. كما طالبوا بضرورة الاعتراف بحق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمجاهدي خلق، والتي تلعب دوراً محورياً في الحراك الشعبي من أجل التغيير، في النضال ضد حرس النظام الإيراني.

جيانا غانسيا: على أوروبا أن تقود سياسة “صفر تخصيب” لمنع إيران نووية

جيانا غانسيا: على أوروبا أن تقود سياسة “صفر تخصيب” لمنع إيران نووية

في “المؤتمر الثاني لإيران الحرة ٢٠٢٥“، الذي جمع قادة سياسيين ومشرعين من مختلف أنحاء العالم لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية و”خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر“، كانت هناك دعوات واضحة لسياسة دولية حازمة تجاه طهران. وفي هذا السياق، نستعرض كلمة السيدة جيانا غانسيا، عضو برلمان ولاية بييمونتي والنائبة السابقة في البرلمان الأوروبي، التي ألقتها بحضور السيدة مريم رجوي، داعية إلى قيادة أوروبية حاسمة ضد طموحات النظام الإيراني النووية.

كلمة السيدة جيانا غانسيا: لا يمكن التفاوض على سياسة “صفر تخصيب” والعمل الحازم هو السبيل الوحيد لضمان إيران حرة

أعربت السيدة جيانا غانسيا في مستهل كلمتها عن تشرفها بالمشاركة في هذه اللحظة الهامة من أجل الحرية. واستعرضت رحلتها الطويلة مع المقاومة الإيرانية التي “بدأت قبل سنوات عديدة في أشرف، حيث تمكنت من مشاهدة حيويتكم وروحكم التي لا تتزعزع”. وأشارت إلى أنها واصلت التزامها خلال فترة عضويتها في البرلمان الأوروبي، حيث حظيت بشرف استضافة السيدة رجوي في ستراسبورغ، وهناك أيضًا راقبت عن كثب “طموحات إيران النووية التي تعرض السلام للخطر وتهدده”.

وحذرت السيدة غانسيا من أن “سباق النظام الإيراني لتطوير أسلحة نووية قد تميز بعقدين من الخداع”، مؤكدة أنه على الرغم من المحادثات الأخيرة، فإن “طموحات طهران لا تزال دون رادع على الإطلاق”. وبناءً على ذلك، شددت على ضرورة “وقف تخصيب اليورانيوم”، وأن “أوروبا لا تستطيع تحمل أن تضللها تكتيكات النظام بعد الآن”.

ودعت بشكل صريح مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (E3) إلى “تفعيل آلية “سناب باك” (الزناد) لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة وتطبيق ضغط حقيقي على إيران لتفكيك برنامجها النووي”. وأكدت أن “سياسة صفر تخصيب هي سياسة غير قابلة للتفاوض“، وأن “العمل الحازم وحده يمكن أن يضمن إيران حرة – إيران التي لم تعد تشكل تهديدًا للاستقرار العالمي كما هي الآن”.

وأوضحت السيدة غانسيا أنها عندما تطالب أوروبا بالتحرك، فإنها تخاطب زملاءها مباشرة، وتقصد “أوروبا كقوة متميزة عن واشنطن أو موسكو. يجب عليها أن تأخذ زمام المبادرة”. ودعت إلى الاتحاد من أجل إيران حرة، حيث يمكن للسلام والديمقراطية أن يزدهرا مرة أخرى.

وفي ختام كلمتها، وجهت تحية إجلال “للرجال والنساء الذين ناضلوا من أجل هذه القضية حتى الآن”، وحثت على مواصلة النضال رغم صعوبته، مؤكدة أن “الحرية هي أثمن ما نملك”. وأضافت: “علينا نحن أيضًا، في بلداننا، أن نواصل النضال من أجلها – لأنه بدون حرية، لا يكون الإنسان إنسانًا”.

كشف مشروع سري جديد لصنع سلاح نووي في إيران

0

كشف مشروع سري جديد لصنع سلاح نووي في إيران

في مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء 10 حزيران في واشنطن، كشف مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تفاصيل مشروع سري جديد لنظام الملالي لصنع سلاح نووي، يحمل الاسم الرمزي “خطة كوير“. ويستند هذا الكشف، الذي يأتي في وقت حرج من المواجهة الدولية مع النظام، إلى معلومات جديدة تم الحصول عليها من شبكة منظمة مجاهدي خلق داخل البلاد.

وفي المؤتمر، صرحت السيدة سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، بأن سلسلة المؤتمرات الصحفية التي عقدتها المقاومة خلال الأشهر الستة الماضية وكشفت فيها عن مشاريع نووية سرية، تُظهر أن النظام يسعى بجدية أكبر للحصول على السلاح النووي. وبناءً على ذلك، طالبت السيدة صمصامي بضرورة تفعيل “آلية الزناد” (سناب باك) على الفور، وإعادة فرض جميع عقوبات مجلس الأمن الدولي قبل انتهاء صلاحيتها في فصل الخريف. وشددت على ضرورة إغلاق وتفكيك جميع المواقع النووية للنظام، مع التحقق من ذلك عبر تفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووفقاً للمعلومات الجديدة التي وصلت إلى المقاومة الإيرانية، فإن “خطة كوير” هي المشروع الذي حل محل “خطة آماد”، وهو المشروع الذي كان النظام يتابعه حتى العقد الأول من القرن الحالي. وأوضحت المقاومة في كشفها أن النظام كان قد بدأ مشروعاً لبناء عدة رؤوس حربية نووية في أواخر التسعينيات تحت اسم “خطة آماد”، وتم توقيع عقد بين منظمة الطاقة الذرية للنظام ووزارة الدفاع، التي كان يرأسها آنذاك علي شمخاني. وبموجب هذا العقد، كانت منظمة الطاقة الذرية تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات منخفضة، بينما تتولى وزارة الدفاع مهمة التخصيب إلى درجة نقاء عالية جداً تصل إلى المستوى العسكري، وقد تم نقل مئات المتخصصين من منظمة الطاقة الذرية إلى وزارة الدفاع لهذا الغرض.

واستمر هذا المشروع حتى قامت المقاومة الإيرانية بكشف موقع لويزان-شيا، الذي كان يمثل مركز قيادة البرنامج، في ربيع عام 2003، مما أجبر النظام على إيقاف المشروع وإعادة تنظيم هيكليته وكوادره. ومن الجدير بالذكر أن المواقع التي تحقق فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حالياً، والتي تم تسليط الضوء عليها في تقريرها الشامل الأخير، جميعها مرتبطة بـ”خطة آماد” الأصلية.

ويأتي هذا الكشف الجديد حول “خطة كوير” بعد حوالي شهر من كشف المقاومة عن موقع “إيوانكي” السري، وهو ما أثار ردود فعل متوترة من قبل وسائل الإعلام التابعة للنظام. فقد كتب موقع “انصاف نيوز” الحكومي آنذاك: “قبل سنوات، قدم المتحدث باسم مجاهدي خلق صوراً لمواقع نطنز وأراك النووية، وهو الخبر الذي أدى إلى أزمة نووية… والآن، وبعد كل هذه السنوات، تقوم شبكة فوكس نيوز بخلق أجواء خطيرة تذكرنا بتلك الفترة، وخاصة أن منظمة مجاهدي خلق تقف مرة أخرى في قلب هذه الفبركة الإعلامية”. هذا الرد لا يكشف فقط عن حساسية النظام تجاه هذه الاكتشافات، بل يؤكد أيضاً على الدور التاريخي والمحوري للمقاومة الإيرانية في فضح الطبيعة الحقيقية لبرنامج النظام النووي.

إعدام إجرامي لـ مجاهد كوركور بأمر من خامنئي

إعدام إجرامي لـ مجاهد كوركور بأمر من خامنئي

إعدام إجرامي لـ مجاهد كوركور بأمر من خامنئي
دعوة السيدة رجوي لإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن ومثول قادته أمام العدالة

في صباح اليوم، 11 حزيران / يونيو، تم إعدام مجاهد كوركور بأمر من خامنئي في سجن شيبان بالأهواز. وادّعت السلطة القضائية للجلادين أن التهمة الموجهة إليه هي “إطلاق النار بسلاح حربي، وتشكيل والانتماء إلى جماعة متمردة من خلال عمل مسلح”.

مجاهد كوركور، البالغ من العمر 42 عاماً، أُصيب وتم اعتقاله في 20 كانون الأول / ديسمبر 2022 خلال ذروة انتفاضة ذلك العام، وتعرض للتعذيب بعد اعتقاله.

هذا الإعدام الإجرامي، إلى جانب وتيرة الإعدامات المتسارعة وغير المسبوقة، وخاصة في الأسابيع الأخيرة، يثبت مرة أخرى أن دكتاتورية الملالي الغارقة في الضعف والأزمات ومنحدرة نحو السقوط، أصبحت تلجأ إلى الإعدام وسفك الدماء أكثر من أي وقت مضى.

وقد بلغ عدد الإعدامات الموثقة منذ بداية عام 1404 الإيراني (21 آذار/مارس2025)، أي خلال الـ82 يوماً الماضية، ما لا يقل عن 376 شخصاً.

وأكدت السيدة مريم رجوي أن الفاشية الدينية تسعى عبثاً عبر هذه الإعدامات الوحشية إلى وقف الانتفاضة، لكن هذه المجازر العشوائية لا تزيد إلا في تأجيج نار غضب الشعب.

ودعت جميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى إدانة إعدام مجاهد كوركور، وطالبت بإحالة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن، ومثول خامنئي وسائر قادة النظام أمام العدالة بسبب 45 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۱۱ حزيران / يونيو 2025

احتجاج عائلات سجناء سياسيين في إيران ضد احكام الإعدام

احتجاج عائلات سجناء سياسيين في إيران ضد احكام الإعدام

في تحرك يبرز اتساع رقعة التضامن الشعبي ضد القمع في إيران، انضمت عائلات السجناء السياسيين وأنصار منظمة مجاهدي خلق إلى جانب شباب في طهران ومدن أخرى، لتوحيد أصواتهم مع حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” التي تواصلت لأسبوعها الثاني والسبعين. جاءت هذه الفعاليات تزامناً مع إضراب السجناء السياسيين في عدد كبير من السجون، لتشكل صرخة مدوية في وجه آلة الإعدام التي يعتمد عليها النظام الحاكم.

وفي العاصمة طهران، وفي تحرك شجاع يوم الثلاثاء العاشر من يونيو، وقف والدا السجين السياسي شاهروخ دانشور كار، ووالدا السجين السياسي وحيد بني عامريان، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق، رافعين صور أبنائهما ومطالبين بإلغاء جميع أحكام الإعدام الجائرة. وقد وجهت والدة أحد السجناء نداءً مباشراً قالت فيه: “ادعموا حملة ثلاثاءات لا للإعدام”، بينما علت هتافاتهم بشعار “لا للإعدام”.

وبالتزامن مع وقفة الأهالي، انتفض شباب في تحرك واسع شمل طهران والعديد من المدن الأخرى مثل شاهرود، وشهريار، وشيراز، وفسا، وكازرون، وجرجان، وكرمان، وصومعه سرا، وكرج، وهمدان، ولاهيجان، وياسوج، وكرمانشاه. جاءت هذه التحركات دعماً لاحتجاجات عائلات السجناء السياسيين وتضامناً مع السجناء المضربين عن الطعام ضمن حملة “لا للإعدام”. وقد رفع الشباب صور السجناء ولافتات تحمل شعارات متحدية تعكس روح المقاومة المتصاعدة.

وكان من بين الشعارات التي رددها ورفعها شباب: “يجب إطلاق سراح السجين السياسي”، و”هذه هي الرسالة الأخيرة: الإعدام سيواجه بالانتفاضة”، و”ردنا على الإعدام هو لهيب الانتفاضة الأحمر”، بالإضافة إلى شعارات مباشرة لدعم السجناء مثل “أيها السجين المقاوم، المجاهدون أنصارك، هم شعلة نضالك”، وشعار “لا للإعدام” الذي وحد جميع هذه التحركات.

إن هذا التناغم بين صرخات العائلات المطالبة بالعدالة، وإضراب السجناء من خلف القضبان، وتحركات شباب الانتفاضة في الشوارع، يرسم صورة واضحة لمجتمع يرفض الخضوع لسياسة الترهيب والإعدام، ويؤكد على تنامي حركة المقاومة المنظمة التي تتحدى النظام في عقر داره وتتعهد بمواصلة النضال حتى تحقيق الحرية.

صندوق التنمية الوطني الإيراني على حافة الانهيار

صندوق التنمية الوطني الإيراني على حافة الانهيار

كشف تقرير حديث صادر عن مركز الأبحاث التابع لبرلمان النظام الإيراني عن تدهور مقلق ومصيري لصندوق التنمية الوطني، المؤسسة التي أُنشئت في الأصل لتكون صمام أمان للاستقرار الاقتصادي المستقبلي للبلاد. فبعد أن كان يُنظر إليه باعتباره “محرك التنمية المستدامة” وآلية حيوية لتمويل المشاريع الكبرى، تحول الصندوق اليوم إلى كيان أجوف، تم تجريده من مهامه وآليات الرقابة عليه ومن الهدف الذي تأسس من أجله.

توقف تحويل عائدات النفط بالكامل

وفقاً للتقرير البرلماني، لم يتم إيداع دولار واحد من الحصة القانونية للصندوق من عائدات النفط في حسابه منذ بداية العام قبل الماضي. وعلى الرغم من أن القانون الإيراني ينص على وجوب تحويل جزء من إيرادات صادرات النفط والغاز والمكثفات مباشرة إلى الصندوق، إلا أن الواقع يشير إلى أن جميع هذه العائدات تذهب إلى البنك المركزي ويتم تسجيلها كقيود دفترية فقط. ونتيجة لذلك، لا يمتلك الصندوق أي أصول سائلة فعلية، ولا يلعب أي دور تقريباً في تمويل مبادرات التنمية أو تعزيز المرونة الاقتصادية.

نهب ثروة الأجيال القادمة

تم تصميم صندوق التنمية الوطني ليعمل كصندوق ثروة سيادي، يهدف إلى الحفاظ على جزء من الثروة النفطية للبلاد من أجل الأجيال القادمة، وتعزيز العدالة بين الأجيال من خلال استثمار العائدات في مشاريع إنتاجية طويلة الأجل.

ومع ذلك، فإن جزءاً كبيراً من المبالغ الهائلة التي كان يجب تحويلها قانونياً إلى الصندوق منذ تأسيسه، والتي تقدر بمئات المليارات من الدولارات، لم يتم إيداعه أبداً، أو تم سحبه تحت ستار “اقتراض حكومي”، غالباً دون أي توثيق رسمي لهذه الديون. وهذا يعني أن النظام قد قام بتآكل ممنهج لصندوق كان من المفترض أن يكون بمثابة حاجز مالي ومحفز للتنمية، مستبدلاً مهمته طويلة الأجل بمصالح سياسية قصيرة الأجل.

سوء استخدام هيكلي لدعم الميزانية

يفصّل التقرير كيف قام البنك المركزي، تحت ضغط من النظام لتحقيق استقرار العملة وتغطية العجز في الميزانية، بالسحب المتكرر من احتياطيات الصندوق، مستخدماً إياها لسد الفجوات المالية بدلاً من استثمارها في التنمية الوطنية. ويشير التقرير إلى أن النمو الاسمي في رصيد الصندوق هو نمو وهمي إلى حد كبير، ينعكس فقط في البيانات المحاسبية وليس في أصول حقيقية. عملياً، أصبح الصندوق أداة للنظام للتلاعب قصير الأجل بأسعار الصرف الأجنبي، مما يقوض مصداقيته ومهمته الأساسية ويزيد من ترسيخ سوء الإدارة الاقتصادية للنظام.

سجل حافل بالتخلف عن السداد وسوء الإدارة

يقدم تحليل أداء الصندوق صورة قاتمة للغاية. فبحلول نهاية العام قبل الماضي، تم إنفاق جزء كبير من موارد الصندوق، مع تخصيص الغالبية العظمى من هذه الأموال مباشرة لتمويل الحكومة، مما يتناقض مع دور الصندوق الأساسي في دعم القطاعين غير الحكومي والخاص، اللذين لم يصلا إليهما سوى جزء ضئيل من الموارد.

أما سداد القروض فيرسم صورة أكثر قتامة؛ فمن بين المبالغ الضخمة التي مُنحت كقروض، لم يتم سداد سوى جزء بسيط منها، مما يعني أن نسبة التخلف عن السداد مرتفعة بشكل كارثي، وتفوق بأضعاف المعدلات العالمية لصناديق الثروة السيادية التي لا تتجاوز نسبة ضئيلة. ويعكس هذا المعدل المرتفع للتخلف عن السداد فشلاً عميقاً في آليات تقييم الائتمان وممارسات الإقراض والرقابة داخل الصندوق. يضاف إلى ذلك، أن عائدات استثمارات الصندوق تقل عن واحد في المئة سنوياً، مما يشير إلى غياب شبه تام للإدارة المهنية للأصول والرؤية الاستراتيجية والتخطيط المالي طويل الأجل.

من أصل استراتيجي إلى هيكل أجوف

يخلص التقرير إلى استنتاجات خطيرة، محذراً من أن صندوق التنمية الوطني لم يعد عاملاً لتحقيق الاستقرار الاقتصادي أو قوة للاستثمار المستدام. بدلاً من ذلك، تم تحويله إلى مؤسسة غير فعالة، غير عاملة، وبلا رؤية، وغير قادرة على الوفاء بولايتها القانونية أو حماية الثروة الوطنية للبلاد.

وقد ردد المراقبون الاقتصاديون المستقلون مخاوف مماثلة. حيث ذكرت منصة “إيكو إيران” الاقتصادية الحكومية سابقاً أن غالبية موارد الصندوق قد تم سحبها تحت ذريعة كاذبة لدعم القطاع غير الحكومي، بينما تم توجيهها في الواقع لتغطية نفقات النظام. وفي ضربة أخرى، أذن المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي، بسحب مبلغ ضخم آخر من الصندوق في العام الحالي لتغطية العجز المتزايد في الميزانية، مفضلاً مرة أخرى بقاء النظام الفوري على ازدهار البلاد على المدى الطويل.

إن نهب صندوق التنمية الوطني يقوض بشكل مباشر مبدأ العدالة بين الأجيال، ويعني أن الشباب والأجيال القادمة في إيران سيرثون موارد مستنفدة، ومؤسسات جوفاء، ونموذجاً اقتصادياً محطماً. طالما بقي حكم الملالي الفاسد قائماً، فإن إيران تخاطر بمستقبل من الركود الاقتصادي المطول، وتزايد عدم المساواة، وتعميق الاعتماد على السياسات الاستخراجية قصيرة الأجل التي لا يستفيد منها سوى النخبة الحاكمة في النظام.

تظاهرات أنصار مجاهدي خلق في فيينا بالتزامن مع اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

تظاهرات أنصار مجاهدي خلق في فيينا بالتزامن مع اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

فيينا – 10 يونيو 2025 – بالتزامن مع اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شهدت العاصمة النمساوية فيينا تظاهرة حاشدة نظمتها أنصار مجاهدي خلق والجالية الإيرانية الحرة أمام مقر الوكالة. كانت هذه الوقفة الاحتجاجية بمثابة صرخة مدوية ضد طموحات حرس النظام الایراني النووية المدمرة سياسات الاسترضاء التي ينتهجها المجتمع الدولي.

المطالبة بالحزم ووقف المشروع النووي

رفع المتظاهرون، حاملين أعلام الأسد والشمس وصور قيادة المقاومة، شعارات باللغتين الفارسية والإنجليزية، مؤكدين على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً وفعالاً لوقف المشروع النووي لنظام الملالي. وشملت الشعارات المرددة عبارات مثل “عامل كل إرهاب هو حكم الملالي”، و”النووي الملالي ضد الشعب الإيراني”، و”مع أو بدون الاتفاق النووي، لا مستقبل للنظام”. هذه الشعارات تعكس قناعة عميقة بأن البرنامج النووي للنظام لا يهدف إلى التنمية السلمية، بل يشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والعالمي.

كشف أكاذيب النظام: دور المقاومة الإيرانية

لطالما لعبت المقاومة الإيرانية، ممثلة في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، دوراً محورياً في فضح وكشف طبيعة البرنامج النووي للنظام الإيراني. منذ أكثر من عقدين، قامت المقاومة بتقديم معلومات دقيقة ومفصلة حول المواقع النووية السرية والأنشطة المشبوهة للنظام، متحدية بذلك رواياته الكاذبة ومحاولة التستر على سعيه لامتلاك الأسلحة النووية. هذه الاكتشافات، التي كانت في كثير من الأحيان سابقة لأي معلومات استخباراتية دولية، أجبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على فتح تحقيقات وزيادة الضغط على طهران.

المتظاهرون في فيينا أكدوا على أن الأموال الطائلة التي ينفقها النظام على مشروعه النووي تأتي على حساب الشعب الإيراني الذي يعيش غالبيته تحت خط الفقر. هذا التناقض الصارخ بين الإنفاق الباذخ على مشاريع عسكرية وبين الفقر المدقع الذي يعاني منه الشعب الإيراني كان نقطة محورية في الاحتجاجات.

رسالة واضحة: إسقاط النظام هو الحل

الرسالة الأساسية التي أراد المتظاهرون إيصالها هي أن الحل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتخليصها من التهديد النووي الإيراني، يكمن في إسقاط النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة. لا يمكن تحقيق أي سلام دائم طالما بقي هذا النظام، الذي يعتبر “عامل كل إرهاب“، في السلطة. الدعوة إلى الاعتراف بـالمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وشرعي هي جزء لا يتجزأ من هذه الرؤية.