الرئيسية بلوق الصفحة 511

مريم رجوي ترحب بقرار مجلس المحافظين وتؤكد على الضرورة العاجلة لتفعيل آلية الزناد وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن وتفكيك البرنامج النووي للنظام الإيراني

مريم رجوي ترحب بقرار مجلس المحافظين وتؤكد على الضرورة العاجلة لتفعيل آلية الزناد وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن وتفكيك البرنامج النووي للنظام الإيراني

رحّبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتماد قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكدت على ضرورة التفعيل الفوري لآلية الزناد (Snapback) وإعادة فرض القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وإنهاء تخصيب اليورانيوم، وتفكيك المنشآت النووية للنظام. وقالت إن هذا الإجراء كان يجب أن يتم منذ فترة طويلة، ولكن بعد التقرير الشامل الصادر عن الوكالة لم يعد هناك مجال للمماطلة والتأخير.

ومع ذلك، فإن المشاريع النووية السرّية في “إيوانكي” و”كوير” بمحافظة سمنان، والتي كشفت عنها المقاومة الإيرانية يومي 8 أيار / مايو و10 حزيران / يونيو، لم يتم بعد التحقيق فيها أو إدراجها في هذا التقرير.

وأكدت السيدة رجوي أن الملالي الحاكمين يمتلكون سجلًا حافلًا بالخداع والتستر، ولولا كشف المقاومة الإيرانية لنشاطاتهم على مدى 34 عامًا مضت، لكانوا قد امتلكوا السلاح النووي منذ وقت طويل. هذا النظام لم يلتزم يومًا بتعهداته في معاهدة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، ولا بقرار مجلس الأمن رقم 2231، واستخدم المفاوضات دومًا كوسيلة لكسب الوقت واستكمال مشاريعه النووية.

لطالما شكّل السعي لامتلاك القنبلة النووية، إلى جانب تصدير الإرهاب وإشعال الحروب خارج الحدود، ضمانة استراتيجية لبقاء هذا النظام. والهزائم الساحقة التي مني بها النظام خلال العام الماضي، سواء بشكل مباشر أو من خلال ميليشياته في المنطقة، زادت من حاجته إلى التسريع في مشاريعه النووية.

وقد أثبتت التجارب أن هذا النظام، ما دام على رأس السلطة، فلن يتخلى عن القمع، والإرهاب، وتصدير التطرف، وإشعال الحروب، والمشاريع النووية. والحل النهائي للتخلص من ديكتاتورية إرهابية مسلحة نوويا هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

وكما أعلن الآلاف من البرلمانيين وقادة وشخصيات سياسية بارزة من مختلف دول العالم، فإن على المجتمع الدولي أن يعترف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في النضال من أجل إسقاط هذا النظام وتغييره.
وأدان قرار مجلس المحافظين “عدم التزام (نظام) إيران بالتعهدات في إطار اتفاقية الضمانات مع الوكالة”. وأشار القرار إلى أن “الوكالة غير قادرة على التحقق مما إذا كان قد حدث أي انحراف للمواد النووية الخاضعة للضمانات نحو أسلحة نووية أو أدوات انفجار نووية أخرى؟ أم لا“.

وينص القرار على أن “عجز المدير العام عن تقديم تأكيدات بأن البرنامج النووي (لنظام) إيران هو برنامج سلمي بحت… يثير قضايا تدخل ضمن اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بصفته الجهاز الأساسي المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۱۲ حزيران / يونيو 2025

إنفوجرافيك – المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف عن “خطة كوير”: المشروع السري لخامنئي لصنع القنبلة النووية

إنفوجرافيك – المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف عن “خطة كوير”: المشروع السري لخامنئي لصنع القنبلة النووية

واشنطن العاصمة – 10 يونيو 2025 في مؤتمر صحفي عُقد اليوم في العاصمة الأمريكية واشنطن، كشف مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة عن معلومات استخباراتية بالغة الأهمية حول برنامج سري للأسلحة النووية أمر به المرشد الأعلى للنظام الإيراني، علي خامنئي، شخصيًا تحت اسم رمزي هو “خطة كوير” (خطة الصحراء)، يمثل هذا المشروع المرحلة الجديدة والأكثر خطورة من مساعي طهران الحثيثة لامتلاك السلاح النووي، حيث حل محل “خطة آماد” التي كشفت عنها المقاومة الإيرانية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

ووفقًا للمعلومات التي قدمها المجلس الوطني للمقاومة، والتي تم الحصول عليها عبر شبكة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من داخل إيران، فإن “خطة كوير” ليست مجرد استمرار للأنشطة السابقة، بل هي تصعيد استراتيجي بدأ في عام 2009. ويهدف المشروع إلى إخفاء الأنشطة الحقيقية لتطوير الأسلحة النووية تحت ستار أنشطة عسكرية ومدنية مشروعة، مستخدمًا مناطق صحراوية شاسعة كغطاء جغرافي لعملياته.

“خطة كوير” مشروع خامنئي لصنع القنبلة النووية.

بدأت “خطة كوير” عام 2009 كتصعيد استراتيجي.

تستعمل الخطة مناطق صحراوية كغطاء للأنشطة النووية.

النظام أعلن محافظة سمنان منطقة عسكرية عام 2009.

المشروع يخفي تطوير الأسلحة النووية تحت صناعة الصواريخ.

منظمة “سبند” تقود مشروع السلاح النووي سرا.

أربع مواقع رئيسية تابعة لخطة كوير تم الكشف عنها.

الخطة حلت محل “خطة آماد” التي كشفت عنها المقاومة سابقًا.

المجلس يطالب بإجراءات دولية صارمة لإيقاف البرنامج النووي.

كشفت المقاومة الإيرانية عن أربعة مواقع رئيسية مرتبطة بـ “خطة كوير” منذ ديسمبر 2024، بالإضافة إلى مواقع أخرى تشكل جزءًا من البنية التحتية للمشروع:

  1. موقع شاهرود: مخصص لتطوير رؤوس حربية نووية لصاروخ “قائم 100” الذي يعمل بالوقود الصلب. ويقع هذا الموقع تحت سيطرة قيادة الفضاء الجوي لحرس النظام الایراني.
  2. موقع سمنان: يركز على تطوير رؤوس حربية نووية لصاروخ “سيمرغ” الذي يعمل بالوقود السائل، بالإضافة إلى إجراء اختبارات أخرى.
  3. موقع إيوانكي: مسؤول عن إنتاج المكونات المختلفة اللازمة للأسلحة النووية. وهو موقع حساس واستراتيجي تابع لوزارة الدفاع وتشرف عليه منظمة “سبند”.
  4. موقع سنجريان: يعمل على تطوير مولدات موجات الصدمة اللازمة للتفجير المتزامن في السلاح النووي.
  5. مواقع بارشين وسرخ حصار: تُستخدم لإنتاج المواد المتفجرة وإجراء الاختبارات تحت الأرض والجيوفيزيائية المتعلقة بالأسلحة النووية.
  6. مركز القيادة: تتولى منظمة “سبند” قيادة المشروع من مقرها الرئيسي في “مبنى نور” في طهران.

هجوم حرس النظام الإيراني على أهالي قرية دهكوهان بسبب منجم الكروميت

هجوم حرس النظام الإيراني على أهالي قرية دهكوهان بسبب منجم الكروميت

مؤسسة «تعاون الحرس» متهمة بنهب منجم للكروميت في كرمان وتدمير البيئة بينما يعيش السكان في فقر مدقع

في يوم الثلاثاء، 9 يونيو 2025، هاجمت القوات الخاصة التابعة لحرس النظام الإيراني بوحشية السكان العزل في قرية دهكوهان، الواقعة في مقاطعة كهنوج بمحافظة كرمان. استخدمت القوات في هجومها الهراوات والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل والرصاص المطاطي.

جريمة الأهالي: احتجاج سلمي ضد تدمير البيئة

كانت “جريمة” القرويين الوحيدة هي احتجاجهم السلمي ضد التدمير البيئي وتخريب سبل عيشهم من قبل منجم الكروميت، الذي تسيطر عليه شبكة مافيا مرتبطة بمؤسسة “تعاون الحرس”. هذه الجريمة هي حلقة أخرى في سلسلة جرائم نظام الملالي الحاكم في إيران، وهي جرائم لن تنتهي إلا بإسقاط هذا النظام الناهب.

ويقع منجم الكروميت في دهكوهان على بعد 35 كيلومترًا من كهنوج، وقد عانى الأهالي لسنوات من الكارثة البيئية التي يسببها المنجم الذي تديره شركة “شهاب سنك” للصناعات المعدنية، وهي كيان تابع لمؤسسة “تعاون الحرس”. منذ إطلاقه في عام 2012، لم يستفد السكان من المنجم، بل على العكس، أدى إلى تدمير بساتينهم، وتعريض الصحة العامة للخطر، وإلحاق أضرار جسيمة بالبيئة. يقول أحد سكان دهكوهان: “لقد دمر منجم الكروميت حياتنا. إنه لا يفيد سوى قلة من المتنفذين. والآن بعد أن احتجاجنا سلمياً، هاجمونا بالهراوات والغاز المسيل للدموع!”

وتشير التقارير إلى أن الغبار الناتج عن المنجم، الذي يقع على بعد أقل من كيلومتر واحد من المنازل، قد تسبب في أمراض تنفسية واسعة النطاق في المنطقة. وبعد عام واحد فقط من بدء عمليات المنجم في عام 2013، بدأت بساتين القرية تذبل. وفي عام 2020، أكد تحقيق قضائي أن المنجم تسبب بشكل مباشر في الضرر البيئي، ولكن بدلاً من وقف العمليات، قام النظام بحماية مافيا التعدين التابعة للحرس.

قمع عنيف بدلاً من المساءلة

في 9 يونيو 2025، تجمع قرويو دهكوهان – المحبطون من تدمير بيئتهم وسبل عيشهم – في احتجاج سلمي.1 فكان رد النظام؟ هجوم وحشي من قبل الوحدات الخاصة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل والرصاص المطاطي.

هذا القمع العنيف هو استمرار لسياسة النظام طويلة الأمد تحت قيادة علي خامنئي: إسكات الناس بدلاً من تلبية مطالبهم المشروعة. فبدلاً من محاسبة الكيانات المسؤولة، يتصرف النظام بقبضة من حديد لحماية مصالح مافيا الحرس. وفي مقابلة مع موقع “خبر أونلاين” الحكومي، ادعى حاكم كهنوج، محسن إزدي، أن منجم الكروميت لديه “جميع التصاريح القانونية اللازمة”، لكنه أغفل بشكل ملحوظ أي ذكر لمؤسسة “تعاون الحرس”، وهي الجهة التي تنهب الموارد الوطنية.

نهب تحت غطاء القانون: مؤسسة تعاون الحرس

إن منجم الكروميت في دهكوهان مملوك لشركة “شهاب سنك” للصناعات المعدنية، التي تعمل تحت مظلة مؤسسة “تعاون الحرس”، أحد الأذرع الاقتصادية الرئيسية للنظام. لسنوات، جمعت هذه المؤسسة ثروات هائلة من خلال نهب المناجم والمصانع والأصول الوطنية. وتذهب هذه الثروات إلى جيوب المتنفذين في النظام، والمراكز الدينية في قم، وشبكات مافيا الملالي المرتبطة مباشرة بمكتب المرشد الأعلى خامنئي، بينما يُحرم أهالي دهكوهان من أبسط ضروريات الحياة.

جنوب غارق في الفقر، وحرس ثري من النهب

لا يزال جنوب إيران، وخاصة كهنوج، أحد أفقر المناطق في البلاد. تشير التقارير إلى أن 45% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، مع عدم كفاية الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية الأساسية. يفتقر الأطفال في دهكوهان إلى مدارس لائقة، بينما يهدد غبار المنجم صحتهم. وفي الوقت نفسه، تُنهب ثرواتهم من قبل حرس النظام.

هذا التناقض الصارخ أجج الغضب الشعبي وفضح تجرد النظام التام من أي اهتمام برفاهية شعبه.

الطريق الوحيد للمضي قدماً: إسقاط النظام الناهب

إن مأساة دهكوهان ليست سوى مثال واحد على الجرائم الأوسع التي يرتكبها نظام خامنئي، من نهب للثروة الوطنية وقمع وحشي للشعب. إن مؤسسة “تعاون الحرس”، التي تسيطر على أجزاء واسعة من الموارد الطبيعية للبلاد، هي محرك رئيسي لهذا القمع.

طالما بقي هذا النظام الفاسد في السلطة، فلن تكون هناك حماية للبيئة أو عدالة. إن القرويين الشجعان في دهكوهان، الذين وقفوا في وجه مافيا التعدين، يثبتون أن روح المقاومة لا تزال حية. لقد جلب هذا النظام للشعب الإيراني البؤس والفقر والاضطهاد فقط، ويجب إسقاطه حتى يمكن استعادة العدالة. يجب أن تصبح صرخات دهكوهان صرخة وطنية. فمن خلال الانتفاضات والاحتجاجات، يمكن للشعب الإيراني تمهيد الطريق نحو الحرية والتحرر من الديكتاتورية الدينية.

لأول مرة منذ 20 عامًا.. مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يصدر قرارًا ضد نظام إيران

لأول مرة منذ 20 عامًا.. مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يصدر قرارًا ضد نظام إيران

صادق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الخميس 12 يونيو، بالإجماع على قرار يعلن رسميًا أن إيران لم تلتزم بتعهداتها في إطار اتفاق الضمانات المتعلقة بعدم انتشار الأسلحة النووية.

ووفقًا لنص القرار الذي قالت وكالة “رويترز” إنها اطلعت عليه، أعلن مجلس المحافظين: “إيران، بسبب عجزها المتكرر منذ عام 2019 عن التعاون الكامل وفي الوقت المناسب مع الوكالة بشأن المواد والأنشطة النووية غير المعلنة في عدة مواقع غير معلنة، لم تفِ بالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، وهو ما يُعد انتهاكًا لالتزاماتها”.

وهذه هي المرة الأولى خلال العشرين عامًا الماضية التي يتم فيها إصدار قرار ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة.

وقد صوّتت 19 دولة من الدول الأعضاء في المجلس لصالح القرار، بينما عارضته كل من روسيا والصين وبوركينا فاسو، وامتنعت 11 دولة عن التصويت، فيما لم تُدلِ دولتان بصوتيهما.

ويطالب القرار إيران بالرد بسرعة على الأسئلة المتعلقة بجسيمات اليورانيوم التي تم العثور عليها في عدة مواقع لم تُبلغ طهران الوكالة عنها كمواقع نووية.

ويرى مسؤولون غربيون أن الجسيمات المكتشفة في مواقع “لويزان-شيان”، و”ورامين”، و”تورقوزآباد” قد تكون دليلًا على أن إيران كانت تمتلك حتى عام 2003 برنامجًا سريًا لتصنيع أسلحة نووية.

وقد تم اقتراح هذا القرار من قبل كل من فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، والولايات المتحدة.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد صرّح في تقرير لمجلس المحافظين بتاريخ 19 خرداد (8 يونيو) أن إيران لم تقدم ردودًا فنية معتبرة ومقبولة على أسئلة الوكالة بشأن الجسيمات المكتشفة في مواقعها غير المعلنة.

وقال غروسي: “لقد اكتشفت الوكالة في عامي 2019 و2020 جسيمات يورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة في ورامين، ومريوان، وتورقوزآباد، ومنذ ذلك الحين نسعى إلى الحصول على توضيحات من طهران حول ذلك”.

وأضاف: “للأسف، لم تقدم إيران أي رد، أو أن الردود التي قدمتها لم تكن فنية معتبرة أو مقبولة، كما أنها حاولت تطهير تلك المواقع، مما عرقل أنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة”.

كشوفات جديدة تفضح استراتيجية الخداع الإيرانية و مشروع «كوير» النووي

كشوفات جديدة تفضح استراتيجية الخداع الإيرانية و مشروع «كوير» النووي

المجلس الوطني للمقاومة يقدم معلومات عن مواقع جديدة في سمنان ويطالب بتفعيل «آلية الزناد» وإغلاق المنشآت بالكامل

في خطوة قد تعيد رسم خريطة التعامل الدولي مع ملف طهران النووي، كشفت المعارضة الإيرانية عن وجود مشروع سري للغاية تحت اسم «كوير»، مؤكدة أنه يمثل استمراراً لبرنامج صناعة الأسلحة النووية الذي بدأ في «مشروع آماد» وتوقف ظاهرياً عام 2003. خلال مؤتمر صحافي عُقد في مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن في يونيو (حزيران) 2025، قُدمت معلومات استخباراتية تشير إلى أن المشروع الجديد بدأ في عام 2009 بأمر مباشر من المرشد الأعلى علي خامنئي.

ووفقاً لما عرضته سونا صمصامي، ممثلة المجلس في الولايات المتحدة، فإن «مشروع النظام النووي لم يكن له هدف منذ البداية سوى إنتاج سلاح نووي»، وهو ما شددت عليه المقاومة الإيرانية على مدى أكثر من ثلاثة عقود. ويسلط هذا الكشف الضوء على استمرارية استراتيجية مخفية على أعلى مستويات صنع القرار في طهران، ويبرز ضرورة إعادة تقييم السياسات الدولية تجاه برنامجها النووي.

«كوير»: بنية قديمة في غطاء جديد

يُظهر مشروع «كوير»، باعتباره امتداداً فنياً لمشروع «آماد»، أن النظام الإيراني قد واصل برنامجه للتسلح النووي تحت أغطية جديدة وأكثر تعقيداً. وبحسب وثائق المعارضة، فإن المشروع يُنفذ في منطقة صحراوية بمحافظة سمنان تحت غطاء «بناء صواريخ حاملة للأقمار الصناعية». الهدف المعلن من مشروع «أمن كوير» هو في حقيقته إنشاء درع من السرية للأنشطة العسكرية والنووية، مما يسمح للنظام بمتابعة تجاربه وتطوير أسلحته النووية في ظل صمت وغفلة من المؤسسات الدولية.

وفي هذا السياق، تم تقسيم محافظة سمنان إلى ثلاث مناطق عسكرية: «المنطقة الحمراء»، التي يُمنع فيها دخول المدنيين منعاً باتاً؛ و«المنطقة الصفراء»، الخاضعة للسيطرة العسكرية ومنطقة حظر طيران؛ و«المنطقة الزرقاء»، التي تخضع أجزاء منها لسيطرة أمنية تحت ستار حماية البيئة. هذا التقسيم الجغرافي الدقيق يكشف أن «كوير» ليس مجرد مشروع بحثي، بل هو جزء من استراتيجية عسكرية أمنية شاملة.

لعبة الخداع المزدوجة

لطالما استخدم النظام تكتيكات «الإخفاء، والخداع، والمماطلة، وإتلاف الأدلة» لدفع برنامجه التسليحي. وأظهر المؤتمر الصحافي أنه بالتزامن مع إطلاق «مشروع كوير»، تم رفع مستوى منظمة الأبحاث الدفاعية الجديدة (سبند)، المسؤولة عن تطوير السلاح النووي، إلى هيئة مستقلة داخل وزارة الدفاع، مما يدل على الالتزام الهيكلي والتنظيمي بهذا الهدف. كما أن الكشف عن مواقع جديدة مثل إيوانكي، ونور الدين آباد، وشاهرود، وتوسيع موقع الصواريخ في سمنان منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، يثبت قدرة شبكة المعلومات الشعبية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق على اختراق الطبقات الأمنية والفنية لمشروع لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إليه إلا بصعوبة.

التهديد الإقليمي والعالمي

حذرت صمصامي من أن «تهديد هذا النظام للسلام والاستقرار العالمي لا يقتصر على برنامجه النووي»، مشيرة إلى أن «الإبادة الجماعية داخل إيران… وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب، تجعل من الضروري تبني سياسة حاسمة تجاهه». ويأتي هذا التحذير في وقت تم فيه «إعدام أكثر من 1300 سجين» منذ تولي الرئيس الجديد منصبه، وهو رقم يوضح التداخل بين سياسة القمع الداخلي والسياسة الخارجية التهديدية.

وبناءً على ذلك، ترى المعارضة أن استجابة المجتمع الدولي يجب أن تتجاوز تقييد القدرة النووية لتشمل الضغط على النظام في ملف حقوق الإنسان ومواجهة تصديره للإرهاب. وتشمل الحلول المقترحة من قبل المجلس الوطني للمقاومة «تفعيل آلية الزناد»، وإعادة «جميع عقوبات مجلس الأمن»، و«الإغلاق الكامل للمواقع النووية»، و«السماح بالتفتيش المفاجئ» لجميع المراكز المشبوهة.

الإسقاط هو الحل الجذري

في قلب هذا الكشف، يبرز الموقف السياسي للمعارضة الذي يؤكد على حتمية التغيير. وقالت صمصامي: «لقد أكدنا دائماً أن الحل للتهديد النووي والإرهابي للنظام هو إسقاطه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة». هذا الموقف يقدم حلاً جذرياً بديلاً عن سياسات الاحتواء والمفاوضات، ويدعو المجتمع الدولي ليس فقط إلى مواجهة البرنامج النووي للنظام، بل مواجهة كيانه الأيديولوجي والعسكري بأكمله.

إن الكشف عن «مشروع كوير» يضع المجتمع الدولي أمام اختبار جدي لإرادته في مواجهة نظام يمارس القمع والإبادة في الداخل، ويسعى في الوقت نفسه لامتلاك أسلحة نووية لترسيخ مكانته في المنطقة والعالم. وإذا كانت كشوفات المقاومة الإيرانية في الماضي حول مواقع لويزان ونطنز وفردو وبارشين قد مهدت الطريق لإجراءات دولية، فإنها تضع اليوم مسؤولية جديدة أمام القوى العالمية. فإذا لم يتم تفعيل الآليات القانونية والسياسية المتاحة، مثل آلية الزناد وقرارات مجلس الأمن، في هذه اللحظة، قد يجد العالم نفسه مرة أخرى في مواجهة نظام مسلح نووياً يملك القدرة على القمع في الداخل وتصدير الفوضى إلى الخارج.

ورطة النظام الإيراني في مجلس محافظي الطاقة الذرية

0

ورطة النظام الإيراني في مجلس محافظي الطاقة الذرية
النظام الإيراني في ورطة شديدة ـ  لا طريق للتقدم ولا منفذ للتراجع
يواجه النظام الإيراني ورطة شديدة في مجلس محافظی الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث جرت يوم الأربعاء، 10 يونيو، مناقشات مستفيضة حول مشروع قرار يدين طهران لانتهاكها التزامات اتفاق الضمانات، مع تأجيل التصويت إلى اليوم التالي. بالتزامن مع طرح القرار، أصدرت الممثلة الأمريكية لدى المنظمات الدولية في فيينا بياناً أكدت فيه أن تقرير المدير العام يظهر بوضوح أن إيران تواصل تسريع أنشطتها النووية دون أي مبرر مدني موثوق، وأنها الدولة الوحيدة غير الحائزة على أسلحة نووية في العالم التي تنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي أن هذه الإجراءات الإيرانية تفتقر لأي مبرر مدني وتطرح مخاطر كبيرة جداً تتعلق بانتشار الأسلحة النووية.

التقرير الشامل الذي قدمه المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، والذي شكل الأساس لمشروع القرار، كان قاطعاً في استنتاجاته، حيث صرّح بأن “الوكالة لا تستطيع ضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني“، وأن “تراكم اليورانيوم عالي التخصيب (بنسبة 60%) من قبل إيران لا يمكن تجاهله”. وبهذا، يجد النظام نفسه في مأزق حقيقي، وتُظهر تصريحات مسؤوليه أنه لا يملك سبيلاً للتقدم ولا منفذاً للتراجع.

وفي خضم هذه الضغوط، جاء رد فعل محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، ليعكس حالة من الإحباط واليأس، حيث وصف الوكالة والمؤسسات الدولية الأخرى بأنها “فاقدة للمصداقية” في موقف فاضح. وقال: “ليس مقبولاً أن يخبرنا أحد أن نفعل هذا أو لا نفعل ذاك”، مضيفاً بلفاظيات فارغة: “سنواصل مسارنا بقوة ولن نتأثر بأي انفعالات أو استفزازات”. هذا الموقف يتناقض بشكل صارخ مع المخاوف التي عبر عنها المتحدث باسم منظمته، كمالوندي، ومع الحقائق الواردة في تقرير غروسي، ولا يدل إلا على عمق الإحباط وعجز النظام عن مواجهة الواقع. وادعاءات إسلامي بعدم وجود “أي برنامج سري” وعدم عثور “130 مفتشاً من الوكالة” على “أي دليل على عدم الامتثال”، يدحضها تقرير غروسي الذي يتحدث صراحة عن اكتشاف جزيئات يورانيوم في مواقع غير معلنة ووجود “برنامج نووي منظم غير معلن”.

وعلى النقيض من ذلك، اعترف بهروز كمالوندي، المتحدث باسم المنظمة، بلهجة يملؤها الخوف، بأن أوروبا تسعى لإصدار قرار واستخدام “آلية الزناد” (Snapback) لإعادة جميع العقوبات الدولية. وأكد كمالوندي أنه على عكس قرارات مجلس الأمن، فإن “آلية الزناد” لا يمكن “لأصدقائنا مثل الصين وروسيا” استخدام حق النقض (الفيتو) ضدها، وهو ما يمثل كارثة قانونية للنظام. كما تحدث كمالوندي عن “عملية ضغط” مستمرة، وأقر بأن محاولاتهم للتعاون كانت عقيمة، وأن الوكالة أعادت فتح ملفات سابقة أُغلقت في عامي 2004 و 2014، مثل قضية القرص المعدني في مختبر جابر بن حيان وملف لويزان شيان والصواعق المتفجرة، مما يثبت أن النظام عالق في مأزق عدم المساءلة وأن سجل انتهاكاته لا يمكن إغلاقه.

وفي محاولة يائسة لمنع صدور القرار، هدد كمالوندي بأن النظام أعد “قائمة من القضايا” الفنية، وأنه “بالتأكيد لا ينبغي للوكالة أن تتوقع استمرار تعاون النظام”، وهو تهديد يعني السير مباشرة نحو حافة الهاوية وقطع أي صلة تعاون مع الوكالة. هذه الردود، التي تشبه من يضرب رأسه في الحائط، تعبر عن العزلة واليأس الذي يعيشه النظام في مجلس الحكام، وهو ما يضاعف من مأزقه في أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة.

وفي هذه الورطة، لا يستطيع النظام الهروب من سجل انتهاكاته الماضية، ولا يجرؤ على قبول الشفافية الكاملة. فمن ناحية، يهدد بتقليص التعاون وزيادة التخصيب، مما يسرّع من تفعيل آلية الزناد. ومن ناحية أخرى، يشكك بلفاظياته الحادة في مصداقية المؤسسات الدولية، وهو ما لا يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة.

ترامب: بعض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بصدد الإجلاء

ترامب: بعض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بصدد الإجلاء

أعلن رئيس الولايات المتحدة أن بعض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط يتم إجلاؤها بسبب مخاوف أمنية، واصفًا المنطقة بأنها “ربما تكون خطيرة”.

وأكد دونالد ترامب، يوم الأربعاء 11 حزيران، مرة أخرى في إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني، أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

وكان مسؤول أمريكي قد صرّح في وقت سابق أن عدد القوات المتواجدة في السفارة الأمريكية ببغداد قد تم تقليله لأسباب أمنية، كما وردت تقارير تفيد بأن القوات تُنقل من الكويت والبحرين.

وفي ردّه على أسئلة الصحفيين في واشنطن حول هذه التطورات، قال ترامب: “هم في طور الخروج، لأن المنطقة قد تكون خطيرة”.

وأضاف: “لقد حذرناهم بأن عليهم المغادرة، والآن ننتظر لنرى ما سيحدث”.

وجاء قرار الولايات المتحدة بإجلاء بعض قواتها في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من عدم الاستقرار.

وقد وصلت جهود ترامب للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران إلى طريق مسدود، وتشير معلومات استخباراتية إلى أن إسرائيل تستعد لتنفيذ هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” يوم الأربعاء عن عدة “مصادر مطلعة” أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها مستعدة تمامًا لبدء عملية عسكرية ضد إيران.

كما أفادت صحيفة “واشنطن بوست” أن المسؤولين الاستخباراتيين في الولايات المتحدة يزداد قلقهم من احتمال أن تتخذ إسرائيل قرارًا بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية دون موافقة واشنطن.

وبحسب أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد أنتجت إيران أكثر من ٤٨٠ كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة ٦٠٪، وهي كمية تكفي – في حال التخصيب بنسبة ٩٠٪ – لصنع عدة قنابل نووية.

وشدد رئيس الولايات المتحدة قائلًا: “لا يمكنهم (الإيرانيون) امتلاك سلاح نووي، الأمر بسيط جدًا. لن نسمح بحدوث ذلك”.

وقد أجرت طهران وواشنطن خلال الولاية الثانية لترامب خمس جولات من المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق نووي، إلا أن هذه المفاوضات لم تُسفر حتى الآن عن نتيجة حاسمة.

وكان دونالد ترامب، الذي عبّر حتى وقت قريب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، قد قال في مقابلة نُشرت يوم الأربعاء إنه بات “أقل ثقة” بأن البلدين سيتوصلان إلى اتفاق.

صحيفة التلغراف: استراتيجية ترامب لمواجهة النظام الإيراني دون تدخل عسكري

خامنئي يكمم أفواه برلمانه: صوت واحد للخارج وصمت مطبق في الداخل

خامنئي يكمم أفواه برلمانه: صوت واحد للخارج وصمت مطبق في الداخل

في الوقت الذي يواجه فيه النظام الإيراني مأزقاً غير مسبوق في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتضيقاً في أفق المفاوضات، وجّه الولي‌الفقیة  للنظام، علي خامنئي، خطاباً حاداً للبرلمان الجديد، كاشفاً عن قلقه العميق ليس من التحديات الخارجية، بل من التصدعات الداخلية التي يخشى أن تتحول إلى فتيل لانتفاضة شعبية عارمة.

ففي كلمته التي ألقاها في 10 يونيو 2025، بذل خامنئي جهوداً قصوى للجم ما وصفه الشعب الإيراني بـ “صراع الكلاب” داخل مؤسسات النظام، داعياً إلى “انسجام وطني” قال إنه “أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى”. وفي محاولة واضحة لفرض جبهة داخلية متماسكة، أصدر أوامره المباشرة للبرلمان بالحد من آليات الرقابة، قائلاً: “يجب تقليل استدعاء المسؤولين الحكوميين إلى البرلمان والأسئلة الموجهة إليهم… هذه التحقيقات والاستدعاءات، يجب ألا تتجاوز الحد اللازم”.

في توجيهاته الصريحة للبرلمان، كشف خامنئي عن استراتيجيته لفرض سيطرة كاملة على خطاب النظام ومنع ظهور أي شرخ داخلي. فقد أمر النواب بشكل مباشر بما أسماه “أحد مصاديق التعاون مع الحكومة”، وهو “تقليل استدعاء المسؤولين الحكوميين إلى المجلس وتقليل الأسئلة الموجهة إليهم”. ولم يكتفِ بذلك، بل حذر من أن يتحول “منبر المجلس” إلى منصة لإظهار الخلافات، مهدداً بأن هناك من “سيستغل كلامكم بشكل سيء للإضرار بالنظام والحكومة”. هذه التعليمات ليست مجرد دعوة للانسجام، بل هي محاولة لتجريد البرلمان من دوره الرقابي وتحويله إلى مجرد أداة للتصفيق، خوفاً من أن أي خلاف علني قد يفضح هشاشة النظام ويزيد من سخط الشارع.

وفي محاولة يائسة ومثيرة للسخرية لعكس الواقع، لجأ خامنئي إلى قلب الحقائق رأساً على عقب لإنكار حقيقة الكراهية الشعبية العارمة لمؤسس النظام. فبعد أيام فقط من التعبير العلني عن الغضب تجاه الخميني في ذكرى هلاكه، خرج خامنئي ليدّعي العكس تماماً، متسائلاً بتبجح: “لقد شنوا كل هذه الدعاية ضد الإمام… لكنكم ترون في يوم رحيل الإمام ماذا يفعل الناس بعد أكثر من أربعين عاماً!”. هذه الرواية المقلوبة لا تهدف فقط إلى تزييف الواقع، بل تكشف عن مدى انفصال رأس النظام عن نبض الشارع، واعتماده على الدعاية الفجة كغطاء لحقيقة أن شعبيته ونظامه تتآكل بفعل الغضب الشعبي المتنامي.

الخوف من الشارع هو المحرك الرئيسي

إن هذه الدعوات المحمومة للوحدة وقمع الخلافات لا تنبع من حرص على استقرار سياسي بقدر ما تعكس خوفاً عميقاً من أن تنتقل هذه الصراعات من أروقة البرلمان إلى الشارع الإيراني الملتهب. يدرك خامنئي جيداً أن الخطر الحقيقي الذي يهدد أركان حكمه لا يكمن في واشنطن أو بروكسل، بل في طهران وأصفهان ومدن إيران الأخرى.

الهاجس الأكبر لخامنئي هو أن الاقتتال الداخلي بين زمر السلطة حول الفساد وتقاسم النفوذ سيكشف المزيد من عورات النظام أمام الشعب، ويؤجج الغضب الشعبي الموجود أصلاً بسبب الأزمات المعيشية الطاحنة والفساد المستشري، مما قد يشعل شرارة انتفاضة شعبية يصعب احتواؤها. إنه يرى في الشعب الإيراني والشباب ووحدات الانتفاضة التهديد الوجودي الوحيد القادر على تقويض حكمه.

لذلك، كانت رسالته واضحة: “يجب أن يخرج من البلاد صوت واحد”. وحذر النواب من مغبة التصريحات الخلافية العلنية، قائلاً: “حينما تقفون على منبر المجلس، فإن البعض يستغل كلامكم بشكل سيء… للإضرار بالنظام والحكومة… يجب الحذر عند الحديث”.

مناورة الخارج وإدارة الداخل

في نهاية المطاف، يعلم خامنئي كيف يتعامل مع القوى الغربية. لقد أتقن النظام على مدى عقود لعبة المفاوضات والمناورات، وهو يدرك تماماً طبيعة “سياسة الاسترضاء” التي تتبعها الحكومات الغربية، ويعرف كيف ومتى يتراجع أو يصعّد لتحقيق أهدافه.

ولكن ما لا يمكنه السيطرة عليه بنفس القدر هو غضب الشارع الإيراني. إن المواجهة مع الغرب هي صراع يمكن إدارته، أما المواجهة مع الشعب فهي كابوس يهدد بقاء النظام برمته.

لذلك، بينما يستعد النظام للمواجهة مع العالم الخارجي، فإن جهده الأكبر ينصب على ترميم جبهته الداخلية المتآكلة، ليس حباً بالوحدة، بل خوفاً من أن تكون الانقسامات الداخلية هي الشرارة التي ستشعل نار الانتفاضة الشعبية التي يخشاها أكثر من أي شيء آخر.

جاست ذا نيوز: المقاومة الإيرانية تكشف عن مواقع صحراوية سرية لتجارب أسلحة نووية

جاست ذا نيوز: المقاومة الإيرانية تكشف عن مواقع صحراوية سرية لتجارب أسلحة نووية

وفقاً لتقرير نشره موقع “جاست ذا نيوز” الإخباري، كشفت المقاومة الإيرانية عن معلومات تفيد بأن النظام الإيراني يستخدم مواقع صحراوية سرية لاختبار مكونات الأسلحة النووية في سباق محموم لتطوير قنبلة، وذلك في وقت تتزايد فيه حدة التوتر في المفاوضات النووية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وذكر التقرير، نقلاً عن مؤتمر صحفي عقده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن النظام يسرّع وتيرة جهوده لتطوير سلاح نووي في إطار مشروع سري يُدعى “خطة كوير”. وأوضحت المقاومة أن هذا المشروع يتضمن عدة مواقع سرية في محافظة سمنان الصحراوية، الواقعة غرب العاصمة طهران. وبحسب التقرير، فإن النظام الإيراني أعلن محافظة سمنان “منطقة عسكرية” خلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد، مما وفر “غطاءً فعالاً” لمتابعة المشاريع والاختبارات والأنشطة النووية سراً. ويزعم المجلس الوطني للمقاومة أن “خطة كفير” هي استئناف لجهود تطوير الأسلحة النووية التي بدأت قبل أكثر من عقد، لتحل محل مشروع “آماد” السابق الذي قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه توقف قبل عقدين من الزمن.

وأشار موقع “جاست ذا نيوز” إلى أن هذه المعلومات تتزامن مع تحول لافت في تقييمات الاستخبارات الأمريكية. ففي العام الماضي، تخلت إدارة مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية (ODNI) عن تأكيدها الطويل الأمد بأن “إيران لا تقوم حالياً بأنشطة تطوير الأسلحة النووية اللازمة لإنتاج جهاز نووي قابل للاختبار”. وحذر تحديث استخباراتي صدر في أواخر الصيف الماضي من أن إيران تواصل زيادة مخزونها من اليورانيوم، وتطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة، وتقليص مراقبة الوكالة الدولية، مما يضعها في موقع أفضل لإنتاج جهاز نووي إذا اختارت ذلك.

ويأتي هذا الكشف في ظل تعثر المفاوضات، حيث أعرب الرئيس ترامب مؤخراً عن إحباطه من الموقف الإيراني. ونقل “جاست ذا نيوز” عن ترامب قوله لشبكة “فوكس نيوز” إن “إيران تتصرف بشكل مختلف تماماً في المفاوضات عما كانت عليه قبل أيام قليلة، إنها أكثر عدوانية”. كما أكد ترامب في تصريحات أخرى للصحفيين أن قادة النظام يواصلون المطالبة بأمور لا يمكن قبولها، وعلى رأسها مواصلة تخصيب اليورانيوم، وهو ما يعتبره الرئيس الأمريكي خطاً أحمر. وحذر ترامب من أن البديل عن التوصل إلى اتفاق “سيكون وخيماً للغاية”.

يخلص تقرير “جاست ذا نيوز” إلى أن هذه المعلومات، سواء من المقاومة الإيرانية أو من الاستخبارات الأمريكية، ترسم صورة مقلقة لنظام يسرّع من خطواته نحو القنبلة النووية سراً، بينما يتبنى موقفاً متصلباً في المفاوضات العلنية، مما يدفع الوضع برمته نحو منعطف خطير.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 11 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 11 يونيو

  • أعدم النظام الإيراني مجاهد (عباس) كوركور، أحد معتقلي انتفاضة عام 2022، في سجن شيبان بالأهواز.
  •  قالت السيدة مريم رجوي إن الفاشية الدينية تحاول عبثًا منع الانتفاضة بالإعدامات الوحشية، مؤكدة أن إراقة الدماء العبثية هذه لن تؤدي إلا إلى تأجيج نار غضب الشعب. ودعت جميع المدافعين عن حقوق الإنسان إلى إدانة إعدام مجاهد كوركور، وطالبت بإحالة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن وتقديم خامنئي وغيره من قادة النظام إلى العدالة لمحاسبتهم على 45 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
  • بالتزامن مع اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تجمعًا احتجاجيًا أمام مقر الوكالة في فيينا، مطالبين بمواجهة حاسمة من المجتمع الدولي للمشروع النووي للنظام الإيراني وسياسات الاسترضاء. 
  • تزامنًا مع إضرابهن عن الطعام، تجمعت السجينات السياسيات في سجن إيفين في باحة العنبر وأعلنّ احتجاجهن بترديد أسماء السجناء المحكوم عليهم بالإعدام وهتافات ضد النظام الإيراني وأحكام الإعدام. وأكدن بشعارات مثل “لا للإعدام” و “الموت للديكتاتور” على استمرار النضال حتى إلغاء عقوبة الإعدام.
  • تزامنًا مع الأسبوع الثاني والسبعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، طالبت عائلتا شاهرخ دانشور كار ووحيد بني عامريان في طهران بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق أبنائهما. وفي الوقت نفسه، دعم الشبان المنتفضون في عدة مدن إضراب السجناء السياسيين بشعارات مثل “لا للإعدام” و”الحرية للسجين السياسي”.
  • وصف الاتحاد الأوروبي في بيان لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع دعمه للحل الدبلوماسي، تقدم النظام الإيراني المستمر في برنامجه النووي بأنه مقلق للغاية، واعتبر أن خطر حدوث أزمة انتشار نووي في المنطقة قد ازداد.
  • أفادت وكالة رويترز بأن الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أعلن أن الخيارات العسكرية لمواجهة برنامج النظام الإيراني النووي مطروحة على الطاولة. وأكد أن هذه الخيارات قد قُدمت إلى وزير الدفاع والرئيس الأمريكي، وأن القيادة المركزية مستعدة لرد حاسم في حال استمرار طموحات طهران النووية.
  • أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية قدمت مسودة قرار ضد النظام الإيراني إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيادة الضغط على طهران بسبب “عدم امتثالها للالتزامات النووية”. وتم طرح هذا القرار في اجتماع مجلس المحافظين، واتُهم النظام الإيراني بانتهاك معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
  • أفادت قناة فوكس نيوز بأن دونالد ترامب قال في مقابلة إن النظام الإيراني يتصرف في المفاوضات الأخيرة بعدوانية أكبر بكثير من ذي قبل، وأن هذا السلوك مخيب للآمال ومفاجئ بالنسبة له. وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية لفوكس نيوز إن النظام الإيراني أطال أمد المفاوضات دون إحراز تقدم حقيقي، بينما يواصل برنامجه النووي في الوقت نفسه.
  • أعلن فرشاد مؤمني، الخبير الاقتصادي في النظام الإيراني، أن انقطاع الكهرباء عن الوحدات الإنتاجية في إيران زاد بمقدار عشرة أضعاف، وأن هذا الأمر تسبب في انخفاض الإنتاج وتفاقم الأزمة الاقتصادية. كما انتقد بشدة السياسات النقدية لحكومتي رئيسي وبزشكيان وقال إن الفقر الغذائي زاد بشكل حاد في هذه الفترات بسبب صدمة إلغاء سعر الصرف التفضيلي.
  • قال محمد مهدي شهرياري، عضو لجنة الأمن القومي في برلمان النظام الإيراني، بخصوص فساد إمام جمعة طهران كاظم صديقي واعتقال ابنه، إن أبناء المسؤولين الذين لم يكونوا يملكون شيئًا في السابق، يمتلكون الآن سفنًا وطائرات وشركات عديدة ذات احتكارات واسعة.
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بمقتل ما لا يقل عن 23 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين في قصف مدفعي وجوي للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة. وفي هذه الهجمات، قُتل 17 شخصًا، من بينهم طفل، بالقرب من مركز لتوزيع المساعدات الإنسانية جنوب مدينة غزة، كما استشهد ثلاثة من أفراد عائلة واحدة في جنوب خان يونس.