مؤتمر إيران حرة2025- السيناتور جوليو تيرزي يدعو لعزل النظام الإيراني ويؤكد على ضرورة التغيير بيد الشعب والمقاومة
انطلق مؤتمر “إيران حرة 2025” في العاصمة الإيطالية روما، يوم الخميس 31 يوليو 2025. يشهد المؤتمر حضور رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي ، إلى جانب شخصيات دولية بارزة ونواب وأعضاء من مجلس الشيوخ الإيطالي. يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على “الطريق الثالث” الذي يؤكد “لا حرب، لا استرضاء. التغيير بيد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”.
أعرب السيناتور جوليو تيرزي، وزير الخارجية الإيطالي الأسبق ، عن “شرف عظيم” بوجوده في مؤتمر “إيران حرة 2025” في روما. واصفاً القاعة بأنها “تذكرنا بالكثير من النضالات والكثير من الانخراط من أجل الفوز وكسب حريتنا وحرية شعبنا”. رحب تيرزي بالسيدة مريم رجوي، وبجميع “أصدقاء المقاومة الإيرانية” الحاضرين شخصياً وعبر الإنترنت من أشرف. وأشاد بـ”أهل أشرف العظماء” الذين يشاركون في الاحتفال وتجديد الالتزام بتحقيق الحرية المشتركة. وقدم لهم تحية كبيرة وتمنيات بمواصلة “نشاطهم الاستثنائي ومشاركتهم الاستثنائية لدعم السيدة رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق – المجاهدين الأحرار للشعب الإيراني”.
النظام الإيراني: دولة إرهابية ومنبوذة
شدد السيناتور تيرزي على أن الشعب الإيراني “للأسف يعرف العبء الذي لا يطاق وغير المقبول للعيش وفقاً لإملاءات آيات الله وقوانينهم الملطخة بالدماء”. وتساءل عن طبيعة النظام الإيراني منذ تأسيسها عام 1979، مؤكداً أنها “دولة إرهابية تستخدم عقوبة الإعدام لقمع جميع أشكال المعارضة”. وأضاف أنها “دولة إرهابية في جميع الإجراءات التي تروجها حول العالم وضد شعبها”.
مذبحة 1988: فصل مظلم يتطلب العدالة
تناولت كلمته “الصيف الرهيب لعام 1988” ، حيث أشار إلى صور “الأبطال” المعروضة خارج القاعة ، وهم “شباب، تتراوح أعمارهم بين أوائل سن المراهقة وأوائل العشرينيات، الذين قدموا حياتهم وضحوا بحياتهم من أجل القيمة العليا للحرية”. ووصف عام 1988 بأنه “أحد أحلك الفصول في تاريخ إيران، وربما أحد أحلك الفصول في تاريخ الإنسانية، حيث أُعدم ما لا يقل عن 30 ألفاً من منظمة مجاهدي خلق في شهر واحد”. وأكد أن ما حدث في ذلك العام “بقي دون عقاب” ، مشدداً على أن “الوقت قد حان للعدالة!”.
تصاعد الإعدامات والقمع الوحشي
سلط تيرزي الضوء على استمرار عنف النظام ضد شعبه، مشيراً إلى أن “عدد الإعدامات بلغ 975 في عام 2024، وفي النصف الأول من عام 2025، ما يقرب من 600 إعدام”. وأعرب عن “الرعب” من “إعدام اثنين من المجاهدين البارزين، بهروز إحساني ومهدي حسني” ، مؤكداً أن هذه الجريمة “ارتكبت بعد ثلاثة أشهر من المناشدات والإدانات من قبل المجتمع الدولي التي طالبت بتجنب هذا الرعب الجديد، لكن لم يُسمع شيء”. وأضاف: “لم يكن شيء مهماً للملالي. لقد قرروا إعدامهما على أي حال”.
عزل النظام وضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية
ذكر تيرزي أن إيطاليا “كانت رائدة لأكثر من 30 عاماً، حتى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم”. وشدد على أن “إيران بنظامها الحالي هي دولة منبوذة. يجب عزلها بالكامل وتحييدها”. واعتبر حضور المؤتمر “أبلغ دليل على أن إيران أخرى ليست ممكنة فحسب، بل هي قريبة أيضاً من تحقيق وعودها” ، وأن “حان الوقت للشجاعة”.
ولفت الانتباه إلى أن “النظام الإيراني نشر الإرهاب في كل أنحاء العالم” ، مستذكراً الهجوم الإرهابي الذي استهدف صديقه أليخو فيدال-كوادروس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي ، وكذلك الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي الذي “أُدين وحُكم عليه بالتخطيط لهجوم ضخم بالقنابل في فيلبينت ضد المؤتمر السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في يونيو 2018”. وأكد أن “المجتمع الإيراني يعيش كابوساً لا نهاية له بسبب الملالي”. وذكر أن “شرطة الأخلاق تتخصص في الضرب والتعذيب والشنق والاضطهاد ضد أي شخص، حتى أولئك الذين يُصنفون خطأً على أنهم محاربون”. كما أشار إلى أن حرس النظام الإيراني و”الأجهزة المشابهة مدفوعة بعقيدة الموت والعنف”.
ودعا الدول الغربية والمؤسسات الأوروبية إلى “عدم الاكتفاء برفع أصواتها” ، بل “يجب أن تعلن بحزم عن سياسات من خلال أقوى الإجراءات السياسية والاقتصادية والأمنية”. واعتبر هذا “واجباً أخلاقياً، أكثر من كونه واجباً سياسياً” ، وأن “الوقت قد حان للردع والاحتواء والوقاية”.
كما أكد تيرزي أن “الأحداث الأخيرة أوضحت أن بقاء النظام مرتبط باستمرار البرنامج النووي المحظور” ، مشيداً بالمقاومة بقيادة السيدة رجوي التي “كشفت للعالم أجمع وفضحت في أعلى المحافل الدولية منذ أكثر من 20 عاماً، ومرات عديدة بعد ذلك”. ووجه الشكر للسيدة رجوي على “جهودها المستمرة في هذا الاتجاه نيابة عن المقاومة الديمقراطية الإيرانية”.
ولفت إلى أن المقاومة “ساهمت في إظهار مدى ارتباط حرس النظام الإيراني بالبرنامج النووي المحظور في فوردو، في نطنز، وفي أصفهان”. وشدد على أن “إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية الدولية لا يمكن تأجيله” ، وأن هذا “مسعى مشترك للدول الأوروبية”. مؤكداً: “يجب أن يحدث. يجب طردهم من المجتمع الدولي ومن كل أنواع الأعمال التجارية مع إيران”.
البديل الديمقراطي: لا الشاه ولا الملالي
اختتم السيناتور تيرزي كلمته بالإشارة إلى وجود “بديل واضح للملالي” ، مؤكداً أن هذا البديل “هنا. إنه معكم. إنه في شعاركم يا سيدتي رجوي، ونحن نتفق معه تماماً”. وأوضح أن “شعارها هو: ‘لا الشاه ولا الملالي’. الخيار الثالث هو الوحيد الممكن“. ونقل عن السيدة رجوي أن “الخيار الثالث، ومرة أخرى، للاقتباس من السيدة رجوي، يعني لا حرب أجنبية، لا ديكتاتورية دينية، ولا استرضاء”.
وأكد أن “التغيير يجب أن يأتي من الشعب الإيراني والمقاومة” ، مشيراً إلى أن المقاومة “لا تطلب مالاً أو أسلحة لإسقاط هذا النظام”. بل “يطلبون ببساطة ألا يقف أحد مع النظام”. واختتم كلمته بالتعبير عن شرفه بتقديم إعلان في مجلس النواب الإيطالي وقعته أغلبية أعضاء البرلمان الإيطالي لدعم قضية المقاومة، وهو ما فعله “أكثر من 4000 مشرع عبر 50 دولة في العالم“. ووصف ذلك بأنه “تظاهرة مذهلة لدعم لا يتزعزع للمقاومة الديمقراطية الإيرانية – دعوة عالمية للحرية”. ووجه تحية أخيرة للسيدة رجوي و”شعبها الرائع”، متمنياً لهم بركة الله.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية
- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية
- السيدة رجوي في مقابلة مع مجلة ذا بارليامنت: نحن لا نسعى للسلطة، بل هدفنا نقلها إلى الشعب
- رسالة السيدة مريم رجوي بشأن الإعدام الوحشي للمجاهدين بابك عليبور وبويا قبادي
- مريم رجوي: إعدام أكبر دانشوركار ومحمد تقوي يكشف خوف النظام من انتفاضة الشعب الإيراني







