الرئيسية بلوق الصفحة 506

وزراء أوروبيون سابقون: “انتهت اللعبة” مع النظام الإيراني وعلى الغرب دعم وحدات الانتفاضة في إيران

وزراء أوروبيون سابقون: “انتهت اللعبة” مع النظام الإيراني وعلى الغرب دعم وحدات الانتفاضة في إيران

في مقال تحليلي نشرته صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية، دعت مجموعة من كبار المسؤولين والسياسيين الأوروبيين السابقين، من بينهم رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات، ووزراء ألمان وبريطانيون سابقون، إلى تغيير جذري في سياسة الغرب تجاه إيران. يؤكد المقال، الذي يستند إلى ورقة عمل سياسية أعدها هؤلاء المسؤولون، أن استراتيجية “احتواء” النظام الإيراني قد فشلت، وأن اللحظة حاسمة للتحول من محاولة استرضاء النظام إلى ممارسة أقصى درجات الضغط عليه ودعم المعارضة الديمقراطية الإيرانية بشكل فعال.

استراتيجية النظام المزدوجة: القمع في الداخل والعدوان في الخارج

وفقاً للمقال، حافظ نظام الملالي على قبضته على السلطة لأكثر من أربعة عقود عبر استراتيجية مزدوجة: القمع الداخلي الوحشي والتوسع الإقليمي العدواني. ويشير الكاتبون إلى أن إيران تتصدر دول العالم في عدد الإعدامات نسبة لعدد السكان، وهي الدولة الوحيدة التي تعدم القاصرين بشكل قانوني. وبحسب المقال، فقد تم إعدام أكثر من ١٣٠٠ شخص منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة، من بينهم أكثر من ٣٠ امرأة وعدد من الأحداث. يرى المقال أن هذه الأرقام ليست مجرد تجاوزات، بل استراتيجية متعمدة لإخماد أي صوت معارض، خاصة النشطاء السياسيين المرتبطين بالمعارضة المنظمة.

على الصعيد الخارجي، يؤكد المقال أن النظام يعتمد على تصدير أيديولوجيته وتأمين عمق استراتيجي عبر الميليشيات الوكيلة، من حزب الله في لبنان إلى الجماعات المسلحة في العراق وسوريا واليمن. كما يسلط الضوء على أن إرهاب النظام لم يعد محصوراً في الشرق الأوسط، بل امتد إلى العواصم الأوروبية عبر محاولات اغتيال وهجمات ضد المعارضين، مثل محاولة اغتيال النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، أليخو فيدال كوادراس، الداعم البارز للمعارضة الإيرانية.

البديل الديمقراطي: المقاومة المنظمة وخارطة طريق للمستقبل

ترفض الصحيفة بشدة الفكرة التي روج لها النظام لعقود بأنه “لا يوجد بديل قابل للتطبيق”، وتصفها بأنها “معلومات مضللة” خدمت سياسة الاسترضاء. ويؤكد المقال على أن هناك قوة سياسية منظمة ومنضبطة داخل إيران، تتمثل في “وحدات الانتفاضة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، والتي نجحت في استدامة موجة الاحتجاجات في جميع محافظات إيران الـ ٣١ منذ انتفاضة سبتمبر ٢٠٢٢.

ويقدم المقال خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها خارطة طريق ذات مصداقية لإيران المستقبل. وتشمل هذه الخطة إقامة جمهورية علمانية ديمقراطية وغير نووية، والمساواة بين الجنسين، وانتخابات حرة، وفصل الدين عن الدولة. ويشير المقال إلى أن هذه الخطة تحظى بدعم واسع، حيث أيدها أكثر من ١٣٠ من قادة العالم السابقين و٤٠٠٠ مشرّع على مستوى العالم.

استراتيجية جديدة من ثلاث ركائز

يدعو المقال، الذي شارك في كتابته أيضاً وزير الدفاع البريطاني السابق ليام فوكس، الغرب إلى تبني سياسة استراتيجية جديدة تتجاوز العقوبات والبيانات، وتقوم على ثلاث ركائز أساسية:

١. ممارسة أقصى درجات الضغط على النظام: عبر فرض عقوبات على القطاعات الرئيسية مثل النفط والبنوك، وتفعيل آلية الزناد (Snapback) لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، وتصنيف حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي في جميع أنحاء أوروبا.

٢. دعم حقوق الإنسان والمساءلة: إدانة انتهاكات حقوق الإنسان علناً، والدعوة إلى محاكمة مسؤولي النظام على جرائمهم ضد الإنسانية.

٣. الاعتراف بالمقاومة الديمقراطية والتواصل معها: الإقرار بأن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي من الداخل، من الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، واعتبار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شريكاً موثوقاً به لانتقال ديمقراطي منظم.

ويختتم المقال بالتأكيد على أن دعم المقاومة الديمقراطية الإيرانية ليس مجرد “واجب أخلاقي”، بل هو “ضرورة استراتيجية” لمواجهة تهديد النظام للاستقرار العالمي وتعزيز السلام والقيم الديمقراطية.

وحدات الانتفاضة تتحدى النظام بعرض صور ضوئية لمريم رجوي في كبرى مدن ايرانية

وحدات الانتفاضة تتحدى النظام بعرض صور ضوئية لمريم رجوي في كبرى مدن ايرانية

في خطوة جريئة ومنظمة، نفذت وحدات الانتفاضة ليلة الإثنين، 16 يونيو 2025، حملة واسعة لعرض صور ضوئية باستخدام أجهزة عرض فيديو (بروجكتور) في مواقع استراتيجية وحيوية في كبرى مدن ايرانية، بما في ذلك مشهد، وقزوين، وجرجان، ويزد. تضمنت هذه الحملة عرض صور كبيرة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، مصحوبة بشعارات تعكس تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية. إن تنفيذ هذه العمليات في قلب المدن وتحت رقابة أمنية مشددة، يمثل تحدياً مباشراً لآلة القمع ويؤكد على قدرة هذه الوحدات على اختراق أجواء الاختناق التي يفرضها النظام.

في مدينة مشهد، التي تعتبر أحد المراكز الدينية الهامة للنظام، نفذت وحدات الانتفاضة عدة عمليات نوعية. ففي شارع “هاشميه” الحيوي، تم عرض صورة السيدة رجوي مع شعار “الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي”. وفي شارع “ميامي”، عُرضت صورتها مع جملتها الشهيرة “يمكن ويجب تحرير إيران”. أما في شارع “مصلى”، فقد تم تسليط الضوء على مبدأ “فصل الدين عن الدولة، وحرية الأديان والمعتقدات”، وهو أحد البنود الأساسية في خطتها المكونة من عشر نقاط لإيران المستقبل. التفسير الثوري لهذه الأعمال هو أن وحدات الانتفاضة لم تكتفِ بالاحتجاج، بل قدمت بديلاً سياسياً واضحاً في معقل النظام. إنها رسالة مفادها أن النضال ليس فقط ضد ما هو قائم، بل من أجل رؤية محددة لمستقبل ديمقراطي وعلماني.

وفي ميدان “ساعت” التاريخي بمدينة قزوين، أضاءت وحدات الانتفاضة الجدران بشعار “إيران الثائرة ستنهض”. وفي يزد، على شارع “استقلال”، تم عرض صورة السيدة رجوي مع شعار “يجب أن يزدهر ربيع الثورة والحرية”. تحمل هاتان الرسالتان تفسيراً ثورياً عميقاً؛ فهما تؤكدان على حتمية الانتفاضة الشعبية كطريق وحيد للتغيير. شعار “إيران الثائرة ستنهض” هو إعلان ثقة بقدرة الشعب على إسقاط النظام، بينما يستحضر شعار “ربيع الثورة” روح الحركات الديمقراطية التاريخية، ويبشر بقدوم مستقبل مشرق بعد شتاء الديكتاتورية الدينية الطويل، مما يبعث الأمل في نفوس الشباب.

وفي مدينة جرجان، قامت وحدات الانتفاضة بعرض أحد أكثر الشعارات جذرية وتأثيراً في النضال الحالي، وهو: “الدكتاتورية هي الدكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج”. التفسير الثوري لهذا الشعار هو أنه يمثل الموقف المبدئي للمقاومة الإيرانية، الرافض لجميع أشكال الاستبداد. إنه يقطع الطريق على أي محاولة لاستبدال ديكتاتورية الملالي بديكتاتورية الشاه السابقة، ويؤكد أن مطلب الشعب الإيراني ليس مجرد تغيير الوجوه، بل تغيير النظام بأكمله وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي لا مكان فيه للطغيان، سواء كان دينياً أو الشاه.

إن هذه الحملة المنسقة التي نفذتها وحدات الانتفاضة في مختلف أنحاء إيران، ليست مجرد أعمال احتجاجية متفرقة، بل هي جزء من استراتيجية منظمة تهدف إلى إبقاء شعلة المقاومة متقدة وتعبئة المجتمع نحو الانتفاضة الشاملة. إن الهدف النهائي والواضح لهذه الوحدات، كما تعبر عنه شعاراتها وأنشطتها، هو إسقاط نظام ولاية الفقيه بالكامل، وإقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية تعددية تقوم على سيادة الشعب والمساواة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو جنسهم.

عائلات السجناء السياسيين تحتج في طهران: مخاوف على حياة أبنائهم في ظل أجواء الحرب وانعدام الأمن في السجون

عائلات السجناء السياسيين تحتج في طهران: مخاوف على حياة أبنائهم في ظل أجواء الحرب وانعدام الأمن في السجون

في تحرك يعكس القلق المتصاعد على مصير السجناء السياسيين في إيران، نظمت عائلتا السجينين السياسيين وحيد بني عامريان وبويا قبادي وقفة احتجاجية، تزامناً مع استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” والإضراب عن الطعام الذي يخوضه السجناء في عشرات السجون الإيرانية. ورفعت العائلتان صور ابنيهما، مطالبين بإلغاء جميع أحكام الإعدام الجائرة والإفراج الفوري عنهم.

وتأتي هذه الوقفة في ظل أجواء مشحونة بالتوتر والخوف، حيث أكدت العائلات أن السجناء، في ظل الظروف الراهنة، “لا يملكون أي إمكانية للدفاع عن أنفسهم أو الانتقال إلى مكان آمن لحماية أرواحهم”. وتتغذى هذه المخاوف من حقيقة أن السجون الإيرانية، التي تفتقر أساساً لمعايير السلامة، أصبحت أكثر خطورة في ظل الأجواء الحربية التي تعيشها البلاد، مما يجعل السجناء عرضة لتهديد مزدوج: خطر القصف الخارجي وبطش السجانين في الداخل.

إن ما يزيد من قلق العائلات هو الحادثة المروعة التي وقعت مؤخراً في سجن ديزل آباد بمدينة كرمانشاه، والتي أصبحت سابقة خطيرة تؤكد انعدام أمن السجناء. فبعد تعرض المنطقة القريبة من السجن لهجوم، احتج السجناء مطالبين بنقلهم إلى مكان آمن، إلا أن رد السلطات كان وحشياً، حيث أطلقت وحدات مكافحة الشغب الرصاص الحي عليهم، مما أدى إلى مجزرة سقط فيها عشرات القتلى والجرحى. هذه الحادثة أثبتت للعائلات أن حياة أبنائهم في خطر حقيقي، وأن النظام لا يتردد في استخدام القوة المميتة ضد سجناء عزل حتى في أوقات الخطر الخارجي.

لهذا السبب، لم تقتصر مطالب العائلات على الجانب القضائي، بل تعدتها إلى قضية إنسانية ملحة تتعلق بالحق في الحياة. إن صرختهم هي صرخة جميع عائلات السجناء الذين يخشون أن يستغل النظام الأوضاع الحالية لتصفية حساباته مع معارضيه خلف القضبان، بعيداً عن أعين الرأي العام. وتؤكد هذه التحركات على أن قضية السجناء السياسيين في إيران لم تعد مجرد قضية حقوقية، بل تحولت إلى قضية حياة أو موت تتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً.
اللجنة البريطانية لإيران حرة تدعو لتحرك فوري لإنقاذ السجناء السياسيين في إيران

تهديدات القضاء تكشف خوف النظام الإيراني من الانتفاضة

تهديدات القضاء تكشف خوف النظام الإيراني من الانتفاضة

في محاولة يائسة لفرض الصمت، أصدرت النيابة العامة في قضاء النظام بياناً تهديدياً موجهاً للشعب الإيراني ومستخدمي الفضاء الإلكتروني، جاء فيه أن “نشر الصور والمواد التي تخل بالأمن النفسي في الفضاء الافتراضي يُعتبر امتداداً للعمليات التخريبية المعادية لإيران، ويستوجب إجراءات قانونية رادعة”. هذه التحذيرات لا تكشف إلا عن الخوف الهيكلي والمتجذر لدى نظام ولاية الفقيه من الشعب الإيراني وقوته الكامنة القادرة على إحداث التغيير.

إن ما يعتبره النظام تهديداً، ليس “الصور” أو “الشائعات”، بل هو الحقيقة المرة والعارية التي تنعكس في مرآة الفضاء الافتراضي دون تجميل أو رقابة: حقيقة نظام يلفظ أنفاسه الأخيرة، منهار تحت وطأة أزماته، وعاجز عن احتواء الغضب الشعبي. هذه التحذيرات لا تنبع من الخوف من عدو خارجي، بل هي بوضوح نابعة من الرعب من انتفاضة تنطلق من قلب المجتمع الإيراني المتألم. ولطالما أصرت التحليلات الصادرة عن الأجهزة الأمنية للفاشية الدينية في السنوات الأخيرة على أن الفضاء الافتراضي هو الحاضنة الرئيسية لتشكل الاحتجاجات وتنظيم قوى الانتفاضة. وقد كانت تجارب الانتفاضات الكبرى في السنوات الأخيرة كافية لتعلم النظام أن انفجار الغضب الشعبي يمكن أن يتنظم وينتشر ببضع رسائل ومقاطع فيديو على الشبكات الاجتماعية، دون الحاجة إلى أي آليات رسمية أو وسائل إعلام حكومية.

في ظل هذه البنية، تحول كل مواطن إيراني إلى وسيلة إعلام متنقلة ومكتفية ذاتياً. لم يعد من الممكن السيطرة على عقل المجتمع من خلال الهيمنة على التلفزيون الرسمي أو الصحف الحكومية. فالنظام، الذي بنى دعايته على الأكاذيب، قد فقد ثقة الجمهور بالكامل، وهو يواجه اليوم بنية تواصل عفوية وذكية. لم يعد الفضاء الافتراضي في إيران مجرد أداة لنقل المعلومات، بل أصبح ساحة معركة إيديولوجية وإعلامية وسياسية، اختارها الشعب لنشر الوعي وتنظيم الاحتجاجات.

لقد تعمقت الهوة بين السلطة والشعب إلى درجة أن أي فعل تواصلي مستقل أصبح يُعتبر تهديداً محتملاً لبقاء النظام. إن ما يزلزل أركان هذا النظام ليس التغريدات أو مقاطع الفيديو بحد ذاتها، بل القوة الكامنة خلفها: إرادة شعب ضاق ذرعاً ويسعى إلى تغيير جذري. ورغم أن الفاشية الدينية استخدمت على مدى سنوات كل إمكانياتها السيبرانية، من الحسابات الوهمية وجيوش المتصيدين وضخ الأخبار الكاذبة، إلا أنها فشلت في نهاية المطاف في احتواء موجة الوعي والتضامن بين الشباب الإيراني. لقد اتضح أن العدو الرئيسي للنظام ليس عدواً خارجياً، بل هو شعبه الذي لم يعد يُخدع، ولن يبقى صامتاً، والذي يختار في اللحظات الحاسمة طريق الانتفاضة الأحمر بدلاً من السلبية.

إن الفاشية الدينية تدرك جيداً أن الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنطلق من أزقة وشوارع طهران وتبريز وكرمانشاه وأصفهان وزاهدان. وعندما ينفجر الغضب الشعبي، لن يتمكن من إيقافه لا قطع الإنترنت، ولا القمع في الشوارع، ولا الترهيب السيبراني.

اليوم السادس من الحرب بين إسرائيل وإيران: تصعيد غير مسبوق وضربات متبادلة

اليوم السادس من الحرب بين إسرائيل وإيران: تصعيد غير مسبوق وضربات متبادلة

ارتفاع أعداد الضحايا في إيران
أفادت قناة “سكاي نيوز” نقلًا عن مصادر إيرانية أن عدد القتلى منذ بداية الهجمات الإسرائيلية بلغ 585 قتيلاً، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 1326 جريحًا.

إسرائيل تقصف طهران ومحيطها
أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء عن تنفيذ سلسلة من الضربات في مناطق متعددة من العاصمة الإيرانية طهران، حيث هزّت انفجارات عنيفة شرق المدينة. كما سُمع دوي انفجارات في برند، مهرشهر، كرج، كيان‌آباد وكيان‌بارس في الأهواز.

واشنطن: لا للسلاح النووي الإيراني
صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب أكد بوضوح أن على النظام الإيراني ألا يحصل على سلاح نووي، وسط استمرار القتال مع إسرائيل.

تحذير من خنق مضيق هرمز
قال إحسان خاندوزي، وزير الاقتصاد الإيراني السابق، إن مرور ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز يجب أن يُمنع لمدة 100 يوم اعتبارًا من الأربعاء، إلا بموافقة إيرانية، مشيرًا إلى أن أي تأخير في ذلك يعني قبول المزيد من الدمار داخل إيران.

إسرائيل تستهدف منشآت استراتيجية

  • أعلنت قناة “العربية” أن الجيش الإسرائيلي قصف منشآت في بارشين، إلى جانب منشأة تصنيع صواريخ في مجمع خجیر جنوب شرق طهران، بالإضافة إلى جامعة تابعة للحرس الثوري.
  • كما استهدفت الضربات الإسرائيلية مطار مهرآباد، مصفاة طهران، ومدن تبريز وشيراز.
  • ذكرت شبكة “نور نيوز” أن انفجارًا هزّ ضواحي طهران فجر الأربعاء، وألسنة اللهب والدخان تصاعدت من المكان.

رد إيراني مكثف بالصواريخ

  • أعلنت وكالة “تسنيم” عن تنفيذ إيران للموجة الحادية عشرة من الهجمات الصاروخية ضد إسرائيل. كما سُجّلت عدة انفجارات في تل أبيب ومدينة موديعين، إلى جانب القدس.
  • وذكرت وكالة “رويترز” أن الحرس الثوري قال إن صواريخ “فتاح” الإيرانية نجحت في اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
  • أفادت شبكة “سي إن إن” نقلًا عن مسؤول عسكري أن إيران أطلقت نحو 10 صواريخ باليستية في آخر هجوم لها على إسرائيل، وقد تم اعتراض معظمها.

إسرائيل تعلن اعتراض عشرات الصواريخ
أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن نحو 25 صاروخًا أُطلقت من إيران في أقل من ساعة صباح الأربعاء ضمن اليوم السادس للقتال، وقد تم اعتراضها دون وقوع إصابات بشرية، رغم تطاير شظايا في مناطق مركزية وشمالية.

التطورات الإقليمية والدولية

  • قالت صحيفة “واشنطن بوست” نقلًا عن مصادر أمريكية إن موقف الولايات المتحدة من الانخراط في الحرب قد تغيّر، وإن ترامب يدرس الآن بجدية تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.
  • أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إغلاق سفارتها في القدس من الأربعاء وحتى الجمعة بسبب الأوضاع الأمنية.
  • ذكرت “رويترز” أن الولايات المتحدة نقلت مقاتلات من طراز F-16 وF-22 وF-35 إلى الشرق الأوسط.

رسائل تصعيدية من طهران

  • نقلت قناة “نور نيوز” المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن علي خامنئي قوله: “يجب التعامل بقوة مع الكيان الصهيوني الإرهابي”.
  • كما نشر خامنئي تغريدة قال فيها: “لن نرحم الصهاينة، وسنرد على الكيان الصهيوني بقوة”.
  • قناة “ثواني” الحكومية نقلت تحذيرًا من الحرس الثوري لسكان حي “نيفر تزديك” في تل أبيب لإخلائه فورًا.

اشتباكات جوية في أجواء طهران

  • أفادت تقارير عن اشتباكات جوية بين الدفاعات الإيرانية والطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق غرب طهران، وتحدثت قناة “ثواني” عن سماع 5 انفجارات في العاصمة.

خسائر إسرائيلية

  • سقط صاروخ إيراني في منطقة “هشارون” وسط إسرائيل وفقًا لقناة “العربية”، لكن خدمات الطوارئ الإسرائيلية أكدت عدم وقوع إصابات.
  • ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نحو 20 سيارة احترقت نتيجة سقوط صاروخ على موقف سيارات وسط تل أبيب.

نشرة أخبارية خاصة – اليوم الخامس من الحرب بين إسرائيل وإيران: مقتل رئيس أركان الحرب الجديد علي شادماني

اليوم الرابع من الحرب بين إسرائيل وإيران: الجيش الإسرائيلي يعلن عن استهداف معسكرات ومقرات تابعة لقوة قدس التابعة للحرس في طهران

تقرير: حرب وهجمات جوية وصاروخية مكثفة وعنيفة على تل أبيب وطهران ومناطق أخرى في إسرائيل وإيران لليوم الثاني على التوالي

ترامب يطالب النظام الإيراني “باستسلام غير مشروط”

ترامب يطالب النظام الإيراني “باستسلام غير مشروط”

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا تعتزم اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي “في الوقت الحالي”، لكنه وجه له تحذيرًا واضحًا ، مشددًا على أن الخيار المطروح أمام النظام الإيراني هو “الاستسلام غير المشروط”.

وكتب ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”: “نعرف بدقة موقع المرشد الأعلى، إنه هدف سهل، لكنه آمن حالياً. لن نستهدفه الآن، على الأقل في الوقت الراهن”، مضيفًا: “لكننا لن نقبل إطلاق صواريخ على المدنيين أو القوات الأميركية، وقد بدأ صبرنا ينفد. شكراً لاهتمامكم”، لينهي منشوره بكلمة واحدة: “استسلام غير مشروط!”.

وجاء هذا التصعيد بعد دقائق من رسالة أخرى أعلن فيها ترامب امتلاك واشنطن “سيطرة كاملة وشاملة” على المجال الجوي الإيراني، في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن تدخل أميركي محتمل إلى جانب إسرائيل ضد إيران.

وقال ترامب: “نحن الآن نسيطر كليًا على سماء إيران”، مثنيًا على أداء الأسلحة الأميركية المتطورة، دون الإشارة المباشرة إلى إسرائيل، وأضاف: “رغم أن إيران تملك معدات رصد ودفاع جوي جيدة، إلا أن قدراتها لا تقارن بالتكنولوجيا الأميركية المصممة والمصنّعة بإتقان لا يُضاهى”.

وفي سياق متصل، كشف ترامب أنه يدرس إرسال نائبه جي دي فانس أو مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف لإجراء محادثات مع الإيرانيين، مؤكدًا رغبته في “إنهاء فعلي وحقيقي” للأزمة داخل إيران.

من جانبه، صرّح نائب الرئيس الأميركي بأن الرئيس قد يرى ضرورة اتخاذ “إجراء إضافي” ضد البرنامج النووي الإيراني، في ضوء التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.

وكتب فانس عبر منصة “إكس”: “الرئيس أظهر انضباطًا لافتًا في إبقاء تركيز الجيش على حماية جنودنا ومواطنينا، لكنه ربما يختار خطوات إضافية لإنهاء التخصيب النووي الإيراني”.

وفي حديث للصحافيين بعد مغادرته المبكرة لقمة مجموعة السبع في كندا، قال ترامب: “نريد أكثر من مجرد وقف لإطلاق النار في إيران”، مؤكدًا سعيه إلى “حل نهائي” للملف النووي الإيراني، ومشددًا على أن طهران يجب أن تتخلى بالكامل عن برنامجها النووي.

وفي ختام تصريحاته، قال ترامب لمراسل شبكة “CBS”: “إيران باتت قريبة للغاية من امتلاك سلاح نووي، ونأمل القضاء على برنامجها النووي بالكامل”.

نشرة أخبارية خاصة – اليوم الخامس من الحرب بين إسرائيل وإيران: مقتل رئيس أركان الحرب الجديد علي شادماني

رویتر: ترامب يدعو سكان طهران إلى إخلاء فوري للمدينة 

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 17 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 17 يونيو

  • أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا تعتزم اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي “في الوقت الحالي”، لكنه وجه له تحذيرًا واضحًا ، مشددًا على أن الخيار المطروح أمام النظام الإيراني هو “الاستسلام غير المشروط”.
  • قُتل 10 سجناء وأصيب أكثر من 30 آخرين في سجن ديزل آباد بكرمانشاه، إثر إطلاق نار من قبل وحدة خاصة لمكافحة الشغب. ووقع هذا الحادث بعد هجوم إسرائيلي على قاذفات صواريخ في معرض للسيارات، واحتجاج السجناء للمطالبة بمغادرة المكان الخطر، حيث قامت وحدة مكافحة الشغب بضرب السجناء المكبلين وإطلاق النار عليهم.
  • أضرب سجناء سياسيون في عشرات السجون بإيران عن الطعام في اطار حملة ” ثلاثاءات لا للاعدام”.
  • انتقدت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في أسبوعها الثالث والسبعين، استمرار الإعدامات الواسعة في البلاد بالتزامن مع الحرب والأزمة. وأعلنت أنه منذ بداية شهر خرداد (أواخر مايو)، أُعدم ما لا يقل عن 126 شخصًا، من بينهم سجناء سياسيون وعقائديون، غالبًا دون محاكمة عادلة وفي ظل صمت إعلامي. وأكدت الحملة أن الإعدامات جريمة حكومية، وطالبت بالإلغاء الفوري لأحكام الإعدام وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والعقائديين، مشددة على أهمية الدعم والتضامن الدولي في ظل الظروف الحرجة الحالية.
  • أُغلق سوق الأوراق المالية للنظام الإيراني يومي 16 و 17 يونيو، وانخفضت قيمة العملة الوطنية بنحو 12% منذ بدء الهجمات الإسرائيلية. وخصص البنك المركزي مليار دولار لاستيراد السلع الأساسية، ووصل سعر الدولار إلى أكثر من 95 ألف تومان.
  • قصف الجيش الإسرائيلي هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة لنظام الملالي. وأفادت بعض وسائل الإعلام بأن هذه الهيئة تُدار تحت إشراف علي خامنئي وتتبع سياساته.
  • أفادت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بأن الجيش الإسرائيلي هاجم ودمر شاحنات كانت تنقل صواريخ باليستية على الطرق. كما أفادت بتدمير الدفاعات الصاروخية للنظام الإيراني في محيط طهران.
  • أفادت وسائل إعلام دولية بمقتل علي شادماني، الذي كان قد عُيّن قبل أربعة أيام قائدًا لمقر خاتم الأنبياء المركزي.
  • أعلن سفير إسرائيل في الولايات المتحدة أن العمليات الإسرائيلية ضد النظام الإيراني “تسير بوتيرة أسرع من المخطط له”، وأن الهدف النهائي هو تدمير جميع منشآت الأسلحة النووية التابعة للنظام.

  • أفادت وكالات الأنباء بأنه في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على النظام الإيراني، سُمع دوي انفجارات في الأهواز ومشهد، وتُظهر الصور من منشأة كرمانشاه الصاروخية تدمير أو تضرر عدة مبانٍ. كما تم الإبلاغ عن حركة مرور كثيفة على طريق كرج-جالوس بسبب هروب الناس من عاصمة النظام الإيراني قبل تصاعد الصراع.
  • أعلنت العلاقات العامة لحرس النظام الإيراني عن مقتل ستة من كبار القادة كانوا برفقة أمير علي حاجي زاده في الهجوم الإسرائيلي. وفي وقت سابق، قُتل ثمانية قادة عسكريين، من بينهم حاجي زاده ومحمد حسين باقري وحسين سلامي، في هذه الهجمات.
  • أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن النظام الإيراني يسعى لإجراء مفاوضات لخفض التوترات، لكن إسرائيل لم تُظهر أي علامة على تقليص عملياتها. كما ارتفعت أسعار النفط بعد تحذير ترامب لسكان طهران بإخلاء المدينة، وأعلن البنتاغون عن إرسال المزيد من المعدات إلى الشرق الأوسط.
  • أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ثلاثة مواقع في شمال شرق طهران استُهدفت بصواريخ إسرائيلية. وأعلن موقع “خبر فوري” الإيراني أن ثلاثة مواقع في شمال شرق طهران استُهدفت بمقذوفات إسرائيلية، وسُمع دوي انفجارات في طهران وكرج. كما كتبت وكالة أنباء فارس الحكومية أن إسرائيل استهدفت ثكنة عسكرية في غرب طهران وأن الدفاعات الجوية قد تم تفعيلها.
  • أفاد موقع “أكسيوس” نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع النظام الإيراني حول احتمال عقد لقاء بين ستيف ويتكاف وعباس عراقجي هذا الأسبوع لمناقشة الاتفاق النووي وإنهاء الحرب بين إسرائيل والنظام الإيراني.
  • أفادت وكالة “إيرنا” الحكومية بأن هيئة الطيران المدني أعلنت إغلاق المجال الجوي للنظام الإيراني حتى الساعة 14:00 يوم الثلاثاء 17 يونيو.
  • أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” بأن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو (حسب المصدر)، يغادر قمة مجموعة السبع مبكرًا مع الرئيس دونالد ترامب ويعود إلى واشنطن. ونقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن الجيش الأمريكي نقل عددًا كبيرًا من طائرات التزود بالوقود إلى أوروبا لتوفير خيارات لدونالد ترامب في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. كما تتحرك حاملة الطائرات “نيميتز” نحو الشرق الأوسط، على الرغم من أن هذا الانتشار كان مخططًا له مسبقًا.
  • كتبت وسائل إعلام إيرانية أن شيراز تعرضت لهجوم جوي تسبب في انفجار كبير غرب المدينة وتصاعد عمود من الدخان الأسود، لكن وسائل الإعلام الرسمية لم تعلن بعد عن السبب الدقيق. وفي أصفهان أيضًا، تم استهداف مبنى تابع لوزارة دفاع النظام الإيراني.
  • أفادت وسائل إعلام داخل إيران بسماع دوي عدة انفجارات في طهران فجر الثلاثاء وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي، لكن تفاصيل الأهداف لم تتضح.
  • حذر دونالد ترامب في تغريدة من أنه كان على إيران التوقيع على الاتفاق النووي، ودعا إلى إخلاء طهران فورًا.
  • أفادت وسائل الإعلام أنه مع بداية اليوم الخامس للحرب بين إسرائيل والنظام الإيراني، شوهد دوي انفجارات ودخان في سماء مناطق مختلفة، خاصة شرق طهران. كما أبلغ مواطنون عن بطء وانقطاع في خدمة الإنترنت وطوابير طويلة في محطات الوقود في إيران.
  • كتبت وسائل إعلام دولية أن بنيامين نتنياهو امتنع عن الخوض في تفاصيل خططه الحربية بشأن احتمال القضاء على زعيم النظام الإيراني، علي خامنئي، لكنه أكد أنه سيفعل كل ما هو ضروري. وقال إن حكومته تسير على طريق النصر، وكان قد صرح سابقًا بأن القضاء على خامنئي لن يزيد من التوترات، لأن المصدر الرئيسي للتهديد هو حكومة آيات الله نفسها.
  • قال أحمد وحيدي، مستشار قائد حرس النظام الإيراني، إنهم أخذوا جميع الاحتمالات في الاعتبار ومستعدون لأي ظروف حرب، واصفًا الحديث عن انخفاض مخزون الصواريخ بأنه “مزحة”. وأضاف أنهم سيجلبون المعدات الحديثة وصواريخ الجيل الجديد إلى الميدان في الوقت المناسب وليس لديهم أي قلق من إطالة أمد الحرب.
  • أعلن الجيش الإسرائيلي على شبكة “إكس” عن بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية من قبل النظام الإيراني على البلاد، ودوت صفارات الإنذار في مناطق وسط وجنوب إسرائيل. وأعلن مسؤولون إسرائيليون أن الهجمات الأخيرة لم تسفر عن أضرار أو خسائر، وأن معظم المقذوفات تم اعتراضها أو سقطت في مناطق مفتوحة.
  • أعلنت إسرائيل أنها تسيطر على سماء طهران وأنها في طريقها لتدمير التهديدات النووية والصاروخية للنظام الإيراني. كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن إسرائيل لا تنوي إيذاء المدنيين في طهران، ولكن يجب على السكان مغادرة المناطق المستهدفة حتى يمكن استهداف البنية التحتية الحكومية.

سجناء سياسيون في عشرات السجون بإيران يضربون عن الطعام

سجناء سياسيون في عشرات السجون بإيران يضربون عن الطعام

في أسبوعها الثالث والسبعين، تواصلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عدد كبير جداً من السجون الإيرانية، حيث أضرب السجناء عن الطعام احتجاجاً على تصاعد وتيرة الإعدامات. وقد أصدرت الحملة بياناً قوياً حذرت فيه من أن النظام الحاكم يستغل الظروف الحربية لتصعيد القمع، وطالبت بتحرك شعبي عاجل لوقف “آلة القتل” وحماية أرواح السجناء المهددين بالإعدام. وشمل الإضراب سجوناً رئيسية في العاصمة طهران ومدن كبرى مثل كرج وأصفهان وشيراز ومشهد، بالإضافة إلى عدد كبير من السجون في محافظات كردستان وأذربايجان وخوزستان وغيرها، مما يعكس اتساع نطاق هذه الحركة الاحتجاجية داخل منظومة السجون الإيرانية.

بيان حملة “ثلاثاءات لا للإعدام“

“لقد وجد الشعب الإيراني نفسه متورطاً في حرب لم يكن يريدها على الإطلاق. إن الحرب والإعدام وجهان لعملة واحدة، كلاهما يسلب الإنسان حقه في الحياة. إننا نعلن عن تعاطفنا مع جميع الضحايا المدنيين، ونؤكد على ضرورة التضامن الجماعي في هذه الظروف الخاصة التي فرضها علينا نظامان مولعان بالحرب.

وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية والأزمة الناجمة عن الحرب، فإن آلة الموت والقتل لم تتوقف للحظة، ولا يزال النظام المستبد يعدم المواطنين. فمنذ بداية شهر يونيو وحده، أعدم النظام عدداً هائلاً من الأشخاص، وفي يوم واحد فقط، تم إعدام أكثر من عشرة سجناء. كما تم مؤخراً إعدام السجين الأمني إسماعيل فكري شنقاً في سجن قزل حصار بتهمة التجسس، في سرية تامة. هذه الأرقام المروعة للإعدامات ليست مجرد أعداد، بل هي رواية مؤلمة لأرواح أُزهقت بالظلم.

وتتم معظم هذه الإعدامات دون معلومات شفافة أو إجراءات قضائية عادلة وفي ظل تعتيم إعلامي. وكثير من هؤلاء الضحايا هم من الفئات المحرومة، أو من أتباع الديانات والمذاهب الأخرى، أو من السجناء السياسيين؛ أناس كانت جريمتهم الوحيدة هي المطالبة بالعدالة أو الحرية أو محاولة البقاء على قيد الحياة. ومن بين هؤلاء كان السجين السياسي مجاهد كوركور، الذي اعتُقل خلال انتفاضة عام 2022، وبعد حوالي عامين ونصف من السجن والتعذيب، تم إعدامه شنقاً الأسبوع الماضي بشكل مأساوي.

نحن، أعضاء حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’، نؤكد مرة أخرى في الأسبوع الثالث والسبعين لهذه الحملة:

‘الإعدام ليس عقوبة؛ الإعدام جريمة. وإننا ندين بشدة جميع أحكام الإعدام بغض النظر عن التهمة، وسنقف في وجهها. هذه الإعدامات هي قتل ترعاه الدولة. لن ننسى الضحايا أبداً، ولن نصمت، ولن نتراجع’.

ونوجه انتباه الشعب والمجتمع الدولي في هذه الأيام العصيبة إلى أن خطر الموت يهدد العديد من السجناء السياسيين والاجتماعيين، على غرار ما حدث الليلة الماضية في سجن ديزل آباد بكرمانشاه، الذي تعرض للقصف والهجوم القاتل من قبل حرس السجن القمعي. وفي مثل هذه الظروف، يصبح حضور وتضامن الشعب أكثر أهمية من أي وقت مضى. أنتم، أيها الشعب الواعي والحر، سندنا الوحيد وصوتنا كسجناء.

إن إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي، والإلغاء الفوري لجميع أحكام الإعدام، يجب أن يتحول إلى مطلب شعبي عام، لأن أرواح السجناء السياسيين والمحكوم عليهم بالإعدام في خطر حقيقي، ويُخشى أن يستغل النظام الوضع الحالي، كما فعل في الماضي، لتصعيد القمع وجرّ المحكومين إلى المسلخ.”

وحدات الانتفاضة: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي

وحدات الانتفاضة: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي

في خطوة جريئة تؤكد استمرارية جذوة المقاومة، نفذت “وحدات الانتفاضة” التابعة للمقاومة الإيرانية، يوم الأحد الموافق 15 يونيو حملة واسعة من الكتابات الجدارية في قلب المدن الإيرانية الكبرى. شملت هذه الحملة المنسقة العاصمة طهران ومدنًا حيوية أخرى مثل مشهد، أصفهان، شيراز، زاهدان، كرج، وجناران. تهدف هذه الأنشطة، التي تتم في ظل قبضة أمنية شديدة، إلى كسر جدار الخوف الذي يحاول النظام فرضه، وإيصال رسائل سياسية مباشرة إلى الشعب الإيراني، والتأكيد على أن الصراع من أجل الحرية مستمر ومتجذر في عمق المجتمع.

شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”

كان هذا الشعار من أبرز الشعارات التي تم تدوينها في مدن مثل جناران وزاهدان وشيراز. الهدف السياسي من هذا الشعار عميق واستراتيجي، فهو يعبر عن رفض قاطع لكافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه البائدة أو ديكتاتورية الملالي الحالية. ومن خلاله، تقدم المقاومة نفسها كبديل ديمقراطي حقيقي لا يسعى للعودة إلى الماضي، بل يتطلع إلى بناء جمهورية جديدة تقوم على إرادة الشعب. هذه الرسالة تفضح زيف ادعاءات النظام بأنه لا يوجد بديل سوى الفوضى أو عودة الملكية، وتؤكد أن مطلب الشعب الإيراني، الذي تجلى في الانتفاضات الأخيرة، هو رفض الاستبداد بكل أشكاله.

شعارات تستهدف رأس النظام: “الموت لخامنئي” و”خامنئي هو الضحّاك”

شوهدت شعارات مثل “الموت لخامنئي” في طهران وكرج وأصفهان وجناران، وهي تمثل تحديًا مباشرًا وهجومًا على رأس هرم السلطة في إيران. الهدف من هذا الشعار هو نزع القداسة المصطنعة عن شخصية “الولي الفقیة” وإظهاره كمسؤول مباشر عن قمع الشعب وخراب البلاد. أما شعار “خامنئي هو الضحّاك”، الذي ظهر في جناران، فيحمل دلالة ثقافية وتاريخية قوية. “الضحّاك” هو شخصية أسطورية في التراث الإيراني، وهو ملك طاغية كانت على كتفيه حيتان تتغذى على أدمغة شباب الوطن. 

شعار “التحية لرجوي” و”المرأة، المقاومة، الحرية”

إلى جانب رفض النظام الحالي، حرصت وحدات الانتفاضة على تقديم البديل. شعارات مثل “التحية لرجوي” و”التحية لمسعود رجوي” التي ظهرت في طهران وأصفهان وشيراز وجناران، ليست مجرد تأييد لشخص، بل هي إشارة إلى وجود قيادة منظمة وذات تاريخ نضالي طويل تقود هذا الصراع. الهدف هو القول بأن النضال من أجل الحرية ليس حركة عفوية بلا هدف، بل تقف خلفه رؤية سياسية واضحة وبديل منظم. كما أن شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” في مشهد يربط هذه التحركات بروح انتفاضة 2022، مؤكدًا على الدور المحوري للمرأة الإيرانية في قيادة النضال من أجل التغيير، وعلى شمولية أهداف المقاومة التي تتجاوز السياسة لتشمل الحريات الاجتماعية والفردية.

هدف وحدات الانتفاضة: فضح الحرب الزائفة وكشف الحرب الحقيقية

إن الهدف الأسمى لهذه الأنشطة التي تقوم بها وحدات الانتفاضة هو إعادة تركيز الأنظار على حقيقة الصراع في إيران. رسالتهم واضحة: الحرب الأساسية والجذرية ليست تلك التي يحاول النظام إشعالها في المنطقة لتصدير أزماته، بل هي الحرب الدائرة داخل حدود إيران. هذا الصراع هو بين الشعب الإيراني وشبابه الطليعي من جهة، ونظام الملالي القمعي برمته من جهة أخرى. يسعى النظام بكل جهده للهروب من هذه الحقيقة عبر افتعال الأزمات الخارجية، سواء عبر برنامجه النووي أو تدخلاته في شؤون دول المنطقة، وذلك بهدف حرف الرأي العام المحلي والدولي عن جوهر القضية، وهي فقدانه للشرعية في الداخل ورفض الشعب له. وتأتي أنشطة وحدات الانتفاضة لتذكر الجميع بأن المعركة الحقيقية من أجل السلام والحرية تدور رحاها في شوارع طهران ومشهد وزاهدان، وأن دعم نضال الشعب الإيراني هو الطريق الوحيد لإنهاء هذا الصراع.

انقلاب 17 يونيو: عندما تحولت مؤامرة الإسقاط إلى شهادة على صمود المقاومة الإيرانية

انقلاب 17 يونيو: عندما تحولت مؤامرة الإسقاط إلى شهادة على صمود المقاومة الإيرانية

في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني، لا تزال ذكرى انقلاب منتصف القرن الماضي حية، ذلك الانقلاب الذي أجهض، بتواطؤ من أجهزة استخبارات أجنبية ودعم من الرجعية الداخلية، آمال الشعب في السيادة الوطنية. ورغم أن حكومة الدكتور محمد مصدق الوطنية كانت قد طرحت مشروعاً جديداً آنذاك، إلا أن غياب قوة منظمة، وعلى رأسها جيش تحرير وطني، حال دون صمود تلك التجربة الوليدة. وبعد نصف قرن، كرر التاريخ نفسه في هيئة جديدة ولكن بجوهر مماثل: انقلاب السابع عشر من يونيو في فرنسا.

ففي ذلك اليوم، شنت الحكومة الفرنسية، بالتعاون الوثيق مع الديكتاتورية الحاكمة في طهران، عملية أمنية واسعة النطاق ضد مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ضواحي باريس. حيث قامت قوة أمنية ضخمة، بتنظيم من عدد كبير من أجهزة الأمن، بمحاصرة ومداهمة المقر بهدف اعتقال السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، وشل الهيكل التنظيمي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتزامن هذا الهجوم مع تجريد جيش التحرير الوطني الإيراني من أسلحته في العراق على يد القوات الأمريكية، مما جعل المتآمرين يعتقدون أنها فرصة ذهبية لعقد صفقات سياسية مع الفاشية الدينية على حساب المقاومة الإيرانية.

إن أوجه التشابه بين هذين الانقلابين – أحدهما في طهران والآخر في باريس – لا تقتصر على الحجم والتكنولوجيا، بل في كليهما، تلاقت مصالح الدول الكبرى مع الرجعية الدينية أو الداخلية ضد التيارات التقدمية والمستقلة. ولكن الفارق الجوهري تمثل في الرد على “اللحظة التاريخية”. فاللحظة التاريخية هي حدث خارجي يطرق باب أي حركة أو ثورة، ويتطلب رداً يليق به دون انتظار أو تردد.

وفي مواجهة انقلاب السابع عشر من يونيو، لم يكتفِ مجاهدو خلق وأنصار المقاومة الإيرانية برفض الاستسلام، بل استجابوا بتضحيات وبطولات مذهلة أحبطت المخطط المعقد للرجعية والاستعمار. إن التضحيات الجسيمة التي تلت تلك الواقعة حولت اللحظة التاريخية إلى نقطة تحول أثبتت شرعية المقاومة وصلابتها. لقد كانت تلك التضحيات بمثابة تعبير عن “الحب الفدائي”؛ ذلك الحب الذي ينبع من عمق التجربة الوجودية للمقاومة. ففي ظروف بدا فيها كل شيء وكأنه ينتهي، كان هذا الحب هو الذي قلب الموازين. وبعد أيام من الاعتقال، عادت السيدة مريم رجوي إلى مقر المقاومة وسط استقبال حاشد من آلاف الإيرانيين والمؤيدين الفرنسيين، مسجلة بذلك هزيمة تاريخية لمدبري الانقلاب.

ولم تكن الهزيمة سياسية فحسب، بل كانت قانونية أيضاً. فبعد أكثر من عقد من التحقيقات، أعلن قاضي التحقيق الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب، في خريف عام 2014، أن ملف القضية “مليء باللاشيء”، وأسقط ليس فقط تهمة الإرهاب، بل حتى التهم المالية مثل غسيل الأموال، معتبراً إياها بلا أساس. لم يكن هذا الإغلاق للملف مجرد هزيمة قانونية، بل كان فشلاً كاملاً لاستراتيجية استرضاء الديكتاتورية الدينية.

إن هذه الواقعة تحمل دروساً تاريخية أساسية، أولها أن الديكتاتوريات وداعميها يسعون دائماً لسحق القوى الثورية، لكن ما يحدد مسار المستقبل هو طبيعة الرد على هذا التهديد. والدرس الثاني هو أن التضحية غير المشروطة هي التي تفتح الطريق في اللحظات الحرجة. أما الدرس الثالث، فهو أن المقاومة، إذا كانت منظمة وهادفة ومرتبطة بقضية تحررية، فإنها لا تُقهر. والدرس الأهم، هو أن الحركات التي تدرك “اللحظة التاريخية” وتستجيب لها بالشكل المناسب، تخرج من أصعب الاختبارات أكثر قوة وصلابة. هذه هي التجربة التي اكتسبتها المقاومة الإيرانية من أحداث السابع عشر من يونيو.