قتل حكومي في إيران : صرخة ضد الإعدام ودعوة لإنهاء اللامبالاة الدولية
في مقال رأي نشره موقع “لا ريبوبليكا“، تم تسليط الضوء على ما وصفه بـ”آلة الموت المؤسسية” في إيران، حيث حوّل النظام الحاكم الإعدام إلى أداة يومية للسلطة والخوف. ويستعرض المقال، من خلال شهادات مروعة من داخل السجون وتذكير بتاريخ النظام الدموي، كيف أصبحت عمليات الإعدام بمثابة “جرائم قتل دولة”، موجهاً نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتحرك وكسر جدار الصمت.
يبدأ المقال بمفارقة مؤلمة، مشيراً إلى أن إيران، التي قدمت للعالم قبل 26 قرناً أول إعلان لحقوق الإنسان عبر أسطوانة قورش، تعيش اليوم كابوساً من الاضطهاد والتعذيب وجرائم القتل التي ترتكبها الدولة. ويستشهد برسالة حديثة من السجين السياسي سعيد ماسوري، المسجون منذ 25 عاماً في سجن قزل حصار، الذي يكشف فيها عن واقع المحاكمات الصورية التي تتم بلا دفاع أو أدلة، حيث تُنتزع الاعترافات تحت وطأة التعذيب لتبثها شاشات التلفزيون الحكومية كأداة للترهيب.
ويؤكد الكاتب أن ما يسمى بـ”العدالة” ليس سوى واجهة، ففي القضايا السياسية التي تُصنف كـ”أمن قومي”، لا يتولى القضاة إعداد الملفات، بل يقوم بذلك حرس النظام الإيراني أو وزارة المخابرات، مما يلغي أي فرصة لمحاكمة عادلة ويجعل الإعدام مصيراً محتوماً. وكمثال على ذلك، يشير إلى تسجيل أكثر من 170 حالة إعدام بين شهري يونيو ويوليو 2025 فقط.
ويُقارن المقال الوضع الحالي بما جرى في مجزرة عام 1988، حين تم إعدام حوالي 30 ألف سجين سياسي بإجراءات موجزة بناءً على فتوى من الخميني، معتبراً أن النظام الحالي “نظام إبادة جماعية” يكرر التاريخ أمام أعيننا، ويستخدم عقوبة الإعدام كآلية للتخلص من المعارضين.
ويشير المقال إلى أن النظام يستغل التوترات الجيوسياسية الحالية، مثل الضربات الإسرائيلية والأمريكية، كذريعة لتشديد قبضته القمعية في الداخل. وتحت حجة “التهديد الخارجي”، يبرر النظام موجة جديدة من الإعدامات والاعتقالات التعسفية، مع استهداف خاص للنساء والطلاب والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ويوجه الكاتب نداءً قوياً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الديمقراطية لكسر صمتهم، وإنهاء التعامل مع نظام طهران كطرف شرعي، وهي السياسة التي أثبتت فشلها والتي يمكن وصفها بـسياسة الاسترضاء. كما يدعو دول أمريكا اللاتينية، التي عانت أيضاً من القمع، إلى رفع صوتها، خاصة في ظل علاقات النظام الوثيقة مع أنظمة كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا. ويختتم المقال بالتأكيد على أن اللامبالاة تجاه هذه الجرائم تقوض السلطة الأخلاقية للديمقراطيات وتجرح الضمير الإنساني، وأن الوقت قد حان لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والكرامة.
- إيران.. ظروف غير إنسانية تهدد 65 من سجناء الانتفاضة في سجن قزلحصار
- مقاومةٌ مجتمعية في إيران تحبط محاولات النظام لتطبيع جرائم الإعدام وبث الترهيب
- دعواتٌ برلمانية في كانبيرا لمحاكمة مرتكبي مجزرة 1988 وإحالة ملف جرائم نظام طهران إلى مجلس الأمن
- إيران.. إعدام 19 سجيناً خلال 5 أيام
- إيران: سجناء سياسيون في 61 سجنا يضربون عن الطعام في الأسبوع الـ135 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»
- باريس تعترف بمطالبة الإيرانيين بالتغيير.. فهل تبادر لكسر التعتيم الرقمي وخفض التمثيل الدبلوماسي مع نظام طهران؟







