الرئيسية بلوق الصفحة 463

نيوزويك: الشعب الإيراني يظل الأمل الأفضل لتغيير النظام

نيوزويك: الشعب الإيراني يظل الأمل الأفضل لتغيير النظام

في مقال نشره موقع “نيوزويك“، يرى الكاتب توم ريدج، الحاكم السابق لولاية بنسلفانيا وأول وزير للأمن الداخلي في الولايات المتحدة، أن الأمل الحقيقي للتغيير في إيران لا يكمن في الضغط الخارجي أو الحرب، بل في القوة المتنامية للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. ويؤكد ريدج أن سياسة استرضاء النظام قد فشلت، وأن الغرب يجب أن يدعم “الخيار الثالث”، وهو التغيير على يد الشعب الإيراني.

بعد ستة وأربعين عامًا من ثورة 1979، لا تزال نقطة ضعف نظام الملالي الحقيقية ليست الضغط الأجنبي أو الحرب الخارجية، بل القوة المتنامية لشعبه ومقاومته المنظمة. يواجه حكام إيران، غير المنتخبين وغير الخاضعين للمساءلة، مواطنين يزدادون جرأة وتحديًا. ومع كل موجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات وأعمال العصيان المدني، لا يكون رد النظام إصلاحيًا، بل قمعيًا.

في السنوات الأخيرة، شهد العالم تصاعدًا كبيرًا في عنف الدولة. فقد أعدم النظام 975 شخصًا في العام الماضي، مما يجعل إيران الأولى عالميًا في عدد الإعدامات للفرد. العديد من هؤلاء الضحايا هم سجناء سياسيون أو معارضون أو أعضاء في أقليات مهمشة. وفي عام 2022، اندلعت انتفاضة وطنية جديدة ردًا على مقتل مهسا أميني. ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال وتعذيب عشرات الآلاف، وقُتل أو أُعدم أو اختفى المئات.

لقد نزل سائقو الشاحنات والمعلمون والمتقاعدون والمزارعون والطلاب إلى الشوارع. ولا يرد النظام بالحوار، بل بالرصاص والمشانق والرقابة. وما يسمى بـ “الإعدامات العلنية” هي محاولة يائسة لإظهار القوة وبث الخوف. ولكن، كما يظهر التاريخ، فإن مثل هذه المشاهد تكشف فقط عن مدى هشاشة قبضة النظام على السلطة.

ولعل أكثر ما يفضح ذعر النظام هو خطابه المروع. ففي 7 يوليو، ذهبت وكالة أنباء فارس الحكومية إلى حد الدعوة علنًا إلى “تكرار” مجزرة عام 1988 ضد السجناء السياسيين – معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK)، وهي حركة المعارضة الرئيسية. ووصفت تلك الفظاعة بأنها واحدة من “ألمع سجلات الجمهورية الإسلامية في مكافحة الإرهاب”، وأعلنت أن “الوقت قد حان اليوم لتكرار هذه التجربة التاريخية الناجحة”. في تلك المجزرة، تم إعدام ما لا يقل عن 30 ألف سجين سياسي ودفنهم في مقابر جماعية مجهولة، في ما أدانته الأمم المتحدة باعتباره جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

إن مثل هذه الدعوة الوقحة للقتل الجماعي ليست استعراضًا للقوة، بل اعترافًا بالخوف. قادة النظام، الذين يطاردهم النفوذ المتزايد لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران، يرون الآن في الإرهاب وسفك الدماء وسيلتهم الوحيدة لصد موجة التغيير. لم يعد جنون الارتياب لديهم خفيًا؛ بل يُبث من عناوين وسائل الإعلام الحكومية.

على الرغم من هذه الوحشية، فإن روح المقاومة في إيران لم تنكسر. سائقو الشاحنات – المهددون بإلغاء رخصهم وفقدان مصادر رزقهم والملاحقة القضائية – يقفون صامدين، مطالبين بالإفراج عن زملائهم المعتقلين. وينظم المعلمون والمتقاعدون إضرابات منسقة. وحتى في مواجهة الاعتقالات الجماعية وأحكام الإعدام، تواصل “وحدات المقاومة” نشاطها في كل ركن من أركان البلاد. إن جهود النظام المحمومة للقضاء على المعارضة لا يقابلها إلا شجاعة وإصرار الإيرانيين العاديين.

لقد فشلت عقود من سياسة الاسترضاء تجاه النظام الإيراني بشكل لا لبس فيه. والأمل في أن يعتدل النظام هو وهم خطير. إن استمرار التواصل معه لا يؤدي إلا إلى إطالة عمر نظام ثيوقراطي يعارض بشكل أساسي القيم الديمقراطية.

يجب على الولايات المتحدة، والغرب عمومًا، ألا يلقوا طوق نجاة لهذا النظام في أضعف حالاته. بدلًا من ذلك، يجب أن يقفوا مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، ويعترفوا بحق الإيرانيين في تقرير المصير – متحررين من جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ملكية أو ثيوقراطية – وأن يؤكدوا صراحة حقهم في مواجهة حرس النظام الإيراني وغيره من أدوات القمع. هذا التحول المبدئي هو ضرورة أخلاقية وحتمية استراتيجية لتحقيق الاستقرار والسلام في إيران والمنطقة.

في الواقع، هذا “الخيار الثالث” ليس مفهومًا جديدًا. ففي عام 2004، أبلغت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي البرلمان الأوروبي أن الحل لإيران لا يكمن في سياسة الاسترضاء ولا في الحرب، بل في تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وحذرت قائلة: “سياسة الاسترضاء تشجع نظام الملالي على التمادي في سياساته، وفي النهاية تفرض الحرب على الدول الغربية. دعونا لا نسمح بتكرار تجربة ميونيخ – مع ملالي مسلحين بقنابل نووية”. يتردد هذا التحذير بإلحاح أكبر اليوم، حيث أدت سنوات من الاسترضاء إلى تشجيع النظام، مما أدى في النهاية إلى الحرب ذاتها التي كان العالم يأمل في تجنبها.

إن الخيار الثالث – التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة – ليس ممكنًا فحسب، بل هو ضروري وحتمي. إن الموجة المتصاعدة من الاحتجاجات، وصمود وحدات المقاومة، والوحدة حول برنامج ديمقراطي قد منحت الإيرانيين أملًا حقيقيًا. ودعم هذا البديل ليس مجرد ضرورة أخلاقية، بل هو المسار العملي الوحيد للسلام والاستقرار والحكم الديمقراطي في إيران والمنطقة الأوسع.

نظام الملالي يحاكم الطالب الإيراني النخبة أمير حسين مرادي مكبلاً بالسلاسل

نظام الملالي يحاكم الطالب الإيراني النخبة أمير حسين مرادي مكبلاً بالسلاسل

نقلت السلطة القضائية للنظام الإيراني يوم الأحد، 20 يوليو، الطالب النخبة السجين أمير حسين مرادي إلى المحكمة لإعادة محاكمته، وهو مكبل بالأصفاد والأغلال الأرجل. وجرت المحاكمة الصورية لهذا الطالب من جامعة شريف الصناعية في الفرع 23 لما يسمى بمحكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي سيد علي مظلوم.

أمير حسين مرادي، الحائز على الميدالية الذهبية في أوليمبياد الفلك الوطني، وزميله علي يونسي، الحائز على الميدالية الفضية في الأولمبياد الدولي لعلم الفلك والفيزياء الفلكية، هما من الطلاب المتفوقين في جامعة شريف الصناعية المرموقة. تم اعتقالهما في أبريل 2020، وفي مايو 2022، حُكم عليهما بالسجن لمدة 16 عامًا بتهمة التعاطف مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقد أثارت قضيتهما اهتمامًا دوليًا واسعًا، حيث نددت منظمات حقوق الإنسان باعتقالهما التعسفي وتعرضهما للتعذيب لانتزاع اعترافات قسرية.

تفاصيل إعادة المحاكمة الصورية

أبلغ القاضي أمير حسين مرادي أن تهمته الجديدة هي “الدعاية ضد النظام” بسبب نشره بيانات متعددة من داخل السجن. وفي الوقت نفسه، كانت المحكمة تنوي إعادة محاكمة زميله علي يونسي غيابيًا، حيث منعت وزارة المخابرات حضوره.

ورفضت المحكمة طلبات محاميي علي يونسي، الذين طالبوا بالإبلاغ عن مكان احتجاز موكلهم، وضرورة حضوره الجلسة، والسماح لهم بالتحدث معه قبل المحاكمة. وقد حدد القاضي يوم الإثنين، 28 يوليو، موعدًا للجلسة التالية لإعادة محاكمة علي يونسي.

دعوة لمراقبة دولية

في ضوء هذه المحاكمات الصورية، طالبت المقاومة الإيرانية بحضور المقرر الخاص للأمم المتحدة والمحامين الدوليين لمراقبة إجراءات إعادة محاكمة الطالبين النخبة أمير حسين مرادي وعلي يونسي، لضمان الحد الأدنى من معايير العدالة وكشف حقيقة ما يتعرضان له.

تلفزيون CBS: مظاهرة في سان فرانسيسكو للمطالبة بإسقاط النظام الإيراني

تلفزيون CBS: مظاهرة في سان فرانسيسكو للمطالبة بإسقاط النظام الإيراني

في تقرير له من سان فرانسيسكو، غطى تلفزيون “سي بي إس نيوز” في منطقة الخليج مظاهرة ومعرض صور أقيم في ساحة “يونيون سكوير” بالمدينة، تخليدًا لذكرى أكثر من 120 ألف شهيد سقطوا في طريق حرية إيران. وعكس هذا التجمع صرخة الشعب الإيراني المطالبة بإسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

أشار التقرير، الذي قدمه الصحفي جون راموس، إلى أنه قبل أكثر من 40 عامًا، انتفض الشعب الإيراني لطرد الشاه. وأوضح أن الناس كانوا يكرهون الشاه وشرطته السرية الوحشية “السافاك”، وقد عمت احتفالات عارمة في طهران بعد رحيله. لكنهم لم يكونوا يتصورون ما يخبئه لهم المستقبل؛ حيث فرض الخميني قوانين إسلامية صارمة، واستبدل جهاز السافاك بـحرس النظام الإيراني المخيف.

وتطرق التقرير إلى مقتل أكثر من 120 ألف شخص في النضال من أجل الحرية على مدى السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن معرض الصور في ساحة يونيون أقيم لتكريم ذكراهم.

وفي مقابلة مع تلفزيون CBS، أكد حميد عظيمي، أحد النشطاء المشاركين في التجمع، أن المقاومة الإيرانية تقترب من ذروة نضالها لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتكون غير نووية، وتحترم الحقوق المدنية للجميع، وخاصة النساء. وأضاف عظيمي أن هذه المقاومة لا تحتاج إلى مساعدة خارجية.

وصرح قائلًا: «الشعب الإيراني لا يريد أي أموال، ولا يريد أي أسلحة. ما يريده هو سياسة حازمة ضد الملالي، وهذه السياسة تقوم على الاعتراف بحركة المقاومة الإيرانية». كما شدد على أن كل ما يطلبه الشعب من أمريكا وأوروبا هو أن “يبقوا بعيدًا عن هذا الأمر”.

واختتم تقرير CBS بالإشارة إلى أن الشعب الإيراني قد تعلم درسًا مهمًا، وهو أنه لإسقاط ديكتاتور منظم، يجب عليهم أن يكونوا منظمين أيضًا. وبذلك، يؤكد التقرير بوضوح على دور المقاومة المنظمة وجيش التحرير الوطني الإيراني في النضال ضد نظام ولاية الفقيه، ويبعث برسالة واضحة إلى العالم حول عزم الشعب على نيل حريته.

نائب أوروبي يدعو لتشديد الضغط على طهران لوقف الإعدامات وسط تزايد الدعم الدولي للسجناء

نائب أوروبي يدعو لتشديد الضغط على طهران لوقف الإعدامات وسط تزايد الدعم الدولي للسجناء

ستراسبورغ – البرلمان الأوروبي: دعا بر كلاوزن، عضو البرلمان الأوروبي عن الدنمارك، إلى تكثيف الاحتجاجات والضغوط الدولية على النظام الديني الحاكم في إيران، معربًا عن قلقه العميق إزاء الموجة المتصاعدة من الإعدامات في البلاد. وشدد على أن الهدف من هذه الضغوط يجب أن يكون وضع حد فوري لعمليات الإعدام.

وأوضح كلاوزن أن النظام الإيراني قد استغل “القصف الإسرائيلي والأمريكي” كذريعة لتشديد القمع الداخلي وزيادة وتيرة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام. وتأتي هذه التصريحات في وقت حذرت فيه منظمات حقوق الإنسان الدولية مرارًا من الزيادة الكبيرة في عدد الإعدامات في إيران، خاصة في أعقاب الانتفاضات الشعبية.

حراك دولي وقضايا محددة

يأتي موقف النائب الأوروبي بالتزامن مع تصاعد القلق الدولي على حياة عدد من السجناء السياسيين الذين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. ومن بين هؤلاء السجناء الأكراد خسرو بشارت، أنور خضري، وكامران شيخه، الذين أمضوا سنوات طويلة في السجن. كما أصدر النظام مؤخراً أحكاماً بالإعدام بحق ثلاثة شبان آخرين بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، مما أثار موجة تنديد واسعة.

وقد انضم عشرات من أعضاء البرلمان الأوروبي من مختلف الكتل السياسية إلى حملات تدعو لإنقاذ حياة هؤلاء السجناء. كما أصدرت منظمات حقوقية دولية، مثل منظمة العفو الدولية، نداءات عاجلة تطالب بوقف فوري لهذه الأحكام، معتبرة إياها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

دعوة لعمل موحد

يعتقد كلاوزن أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن يصمت أمام الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الملالي، بل يجب أن يتخذ إجراءات فعالة لإجباره على وقف الإعدامات واحترام المعايير الدولية.

تؤكد هذه الدعوة على ضرورة التضامن الدولي مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة، وتدين بشدة استغلال النظام للتوترات الإقليمية كغطاء لتصفية معارضيه في الداخل.

أزمة مياه أم نهب للمياه؟

0

أزمة مياه أم نهب للمياه؟

خرج أهالي نسيم شهر في طهران يوم 20 يوليو إلى الشوارع بسبب انقطاع المياه؛ احتجاجًا شعبيًا على انقطاع تام للمياه لمدة ثلاثة أيام في حر تموز الحارق. تواجه طهران بأكملها ومدن أخرى أزمة انقطاع متكرر وطويل للمياه. يقطع مسؤولو النظام المياه لساعات، وردًا على احتجاجات المواطنين، تقول شركة المياه والصرف الصحي في طهران بوقاحة: “تقلبات المياه ناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الذروة!”. ثم تصدر تحذيرات: “نحذر أولئك الذين يستهلكون أكثر من ضعف النمط المعتاد، سيتم قطع مياههم لمدة 24 ساعة، وستزيد أسعار تعريفتهم بشكل تصاعدي!”.

في 15 يوليو، جاء تحذير آخر: “يجب على الناس تقليل استهلاكهم بنسبة 20%، وإذا لم يفعلوا، فسندخل نطاق الخطر الشديد وسنتجه نحو تطبيق سياسات أكثر صرامة”.

ووضع سدود طهران حرج أيضًا. فوفقًا لتقارير إعلامية، حتى يوليو 2025، “سد كرج ممتلئ بنسبة 38% فقط من سعته، مما يظهر انخفاضًا بنسبة 58% مقارنة بالعام الماضي. سد لار في وضع حرج بنسبة امتلاء 7%، وسد طالقان بنسبة امتلاء 53%، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 32% عن العام السابق”. بشكل عام، “سدود طهران ممتلئة بنسبة 16% فقط من سعتها الإجمالية”.

وتحتل أزمة المياه والتعبير عن القلق من عواقبها مكانة بارزة في عناوين وسائل الإعلام الحكومية. على سبيل المثال، عنون موقع “خبر أونلاين”: “هل وُضع قطع المياه على جدول الأعمال؟” و”هل سيتم تقنين المياه في طهران؟”.

ولكن، هل مشكلة المياه في إيران حقًا هي حرارة الطقس؟ أم استهلاك الناس المفرط؟ أم أن هذه مجرد أعذار لجرائم مزمنة ونهب منظم؟

وكتب موقع “إيكو رسانه” الحكومي في 14 يوليو: “شبكة نقل المياه في إيران متداعية ولم يتم الاستثمار الكافي لتحديثها… الإشراف والشفافية في إدارة الموارد المائية محدودان للغاية… هناك نقاشات حول وجود مافيا للمياه، خاصة في المناطق الحرجة مثل أصفهان، لم يتم توضيح أدائها بشفافية”.

إن انخفاض هطول الأمطار عامل طبيعي، لكن السبب الرئيسي لانهيار الموارد المائية في البلاد ليس في السماء، بل على الأرض، في بيت الولي الفقيه ومقر خاتم الأنبياء التابع لحرس النظام الإيراني. هؤلاء هم الذين نهبوا المياه السطحية والجوفية في إيران من خلال مشاريع نقل المياه المدمرة، وبناء السدود العشوائي، والصناعات المستهلكة للمياه في المناطق الجافة.

تسيطر مافيا المياه في نظام ولاية الفقيه، من الجامعات إلى الصناعات، ومن بناء السدود إلى الاستخراج، على كل شيء تحت مظلة حرس النظام وبيت الولي‌الفقیة. تُهدر مليارات الأمتار المكعبة من المياه سنويًا، أو يتم توجيهها إلى مناطق معينة وصناعات تابعة للحكومة. الشبكة المتداعية، وسوء الإدارة، والفساد الهيكلي، والظلم في التوزيع، كلها عوامل تضافرت لتجعل المواطنين العزل الضحية الرئيسية في هذه المعادلة.

لهذا السبب، تتفاقم الأزمة كل صيف؛ وفي كل مرة، يُتهم الناس، بينما يبقى المسبب الحقيقي مختبئًا خلف ستائر النهب المظلمة.

إن أزمة المياه في إيران ليست مجرد أزمة مناخية أو فنية أو سلوكية. هذه الأزمة هي انعكاس مباشر لحكومة معادية للشعب وناهبة لثرواته. طالما بقيت مافيا حرس النظام وخامنئي تسيطر على مصير إيران، فلا أمل في استعادة المياه، أو الكهرباء، أو الثروة، أو الموارد، أو الهواء النقي، أو البيئة، أو موائد الشعب الفارغة.

لذلك، فإن المخرج الوحيد هو الإطاحة بهذا الهيكل الفاسد، الذي لم يقفل على الحرية فحسب، بل على أنفاس الناس ومياههم أيضًا.

أبعاد أزمة الدواء في إيران

أبعاد أزمة الدواء في إيران

نشرت “شبكة الباحثين الإيرانيين الأحرار“ تقريرًا تحقيقيًا بقلم الدكتور حسين جهان سوز، عالم الكيمياء الحيوية والمدير التنفيذي الرائد في هذا المجال في الولايات المتحدة لأكثر من ثلاثة عقود. يكشف التقرير أن أزمة الدواء الخانقة في إيران ليست نتيجة للعقوبات الدولية، كما يدعي النظام، بل هي أزمة مصطنعة ومُدارة من قبل شبكة فساد قوية تُعرف بـ “مافيا الأدوية”، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بنخب النظام وحرس النظام الإيراني. ويوضح التحقيق كيف يتم نهب الإمدادات الطبية بشكل ممنهج، وتحويلها إلى السوق السوداء لتحقيق أرباح طائلة على حساب معاناة المرضى.

مصممة للاستغلال – مافيا الأدوية وأزمة الدواء في إيران

 نظام ينهار

كانت إيران يومًا ما تُعرف بصناعتها الدوائية القوية وكوادرها الطبية عالية التدريب. أما اليوم، فهي تواجه أزمة صحية ذات أبعاد هائلة. من الأنسولين وأدوية العلاج الكيميائي إلى المضادات الحيوية الأساسية، تختفي الأدوية المنقذة للحياة من أرفف الصيدليات.

هذه ليست مجرد أزمة إمدادات، بل هي أزمة فساد. خلف هذا النقص، تقف شبكة قوية من المستفيدين. هؤلاء الفاعلون – الذين يشار إليهم عادة بـ “مافيا الأدوية” – يعملون مع الإفلات التام من العقاب. ويرتبط الكثير منهم ارتباطًا وثيقًا بنخب النظام وحرس النظام الإيراني.

كثيرًا ما يشير المسؤولون إلى العقوبات الأمريكية كسبب جذري للمشكلة، لكن هذه الرواية لا تصمد أمام الحقائق. فالإعفاءات التجارية الإنسانية للأدوية موجودة ولا تزال سارية. المشكلة الحقيقية تكمن فيما يحدث بعد دخول الأدوية إلى البلاد؛ حيث تختفي الإمدادات غالبًا من سلسلة التوزيع العامة لتعاود الظهور في الأسواق السوداء، وتباع بأسعار باهظة. القضية ليست ضغطًا خارجيًا، بل هي نهب داخلي.

 أزمة مصطنعة: من الندرة إلى المضاربة

تنتج إيران أكثر من 95% من أدويتها الأساسية محليًا، حيث تقوم أكثر من 140 شركة مرخصة بتصنيع أو تجميع الأدوية للسوق المحلية. البنية التحتية للإمداد موجودة، ومع ذلك، فإن الأدوية الأساسية مفقودة من الصيدليات في جميع أنحاء البلاد.

ولا يرجع هذا إلى نقص الإنتاج أو الواردات، بل هو نتيجة سوء إدارة متعمد. فشحنات الأدوية غالبًا ما تتجاوز الصيدليات، وبدلاً من ذلك، يتم تحويلها إلى مستودعات خاصة أو منصات بيع عبر الإنترنت، حيث يتم رفع الأسعار بشكل كبير. ويدفع المرضى اليائسون ما بين خمسة إلى عشرة أضعاف السعر المنظم.

ويطلق الصيادلة وخبراء الصحة على هذه الممارسة اسم “الندرة المصطنعة”، وهي لم تعد خللاً عرضيًا، بل أصبحت نموذج عمل. وقد حذر تقرير صادر عن “دويتشه فيله” الفارسية عام 2024 من أن احتياطيات الأدوية الاستراتيجية في إيران قد انخفضت إلى مستويات حرجة، بينما يواصل تجار السوق السوداء، وكثير منهم مرتبطون بجهات داخل النظام، بيع الأدوية الحيوية بأسعار باهظة.

وتؤثر الأزمة أيضًا على الإنتاج. فوفقًا لمقال نشرته صحيفة “شرق”، أبلغت سبع شركات أدوية كبرى عن خسائر مالية في النصف الأول من عام 2024، وقد خفض بعضها الإنتاج أو أوقف خطوط إنتاج معينة. السبب ليس العقوبات، بل هو نظام التسعير والدفع المعطل.

شركات الأدوية عالقة بين التسعير الحكومي الثابت والتضخم الجامح. وفي الوقت نفسه، يدين نظام التأمين الصحي الوطني بمليارات التومانات للمستشفيات والصيدليات، مما يعيق التدفقات المالية ويعطل سلاسل التوريد.

السوق السوداء في المعاطف البيضاء: صعود الصيدليات المارقة

يوجد الآن نظام صحي ثانٍ في إيران، يعمل خارج القانون عبر الإنترنت، في قنوات تلغرام خاصة، ومواقع غير مرخصة، وشبكات توصيل سرية. هنا، يمكن للمرضى شراء الأدوية غير المتوفرة في الصيدليات، لكنهم يدفعون أكثر بكثير ويتحملون مخاطر جسيمة.

وتُدار العديد من هذه المنصات من قبل جهات مرتبطة بالنظام، وبعضها مرتبط بشركات تحمل تراخيص استيراد رسمية. والبعض الآخر يعمل من خلال شركات وهمية أو صيدليات عبر الإنترنت دون أي رقابة. قد تكون الأدوية المباعة أصلية، ولكن لا يوجد ضمان. وتتزايد التقارير عن الأدوية منتهية الصلاحية أو المزيفة أو الملوثة، وكذلك حالات الدخول إلى المستشفيات المرتبطة بأدوية السوق السوداء.

وغالبًا ما لا يكون لدى المرضى خيار آخر. فالطوابير الطويلة، والأرفف الفارغة، والوصفات الطبية المقننة تدفعهم نحو القنوات غير القانونية. في بعض الحالات، يضطر مرضى السرطان أو عائلات الأطفال المصابين بأمراض نادرة إلى الاعتماد على هذه المصادر، فيدفعون خمسة، وأحيانًا عشرة أضعاف السعر العادي، ويخاطرون بحياتهم مع كل عملية شراء.

وقد حذرت نقابة الصيادلة الإيرانيين من هذه السوق السوداء الجديدة، ووصفتها في رسالة عامة عام 2024 بأنها “بازار أدوية افتراضي” يقوض الصحة العامة والأخلاق المهنية. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ أي إجراء يذكر.

 ظل حرس النظام الإيراني في سلسلة توريد الأدوية

يُعرف حرس النظام الإيراني بدوره في الشؤون العسكرية والأمنية، لكنه أيضًا أحد أقوى القوى الاقتصادية في إيران. على مدى العقدين الماضيين، وسع الحرس نفوذه ليشمل الصناعات الرئيسية، بما في ذلك البناء والطاقة والاتصالات، وكذلك الأدوية.

ومن خلال شبكة من الشركات التابعة، سيطر حرس النظام الإيراني على جزء كبير من نظام استيراد وتوزيع الأدوية في إيران. تعمل هذه الشركات تحت ستار سياسات “الاقتصاد المقاوم”، وتدعي دعم الاكتفاء الذاتي الوطني، لكنها في الممارسة العملية تستغل الثغرات، وتتجاوز اللوائح، وتهيمن على الأسواق الرئيسية.

وتحصل الشركات المرتبطة بالحرس على تراخيص استيراد حصرية، وتواجه القليل من التدقيق أو لا تواجهه على الإطلاق من مسؤولي الجمارك. يقوم البعض بإعادة تصدير الأدوية إلى البلدان المجاورة لتحقيق الربح، بينما يؤخر البعض الآخر التوزيع لتضخيم الأسعار، مما يترك المستشفيات والصيدليات فارغة، بينما تزدهر الأسواق السوداء.

كما استثمرت الشركات القابضة المرتبطة بالحرس في منصات عبر الإنترنت تبيع الأدوية خارج الشبكة الرسمية. إنهم يروجون لأنفسهم على أنهم سريعون ومريحون، لكنهم في الواقع جزء أساسي من البنية التحتية لمافيا الأدوية.

 المرضى يدفعون الثمن

إن تكلفة أزمة الدواء في إيران ليست مجردة، بل هي شخصية ومؤلمة ومميتة. فملايين الإيرانيين – وخاصة الفقراء والمرضى – غير قادرين الآن على الحصول على الأدوية التي يحتاجونها.

الأدوية الأساسية مثل الأنسولين ومميعات الدم وعلاجات السرطان إما غير متوفرة أو لا يمكن تحمل تكلفتها. دورة كاملة من العلاج الكيميائي، التي كانت مغطاة بالإعانات، تكلف الآن ملايين التومانات. وتقع العديد من العائلات في الديون، بينما يتخلى البعض عن العلاج تمامًا.

ويعاني المرضى المصابون بأمراض مزمنة أكثر من غيرهم. فتأخير الوصول إلى الدواء يعني ضررًا حقيقيًا. كما أن المرضى اليائسين الذين يلجؤون إلى الأسواق السرية يواجهون خطرًا آخر، وهو الأدوية المزيفة أو منتهية الصلاحية.

ويفضل النظام الأغنياء؛ حيث يتلقى النخب المتنفذون والمسؤولون الحكوميون العلاج في المستشفيات العسكرية أو الخاصة التي لديها وصول موثوق إلى الأدوية المستوردة. لكن المواطنين العاديين يجب أن يبحثوا من صيدلية إلى أخرى، أو يشتروا من المهربين بأسعار السوق السوداء.

خطة عمل لاستعادة الصحة العامة

إن حل أزمة الدواء في إيران يتطلب أكثر من استيراد المزيد من الأدوية. فالبلاد بحاجة إلى إصلاح هيكلي. يجب تحرير النظام الصحي من الفساد والاحتكار والتدخل السياسي. وفيما يلي خمس خطوات عاجلة يجب اتخاذها:

  1. رقابة مستقلة: إنشاء هيئات بقيادة مدنية للإشراف على واردات الأدوية وتسعيرها وتوزيعها، مع صلاحيات تحقيق كاملة.
  2. تنظيم المبيعات عبر الإنترنت: يجب ترخيص جميع المنصات التي تبيع الأدوية عبر الإنترنت وتتبع مصدر الأدوية وتخزينها.
  3. تطبيق تدابير مكافحة الفساد: يجب التحقيق مع الشركات والمسؤولين الذين يستفيدون من نقص الأدوية ومحاكمتهم، بمن فيهم المرتبطون بـحرس النظام الإيراني.
  4. حماية المبلغين عن المخالفات والمهنيين: يجب أن يكون للصيادلة والأطباء صوت في سياسة الدواء، والسماح لهم بالإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف.
  5. إعادة الاستثمار في الصحة العامة: يجب إعادة توجيه الميزانيات من الشركات التابعة للجيش إلى المستشفيات والصيدليات ومنتجي الأدوية المحليين.

 نظام مصمم للفشل

أزمة الدواء في إيران ليست كارثة طبيعية، بل هي فشل سياسي وأخلاقي. لقد تخلى نظام مصمم لإثراء قلة عن الكثيرين. المرضى يعانون، والبعض يموت، وأولئك الموجودون في السلطة لا يفعلون شيئًا لوقف ذلك.

لم تكن هذه الأزمة ناجمة عن العقوبات وحدها، بل خلقها الفساد، ومافيا الأدوية، وعسكرة اقتصاد الصحة. إنها تزدهر على التعتيم والخوف والصمت.

تمتلك إيران المعرفة لإنتاج الدواء، ولديها المصانع والصيادلة والقنوات التجارية، لكنها تفتقر إلى النزاهة والمساءلة والإرادة السياسية لتفكيك الشبكات التي تستفيد من المعاناة الإنسانية.

النظام إيراني يعلن تعطيل طهران لنقص المياه والكهرباء

النظام إيراني يعلن تعطيل طهران لنقص المياه والكهرباء

أعلنت حكومة الملالي في إيران عن تعطيل محافظة طهران يوم الأربعاء، 23 يوليو، مبررةً القرار بضرورة توفير استهلاك المياه والكهرباء نتيجة لموجة الحر الشديدة. وجاء هذا الإعلان على لسان فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان.

وتجاهلت المتحدثة في إعلانها السياسات المدمرة للنظام التي أدت إلى تدهور البيئة وأزمة المياه والطاقة في البلاد، وبدلاً من ذلك، وصفت يوم التعطيل بأنه “فرصة للراحة، أو السفر القصير، أو قضاء الوقت مع العائلة”، مما أثار انتقادات واسعة.

وفي رد فعل على ذلك، كتبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، في رسالة على منصة إكس:

«لم تسلم موارد المياه في البلاد، شأنها شأن سائر ثروات الوطن، من النهب والسلب على يد النظام المشؤوم لولاية الفقيه وحرس الجهل والجريمة، ما أدّى إلى كارثة العطش التي تعمّ طهران وسائر أنحاء البلاد. انقطاع المياه والكهرباء، لاسيما في حرّ الصيف اللاهب، فرض ظروفًا قاسية لا تُحتمل على أبناء الشعب المحروم، ودمّر حياة كثير من المزارعين. ويُحذر قادة النظام وخبراؤه من أزمة أشدّ في الأشهر المقبلة. إنّ الاستهلاك المفرط للمياه في الصناعات التابعة للحرس، وسوء استغلال المياه الجوفية، وبناء السدود لخدمة المجمعات الحكومية أو تلك المرتبطة بالحرس، أدّى إلى تفاقم الأزمة حتى في المناطق الغنية بالمياه».

وأضافت السيدة رجوي «حقًا لقد دمّر الملالي الحاكمون الحرث والنسل، ولا سبيل للنجاة إلا بالانتفاض من أجل تغيير النظام، وإقامة الديمقراطية، وسيادة الشعب، والعدالة».

ويأتي هذا الإعلان ليؤكد ما كشفه تحقيق مفصل نشرته “شبكة الباحثين الإيرانيين الأحرار”، والذي يلقي باللوم المباشر على سياسات حرس النظام الإيراني المدمرة.

ويوضح التحقيق، الذي يستند إلى أبحاث الدكتور خليل خاني، كيف استحوذ حرس النظام على موارد المياه الحيوية لمشاريعه الصناعية والعسكرية، عبر بناء سدود غير علمية وتغيير مسارات الأنهار، مما أدى إلى تدمير الزراعة وتجفيف الأراضي في مناطق شاسعة. ويشير التقرير إلى أن هذه المشاريع لا تخدم سوى المجمعات الصناعية التابعة للحرس، بينما يعاني الشعب من العطش والفقر.

إن هذا الوضع الكارثي ليس جديدًا، حيث يذكر التقرير بالاحتجاجات الواسعة التي شهدتها محافظتا أصفهان وخوزستان في عام 2021، حين واجه النظام مطالب المحتجين المشروعة بقمع وحشي، في محاولة لإسكات أي صوت يعارض سيطرة الحرس على مقدرات البلاد.

يخلص البحث إلى أن أزمة المياه وتعطيل العاصمة ليسا مجرد نتيجة لسوء الإدارة أو التغير المناخي، بل هما نتاج مباشر لسياسات النهب المنظم التي يقودها حرس النظام الإيراني، والتي أوصلت البلاد إلى حافة الهاوية.

لقراءة كامل التقرير، يمكن الاطلاع على تفاصيل التحقيق.

 ملخص أهم الأخبار- الإثنين 21 يوليو

 ملخص أهم الأخبار- الإثنين 21 يوليو

  • نفذت وحداتُ المقاومة في طهران وكرج ونجف آباد أنشطة رسم جداري بمناسبة ذكرى انتفاضة 21 يوليو، رغم حالة التأهب والقمع من قبل قوات النظام. وتضمنت الرسومات صورًا لمريم ومسعود رجوي، مع تأكيدها على مواصلة نهج مصدق والصمود في وجه الديكتاتورية.
  • أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” بإقامة معرض لصور الشهداء ومظاهرة في ساحة يونيون بسان فرانسيسكو دعمًا لإسقاط النظام الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية. وأكد التقرير على دور المقاومة المنظمة وعزم الشعب على نيل الحرية وفصل الدين عن الدولة.
  • نظم أنصارُ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدن بالولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة مظاهرات تضامنية مع السجناء السياسيين وتنديدًا بموجة الإعدامات في إيران، واحتجاجًا على قمع النظام.
  • دعا عضوُ البرلمان الأوروبي عن الدنمارك، بر كلاوزن، إلى تشديد الضغوط الدولية على النظام الإيراني لوضع حد لموجة الإعدامات المتزايدة، مؤكدًا أن النظام يستغل التهديدات الإسرائيلية والأمريكية كذريعة لزيادة القمع الداخلي.
  • أعلن المجلسُ الوطني للمقاومة الإيرانية أن جلادي خامنئي أعدموا ثلاثة سجناء بلوش في سجن زاهدان يوم 20 يوليو، وأن 25 سجينًا تم شنقهم في الأيام القليلة الماضية. وأكد الإعلان أن عدد الإعدامات في عهد بزشكيان بلغ 1438 شخصًا.
  • تجمع السائقون في طهران يوم الإثنين 21 يوليو أمام وزارة الصناعة التابعة للنظام، احتجاجًا على مشاكلهم المهنية والضغوط الاقتصادية.
  • نظم عمالُ الصلب في محافظة خراسان الرضوية يوم الإثنين 21 يوليو وقفة احتجاجية اعتراضًا على أوضاعهم المعيشية وعدم تلبية مطالبهم.
  • أفادت وكالةُ تسنيم التابعة لفيلق القدس الإرهابي بأن المتحدث باسم حكومة بزشكيان أعلن عن تعطيل محافظة طهران يوم الأربعاء 23 يوليو بهدف توفير استهلاك الماء والكهرباء.
  • ذكرت وكالةُ رويترز أن إيران والدول الأوروبية الثلاث ستعقد محادثات نووية في إسطنبول يوم الجمعة، بعد تحذير أوروبا بإعادة فرض العقوبات في حال عدم إحراز تقدم. وستُجرى المحادثات على مستوى نواب وزراء الخارجية مع تهديد أوروبا بتفعيل “آلية الزناد”.
  • أفادت وكالةُ “إيلنا” الحكومية بأن سلة المعيشة الدنيا للأسرة في إيران قفزت من 28 مليون تومان في فبراير الماضي إلى حوالي 50 مليون تومان في يوليو الحالي، مما يعكس الأزمة المعيشية الحادة والضغط الشديد على العمال والمتقاعدين.
  • نقلت وكالةُ “تسنيم” الحكومية عن رئيس منظمة التخطيط والميزانية قوله إن الأولوية الرئيسية للحكومة بعد “حرب الـ 12 يومًا” هي تعزيز القدرات العسكرية و”ترميم الأضرار”.
  • أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار يوم الأحد 20 تموز في واحدة من “أكثر الحوادث دموية”، على مدنيين كانوا يقتربون من شاحنات المساعدات الغذائية التابعة له في شمال قطاع غزة. وأفادت وزارة الصحة في غزة أن عدد القتلى في هذا الحادث بلغ 89 شخصًا، مشيرة إلى أن الأحد كان “من أكثر الأيام دموية” في الحرب المستمرة منذ 21 شهرًا، حيث كان الناس يحاولون الحصول على الغذاء.
  • دعت المملكة المتحدة و25 شريكا دوليا، إسرائيل، في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين، إلى وقف الحرب في قطاع غزة الآن، ورفع القيود المفروضة على تدفق المساعدات فورا.
  • قال رئيس الوزراء الفلسطين محمد مصطفى إن إسرائيل تواصل استخدام التجويع كسلاح حرب وغزة أصبحت مقبرة للأطفال

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية لقادة المقاومة في مدن إيران

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية لقادة المقاومة في مدن إيران

في ذكرى انتفاضة 30 تير الوطنية، نظمت وحدات المقاومة سلسلة من الأنشطة المنسقة في مختلف أنحاء البلاد. وشملت هذه الفعاليات عمليات عرض صور ضوئية لقادة المقاومة وشخصيات وطنية، بالإضافة إلى تنفيذ 45 ممارسة ثورية في مدن كبرى مثل طهران، كرج، نجف آباد، تبريز، مشهد، أصفهان، وشيراز وغيرها. وأظهرت هذه الأنشطة مستوى عالٍ من التنسيق والتنظيم بين وحدات المقاومة، مؤكدة على استمرارية نهج النضال ضد الديكتاتورية.

انتفاضة 21 يوليو 1952 التاريخية

تمثل انتفاضة 21 يوليو 1952يومًا مفصليًا في تاريخ إيران الحديث، حيث كانت انتفاضة وطنية للشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الشاه. خرج الشعب في ذلك اليوم إلى الشوارع تحت شعار “إما الموت أو مصدق”، دعمًا للحكومة الوطنية برئاسة الدكتور محمد مصدق ومشروع تأميم صناعة النفط. وقد أصبحت هذه الانتفاضة رمزًا للنضال من أجل الاستقلال والحرية. ومن الجدير بالذكر أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تأسس في ذكرى هذه الانتفاضة التاريخية في طهران عام 1981، تأكيدًا على استمرارية هذا الخط الوطني.

شرح الأنشطة الثورية لوحدات المقاومة

إحياءً لهذه الذكرى، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من الأنشطة الجريئة في مختلف المدن، أبرزها:

  • عرض الصور الضوئية (الفيديو بروجكتور):
  • في نجف آباد: تم عرض صورة ضوئية كبيرة لزعيم المقاومة السيد مسعود رجوي على جدار مكتبة الشيخ بهائي، مع اقتباس من كلماته: “أن تكون مصدقيًا هو مرادف لتجنب المساومة مع الملالي والشاه”.
  • في طهران: على طريق جناح السريع، عُرضت صورة ضوئية للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مع اقتباس من أقوالها: “المقاومة الإيرانية أبقت راية مصدق مرفوعة كرمز للسعي نحو الحرية في وجه الديكتاتورية”.
  • في كرج: على طريق طهران-قزوين السريع، عُرضت صورة تجمع بين الدكتور مصدق والسيد مسعود رجوي، مع اقتباس للسيد رجوي يقول فيه: “لو كان مصدق حيًا اليوم، لكان حليفًا لمقاومتنا الدامية”.
  •  الممارسات الثورية وتكريم إرث مصدق:

بالإضافة إلى عرض الصور، نفذت وحدات المقاومة 45 ممارسة ثورية في مدن عديدة من بينها طهران، تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، كرمانشاه، وسنندج. تضمنت هذه الأنشطة نشر وتوزيع شعارات تؤكد على استمرارية نهج مصدق، الذي يتجلى اليوم في نضال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ركزت الشعارات على عدة رسائل أساسية:

  • الربط بين الماضي والحاضر: “استمرار طريق مصدق يتجلى اليوم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” و”تحية لمصدق الكبير، تحية لرجوي، طريقكم مستمر حتى الحرية”.
  • تكريم شخصية مصدق: “طوبى لمصدق الذي تُعلِّم ذكراه المضيئة الوطنية وعدم المساومة” و”كان مصدق تجسيدًا للإرادة السياسية لأمة مستقلة وحرة”.
  • التأكيد على حماية إرثه: “المجلس الوطني للمقاومة يعتبر حماية تراث مصدق من أعظم انتصاراته وإنجازاته” و”الذنب الرئيسي للمقاومة الإيرانية هو حماية تراث مصدق”.
  • استلهام العزيمة من أقواله: “سواء كنت حيًا أم لا، سأكون على يقين من أن هذه النار لن تنطفئ” و”قال مصدق في محاكمته العسكرية: حيثما يكون الحق، أتجاوز كل شيء… ليس لدي شيء سوى وطني الذي أضعه نصب عيني”.

أثبتت هذه الأنشطة أن شعلة المقاومة التي أوقدها مصدق لا تزال متقدة، وأن الأجيال الجديدة مستمرة في حملها بقوة نحو تحقيق إيران حرة وديمقراطية.

الخيار الثالث: بديل ديمقراطي لإنهاء إرهاب الملالي في إيران

الخيار الثالث: بديل ديمقراطي لإنهاء إرهاب الملالي في إيران

في 16 يوليو 2025، استضاف البرلمان البريطاني مؤتمرًا مهمًا تحت عنوان «الخيار الثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية». هذا المؤتمر، الذي ترأسته البارونة أولون وبحضور نواب من مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب، سلط الضوء على “الخيار الثالث” باعتباره المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة.

ويرفض هذا الحل كلاً من التدخل العسكري وسياسة الاسترضاء مع النظام الحاكم، ويركز بدلاً من ذلك على تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

السياق السياسي وضرورة الخيار الثالث

تواجه الفاشية الدينية، التي وصلت إلى نهايتها، تحديات داخلية ودولية غير مسبوقة. وتُظهر أساليبها الحالية، بما في ذلك زيادة الإعدامات وإقرار قانون قمعي جديد للتصدي للاحتجاجات، خوفها من مجتمع غاضب ومستعد للانتفاضة.

إن الإجراءات الأخيرة للنظام، مثل المصادقة على قانون قمعي في برلمانه وإصدار أحكام بالإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين في 12 يوليو 2024 بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هي أفضل دليل على إحساسه بالخطر من البديل الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، تمثل هذه الإجراءات محاولة يائسة لمواجهة الشباب المحتج والثائر ووضع سد أمام الانتفاضات الحتمية. في مثل هذه الظروف، يكتسب الدعم الدولي للحل الثالث أهمية مضاعفة.

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر البرلمان البريطاني

في رسالة موجهة إلى المؤتمر، قرأتها البارونة أولون، أكدت السيدة مريم رجوي على أهمية هذا الحل، قائلة: «لقد أثبتت حرب الـ 12 يومًا بكل أبعادها حقيقة كبرى. إن حل القضية الإيرانية ليس في استرضاء النظام ولا في حرب خارجية، بل في الخيار الثالث الذي رفعت المقاومة الإيرانية رايته لسنوات: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة». كما دعت السيدة رجوي إلى اتخاذ إجراءات محددة، بما في ذلك الاعتراف بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة، وتفعيل آلية الزناد في قرار مجلس الأمن 2231، وربط العلاقات الدولية مع النظام بوقف الإعدامات.

المحاور الرئيسية للمؤتمر

أكد المتحدثون في المؤتمر من جوانب مختلفة على ضرورة وأحقية الخيار الثالث. حيث ذكرت البارونة أولون في كلمتها الافتتاحية: «لفترة طويلة، كانت السياسة الغربية عالقة بين نهجين: التدخل العسكري والاسترضاء. لكن حركة المقاومة الإيرانية، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة والسيدة مريم رجوي، تقدم خيارًا ثالثًا، وهو خيار مبدئي: تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته».

وأعلنت البارونة فيرما، من حزب المحافظين، بحزم: «رسالتنا واضحة: نرفض الحرب، ونرفض الاسترضاء، وندعم الخيار الثالث الذي طرحته السيدة رجوي». وفي جزء آخر من كلمتها، وصفت حملات التضليل التي تهدف إلى إرباك الرأي العام وإضعاف المعارضة المشروعة بأنها فاقدة للمصداقية، وقالت: «إن ما أثاره رضا بهلوي بشأن إقامة اتصالات سرية مع حرس النظام الإيراني لتشجيع الانشقاق يثير قلقًا بالغًا ويجب أن يخضع لمراقبة دقيقة». وأشارت إلى مخاطر التنسيق مع حرس النظام الإيراني، مضيفة: «أي تنسيق مع الحرس ليس مفلسًا سياسيًا فحسب، بل هو عمل غير مسؤول للغاية وإهانة لضحاياه».

وبدورها، أكدت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة في بريطانيا، أن «الأحداث الأخيرة أظهرت مرة أخرى أن الحل الوحيد للأزمة الإيرانية هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية».

ومن جانبه، قال اللورد سينغ، مشيرًا إلى وضع حقوق الإنسان المتردي: «يواجه حوالي 60 سجينًا سياسيًا في إيران خطر الإعدام، كثير منهم لمجرد الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، التي تعد القوة الرائدة في حركة الديمقراطية في إيران».

فيما أشار السير ديزموند سوين، من حزب العمال، إلى هشاشة النظام قائلاً: «النظام ينهار، والآن هو الوقت الذي يجب على نواب البرلمان أن يدعموا هذه الحركة. هذه فرصة تاريخية».

كما أعلن جيم شانون، من الحزب الديمقراطي الوحدوي الإيرلندي، دعمه القاطع لـخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، وقال: «إن سلوك النظام يحمل أوجه تشابه مقلقة مع الفترة التي سبقت مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي. لا يمكننا تجاهل هذه التحذيرات». ودعا إلى إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم المنظمات الإرهابية.

وانتقد سترون ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق، فكرة العودة إلى النظام الملكي قائلاً: «دعوات رضا بهلوي للانتفاضة ضد النظام أتت بنتائج عكسية. الشعب الإيراني يرفض النظام الحالي والنظام الملكي السابق على حد سواء». وأكد على دور المجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي.

الأهمية السياسية والدولية للمؤتمر

يُظهر مؤتمر البرلمان البريطاني تحولًا نموذجيًا في الرأي العام والشخصيات الدولية تجاه إيران. إن الدعم الواسع من النواب للحل الثالث والخطة ذات النقاط العشر، التي تؤكد على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والحكم الذاتي للقوميات، هو علامة على الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كقوة مشروعة وفعالة. ويأتي هذا الدعم في وقت يعيش فيه النظام الإيراني أضعف حالاته بسبب القمع الداخلي والمغامرات الإقليمية.

وكما أكد اللورد ويتي: «من الواضح تمامًا أن سياسة الاسترضاء لم تنجح، وقنابل أمريكا وإسرائيل لن تحل المشكلة أيضًا. يجب علينا دعم المعارضة الديمقراطية».

دعوة للعمل الدولي

برز مؤتمر «الخيار الثالث» كدعوة للعمل الدولي. ونظرًا لهشاشة النظام وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية، فإن دعم المقاومة الإيرانية وبرنامجها الديمقراطي أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى. وما أبرزه هذا المؤتمر هو أن الخيار الثالث ليس مجرد فكرة، بل هو ضرورة استراتيجية لضمان السلام والديمقراطية في إيران والمنطقة.