الرئيسية بلوق الصفحة 401

إعدام 32 سجينًا في إيران

إعدام 32 سجينًا في إيران

إعدام 32 سجينًا في أيام الأحد والثلاثاء والأربعاء 31 آب و2و3 ایلول على يد جلاوزة خامنئي
في الوقت الذي تتوقف فيه عجلات الاقتصاد في البلاد واحدة تلو الأخرى بفعل السياسات النهابة واللاوطنیة لنظام الملالي، وتُدفع محافظات البلاد إلى الإغلاق بسبب انقطاع المياه والكهرباء، يبقى الشيء الوحيد الذي لا يتوقف ولا يُعلَّق هو الإعدامات الوحشية والجماعية التي يحتاج إليها خامنئي بشدة لبقاء نظامه الغارق في الأزمات.
فقد أقدم الجلادون يوم الأربعاء 3 أيلول على إعدام ۸ سجناء، بينهم: مهرداد إيرواني، وثلاثة من أفراد عائلة واحدة من المواطنين الأفغان: روح الله حاكمي، ابنه نظام حاكمي (23 عامًا)، وشقیق زوجته الله بخش ميرجهاني، وذلك في قم، ومجيد صفري همداني (35 عامًا) ورضا آقاجاني (39 عامًا) وسجين يُعرف بالحرف ألف. ف في قزلحصار، وولي الله عوض بور في غجساران.
ويوم الثلاثاء 2 أيلول، شنق النظام: بيجن حسين بناه في زنجان، وهومن غراوند، سجاد صادقي، حبيب عطايي وسجين يُعرف باسم ناصر في قزلحصار، ومحمد بابايي في سنندج، وماهان رشيدي (28 عامًا) ويعقوب دريغوند في إليغودرز، وسجين آخر في بوشهر.
أما يوم الأحد 31 آب، فقد أُعدم 15 سجينًا؛ منهم: عماد قائدي في برازجان، وعمار حسني (27 عامًا) في الأهواز، وصمد بَغميرزايي في قزلحصار. وقد أُدرجت أسماء الضحايا الآخرين في البيان السابق.


أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
4 أيلول / سبتمبر 2025

 

ملخص أهم الأخبار ــ الخميس 4 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار ــ الخميس 4 سبتمبر

  • سيقيم الإيرانيون تظاهرة كبرى في بروكسل يوم السبت 6 سبتمبر، ضد النظام الإيراني، بهدف إسقاط الحكومة وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وفصل الدين عن الدولة.
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معارض للكتاب في مدن زيورخ السويسرية، وإيسن وبرلين وستوكهولم ولندن ورومانيا وواشنطن ودول أوروبية أخرى، بهدف دعوة الناس للمشاركة في التظاهرة الكبرى في بروكسل ضد النظام الإيراني.
  • وسّعت وحدات المقاومة أنشطتها في جميع أنحاء المدن الإيرانية بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، وقدموا التهاني بهذه المناسبة لمسعود ومريم رجوي.
  • أعلن وزير البيئة الأيسلندي الأسبق، إدوارد يوليوس سولنس، أن تجمع بروكسل يظهر تضامن وإرادة الشعب الإيراني لإزالة الديكتاتورية. وأضاف أن هذا التجمع هو محاولة لإنشاء إيران ديمقراطية على أساس خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط.
  • أفادت وكالة رويترز أن تقريرًا سريًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية يُظهر أن مخزون النظام الإيراني من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد ارتفع إلى أكثر من 440 كيلوغرامًا قبل الهجمات الإسرائيلية على منشآته النووية. ووفقًا للوكالة، فإن هذه الكمية كافية لإنتاج 10 قنابل نووية إذا تم تخصيبها بدرجة أعلى.
  • كتبت صحيفة واشنطن بوست في مقالها الافتتاحي أن النظام الإيراني، من خلال عرقلة عمل المفتشين النوويين، يعرض نفسه لمزيد من الضربات الجوية الأمريكية. وأضافت الصحيفة أن هذا النظام لا يزال يتصرف كدولة مارقة ويتخذ إجراءات عدائية مثل طرد سفير طهران من أستراليا وتهديد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على حسابها في منصة “إكس”، نقلًا عن قائدها الجديد الأدميرال كوبر، أن القوات الأمريكية على متن حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” كان أداؤها استثنائيًا في ردع النظام الإيراني وقواته الوكيلة.
  • ذكرت صحيفة نيويورك بوست أن السيناتور توم كوتون حذر من أن مسؤولة في البنتاغون من عهد بايدن متهمة بالتجسس لصالح النظام الإيراني لا تزال تتمتع بوصول إلى المعلومات الأمريكية، وطالب بتدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي والبنتاغون. 
  • أكد برلمان النظام الإيراني في بيان على توسيع القدرات الدفاعية وتوفير الاعتمادات الكاملة للصناعات الصاروخية والطائرات المسيرة. في الوقت نفسه، رفض 60 من أعضاء البرلمان في رسالة لهم التفاوض مع أمريكا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطالبوا بالانسحاب الفوري من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
  • تعرض رئيس النظام الإيراني، بزشكيان، لتجاهل من قبل السلطات الصينية خلال زيارته الأخيرة. وكشف نائب رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في النظام أن الرئيس الصيني شي جين بينغ خصص 5 دقائق فقط للقاء بزشكيان.
  • اعترفت وسائل إعلام النظام الإيراني، بما في ذلك صحيفة “كيهان”، بالأزمات الاقتصادية والفساد المستشري في البلاد. وقدرت “كيهان” حجم هروب رؤوس الأموال من البلاد بما لا يقل عن 32 مليار دولار سنويًا، وأعلنت أن حجم تهريب البضائع يتراوح بين 36 و 60 مليار دولار. كما أقرت صحيفة “آرمان” بأن الاستثمار في البلاد سلبي منذ ثلاثة عشر عامًا.
  • أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن السفير الأسترالي قد غادر إيران. ويأتي هذا الإجراء بعد أن طردت أستراليا سفير النظام الإيراني لتورطه في هجمات على مواقع يهودية في ملبورن وسيدني. وردًا على ذلك، خفض النظام الإيراني بشكل متبادل مستوى التمثيل الدبلوماسي الأسترالي في طهران.
  • أفادت وكالة فرانس برس أن الانقطاعات المتكررة والطويلة للكهرباء في طهران أصبحت أمرًا يوميًا، مما أدى إلى تعطيل إمدادات المياه والإنترنت وإلحاق أضرار جسيمة بالأعمال التجارية الصغيرة.
  • أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قرار الولايات المتحدة بعدم إصدار تأشيرات للمسؤولين الفلسطينيين “غير مقبول” وطالب بإلغائه. وأضاف أن هدف فرنسا هو حشد الدعم الدولي لحل الدولتين.
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة العشرات. كما قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب أكثر من 50 آخرين بنيران القوات الإسرائيلية على حشود كانت تنتظر المساعدات في رفح. وأعلنت الوكالة أيضًا عن وفاة 6 أشخاص، بينهم طفل، خلال 24 ساعة بسبب المجاعة وسوء التغذية.

برلمان النظام الإيراني يصعّد تهديداته بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

برلمان النظام الإيراني يصعّد تهديداته بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

في تصعيد جديد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها النظام الإيراني، أصدر البرلمان الإيراني يوم الأربعاء 3 سبتمبر، بياناً شدد فيه على ضرورة توسيع القدرات الدفاعية ودعم القوات المسلحة التابعة لخامنئي. وطالب البيان الحكومة بتوفير الاعتمادات الكاملة للصناعات الصاروخية والطائرات المسيرة والدفاع الجوي والأمن السيبراني، مع إعطاء الأولوية لتحسين معيشة أفراد القوات المسلحة ومتقاعديها.

رفض التفاوض والتهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

بالتزامن مع ذلك، وجه 60 عضواً في البرلمان رسالة إلى عباس عراقجي، رفضوا فيها أي تفاوض مع الولايات المتحدة والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطالبوا بالانسحاب الفوري من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT).

وقد أيد عدد من أعضاء البرلمان هذه المواقف المتشددة في تصريحات منفصلة. فقد هاجم النائب “نجابت” المؤيدين للتفاوض قائلاً: “آلية الزناد تعمل كاللغم، والانحناء نحو المفاوضات لا يساعد قواتنا المسلحة”. كما زعم النائب “غضنفري” أن غالبية البرلمان تؤيد الانسحاب من المعاهدة، مشيراً إلى أوامر خامنئي بفرض سيطرة مشددة على مضيق هرمز ومنع عبور السفن المرتبطة بإسرائيل.

دعوات صريحة للتصعيد النووي وتهديدات مباشرة

وصلت المواقف المتشددة إلى ذروتها مع تصريحات أعضاء لجنة الأمن القومي في البرلمان. فقد اعتبر النائب “رضازاده” أن الحل يكمن في “الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وقطع العلاقات مع الوكالة، والتحرك نحو التخصيب بنسبة 90%”. وأكد أن الضغوط لإجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات عديمة الجدوى. وفي تهديد مباشر، قال النائب “محمودي”: “لتغيير حسابات العدو، يكفي أن نهدد حياة 500 جندي أمريكي”.

تصعيد التوترات النووية والإقليمية كاستراتيجية للابتزاز

 عندما يهدد برلمان النظام بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، والتحرك نحو تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%، وتهديد حياة الجنود الأمريكيين، فإنه لا يعبر عن قوة حقيقية، بل ينفذ استراتيجية مدروسة لصناعة أزمة خارجية. الهدف هو إجبار المجتمع الدولي على التراجع عن الضغوط (مثل آلية الزناد)، وتقديم تنازلات، وتحويل الانتباه العالمي من أزماته الداخلية إلى ملفه النووي. إنها محاولة للابتزاز السياسي عبر رفع منسوب الخطر إلى أقصى حد، على أمل أن يفضل العالم تقديم التنازلات على مواجهة حرب محتملة.

استخدام التهديد الخارجي كذريعة لتوسيع القمع في الداخل 

إن السياسات المروجة للحرب ليست موجهة للخارج فقط، بل لها هدف داخلي أساسي. عندما يطالب البرلمان بزيادة ميزانية الصناعات الصاروخية والطائرات المسيرة، فإنه في الوقت نفسه يخلق مناخاً أمنياً يسمح بتبرير أي قمع ضد الشعب. في ظل “التهديد الخارجي”، يصبح أي صوت معارض أو احتجاج مطلبي “خيانة” و “عمالة للعدو”، مما يمنح أجهزة القمع مثل حرس النظام الإيراني الضوء الأخضر لسحق أي تحرك شعبي. وبهذه الطريقة، تتحول السياسة الخارجية العدوانية إلى أداة لترسيخ الحكم الاستبدادي في الداخل.

الهروب إلى الأمام من الأزمات الداخلية المتفاقمة

 وهذا هو الدافع الأساسي وراء كل هذه المواقف المتشددة. النظام الإيراني يواجه أزمات وجودية لا حل لها: انهيار اقتصادي، غضب شعبي متصاعد، احتجاجات يومية، وصراعات حادة بين أجنحة السلطة. بدلاً من مواجهة هذه الحقائق التي تهدد بقاءه، يقوم النظام بتصدير الأزمة إلى الخارج. إنه “هروب إلى الأمام”؛ فمن خلال خلق عدو خارجي مشترك، يأمل النظام في توحيد صفوفه المتصدعة وإسكات أصوات المعارضة الداخلية، وإلقاء اللوم في كل الكوارث المعيشية على “الأعداء” والعقوبات، بدلاً من الاعتراف بـ 46 عاماً من الفساد وسوء الإدارة. إنها محاولة يائسة للبقاء، حتى لو كان ثمنها إشعال حرب في المنطقة.

102 من الحائزين على جائزة نوبل يطالبون الأمم المتحدة بدعم خطة السيدة مریم رجوي ومقاومة الشعب الإيراني

102 من الحائزين على جائزة نوبل يطالبون الأمم المتحدة بدعم خطة السيدة مریم رجوي ومقاومة الشعب الإيراني

في تحرك دولي واسع النطاق، وجه 102 من الحائزين على جائزة نوبل من خمس قارات رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أدانوا فيها بشدة موجة الإعدامات المتصاعدة والقمع والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في إيران. وأعرب الموقعون عن دعمهم للمقاومة الإيرانية المنظمة ولخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط، معتبرين إياها خارطة طريق مناسبة لمستقبل ديمقراطي. كما سلطت الرسالة الضوء على ضعف النظام الإقليمي، مؤكدة أن تطلعات الشعب الإيراني تتجه نحو جمهورية ديمقراطية ترفض جميع أشكال الديكتاتورية.

تحليل ضعف النظام وتطلعات الشعب

 أوضح الحائزون على جائزة نوبل في رسالتهم أن استراتيجية النظام الإيراني للبقاء تعتمد بشكل أساسي على “دعمه للجماعات الوكيلة وسعيه لفرض هيمنته في جميع أنحاء المنطقة”. لكنهم أشاروا إلى أن هذا النفوذ قد تآكل بشكل كبير، مؤكدين أن “انهيار نفوذ حزب الله والسقوط السريع للديكتاتورية السورية قد أضعف بشكل كبير نفوذ طهران الإقليمي”.

في المقابل، أكدت الرسالة على أن إرادة الشعب الإيراني واضحة وحاسمة. فقد أشار الموقعون إلى أنه “خلال انتفاضة عام 2022، رفض الشعب الإيراني بوضوح كلاً من الديكتاتورية الشاه والحكم الملالي، وطالب بجمهورية ديمقراطية”.

تنامي الدعم الدولي للبديل الديمقراطي

 وشددت الرسالة على وجود إجماع دولي متزايد لدعم البديل الديمقراطي الذي تقوده المقاومة الإيرانية. وذكرت أنه في يونيو 2024، أيد أكثر من 4000 برلماني من مختلف دول العالم، إلى جانب 130 رئيسًا سابقًا و80 من الحائزين على جائزة نوبل، خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط. كما أشارت إلى أن غالبيات برلمانية في دول مختلفة قد أصدرت بيانات دعم مماثلة خلال الشهرين الماضيين.

وانطلاقًا من هذا الزخم، أعلن الموقعون: “نحن، الحائزون على جائزة نوبل، ننضم إلى هذه الأصوات الدولية لدعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني ولوضع حد للإعدامات الوحشية وقمع الشعب في إيران”.

خارطة طريق لمستقبل إيران 

واختتم الحائزون على جائزة نوبل رسالتهم بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية تقدم حلاً عملياً ومستقبلياً للبلاد. وجاء في الرسالة: “إن المقاومة الإيرانية، بمنصتها الديمقراطية، تقدم خارطة طريق مناسبة للوحدة الوطنية، وإنهاء الديكتاتورية الدينية، ونقل السيادة إلى الشعب، مما يرسم أفقًا لإيران ديمقراطية وسلام دائم في الشرق الأوسط”. وبذلك، وضع الموقعون الكرة في ملعب المجتمع الدولي لدعم هذا البديل بدلاً من التمسك بسياسات فاشلة لم تسفر إلا عن إطالة أمد معاناة الشعب الإيراني.

شباب الانتفاضة يشعلون مقار القمع رداً على الاعتداء الوحشي على الباعة في قزوين

شباب الانتفاضة يشعلون مقار القمع رداً على الاعتداء الوحشي على الباعة في قزوين

“النار هي جزاء القمع والهجوم الوحشي الذي شنته وحوش البلدية وعناصر الأمن بملابس مدنية على الباعة المتجولين المحرومين في قزوين”. كان هذا هو العنوان الذي لخّص الرد الفوري والحاسم من قبل شباب الانتفاضة على الجريمة التي ارتكبها عملاء خامنئي في قزوين، حيث تم سحل وضرب عدد من الشباب الباعة بوحشية.

لم يتأخر الرد طويلاً، ففي الساعات التي تلت انتشار الفيديو الصادم الذي وثّق الجريمة يوم 31 أغسطس، نفذ شباب المقاومة سلسلة من العمليات الشجاعة في عمق البلاد، شملت تفجير مقر لجنة الخميني الملعون في إقبالية قزوين، ومهاجمة مبنى ناحية ضياء آباد في قزوين بقنابل المولوتوف، وإضرام النار في لافتات تحمل صور خامنئي في كرمانشاه وكرمان وزنجان، بالإضافة إلى إحراق رمز الجلاد قاسم سليماني في رفسنجان ولوحة لمركز تجسس تابع لباسيج الحرس الثوري في أصفهان.

أدرك النظام بسرعة خطورة الموقف، ولجأ إلى محاولات الترقيع المذعورة. ادعى عمدة قزوين أن “الفيديو تم تحريره بشكل انتقائي”، لكن وسائل الإعلام الحكومية نفسها كشفت عن حجم الهلع من التداعيات الاجتماعية. فقد اعترفت وكالة “مهر” بأن “الفيديو المنشور أثار موجة من الاحتجاجات في البلاد“. وكتبت صحيفة “قدس” أن الحادثة “كان لها أبعاد اجتماعية وسياسية واسعة”. وحذرت وكالة “تسنيم” مذعورة من أن “مثل هذه الحالات تخل بأمن المجتمع”، بينما اعتبرت وكالة “إيرنا” أن الحادثة لم تكن مجرد اشتباك بسيط، بل “رمز لانخفاض عتبة التحمل الاجتماعي في المجتمع”، محذرة من أن الضغوط الاقتصادية قد تؤدي إلى انفجار العنف.

إن ردود الفعل المرتبكة هذه تظهر أن النظام لا يرى ما حدث في قزوين “حادثة بسيطة”، بل شرارة في مستودع بارود لمجتمع بلغ فيه السيل الزبى تحت وطأة الفقر والبطالة والقمع. يسعى خامنئي للحفاظ على حكمه المشين من خلال إطلاق وحوشه ضد الشعب الجائع والأعزل، لكنه بهذه الممارسات الإجرامية، يشعل بنفسه فتيل الانتفاضة التي يخشاها.

وقد لخصت السيدة مريم رجوي هذا الواقع في رسالة عقب جريمة قزوين، حيث كتبت: “النظام الذي جعل الشباب المتعلم عاطلاً عن العمل والأطفال مشردين ينامون في العراء، ودفع عموم الشعب إلى هاوية الفقر، لا يرحم الباعة المحرومين الذين يكافحون بألف مشقة لكسب لقمة العيش. وليس ببعيد اليوم الذي سينفجر فيه بركان غضب العمال والكادحين والعاطلين والمحرومين، ليلتحم مع الانتفاضة ووحدات المقاومة وجيش التحرير، ويقتلع إلى الأبد صروح الظلم والجور للملالي المجرمين”.

إحياءً للذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق: 60 عمل ثوري لوحدات المقاومة في طهران ومدن إيرانية من الشمال إلى الجنوب

إحياءً للذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق: 60 عمل ثوري لوحدات المقاومة في طهران ومدن إيرانية من الشمال إلى الجنوب

في ذكرى مرور ستين عاماً على تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أطلقت وحدات المقاومة حملة واسعة شملت 60 عمل ثوري في مختلف مدن إيران. من طهران العاصمة وكرج ومشهد وأصفهان وشيراز، وصولاً إلى زاهدان وكرمانشاه و قائمشهر ومدن أخرى، تکسرت وحدات المقاومة  الأجواء القمعية الشديدة ونشروا رسالة الأمل والصمود في قلب الوطن. إن الطبيعة المنسقة لهذه الأنشطة، التي امتدت جغرافياً لتغطي جميع أنحاء البلاد، لا تظهر فقط الشجاعة الفائقة لهذه الوحدات التي تعمل تحت أعين أجهزة النظام الأمنية، بل تؤكد أيضاً على الجذور العميقة لمنظمة مجاهدي خلق و شعبيتها في المجتمع الإيراني.

في الثاني من سبتمبر، شهدت العاصمة الإيرانية طهران احتفالات واسعة نظمتها عشرات من أعضاء “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وذلك رغم حالة التأهب الأمني العالية التي فرضتها قوات النظام. وخرج المحتفلون إلى شوارع المدينة المزدحمة رافعين لافتات تحمل شعار “ستون عامًا من الصمود”، وذلك احتفاءً بالذكرى الستين لتأسيس المنظمة.

وفي اليوم ذاته، قامت إحدى وحدات المقاومة في طهران بوضع باقة زهور كبيرة في شارع كشاورز أمام المنزل الذي أسس فيه مؤسسو منظمة مجاهدي خلق المنظمة. وفي الوقت نفسه، قام أحد أعضاء وحدات المقاومة في وسط المدينة، وفي وضح النهار، برفع صور قادة المقاومة الإيرانية، مسعود ومريم رجوي، في حركة رمزية جريئة.

وفي مدينة يزد وسط إيران، نظم العشرات من أعضاء وحدات المقاومة مسيرة احتفالية، حاملين لافتات تحمل شعار “ستون عامًا من الصمود” وصور قادة المقاومة مسعود ومريم رجوي، وذلك تخليدًا للذكرى الستين لتأسيس المنظمة.

وفي سياق مماثل، شهدت مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، احتفالات مماثلة، حيث رفع العشرات من أعضاء وحدات المقاومة شعار منظمة مجاهدي خلق وصور قادة المقاومة، مسعود ومريم رجوي، احتفاءً بهذه المناسبة.

كما احتفلت وحدات المقاومة في مدينتي إيرانشهر وسراوان بمحافظة سيستان وبلوشستان، برفع شعارات مثل “الموت للظالم، سواء كان شاهًا أو زعيمًا” و”ستون عامًا من الصمود”، تخليدًا للذكرى الستين لتأسيس المنظمة.

وفي مديني قائم شهر و ساري شمال إيران، نظمت وحدات المقاومة مراسم احتفالية مماثلة. وامتدت هذه الاحتفالات إلى العديد من المدن الإيرانية الأخرى.

تأتي هذه الاحتفالات في ظل تعبئة النظام الإيراني لكافة إمكانياته الأمنية والعسكرية والاستخباراتية لملاحقة أعضاء وحدات المقاومة. ومع ذلك، فإن تنظيم هذه الفعاليات يعكس الانتشار المتزايد والشعبية المتزايدة لمنظمة مجاهدي خلق في المجتمع الإيراني، خاصة بين الشباب.

وفي سياق متصل، أعدم النظام الإيراني قبل شهر اثنين من أنصار المنظمة، وهما بهروز إحساني ومهدي حسني، بتهمة تأييدهم للمنظمة. ولا يزال المئات من الشباب قيد الاعتقال بتهمة دعم المنظمة، فيما صدرت أحكام بالإعدام بحق البعض منهم.

تأسست منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في 6 سبتمبر 1965 على يد ثلاثة من المثقفين الإيرانيين، وهم محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان، بهدف إسقاط نظام الشاه. ومنذ ذلك الحين، واصلت المنظمة نضالها ضد نظامي الديكتاتورية، الشاه والنظام الديني الحالي، على مدار ستين عامًا.

كانت الشعارات التي زينت جدران المدن بمثابة سجل حي لتاريخ المنظمة. عبارات مثل “ستون عامًا من الصمود الشامخ” و “ستون عامًا من الفداء اللامحدود” ليست مجرد احتفال بالذكرى، بل هي تفسير ثوري بمعنى البقاء في وجه أعتى الديكتاتوريات. إنها رسالة تؤكد أن هذه الحركة لم تكن ظاهرة عابرة، بل هي حقيقة تاريخية صمدت أمام أجيال من القمع والتضحيات، واستمرت في دفع الثمن دون تردد، مما يمنحها شرعية تاريخية ونضالية لا يمكن إنكارها.

  •  “لا للشاه ولا للملالي”: رفض قاطع للديكتاتورية

من بين أبرز الشعارات التي تم نشرها، برز شعار “ستون عامًا.. لا للشاه ولا للملالي” و “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. يحمل هذا الشعار تفسيراً سياسياً عميقاً يمثل جوهر رؤية المقاومة. إنه إعلان صريح بأن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاة أم ملالي. هذه الرسالة موجهة للداخل والخارج، وتؤكد أن الثورة الإيرانية لن تُسرق مرة أخرى، وأن الهدف ليس استبدال طغيان بآخر، بل إقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية.

  •  لغة القوة: الرد الحاسم على القمع

في مواجهة نظام لا يفهم إلا لغة القوة، رفعت وحدات المقاومة شعارات حاسمة مثل “جواب الملالي هو النار، لتشتعل النيران”، مصحوبة بمقولة قائد المقاومة مسعود رجوي: “النظام لا يفهم لغة سوى لغة القوة والحزم والصرامة”. المعنی لهذه الشعارات هو أن عقوداً من التجربة أثبتت أن المناشدات السلمية وحدها لا تكفي في وجه نظام قائم على القمع. إنها تعبير عن استراتيجية واضحة ترى في المواجهة الشجاعة والرد الحاسم على جرائم النظام، السبيل الوحيد لكسر جدار الخوف وتحقيق التغيير.

  •  رؤية المستقبل: إيران حرة بقيادة مريم رجوي

لم تقتصر الأنشطة على رفض الماضي والحاضر، بل قدمت رؤية واضحة للمستقبل. شعارات مثل “مريم رجوي أمل إيران لغد أفضل” و “يأتي الربيع بشعار ‘نحن قادرون ويجب'” تحمل تفسيراً مفعماً بالأمل. إنها تؤكد أن المقاومة لا تناضل فقط من أجل إسقاط النظام، بل تمتلك بديلاً ديمقراطياً جاهزاً ومشروعاً لبناء إيران جديدة. هذه الشعارات تعكس الثقة في القيادة وفي خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط التي تعد بالحرية والمساواة والفصل بين الدين والدولة.

  •  على نهج المؤسسين: الصدق والفداء

كرّمت وحدات المقاومة ذكرى مؤسسي المنظمة بشعارات مثل “تحية لأرواح حنيف وسعيد وأصغر المنيرة” و “على باب منظمة مجاهدي خلق مكتوب: الصدق والفداء”. هذه الشعارات ربط الجيل الحالي من المناضلين بالمبادئ الأساسية التي قامت عليها المنظمة. إنه تأكيد على أن القيم التأسيسية المتمثلة في الصدق والتضحية لا تزال هي البوصلة التي توجه نضالهم بعد ستين عاماً، مما يمنح حركتهم أصالة وعمقاً أيديولوجياً.

  •  من البذرة إلى الغابة: استمرارية النضال

ولعل أبلغ شعار يجسد مسيرة المنظمة هو الذي يقول: “هنا في المنزل رقم 444 بشارع كشاورز، زرعوا بذرة، واليوم غابة خضراء بسروها الشامخ تسير على نفس الدرب. من مجاهدي أشرف إلى أنصار أشرف ووحدات المقاومة”. فهذا السرد لا يروي قصة نمو الحركة وانتصارها على محاولات الإبادة فحسب، بل يؤكد أن البذرة التي زرعها المؤسسون لم تمت، وإنما نمت لتتحول إلى غابة كثيفة من المقاومة المنظمة، مُثبتةً أن إرادة الحرية أقوى من كل أشكال القمع.

وفي الختام، فإن هذه الأنشطة الواسعة في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، تؤكد أن البذرة التي غُرست في ذلك اليوم قد أزهرت وتفتحت اليوم في آلاف من وحدات المقاومة المنتشرة في جميع أنحاء إيران. هؤلاء الشباب، الذين يحملون إرث ستة عقود من النضال والتضحية، هم الضمانة الحقيقية لمستقبل البلاد، وهم الذين سيحررون إيران في نهاية المطاف.

تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴
تصاویری از ۶۰ پراتیک انقلابی در سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران در شهرهای میهن - ۱۱شهریور ۱۴۰۴

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ارتفع قبل الهجمات، وغروسي يطالب باستئناف فوري لعمليات التفتيش

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ارتفع قبل الهجمات، وغروسي يطالب باستئناف فوري لعمليات التفتيش

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرين فصليين جديدين قُدما إلى الدول الأعضاء أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى اللازم لصنع أسلحة نووية، قد شهد زيادة ملحوظة قبيل الهجمات الإسرائيلية الأخيرة. وفي تطور متصل، أعلن المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، أن هذا المخزون لا يزال في مكانه إلى حد كبير بعد القصف، مشدداً على أن استئناف عمليات التفتيش لا يمكن أن يتأخر.

ووفقاً لتقديرات الوكالة، بلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم 9875 كيلوغراماً، بزيادة قدرها 627 كيلوغراماً عن التقرير الفصلي السابق. والأهم من ذلك، أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ارتفع ليصل إلى 441 كيلوغراماً، وهي كمية تكفي نظرياً لإنتاج حوالي 10 قنابل نووية. في المقابل، انخفض مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى 184 كيلوغراماً، علماً بأن 125 كيلوغراماً من هذه المادة تعتبر، وفقاً لمعايير الوكالة، أساساً لإنتاج قنبلة واحدة.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز يوم الأربعاء 3 سبتمبر، صرح رافائيل غروسي بأن مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب لا يزال في مواقعه بعد الضربات الجوية الأمريكية، وأنه لا توجد دلائل على نقل كميات كبيرة منه. وقال غروسي: “هناك فهم عام بأن هذه المواد لا تزال هناك، ولكن بالطبع يجب التحقق من ذلك. قد يكون جزء منها قد دُمر، لكن لا يوجد دليل على عملية نقل كبيرة”.

وأضاف غروسي أن إيران كانت تمتلك قبل بدء الهجمات حوالي 408 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية كافية لصنع ستة أسلحة نووية في حال تم تخصيبها بدرجة أعلى.

ومع ذلك، أكد المدير العام أن الوكالة لم تحصل على أي معلومات مباشرة عن وضع المخزون الإيراني منذ هجمات 13 يونيو، وأن طهران لم تقدم أي تقرير رسمي بهذا الشأن. وشدد على أن المفاوضات حول كيفية استئناف عمليات التفتيش “لا يمكن أن تستمر لأشهر”، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع.

وفيما يتعلق بالقانون الجديد الذي أقره البرلمان الإيراني ويقيد التعاون مع الوكالة، قال غروسي إنه من غير الواضح كيف سيتم تنفيذ هذه الآلية، لكنه ذكّر بأن التزامات إيران تجاه الوكالة الدولية تظل قائمة، وأن القوانين المحلية لا تغير من هذه الالتزامات. وأشار أيضاً إلى أن مفتشي الوكالة قاموا مؤخراً بمهمة في محطة بوشهر للطاقة النووية، لكن هذه المنشأة لا تُدرج عادة في التقارير الرئيسية للوكالة نظراً لأهميتها المحدودة في مجال الانتشار النووي.

أزمة الكهرباء والماء في إيران: اعتراف رسمي بـ 46 عامًا من النهب والفشل

أزمة الكهرباء والماء في إيران: اعتراف رسمي بـ 46 عامًا من النهب والفشل

لطالما حاول نظام الملالي، في ذروة خداعه وتلاعبه السياسي، إلقاء اللوم في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الحادة على عوامل خارجية مثل العقوبات أو عوامل طبيعية مثل الجفاف. ولكن لأن “الحقيقة” ظاهرة متجذرة يمكن تتبعها ومعرفتها، فإن آثار ونتائج سياساتهم تفضحهم، ولا يمكن لأي حيلة أو تستر أن يحل الكذب محل الواقع.

اعترافات تحت قبة البرلمان بعقود من النهب وسوء الإدارة

قدم وزير الطاقة في حكومة بزشكيان، عباس علي آبادي، في جلسة علنية للبرلمان يوم الثلاثاء 2 سبتمبر، ما يمكن اعتباره تقريراً عن كارثة إدارة تحت ظل حكم قائم على النهب. كان المحور الرئيسي لتقريره هو حقيقة أن الميزانية والقوى العاملة والخبرات قد تم توجيهها على مدى عقود للحفاظ على بقاء النظام، مع التضحية بالطبيعة والمواهب البشرية والاحتياجات الأساسية للشعب.

فقد اعترف التقرير بأن “أكبر مشاكل قطاعي الماء والكهرباء، وربما أم كل المشاكل، هي المشكلة الاقتصادية والاختلال المالي”. وأوضح أن هذا الاختلال أدى إلى عجز عن سداد الديون للمقاولين، وتوقف الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. والنتيجة، كما جاء في التقرير، هي أن “أكثر من 15 ألف ميغاوات من قدرة محطات الطاقة في البلاد متهالكة وقد فقدت عمرها التشغيلي فعلياً”.

هذا الاعتراف يكشف أنه على مدى السنوات الست الماضية، لم يتم اتخاذ أي إجراء جوهري لتحسين الوضع، حيث إن هذا “الاختلال الذي ظهر لأول مرة في عام 2018، وصل إلى ذروته في عام 2024”.

تضحية بإيران من أجل بقاء النظام

في الوقت الذي كانت فيه البلاد تعاني من نقص حاد في الطاقة، كان نظام الملالي يبيع الكهرباء للعراق ويبني الفنادق والشقق لحزب الله في لبنان. إن تقرير وزير الطاقة يثبت أن أولويات الميزانية لم تكن أبداً تلبية الاحتياجات الحيوية للصناعة وحياة الناس. ويؤكد التقرير هذه الحقيقة المرة بالقول: “الميزانيات الإجمالية المتوقعة لعام 2025 في أفضل الظروف، لن تلبي سوى جزء صغير من الاحتياجات… لإكمال هذه المشاريع بالموارد المتوقعة، سنحتاج إلى حوالي 20 عامًا”.

الميزانية والقوة والخبرة… كلها في خدمة القمع والبقاء

ما هي الصورة الأوضح من هذه لإظهار انعدام الكفاءة في السياسة والتخطيط وإهدار الموارد الطبيعية؟ هذا هو مستوى الإدارة والمسؤولية في نظام يدعي أنه “جمهورية إسلامية”. يعترف الوزير بأن التحديات تشمل: “ضعف في استخدام موارد المياه غير التقليدية، وغياب الحوكمة الشاملة والمتكاملة في قطاع المياه، وقلة الاهتمام بتطوير التقنيات”.

ثم يقدم الوزير خطة للمستقبل وكأن نظام الملالي، بعد 46 عاماً من الحكم والخراب، قد بدأ للتو يتعلم المشي ويتولى إدارة شؤون البلاد! حيث تتضمن “الخطة الشاملة” محاور بديهية مثل “تأمين المياه” و”إدارة الاستهلاك” و”إصلاحات مؤسسية”.

الشعب قد تجاوز الوعود.. والموعد هو الإسقاط

يجب أن يقال لهذا الوزير: إن “إمامك” قد بذل الكثير من هذه الوعود من باريس إلى طهران، لكن ما تحقق على أرض الواقع كان جبالاً من الاستغلال والجريمة والنهب، وهذا الوضع الكارثي الذي تقدم تقريرك المذهل عنه بعد 46 عامًا من الحكم.

لقد تجاوز الشعب الإيراني منذ زمن بعيد كل وعود “الإمام” وخلفائه، وأصبح وصف النظام بأكمله، من رأسه إلى ذيله، بـ “الكاذب” هو الصرخة التي يطلقونها في الشوارع منذ سنوات. إن الموعد الوحيد المتبقي بين هذا الشعب والنظام هو موعد إسقاطه، وهو وعد لا رجعة فيه.

استخدام وقود “المازوت” السام في إيران يفاقم كارثة تلوث الهواء ويزيد الوفيات

استخدام وقود “المازوت” السام في إيران يفاقم كارثة تلوث الهواء ويزيد الوفيات

في ظل تفاقم أزمة تلوث الهواء، أدى اعتماد النظام الإيراني على حرق وقود المازوت في محطات توليد الكهرباء إلى كارثة صحية وبيئية عامة، مما يعرض حياة الملايين من المواطنين للخطر. وبدلاً من معالجة الأزمة، يواصل مسؤولو النظام التزام الصمت أو إنكار المسؤولية أو التعتيم على الإحصائيات الرئيسية.

المازوت، وهو زيت وقود ثقيل منخفض الجودة يحتوي على نسبة كبريت تبلغ 3.5% – أي أعلى بسبع مرات من المعيار العالمي – يتم استهلاكه بشكل متزايد في محطات الطاقة الإيرانية. ويحذر الخبراء من أن هذه الممارسة السامة تسرّع من وتيرة الأزمات الصحية، وتتلف المعدات، وتزيد من الضغط على شبكة الكهرباء المتهالكة في البلاد.

اعترافات وزارة الطاقة بنقص الوقود

اعترف وزير الطاقة في النظام، عباس علي آبادي، يوم الثلاثاء 2 سبتمبر، خلال جلسة علنية للبرلمان، بأن النقص الحاد في الوقود قد أجبر محطات الطاقة على حرق وقود الديزل شديد التلويث. وأقر بأن هذه السياسة أدت إلى “تلف المعدات، وتقليل الكفاءة، وزيادة التكاليف البيئية”.

وكشف علي آبادي كذلك أن عجز الكهرباء في إيران وصل في صيف 2024 إلى مستوى غير مسبوق بلغ 20 ألف ميغاوات، بينما تم استهلاك أكثر من 15 ألف ميغاوات من القدرة الإنتاجية القائمة، مما يجعل صيانة المحطات أو إصلاحها أمراً أكثر صعوبة.

كارثة صحية في طهران والمدن الكبرى

ترك حرق المازوت ووقود الديزل سكان طهران والمدن الكبرى الأخرى في مواجهة مستويات قياسية من الهواء السام. ووفقًا لنائب رئيس مركز أبحاث جودة الهواء، توفي ما لا يقل عن 7,342 شخصًا في طهران في عام 2024 بسبب التعرض طويل الأمد للجسيمات الدقيقة الناتجة عن التلوث. وقد ارتفع متوسط تركيز الجسيمات العالقة إلى 33 ميكروغرامًا لكل متر مكعب في عام 2024، بعد أن كان 31 ميكروغرامًا في عام 2023، وهو ما يرتبط ارتباطًا مباشرًا بزيادة الوفيات.

كما تسلط إحصائيات السنوات السابقة الضوء على هذا الاتجاه المميت. ففي عام 2021، أكد عضو في مجلس مدينة طهران أن أكثر من 6,398 شخصًا لقوا حتفهم بسبب تلوث الهواء. وفي 15 أغسطس 2025، ذكرت صحيفة “اعتماد” الحكومية أن الوفيات المرتبطة بالتلوث على مستوى البلاد في عام 2024 بلغت 35,540 حالة على الأقل، مع تقديرات تصل إلى 46,000 حالة.

وفصّل التقرير أسباب الوفاة كالتالي:

  • 14.66% بسبب أمراض القلب.
  • 15% بسبب السكتة الدماغية.
  • 14.4% بسبب سرطان الرئة.
  • 11% بسبب أمراض الرئة المزمنة.

سوء إدارة ممنهج وتستر على الحقائق

على الرغم من هذا العدد الهائل من الوفيات، يصر المسؤولون على حرق المازوت، متجاهلين معايير الوقود المحلية والدولية. فمنظمة المواصفات الإيرانية نفسها تحدد المستوى المقبول للكبريت في زيت الوقود بنسبة 0.8%، بينما لا يتجاوز المعيار العالمي 0.5%. أي أن المازوت المستخدم في إيران يحتوي على أكثر من أربعة أضعاف الحد المسموح به محليًا.

وقد اعترف سعيد توكلي، الرئيس التنفيذي السابق للشركة الوطنية الإيرانية للغاز، بأنه في عام 2024 “قامت جميع محطات الطاقة الإيرانية بحرق المازوت”، مما يؤكد حجم اعتماد النظام على هذا الوقود السام.

كارثة مخفية

إن تعتيم النظام الإيراني على الإحصائيات الدقيقة للتلوث قد أثار مخاوف متزايدة من أن الخسائر البشرية الحقيقية أعلى بكثير مما يتم الإبلاغ عنه. ومع فقدان عشرات الآلاف من الأرواح سنويًا، لا يمثل الاستخدام الواسع للمازوت مجرد تهديد بيئي، بل كارثة صحية عامة يمكن تفاديها.

أزمة النظام الإيراني حول آلية الزناد

أزمة النظام الإيراني حول آلية الزناد

لم تكن “آلية الزناد” مجرد صدمة خارجية ضد النظام الإيراني، بل كانت بمثابة هزة عنيفة كشفت عن التصدعات العميقة في جدرانه، وأطلقت العنان لحرب تصفية حسابات مدمرة في طهران. وفي قلب هذه المعركة، جاء اعتراف الرئيس مسعود بزشكيان بأنه يخشى الانقسامات الداخلية أكثر من العقوبات الدولية، ليكون بمثابة صرخة يأس تعترف بأن النظام بدأ يأكل نفسه من الداخل.

وفي حوار تلفزيوني مساء الجمعة، فجّر بزشكيان قنبلة سياسية عندما قال: “أنا لا أخشى من آلية الزناد (سناب باك) بقدر ما أخشى من الخلافات والصراعات الداخلية”. وأضاف بتركيز أكبر: “أحياناً تخرج من الإذاعة والتلفزيون والبرلمان أصوات تريد تعميق هذا الشرخ، وخطر هذا الشرخ أعلى بكثير من خطر آلية الزناد”. لم يكتفِ بذلك، بل وجه سهامه مباشرة إلى خصومه من معارضي الاتفاق النووي قائلاً: “الذين كانوا يرفضون الاتفاق النووي برمته، يقولون الآن ‘أرأيتم، لقد فعلوا آلية الزناد’، حسناً، أنتم الذين كنتم ترفضونه أصلاً، ماذا تريدون أن تقولوا الآن؟”.

كان هذا الاعتراف بمثابة صب الزيت على النار. ففي صباح اليوم التالي، شنت صحيفة “كيهان” الناطقة بلسان خامنئي، هجوماً عنيفاً تحت عنوان “خنجر آلية الزناد هو نتاج خداع الذات في الاتفاق النووي”، معتبرة أن حديث بزشكيان كان أشبه بـ”حملة انتخابية” تتجاهل مشاكل الناس الحقيقية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل الصراع إلى مستويات غير مسبوقة من تبادل الاتهامات الخطيرة. فقد ذهبت صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية إلى حد اتهام التيار المتشدد بأنه مخترق من قبل إسرائيل، وكتبت: “عملاء إسرائيل تسللوا بشكل عام إلى المراكز الحساسة في البلاد عبر هذا التيار ومن خلال إطلاق شعارات متطرفة”، في إشارة إلى دعواتهم لإغلاق مضيق هرمز والخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي.

وفي خضم هذه المعركة، خرجت أصوات من داخل النظام لتحذر من أن تهديدات المتشددين ليست سوى انتحار سياسي. فقد نقلت وكالة “إيسنا” عن خبير حكومي قوله: “أولئك الذين يتحدثون عن إغلاق مضيق هرمز، فليفعلوا ذلك ليروا كم ساعة يمكنهم الصمود. بهذا العمل، سيتم تدمير قواتنا البحرية والصاروخية، لأننا سنواجه حرباً دولية… أما الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي، فسوف يُقابل برد فعل دولي قاسٍ وفوري، لأنه يعني صنع قنبلة نووية”.

وليس من المستغرب إذن أن يعترف رئيس النظام بأنه يخشى من الأزمة الداخلية أكثر من أي شيء آخر. فهذا الصراع المحتدم بين الأجنحة لا يدور في فراغ، بل يحدث في ظل مجتمع غاضب وقابل للانفجار. الخوف الحقيقي هو أن تتحول هذه الانقسامات المتزايدة في قمة السلطة إلى شرارة تشعل بركان غضب الشعب المكبوت، الذي أدرك منذ سنوات أن الحل لا يكمن في دعم هذا الجناح أو ذاك، بل في إسقاط نظام ولاية الفقيه برمته بكل عصاباته الإجرامية.