الرئيسية بلوق الصفحة 4012

قوات الحرس الإيراني تتلقی ضربة قاسية في ألمانيا

فی خطوة تعد ضربة استباقية مباغتة لمکتب استخبارات الحرس الثوری الإيرانی “الباسداران” فی العاصمة الألمانية برلين، من شأنها تقويض العلاقات الألمانية ـ الإيرانية المتصاعدة، أجهضت برلين عددا من العمليات النوعية الإرهابية التی خطط لها ضباط مخابرات إيرانيين فی قلب العاصمة الآمنة.
 
عمليات دهم
 داهمت قوات أمنية ألمانية مقرات لمخابرات الحرس الثوری الإيرانی فی العاصمة الألمانية برلين، علی خلفية قرار قضائی أصدره القاضی الفيدرالی الألمانی بمداهمة وتفتيش المکاتب والمنازل والمؤسسات التی تعمل بأسماء مدنية ووهمية تابعة للحرس الثوری الإيرانی سرا.
 
 
ونشرت جريدة “بيلد” الألمانية تقريرا مفصلا عن عملية الدهم التی تمت قبل ساعات، مؤکدة أن من بين المهمام التی اکتشفها الأمن الألمانی لعناصر الحرس الثوری ببرلين القيام بعمليات التصفيات ضد قيادات المعارضة الإيرانية بأوروبا.
 
وأوضح التقرير أنه تم إلقاء القبض علی 10 عناصر أمنية خطيرة تابعة للحرس الثوری، کما تم تفکيک خلايا استخباراتية تجسسية للمؤسسة الأمنية الحاکمة بالبلاد، والتی کانت تستهدف تنفيذ عدد من العمليات النوعية فی أنحاء مختلفة بألمانيا.
 
التجسس علی شخصيات بارزة
وکشف تقرير إخباری أن حملات المداهمات والتفتيش الأخيرة التی طالت منازل إيرانيين فی ألمانيا، تمت علی خلفية الاشتباه بقيامهم بأنشطة تجسس ضد مؤسسات يهودية فی برلين، شملت اللجنة اليهودية الأمريکية.
 
 
ونقلت شبکة “دويتش فيلله” الألمانية الرسمية عن مجلة “فوکوس” استنادا إلی مصادر تحقيقات أن العملاء الإيرانيين تجسسوا أيضا علی طائفة يهودية متشددة فی ميدان ألکسندربلاتس ببرلين وحاخامات تابعين لها، وبحسب تقرير المجلة، کان نادی مکابی اليهودی للأنشطة الرياضية ضمن القائمة التی استهدفتها الاستخبارات الإيرانية.
 
يأتی هذا علی خلفية المطالبات المتواصلة للجنة اليهودية الأمريکية بطرد السفير الإيرانی فی برلين علی مجيدی لاتهمامه بالتستر علی وإدارة العمليات الاستخبارتية فی ألمانيا.
 

بين الاقتصاد والأمن
ونقلت “دويتش فيلله” عن رئيس المجلس المرکزی لليهود فی ألمانيا، يوزيف شوستر، قوله: “هذا النشاط لا ينبغی أن يمر دون عقاب”، مضيفا “أنه لا يمکن أن تکون الدولة الإيرانية شريکة للحکومة الألمانية فی ظل هذه الأنشطة التجسسية”، مؤکدا قوله: “لا ينبغی لألمانيا أن تقدم المصالح الاقتصادية علی الأمن الداخلی فی علاقتها مع إيران”.
 
 
 
وقبل ثلاثة أيام أمر القضاء الألمانی بتفتيش منازل ومکاتب عشرة إيرانيين، مشتبه فی قيامهم بأنشطة تجسسية فی عدة ولايات ألمانية، وذکر الادعاء العام دون الإدلاء بتفاصيل أن المتهمين کانوا مکلفين من قبل “وحدة استخباراتية محسوبة علی إيران” بالتجسس علی أشخاص ومؤسسات فی ألمانيا.
 
إلی ذلک استدعت الخارجية الألمانية السفير الإيرانی علی مجيدی ووبخته علی خلفية التجسس علی أفراد وجماعات علی صلة وثيقة بإسرائيل، ووصفت مثل تلک الأفعال بأنها خرق غير مقبول تماماً للقانون الألمانی، وفق بيان نشرته الخارجية من خلال موقعها علی الإنترنت.
 
توبيخ لسفير النظام الإيرانی
وأضاف البيان الذی اطلعت “اليوم السابع” عليه أن “وزارة الخارجية استدعت السفير الإيرانی لتقديم توبيخ حاد بشکل غير معتاد، بمجرد أن رفضت المحکمة الدستورية الألمانية استئناف قدمه محامی جاسوس باکستانی يعمل لصالح السفارة الإيرانية ببرلين”.
 
و أدانت السلطات الألمانية رجلا باکستانيا فی مارس الماضی بالتجسس لمصلحة إيران فی ألمانيا، وأدين مصطفی حيدر سيد نقفی بجمع معلومات لمصلحة الحرس الثوری الإيرانی عن الرئيس السابق لجمعية الصداقة الألمانية – الإسرائيلية، راينهولد روبی، وعن أستاذ اقتصاد إسرائيلی – فرنسی فی العاصمة باريس.
 
ونقلت وسائل إعلام ألمانيا منها جريدة “بيلد” عن مسؤول حکومی رفيع المستوی قوله إن التجسس علی أشخاص ومؤسسات تربطهم علاقات خاصة مع دولة إسرائيل علی الأراضی الألمانی انتهاک صارخ للقانون الألمانی، ما يعنی أن تلک الخطوة قد تقوض العلاقات الألمانية ـ الإيرانية الآخذة فی الصعود.
 
 
 
وأبلغ القائم بأعمال مدير الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، فيليب أکرمان، السفير الإيرانی بأن مثل هذه النشاطات لا يمکن التساهل معها وغير مقبولة تماما، خاصة بعد أن أصدرت الاستخبارات الألمانية تقريرا أکدت فيه أن إيران لديها فی برلين واحد من أنشط مکاتب الاستخبارات علی الإطلاق فی أوروبا.
 
وعليه يبدو أن هذه الأحداث المتتابعة ستمثل واحدة من القضايا العالقة فی العلاقات الإيرانية ـ الألمانية، وستجعل مواقف برلين السياسية أکثر تحفظا حيال الدفاع عن سياسات إيران الإقليمية، وستجعل المستشارية الألمانية أکثر ميلا تجاه الموقف الأمريکی من خطة العمل الشاملة المشترکة “الاتفاق النووی”.

محاولة احتجاجية لمنکوب بالزلزال لاحراق نفسه واحراق أفراد عائلته في محافظة کرمانشاه + فيديو

أفادت التقارير المنشورة أن اليوم السبت 20 يناير حاول مواطن منکوب بالزلزال في کرمانشاه الانتحار من خلال صب النفط علی جسده وأفراد عائلته اثر الوضع المأساوي الذي يمر فيه، ولکن المواطنين الآخرين حالوا من عملية الانتحار.
يذکر أن المنکوبين بالزلزال في کرمانشاه ورغم مضي حوالي شهرين من الحادث مازالوا لا يتمتعون بالحد الأدنی من الامکانيات ويعيشون في وضع معيشي مزر وغير لائق.

واشنطن بوست: الاحتجاجات العمالية تعکس موجة جديدة من التظاهرات في ايران

کتبت واشنطن بوست بشأن انتفاضة ايران:
في يوم 28 ديسمبر اجتاحت موجة تظاهرات عارمة کل أنحاء ايران حيث انطلقت مظاهرة أو عدة مظاهرات في الاسبوع الأول من التظاهرات في مالايقل عن 75 مدينة. وعلل المحللون باستعجال النکسات المختلفة سبب هذه التظاهرات، من مشروع ايداعات مصرفية فاشلة واتهامات تتعلق بالفساد في الموازنة وارتفاع في أسعار البيض والوقود. ولکن دراستنا تشير الی أنه وبدلا من التکريس علی الأضرار، فنجد أن طلائع هذه التظاهرات کانوا أناسا قلما تم ايلاء الاهتمام بهم. انهم شکلوا تجمعات احتجاجية وتظاهرات للمعلمين والعمال واتحادات العمالية وروابط المجتمع المدني.
وأضافت الصحيفة أن الاحتجاجات العمالية في الأيام الأخيرة أثبتت موجة جديدة من التظاهرات في ايران.

اعتقال السجين السياسي السابق محمد نيکبخت واثنين من أشقائه

أفادت التقارير الواردة ظهر يوم السبت 20 يناير أن العناصر الأمنية والمخابراتية لنظام الملالي في مدينة کولبايکان داهموا منزل فضل الله نيکبخت واعتقلوا السجين السياسي السابق محمد نيکبخت واثنين من أشقائه فضل الله وهادي واقتادوهم الی جهة مجهولة. وتعامل المأمورون حين تفتيش المنزل تعاملا عنيفا مستخدمين رذاذ الفلفل والعصي الکهربائية واعتدوا علی أفراد العائلة الذين حاولوا منع اعتقال أحبائهم بالهروات والعصي بالضرب والشتائم. وعندما أراد أحد أعضاء العائلة تصوير الموقف فتعرض للضرب وتم مصادرة جهازه.

احتجاج أصحاب محلات تجارية في مبنی بلاسکو في طهران

20 يناير الذکری السنوية الأولی لحريق وانهيار مبنی بلاسکو التجاري – الاداري في طهران وتستمر احتجاجات أصحاب المحلات في المبنی المحروق علی عملية النهب من قبل عناصر النظام والدمار الذي لحق بهم ولم يحصلوا علی تعويضات. هذا المبنی انهار بعد ساعات من الحريق وبينما کان الاطفائيون مشغولين باطفاء الحريق. ولقي في الحادث 16 من الاطفائيين مصارعهم. وبعد عام من الحادث لم تبدأ عملية اعادة الإعمار بعد وأن وضع المحلات المتبقية مازالت غير محسومة حسب وسائل الاعلام الحکومية. 
ونظم أصحاب المحلات التجارية في المبنی طيلة العام عدة مظاهرات احتجاجية ولکن وکلاء النظام السارقين والنهابين لم يولوا أي اهتمام بهم.

اعتراف رئيس منظمة الدفاع السلبي للنظام بدور مجاهدي خلق في إنتفاضة إيران

اعترف رئيس منظمة الدفاع السلبي (المدني) «غلام رضا جلالي»  بصراحة إلی دور مجاهدي خلق  في الانتفاضة الأخيرة وأکد قائلا:«کانت المجموعة الأولی من الجهات التي کانت توجه الدعوة للأفراد للمشارکة في التجمعات الاحتجاجية هي قناة التلغرام للمواطنين ممن نهبت أموالهم بمدينة مشهد  بينما کان مديرالقناة في ترکيا وکان يتولی مجاهدي خلق مسؤولية ذلک».
وأکد في کلمة أدلی بها يوم 18يناير في اجتماع تحت عنوان «الفضاء المجازي والفرص والتهديدات» قائلا إن تلک المجموعات والقنوات کانت تخطط لاستخدام الفضاء المجازي في 40 يوما الأولی مع قضايا مثل التضخم والمشاکل الاقتصادية تقوم بتنظيم المواطين وتم تحديد هذه القضية  بين العناصرالمضادة للثورة و(مجاهدي خلق)، فضلا عن توزيع الأدوار وواجبات کل مجموعة.

ماذا لو مات خامنئي؟

بقلم: علاء کامل شبيب

 

مرة أخری، أفادت الانباء الواردة من طهران بنقل المرشد الاعلی للنظام الايراني الی وحدة العناية المرکزة لتلقي العلاج في أحد مستشفيات العاصمة طهران يوم الثلاثاء الماضي، حيث إن الاطباء قد طالبوا خامنئي بضرورة الحصول علی راحة تامة بسبب تدهور صحته. علما بأنه کان قد أشار مصدر طبي ضمن الفريق المخصص لعلاج خامنئي في نيسان 2017، الی تدهور حالته الصحية، واصفا حالته بالحرجة للغاية بسبب تفشي السرطان في جميع أنحاء جسده. ويتزامن نقله مع أوضاع غير مستقرة في عموم إيران بسبب الانتفاضة التي إندلعت في 28 کانون الاول 2017، والتي تم خلالها رفع شحار الموت للديکتاتور، أي لخامنئي.
نقل خامنئي للعناية المرکزة يأتي بعد فترة قصيرة جدا من قيامه بتکريم أفراد في ميليشيات الباسيج لقيامهم بقمع المنتفضين بمنتهی القسوة و الوحشية، وهو الامر الذي قابله الشعب الايراني بإستهجان کبير لأنه دل علی إن النظام لايزال يتمسک بإسلوبه القمعي في معالجة الاوضاع في إيران و لايأبه للشعب وإن ذلک ماسيدفع بالشعب للإندفاع أکثر في إنتفاضته التي يری المراقبون السياسيون من إنها لاتزال في بدايتها و إن فصولها الساخنة في الطريق.
مع إن وضع النظام الايراني حندما تم نقل خامنئي لأول مرة للعناية المرکزة في نيسان 2017، لم يکن علی مايرام لکن الاوضاع الحالية علی أسوء ماتکون، وإن موت خامنئي الذي هو أمر وارد، قد تکون له تداعيات کبيرة علی مختلف الاصعدة، ولاسيما داخليا حيث يواجه النظام عزلة داخلية شديدة من جراء رفض النظام له و تمسکه بشعار الموت للديکتاتور أي خامنئي نفسه، من شأنه أن يکون بداية لهزة سياسية عنيفة في النظام خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق، العدو اللدود لهذا النظام، قد أکد حضوره بقوة کما جاء علی لسان خامنئي نفسه، وهذا يعني بأنه يستطيع أن يأخذ بزمام الامور في حال موت خامنئي و حدوث فراغ سياسي کبير، خصوصا وإن المرشحين لخلافته شخصيات لايمکنها أن تنجح في إدارة دفة هذا المنصب الاستبداي.
خلال عهد خامنئي، حدثت الکثير من الجرائم و المجازر و الانتهاکات الفظيعة علی يد هذا النظام في داخل و خارج إيران، و وصلت درجة کراهية هذا النظام و رفضه داخليا و خارجيا الی ذروته، وهو أمر توضح من خلال إنتفاضة الشعب الايراني و الدور الاستثنائي لمنظمة مجاهدي خلق في إدارته و قيادته، وإن موت خامنئي قد يکون مبعث فرح إستثنائي للشعب الايراني برمته و يصبح محفزا لإيصال الانتفاضة الی محطتها الاخيرة بإسقاط النظام، وهو أمر وارد ولايمکن أبدا إستبعاده.

المشوار الاخير

بقلم: نجاح الزهراوي

 

هناک الکثير من المشاوير في حياة الانسان، ولکن أهم مشوار لديه هو المشوار الاخير الذي سيحدد مصيره، ونفس الامر ينسحب علی الانظمة السياسية ذات التوجهات القمعية الاستبدادية، إذ أن المشوار الاخير لأنظمة نظير نظام هيلاسيلاسي في أثيوبيا و نظام الشاه و نظام بينوشيه في تشيلي حيث شهد العالم کله آخر مساوير هذه الانظمة و سقوطها أمام شعوبها.
منذ يوم 28 ديسمبر المنصرم، دخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في بداية مشوار فريد من نوعه، ليس من الغريب أبدا أن نصفه بالمشوار الاخير له، خصوصا وإن الشعب الايراني بدأ يهتف خلال هذه الانتفاضة بالسقوط للنظام أي الشعار الرئيسي لمنظمة مجاهدي خلق و الذي ترفعه منذ زمن طويل و تراه الخيار الوحيد المتاح لإصلاح عموم الاوضاع في إيران، والذي لفت النظر إن الانتفاضة لم تبدأ هذه المرة من طهران لتنتقل منها الی المدن الاخری بل إنها بدأت من المدن الاخری کمشهد و کرمانشاه و غيرها لتنتقل فيما بعد الی العاصمة طهران وهو الامر الذي لم يحدث مع هذا النظام من قبل ولاسيما وإن الانتفاضة إندلعت في 130 مدينة.
إلتزام المرشد الاعلی للنظام الصمت لفترة 13 يوما، بعد أن کان ولايزال المستهدف الاساسي من جانب هذه الانتفاضة، هو بحد ذاته دليل دامغ علی إن الانتفاضة هذه المرة تختلف عن سائر الحرکات الاحتجاجية التي جرت مع هذا النظام طوال 38 عاما المنصرمة، بل وإن معظم المراقبين و المحللين السياسيين يرون في هذه الانتفاضة تطورا نوعيا في نضال الشعب الايراني ضد هذا النظام ويرون بأنها ستستمر حتی تحقيق أهدافها النهائية وفي مقدمتها إسقاط النظام.
السمة الاساسية التي تميز هذه الانتفاضة و تدفع للإعتقاد من إنها المشوار الاخير للنظام الايراني، هي بروز دور منظمة مجاهدي خلق فيها خصوصا وإن الشعار الاساسي الذي ردده المنتفضون في سائر أرجاء إيران، هو الشعار المرکزي للمنظمة الی جانب إن الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق صارت تنشط بشکل إستثنائي في داخل إيران وقد إعترف النظام بذلک بکل وضوح، بعد أن ظل لأعوام طويلة ينکر و يرفض بقوة وجود أي دور أو تأثير للمنظمة، وهذا مايعطي للإنتفاضة طابعا مميزا تجعل منها المنعطف الذي لايمکن للنظام الايراني أن يتجاوزه بسلام خصوصا وإن الانتفاضة لازالت في بداياتها وإن الذي سيأتي لاحقا سيکون أمر و أدهی، ولذلک فإن إتخاذ إجراءات و إحترازات أمنية إستثنائية من جانب الاجهزة الامنية و رفع درجة جهوزيتها تؤکد بأن مايجري هو المشوار الاخير للنظام.

عن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية

بقلم :  سارا أحمد کريم

 
لم تکن إنتفاضة الشعب الايراني التي إندلعت في 28 ديسمبر المنصرم ولازالت مستمرة، بحدث طارئ و عابر، بل إنها إختلفت کليا عن سائر التحرکات الاحتجاجية للشعب الايراني، فقد عبرت وللمرة الاولی عن الموقف الحقيقي لکافة شرائح و مکونات الشعب الايراني من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إستحالة القبول به، وإن جعل شعار”الموت للديکتاتور”، أي المرشد الاعلی للنظام و الذي ‌و أساس و جوهر النظام کله، کان بمثابة إعلان قطيعة الشعب مع النظام وأن لاحل أو خيار سوی إقاطه و تغييره.
 
هذا التطور التأريخي في مسار الاوضاع في إيران بعد قيام هذا النظام، يشکل خطوة نوعية إستثنائية للأمام، خطوة ليس في إمکان النظام أبدا تغييرها أو حرفها عن مسارها التأريخي المرسوم لها، خصوصا وإن إرادة الشعب و قواه الوطنية المخلصة هي من تحدد ذلک المسار، وإن مبادرة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الی عقد ورة استثنائية بحضور السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية يومي 13 و14 يناير(کانون الثاني) 2018 وبمشارکة رؤساء اللجان وأعضاء المجلس. وترکز جدول أعمال المجلس علی مدی يومين علی الانتفاضة العارمة، يأتي في وقت تلوح في الافق الايراني ملامح التغيير لأن النظام و بعد هذه الانتفاضة الجبارة، قد صار في حکم الميت سريريا.
 
هذا الاجتماع  بالغ الاهمية و الذي أشار الی أن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية دون غيرها کانت تری إندلاع إنتفاضة يناير 2018 قاب قوسين أو أدنی وقد حددت ذلک في بيان آب 2017 وآب 2016 حيث کتبت تقول «أزمة الحکم قد دخلت منذ عام 2009 مرحلة الأزمات الغير القابلة للاحتواء وأن الوضع المتفجر للمجتمع مستمر رغم کل التقلبات. اننا ندعو کل المواطنين والقوی السياسية  والاجتماعية والثقافية الإيرانية إلی الوحدة والنضال المستمر والفاعل حول شعار محوري ”الموت لمبدأ ولاية الفقيه، الموت للدکتاتور، الموت للدکتاتور“». ولذلک فإن لهذه الدورة الاستثنائية أهمية خاصة جدا، لأنها تحدد معالم الطريق الذي يجب سلوکه من أجل بناء إيران حرة تعبر عن إرادة الشعب الايراني الابية.
 
تشديد”  المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مرة أخری، علی مشروع جبهة التضامن لإسقاط نظام الإرهاب الحاکم باسم الدين وضرورة التضامن بين جميع القوی المطالبة بالجمهورية مع الالتزام الکامل برفض ولاية الفقيه بکل أجنحته وعصاباته الداخلية، ومن أجل تحقيق نظام سياسي ديموقراطي ومستقل قائم علی فصل الدين عن الدولة، ويعلن استعداده في هذا الاطار للتعاون مع القوی السياسية.” کما جاء في البيان الصادر عن هذا الاجتماع الاستثنائي، يؤکد النهج الديمقراطي الانفتاحي للمجلس و إيمانه بالتعددية  و بالآخر و بالعمل المشترک لبناء إيران التي خربها النظام الايراني طوال 38 عاما من حکمه القمعي الاستبدادي.
 
هذا الاجتماع التأريخي الذي أوضح الکثير عن أسباب و خلفيات و تداعيات و مستقبل الانتفاضة الشجاعة للشعب الايراني، جاء ليؤکد بأنه وکما أکد المجلس طوال الاعوام المنصرمة من إن التغيير في إيران لايمکن أبدا أن يأتي عن طريق النظام وانما عن طريق الشعب و قواه الوطنية المخلصة التي تعبر عنه وعلی رأسها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.