الرئيسية بلوق الصفحة 3962

اعتراف وسائل الإعلام الحکومية الإيرانية بالعيش المأساوي للمنکوبين بالزلزال + صور


عشية الشهرالثالث للزلزال في مدينة سربل ذهاب والمناطق المحيطة بها  فإن الظروف الصحية ووضع المعيشة للمواطنين متدهورة لدرجة  أن وسائل الإعلام في النظام تضطر إلی الاعتراف بجوانب منها.
کتبت وکالة أنباء«ايلنا» 4 فبراير2018 بعنوان : کرمانشاه بعد ثلاثة أشهر من وقوع الزلزال.. العيش في ناقص10 درجة  تحت صفر دون کرفانة تقول:
 لم يفرق الوضع قليلا بالمقارنة بالأيام الأولي  بعد وقوع الزلزال … الآن بعد مضي ثلاثة أشهر من وقوع الحادث تماما کما کان سابقا لا يزال المواطنون يعانون من الألم و بالمزيد من المشکلات و بتفشي الأمراض المعدية التي تجعل أهالي المنطقة يتضورون ألما. انهم يواجهون المزيد من المشکلات وبأمرات معدية التي تفشت في المنطقة.

 

 

 

کل شئ مثل الأيام الأولی ويمرطعام المواطنين بتناول المعلبات . الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، هناک أزمة صحية وطفل عمره ثمانية سنوات، في إجابة سؤالي کم مرة ذهب  إلی حمام يقول: «أربع مرات» حمام واحد لـ 10 أسرة إذا کانوا محظوظين خمس أسرة فتستخدم مرافق صحية. لا توجد مستشفيات ميدانية ، والرضع في طابور لعيادة عدد قليل لأطباء الأطفال في المنطقة وإذا کان لديهم فرصة ليکون في سربل ذهاب ووضع القری أسوأ … ولا تشبه المناطق المنکوبة بالزلزال بمناطق قيد البناء. انها مدمرة، وخيبة أمل عميقة  لوحظت في عمق سلوک المواطنين، حتی ليست موجودة صدمة وهدوء الأيام الأولی انهم  يواجهون الواقع وأصبحوا ممتعضين.
وأضافت: بعد ثلاثة أشهر، بدأ بناء المرافق الصحية في إحدی قری  في سهل ذهاب، التي لا تشبه المرافق الصحية التقليدية والجدران القصيرة دون ابواب ومصنوعة من البلاط  ولا تقاوم حتی تجاه ريح.
في حال عدم البرد يذهب التلاميذ إلی المدرسة لمدة ثلاث ساعات في اليوم لانهم لا يستطيعون الدراسة بدون مستلزمات التدفئة بعض الأسر تفضل دراسة أبنائهم  في الخيام لتجنب الأمراض المعدية.
کل شيء مرتبکة ومعقدة ومشکلات أمراض متعفنة وإصابات البرد الشديدة، والصعوبات النساء الحوامل والأمراض الشائعة بين التلاميذ والبرد المجفف تحت درجة حرارة الصفر في حين فقدان کرفانة لا تزال تواجه مشاکل في المناطق المنکوبه بالزلزال. بسهولة يمکن القول أنه لا يزال مايقارب نصف من المواطنين لم يمتلکوا کرفانة. کل شيء هو تماما مثل الساعات الأولی من الزلزال …. لا يوجد أيضا أمطار، لا يوجد أي منتج زراعي في موسم الجفاف وشحة الماء هذا العام.
 ولکن أيا من هذه المشکلات  لا يمکن أن يقلل من العبء النفسي والمعنوي للأسر. الأطفال غالبا ما يمرض مرارا  ولا دخل لدفع  تکاليف الطبيب الأخصائي  ,وأصبحت أمراض الأطفال مزمنة، مثل مرض مؤلم  للطفلة اسمها «سارينا» التي فقدت في نهاية المطاف حياتها.
وقد شکل انعدام المرافق الصحية في المناطق للنساء الحوامل والمعوقين والمسنين صعوبة بالغة بالنسبة لهم.


 

 
ويوجد القمل بکثرة في الرأس ولا توجد المراکز الصحية والمستشفيات عقاقير لمکافحتها.

 


والبرد القارس في هذه المناطق ليلا في الأشهر القليلة المقبلة …؛ سوف تضع نفسها في درجة حرارة تصل إلی 50 درجة، وهو أمر غير واضح مع هذه الحالة الصحية کم من الأفراد يصارعون  هذه الأزمة.


احتجاج سائق حافلة أمام شوری نظام الملالي

وقف سائق  حافلة من أهالي مدينة شهريار مساء يوم الثلاثاء 6 فبراير أمام مجلس شوری نظام الملالي مع حافلته  لإظهار احتجاجه. واعترض علی  وضعه المعيشي من خلال الذهاب علی سطح الحافلة. وبينما حاول عناصرالقمع تهدئته الا ان السائق الطافح کيل صبره   بصرخته  أظهرمشاعرغضبه من نظام الملالي. وکان بيده لافتة کتب عليها: « لا توجد آذان صاغية تجاه صرخاتنا وآلامنا»

بيان صحفي – 7 فبراير 2018: المشرعون الأوروبيون يعربون عن دعمهم للانتفاضة الإيرانية

يوم الأربعاء الموافق 7 فبراير / شباط، وفي الذکری التاسعة والثلاثين للثورة المناهضة للشاه عام 1979، عقد اجتماع خاص لدعم الانتفاضة الإيرانية في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.  وشارک عشرات من البرلمانيين من مختلف المجموعات السياسية وتحدثوا عن الاحتجاجات علی الصعيد الوطني التي هزت إيران وانتشرت إلی 142 مدينة وإلی جميع المحافظات ال 31.

وسلط أعضاء البرلمان الأوروبي الضوء علی النقاط التالية باعتبارها نقاطا ذات أهمية خاصة:
لقد أوضح الشعب الإيراني، ولا سيما جيل الشباب، أنهم سئموا من الحکم الإسلامي المتطرف ويريدون تغيير النظام. وهتف کثيرون «الموت للدکتاتور»، و«الموت لخامنئي» و«الموت لروحاني».

وکان رد الفعل من قبل النظام الإيراني عنيفا، باعتقال 8000 شخص وما لا يقل عن 12 حالة قتل تحت التعذيب. وقتل العشرات في الشوارع. وأکد رئيس هيئة السجون الإيرانية اعتقال 5000 متظاهر. يجب علی الاتحاد الأوروبي أن يتحرک. إن صمت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي فيديريکا موغيريني ومسؤولين آخرين في الاتحاد الأوروبي غير مقبول. ويتوقع الشعب الإيراني أن تقف أوروبا بجانبه.

شهدت إيران جولة جديدة من الاحتجاجات في 1 و 2 فبراير. وقال وزير الداخلية للنظام الإيراني ان ما يصل إلی 150 احتجاجا تجري يوميا.  في العديد من المدن، کانت هناک مظاهرات مناهضة للحکومة وتجري مواجهات عديدة مع قوات النظام القمعية. و کل يوم، تحدث إضرابات واحتجاجات.

الاقتصاد تمر بأزمة. والبطالة وتکاليف المعيشة غير المسبوقة مقلقة بشکل خاص. وانخفضت قيمة العملة الرسمية أکثر من 15 في المائة في الشهر الماضي.

وقد تحدّث العديد من کبار القادة والمسؤولين في النظام من أجنحة مختلفة عن دور منظمة مجاهدي خلق المعارضة الرئيسية في الانتفاضة. عندما بدأت الاحتجاجات الأولی في مدينة مشهد في 28 ديسمبر / کانون الأول، قال ممثل المرشد الأعلی إن الناس خرجوا إلی الشوارع استجابة لدعوة من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي «زعيمها امرأة». ووفقا لوکالة الصحافة الفرنسية، في 2 کانون الثاني / يناير، إن روحاني اتصل بالرئيس ماکرون، وطلب منه اتخاذ إجراء ضد المعارضة الإيرانية التي تتخذ من باريس مقرا لها، واتهمها بإثارة المظاهرات الأخيرة … وفي 9 کانون الثاني / يناير، قال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلی (الولي الفقيه)، إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قامت بتنظيم الانتفاضة، وهدّد المتظاهرين بالإعدام.

وبالنظر إلی الانتهاکات الصارخة لحقوق الإنسان في إيران والخطر الوشيک الذي يهدّد حياة المعتقلين، أعرب أعضاء البرلمان الأوروبي عن تأييدهم للبيان الذي أصدرته مؤخرا الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي في مجلس أوروبا في 24 يناير 2018 والذي دعا الاتحاد الأوروبي والحکومات الأوروبية والمؤسسات الدولية الأخری إلی اتخاذ تدابير فعالة وقرارات ملزمة لإجبار الدکتاتورية الدينية الحاکمة علی إطلاق سراح معتقلي الانتفاضة فورا وضمان حرية التعبير وتکوين التجمعات وإنهاء القمع ضد المرأة وإلغاء القوانين التي تفرض الحجاب الإجباري.

إعدام شاب الأسبوع الماضي کان عمره وقت الاعتقال 15 عاما فقط، کان صدمة أخری. وشدد النواب الأوروبيون علی أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يمتنع عن إجراء صفقات مع الشرکات التابعة للحرس الثوري وغيره من الوکالات القمعية. ويجب إنذار النظام الإيراني بشأن عقوبات جديدة عليه فيما يخص حقوق الإنسان يمکن أن تفرضها أوروبا. يجب عدم التهاون مع النظام الإيراني فيما يتعلق بحقوق الإنسان في إيران ولا يجوز تهميشها بحجة الاعتبارات السياسية أو الاتفاق النووي. ويجب أن يکون أي توسع في العلاقات السياسية والاقتصادية مع إيران مشروطا بالإفراج عن السجناء ووقف عمليات الإعدام.

 

 

جيرارد دبيره
رئيس مجموعة أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي
ستراسبورغ

مطلوب وقف الجرائم في سورية

الحياة اللندنية
7/2/2018

بقلم: رندة تقي الدين

 

من يتابع کوارث نتائج الحرب السورية علی البلد وشعبه وجرائم رئيس اتفق العالم أنه باق في هذه المرحلة ولا يجب التطرق إلی رحيله من أجل الحل، يتساءل عن جدية قرارات مجلس الأمن وإلزامها بشأن استخدام السلاح الکيماوي. سمعنا في ٢٠١٣ أن الرئيس الأميرکي باراک أوباما امتنع عن ضرب القواعد الجوية السورية وأنه في المقابل اتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علی أن بشار الأسد وحکومته سيدمران السلاح الکيماوي. وتم تبني قرار في مجلس الأمن وضع جدول زمني لتسليم وتدمير السلاح الکيماوي تبعاً لقرار منظمة منع التسلح الکيماوي. وکما هو متوقع، لا بشار الأسد ولا فلاديمير بوتين يباليان بأي التزام دولي.
فمنع استخدام السلاح الکيمياوي في سورية کما قرارات اجتماعات آستانة حول ما سمي بالعمل من أجل تخفيف التصعيد في أماکن الحرب السورية القاتلة أصبحت أوهاماً. مراسل مجلة «بلد» الألمانية جليان روبکي الذي يغطي الحرب السورية غرد أن ٢٢ مدنياً معظمهم أولاد قد اختنقوا في شرق الغوطة جراء استخدام نظام الأسد غاز الکلورين الذي تم قصفه بصواريخ کاتيوشا روسية. وقد لعب النظام الإيراني دوراً مهماً في تزويد النظام السوري بغازات السارين والخردل. وقالت ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع التسلح أمام مجلس الأمن أول من أمس أن منظمة منع استخدام السلاح الکيمياوي تدقق في استخدام النظام السوري السلاح الکيمياوي.
لکن في هذه الأثناء يقع الشعب السوري تحت قصف طائرات وصواريخ النظام الکيمياوية وغيرها. ويقول الدکتور زياد أليسا رئيس اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية لسورية، إن المدن السورية تتعرض لهجوم بمعدل کل ٢٤ ساعة وهي جرائم حرب تستهدف الأطباء الذين يقدمون الرعاية الطبية للجرحی والمرضی. وتعرضت منطقة سراقب في إدلب إلی هجوم بالکلور.
وحدها فرنسا تحرکت من أجل جمع دول تتخذ قرارات صارمة ضد استخدام السلاح الکيمياوي. وکان الرئيس ترامب قد أعلن لدی تسلمه منصبه أراد أن يظهر أنه مختلف عن سلفه أوباما وقصفت قواته مرکزاً عسکرياً في سورية انطلق منه هجوم کيمياوي. بعد ذلک توقفت الولايات المتحدة عن الضغط ومنع الهجمات الکيماوية مکتفية بانتقاد الجانب الروسي لأنه لم يف بالتزامه.
إن ترک بشار الأسد يتصرف بمثل هذه الوحشية من دون أي رادع ما دامت روسيا وإيران راضيتين يمثل شکلاً من الإجرام العالمي بحق الشعب السوري. وينبغي أن يدرک التحالف الدولي ضد «داعش» أن هذا التنظيم من صناعة نظام سوري وحشي اعتمد القتل والتعذيب نهجاً له وأن «داعش» تعلم علی أيديه الملطخة بالدماء، فالحرب ضد «داعش» لا يمکن أن تنتهي ما دام العالم يقبل بقاء الأسد وممارساته واستخباراته التي عرفها لبنان لعقود مريرة. وأمس، عندما کانت بريفي إيرينياک تتحدث أمام الرئيس ماکرون عن جريمة قتل زوجها کلود إيرينياک في کورسيکا، واستشهاد ماکرون بقول صديق زوجها إن نسيان الجريمة هو جريمة بحد ذاته کانت أذهان المراقب العربي تعود إلی جرائم النظام السوري القائمة في بلده حالياً والتي سبقتها جرائم شهداء لبنان الذين قاوموا عائلة الأسد منذ جريمة کمال جنبلاط أيام الأسد الأب ثم جريمة قتل الرئيس رفيق الحريري في عهد الأسد الابن. ولسوء حظ سورية ولبنان فإن محاسبة المجرمين لم تتم ولن تتم لأن العالم يفضل التناسي لکن، وکما قال صديق کلود إيرينياک نسيان الجريمة هو جريمة. فليعِ المجتمع الدولي أن مسؤوليته إيقاف هذه الجرائم بقوة وحزم وليس عبر مؤتمرات عقيمة مثل سوتشي وآستانة وغيرهما من مسرحيات روسية عنوانها بحث عن حل سلمي وهي بالفعل تکريس موقع روسيا في سورية. أخطأ المبعوث الأممي إلی سورية ستيفان دي ميستورا بالمشارکة في مسرحية سوتشي وکان التصعيد علی الأرض في ذروته. فالمرجو من الإدارة الأميرکية أن تعود إلی حزمها السابق عندما قصفت مراکز استخدام الکيمياوي لأن العقوبات لم تعد تکفي.

ولکن ماذا عن الـ”هولوکوست الإيراني”؟

درج
6/2/2018
 
بقلم: بادية فحص
 
أصدرت المحکمة الثورية في الجمهورية الإسلامية، منذ أيام، حکماً بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف السنة، علی السيدة منصورة بهکيش، بتهمة التحريض علی النظام والتآمر علی أمن البلاد، مضافاً إلی حکم سابق قضی بحبسها خمس سنوات مع الشغل والنفاذ. وبذلک تواجه بهکيش إحدی الناشطات الأکثر شهرة وعناداً في مجال حقوق الإنسان في إيران، حکما مبرماً بالسجن لمدة 11 سنة.
تنشط بهکيش في جمعية "مادران عزادار- أمهات في حداد"، التي انبثقت عن جمعية "مادران خاوران- أمهات مقبرة خاوران"، وهي تعکف منذ ست سنوات علی إعداد ملف حول إعدامات حقبة الثمانينيات، أو ما يُعرف بالهولوکوست الإيرانية.
يطلق الإيرانيون اسم الهولوکوست علی موجة الإعدامات العاتية، التي ضربت کل الأطياف المعارضة لحکم الملالي، والتي بدأت سنة 1983 وانتهت سنة 1988، وأسفرت عن إعدام آلاف المعارضين. حينها، کان النظام الإسلامي في سنوات حکمه الأولی، والحرب مع العراق في أوجها، والخلاف مع منظمة مجاهدي خلق علی مکتسبات الثورة قد وصل إلی مرحلة العسکرة. فلم يجد لحماية نفسه من الضربات التي يتعرض لها، سوی سلاح الإعدام، فأعدم کل من سولت له نفسه المعارضة.
حصدت الهولوکوست الإيرانية وفق أهالي المفقودين 30 ألف ضحية، کانت تهمهم هي الانتماء إلی منظمة مجاهدي خلق ومنظمة فدائيان خلق إضافة إلی تيارات قومية ويسارية وشيوعية. وفي سنة 1988 وحدها، تم تنفيذ حکم الإعدام بحق 4 آلاف سجين رأي خلال شهرين فقط.
کانت جثث الضحايا تدفن تباعاً في مقبرة جماعية، تقع في جنوب شرق طهران تسمی مقبرة خاوران. کانت الجثث تنقل إليها ليلاً، حيث ترمی فوق بعضها بعضا في خنادق طولانية حفرت مسبقاً، ويهال التراب عليها بواسطة الجرافات، لتصبح قبوراً بلا شواهد لآلاف المعارضين والشبان والشابات الذين انتزعوا عنوة من أحضان عائلاتهم، أو اعتقلوا في أماکن عملهم أو في فصولهم الدراسية أو أثناء تنقلهم أو في أي مکان آخر.
کانت الإعدامات تنفذ بشکل سري جداً في قواعد للبسيج علی أطراف طهران. کل صباح يتم نقل مجموعة من المعارضين في باصات النقل العام، معصوبي الأعين موثقي الأيدي، من دون التفکير بتقديمهم للمحاکمة أولاً. کانت الشبهة دليلاً کافياً لإدانتهم بجرم التآمر علی الجمهورية الإسلامية، واتخاذ قرار بإعدامهم. وکانت ترسل قوائم بأسمائهم إلی الإمام الخميني الذي کان يوقع عليها من دون التحقيق فيها.
في البداية، واجه الأمن الإيراني صعوبة في تنفيذ الکم الکبير من أحکام الإعدام، فلجأ إلی الرمي بالرصاص، باعتباره أسرع الطرق وأسهلها. وحين تنبه سکان الأطراف إلی أصوات الرصاص، التي کانت تردد في سماء طهران علی مدی ساعات النهار، انتقل الأمن إلی الإعدام شنقاً حتی تعبت أعواد المشانق، کما يقال.
ظل الحديث عن إعدامات حقبة الثمانينات سراً من أسرار الجمهورية الإسلامية، من يخرقه يلقی المصير المشؤوم. إلی أن أطلقت السيدة نيرة جلالي والدة منصورة بهکيش، مبادرة فردية للبحث عن مکان المقبرة الجماعية، التي دفنت فيها جثث المعارضين، ومن بينها جثث أبنائها الأربعة وابنتها وصهرها، الذين أعدموا سنة 1988. کانت جلالي التي ارتبط اسمها بملف مفقودي الثمانينيات، وتحول إلی رمز لأکثر القضايا تعقيدا في حياة الجمهورية الإسلامية، قد شعرت باکرا بالفاجعة، التي ألمت بأسرتها.
تقول ابنتها منصورة إن والدتها ذهبت بعد أيام قليلة من اعتقال أولادها إلی سجن "إوين" لتقديم طلبات زيارة فتمّ طردها. ثمّ عادت في اليوم التالي، فأخبرها رجال الأمن أنه من غير المسوح مقابلة السجناء، وطردوها مرة أخری. بعدها قررت أن تتقصی بنفسها عن مصير أبنائها، وقد أوصلها البحث إلی شخص علی اطلاع بما يدور في سجن "إوين"، فأخبرها أن النظام قرر إبادة المعارضين في السجون ولن يخرج أحد منهم حياً، وإذا کانت تريد معرفة مصير أبنائها فليس لها إلا المقابر.
کانت وجهتها هذه المرة مقبرة بهشت زهراء في جنوب طهران، رافقها في رحلة البحث هذه مجموعة من النساء اللواتي فقدن أعزاء لهن خلال موجة الإعدامات، فتوزعن إلی مجموعات، للقيام بمسح شامل لشواهد القبور، علهن يحصلن علی خيط أمل. وهناک التقت بأحد موظفي سجن "إوين"، الذي أخبرها عن مقبرة خاوران، والتي سرعان ما اهتدت إليها.
من مقبرة خاوران بدأت جلالي، تعري انتهاکات الثورة الإسلامية، وتکشف يوماً أثر يوم هول الجريمة المنظمة التي ارتکبت علی مدی خمس سنوات بحق المعارضين، فأسست جمعية "أمهات مقبرة خاوران" التي کانت المنبر الأول والوحيد لعائلات الضحايا، واستطاعت في فترة قياسية تحريک الرأي العام وتخويف النظام، فرد النظام بمنع الأمهات زيارة المقبرة حتی في الأعياد، ومن تکسر الحظر يلاحقها الأمن ويقتادها إلی السجن.
مضی علی وفاة جلالي أربع سنوات، رحلت من دون أن تهتدي إلی قبور أبنائها الأربعة وابنتها وصهرها، کان زوجها قد سبقها بسنوات بعد انهياره نفسياً، من فرط حزنه علی أولاده، قبل رحيلها سلمت جلالي الراية لابنتها منصورة، التي تقود جمعية "أمهات في حداد".
في العام 2009 بدأت منصورة بهکيش بتنظيم زيارات يومية للأمهات إلی مقبرة خاوران، والمطالبة هناک بمعرفة مصير الضحايا، وبعد فوز الشيخ حسن روحاني برئاسة الجمهورية، وجهت إليه رسالة اعترضت فيها علی تعيين مصطفی بور محمدي وزيرا للعدل في حکومته کونه من المتورطين في ملف الإعدامات. وطالبته بتحريک الملف، خصوصاً بعد تسريب أحمد منتظري، شريطاً تسجيلياً ينتقد فيه والده الشيخ علي حسين منتظري، هذه الاعدامات ويصف منفذيها بالمجرمين، ويؤکد أنه في 1988 تمّ إعدام أکثر 3 آلاف سجين رأي.
حتی الآن لم يعترف النظام بالعدد الحقيقي لضحايا إعدامات الثمانينيات، وهو بالکاد يعترف بحصولها، ويدعي أن هذه الأخبار ما هي إلا اختلاقات مخيلات مريضة تريد تشويه الثورة، ويعتقل کل من يحاول تحريک الجمر تحت رماد هذه القضية، من بينهم منصورة بهکيش.
 أغلب منفذي إعدامات الثمانينيات أو الهولوکوست الإيرانية، مازالوا علی قيد الحياة، ومنهم من صار وسطيا مثل وزير العدل الحالي مصطفی بور محمدي، ومنهم من يتمتع منذ ذلک الوقت بنعيم السلطة مثل موسوي خوئيني ومحمد اسماعيل ششتري وعبداله نوري، ومنهم من ترشح لرئاسة الجمهورية مثل ابراهيم رئيسي، ومنهم من مات بدون محاسبة مثل صادق خلخالي وموسوي أردبيلي.

صور من تناقضات النظام الإيراني

 الوطن
7/2/2018

بقلم: فريد أحمد حسن کاتب بحريني

 

عندما تقدم أي دولة من دول مجلس التعاون التي تتخذ منها إيران موقفا سالباً وعدائياً علی أي فعل تعتقد أنه يحقق لها الاستقرار ويمنع مريدي السوء من تحقيق مرادهم ويردعهم، تسارع طهران إلی انتقاد ذلک الفعل، وتبني عليه ما شاءت من قصص وتوظف من أجل ذلک ترسانتها الإعلامية ، لکنها – وهنا المفارقة – تعطي نفسها حق فعل کل شيء تعتقد أنه يضمن لها الاستقرار ويمنع من تعتبرهم مريدي سوء من تحقيق مرادهم ويردعهم .
ما لا تلاحظه طهران هو أن هذه الدول لا تقوم بفعل غير متوافق مع دساتيرها ومع التشريعات الدولية ، فکل الذي تفعله بغية حماية نفسها وشعوبها والحفاظ علی استقرارها لا يتجاوز القانون ولا يعتدي علی إنسانية الإنسان ، فهي تضمن للمسيئين المحاکمة العادلة ولا تعتدي علی حقوقهم في درجات التقاضي ، وما لا تلاحظه طهران أيضا هو أن النظام الإيراني لا يفعل أي شيء من هذا القبيل ويناقض الشعارات التي يرفعها فيعمد إلی کل شيء يضمن له القضاء علی من يعتقد أنه أساء أو حتی يظن أنه سيسيء إليه.
استعراض بعض صور العنف التي مارسها النظام لمواجهة الأحداث التي شهدتها المدن الإيرانية خلال العقود الأربعة الأخيرة تکفي للتدليل علی حالة التناقض التي يعيشها حکام إيران الذين يرفعون شعارات حقوق الإنسان ويعتبرون کل فعل تقوم به الدول الأخری لحماية نفسها – وإن کان في حدود القانون – اعتداء علی حقوق الإنسان والحريات .
في السنوات التي شهدت فيها العديد من المدن الإيرانية حراکا سياسيا وخصوصا في 1999 و2009 و2011 و2017 مارست أذرع النظام الأمنية الرسمية وشبه الرسمية العديد من صور العنف ، من ذلک علی سبيل المثال لا الحصر مهاجمة الطلاب في سکنهم الجامعي وهدم بعض المباني الجامعية والضرب بالهراوات المکهربة وأعقاب البنادق ومحاصرة الأماکن التي تشهد اضطرابات واحتجاجات ، وفيها أيضا ومن أجل ضمان السيطرة علی الوضع وحماية نفسه عمد النظام إلی ابتداع القوانين التي تعينه علی حظر أي عمل يقوم به شخص أو جماعة ضده وأعطی نفسه حق اعتبار أي عمل علی أنه ضار باستقلال إيران أو الوحدة الوطنية أو مصالح الجمهورية الإسلامية ليتمکن من إلباس کل من يعتبره متجاوزا ما يشاء من تهم .
المتابعون لتطورات الأحداث في إيران يتذکرون بقوة کيف کان تعامل النظام الإيراني مع ما أطلق عليه اسم “الحرکة الخضراء” التي قادها في 2009 مير موسوي ومهدي کروبي اللذان خسرا معرکة الانتخابات الرئاسية أمام أحمدي نجاد الذي عمد إلی التزوير ليفوز بولاية ثانية ، ويکفي غير المتابعين معرفة أن موسوي وکروبي لا يزالان تحت الإقامة الجبرية رغم أن حرکتهما ولدت من رحم النظام نفسه وأنهما ليسا ضد النظام وليسا إلا من الداعين إلی الإصلاح والتغيير .
النظام الإيراني ومن أجل مواجهة کل احتجاج وکل ما قد يعتبره خطرا عليه سيطر علی قطاعي الإعلام والاتصالات وهذا ساعده علی قمع کل حرکة بالحلول الأمنية التي يرفع الشعارات الرافضة لها ويعتبر کل فعل تقوم به الدول الأخری لحماية نفسها حلا أمنيا مرفوضا .
الحقيقة الصادمة للنظام الإيراني هي أن الدول الخليجية التي يتخذ منها موقفا سالبا لسبب أو لآخر لا تتجاوز القانون وهي تعمل علی حماية نفسها وتحافظ علی استقرارها ولکن لا تمارس الظلم ضد من يثبت عليه أنه قام بفعل مؤذ للوطن وتکتفي بما يقرره القضاء الذي تحترمه ولا تتدخل فيه کونه مستقل .
حالة التناقض هذه التي يعيشها النظام الإيراني تؤثر علی مصداقيته وتحرج مسئوليه الذين يضطرون في کل حين إلی الإدلاء بالتصريحات الترقيعية والتبرير لتلک الحالة .

سوري مرشح لنيل جائزة “الأوسکار” يتعرَّض لحملة تشهير من مواقع روسية

يتعرض صانع الفيلم الوثائقي Last man in Aleppo المرشح لنيل الأوسکار لحملة تشهير تهدف لإظهاره علی أنه متعاطف مع الإرهاب، وذلک قبيل حفل توزيع جوائز الأوسکار.
وکان السوري فراس فياض قد قضی عاماً مع عمال متطوعين في فريق إنقاذ بمدينة حلب السورية، بينما کان هذا الفريق يهرع إلی مواقع المباني المقصوفة بحثاً عن ناجين وجرحی بين الأنقاض؛ وقد حصد الوثائقي الذي صنعه ثناء النقاد، فضلاً عن فوزه بجوائز، منها جائزة لجنة التحکيم الکبری في مهرجان Sundance.
لکن يبدو أن التکريم العالمي الذي يلقاه الفيلم صاحبته کذلک محاولة منظمة لتلطيخ سمعة صانع الفيلم من قِبل روسيا، إذ قال فياض: “کأن روسيا تريد قرصنة الأوسکار مثلما قرصنت الانتخابات الأميرکية”، في حديثه لصحيفة The Guardian البريطانية.
ويقول صناع أفلام آخرون مرشحون لنيل الأوسکار، وأعضاء في أکاديمية الأوسکار، إن الحملة قد تؤثر علی فرص فياض لنيل الجائزة، وتلک الحملات تتمثل في تقليل مواقع روسية منه عمله مثل وکالة الأنباء الروسية الرسمية Sputnik، والقول إنه “فيلم ترويجي للقاعدة”.
کذلک قام آخرون بتمشيط حساباته الخاصة علی الشبکات الاجتماعية ونشر صور لعائلته وأصدقائه، واتهامه بالتعاطف مع “الإرهاب”، وقد حذا الإعلام السوري الرسمي حذو الروسي.
وقد قالت کريس هيجيدوس، صانعة الفيلم الوثائقي المرشح لنيل الأوسکار The War Room، إن المقالات “فظيعة”، متابعةً: “جعلتنا نری کيف أن روسيا والآخرين يعبثون فيما هو أبعد من الشبکات الاجتماعية والانتخابات السياسية، قطعاً قد يؤثر ذلک في المصوتين فيدفعهم للتشکک بأحقية فيلم تدور حوله تقارير تزييف وشائعات بأن نزاهته محل شبهة”.
وافقتها الرأي المنتجة إيمي زيرينغ، التي لفتت إلی “حملات الأکاذيب” التي استهدفت فيلمها الوثائقي عن جرائم الاغتصاب داخل الحرم الجامعي The Hunting Ground، وفيلم An Inconvenient Truth.
وقالت زيرينغ للصحيفة البريطانية: “من الممکن جداً أن تضر الحملات الحالية بنجاح حملة الأوسکار، ولکن الأهم من ذلک هو أنه من الممکن أن تضر بالقدرة علی توصيل الحقائق الهامة والضرورية”.

 

فياض: الفيلم يحکي قصة الإنسان السوري

أما فياض فيؤکد أن فيلمه يلقي نظرة قريبة علی حياة بضعة أناس يکافحون للبقاء علی قيد الحياة وسط الحرب، فهو يتحدث عن سوري حائر بين واجبه تجاه مجتمعه وعائلته، بحسب ما قاله في المنتدی العالمي الاقتصادي بدافوس خلال عرض فيلمه.
وقد واجه فياض في سبيل نجاح الفيلم عملاً صعباً في الميدان، کما اعتقل شهوراً في السجن وعذب بتهمة اشتباه جهاز المخابرات السوري بکونه جاسوساً يعمل للولايات المتحدة أو أوروبا.
إذ اعتقل في المطار وقيد وألقی به في سيارة، وقد غطي رأسه بقميص يرتديه، وتنقّل فياض علی مدار شهور بين الضرب والتجويع والحبس الانفرادي والمرور فوق جثث الموتی الملقاه في الممرات والمراحيض.

بنس: واشنطن ستعلن عن “أشد” عقوبات اقرت حتی الآن ضد بيونغ يانغ

أعلن نائب الرئيس الاميرکي مايک بنس الاربعاء في طوکيو ان واشنطن تستعد للکشف عن ا”أشد” عقوبات اقتصادية تفرض علی کوريا الشمالية حتی الآن.
وقال بنس الی جانب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في ختام محادثات حول التهديد الکوري الشمالي “اعلن اليوم ان الولايات المتحدة ستکشف قريبا عن العقوبات الاقتصادية الاشد والاکثر قوة التي تفرض علی کوريا الشمالية”.
واضاف “ليدرک العالم هذا الامر: سنواصل تکثيف اقصی ضغوطنا الی ان تتخذ کوريا الشمالية خطوات ملموسة نحو نزع اسلحة کامل يمکن التحقق منه وغير قابل للعودة عنه”.
وکان الرئيس الاميرکي دونالد ترامب انتقد سياسات الادارات الاميرکية السابقة حيال کوريا الشمالية وتمکن من اقناع المجموعة الدولية بتشديد العقوبات ضد بيونغ يانغ.
کما حذر بنس من ان کوريا الشمالية التي ستشارک في الالعاب الاولمبية الشتوية هذا الشهر ضمن وفد مشترک مع کوريا الجنوبية، لن يسمح لها بالهيمنة علی الحدث عبر “دعايتها”.
وشدد بنس الاربعاء علی ان “کل الخيارات مطروحة علی الطاولة” متعهدا بان تواصل واشنطن نشر “معداتها العسکرية الاکثر تطورا في اليابان والمنطقة” لحمايتها من التهديد الذي تشکله کوريا الشمالية.
من جهته قال آبي الذي سيتوجه علی غرار بنس الی کوريا الجنوبية لحضور الالعاب الاولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ، انه ابلغ نائب الرئيس الاميرکي بانه لا يمکن القبول “بامتلاک کوريا الشمالية الاسلحة النووية”.
واضاف “يجب الا نخدع انفسنا بحملة الترويج التي تقوم بها کوريا الشمالية”.