الحياة اللندنية
7/2/2018
7/2/2018
بقلم: رندة تقي الدين
من يتابع کوارث نتائج الحرب السورية علی البلد وشعبه وجرائم رئيس اتفق العالم أنه باق في هذه المرحلة ولا يجب التطرق إلی رحيله من أجل الحل، يتساءل عن جدية قرارات مجلس الأمن وإلزامها بشأن استخدام السلاح الکيماوي. سمعنا في ٢٠١٣ أن الرئيس الأميرکي باراک أوباما امتنع عن ضرب القواعد الجوية السورية وأنه في المقابل اتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علی أن بشار الأسد وحکومته سيدمران السلاح الکيماوي. وتم تبني قرار في مجلس الأمن وضع جدول زمني لتسليم وتدمير السلاح الکيماوي تبعاً لقرار منظمة منع التسلح الکيماوي. وکما هو متوقع، لا بشار الأسد ولا فلاديمير بوتين يباليان بأي التزام دولي.
فمنع استخدام السلاح الکيمياوي في سورية کما قرارات اجتماعات آستانة حول ما سمي بالعمل من أجل تخفيف التصعيد في أماکن الحرب السورية القاتلة أصبحت أوهاماً. مراسل مجلة «بلد» الألمانية جليان روبکي الذي يغطي الحرب السورية غرد أن ٢٢ مدنياً معظمهم أولاد قد اختنقوا في شرق الغوطة جراء استخدام نظام الأسد غاز الکلورين الذي تم قصفه بصواريخ کاتيوشا روسية. وقد لعب النظام الإيراني دوراً مهماً في تزويد النظام السوري بغازات السارين والخردل. وقالت ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع التسلح أمام مجلس الأمن أول من أمس أن منظمة منع استخدام السلاح الکيمياوي تدقق في استخدام النظام السوري السلاح الکيمياوي.
لکن في هذه الأثناء يقع الشعب السوري تحت قصف طائرات وصواريخ النظام الکيمياوية وغيرها. ويقول الدکتور زياد أليسا رئيس اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية لسورية، إن المدن السورية تتعرض لهجوم بمعدل کل ٢٤ ساعة وهي جرائم حرب تستهدف الأطباء الذين يقدمون الرعاية الطبية للجرحی والمرضی. وتعرضت منطقة سراقب في إدلب إلی هجوم بالکلور.
وحدها فرنسا تحرکت من أجل جمع دول تتخذ قرارات صارمة ضد استخدام السلاح الکيمياوي. وکان الرئيس ترامب قد أعلن لدی تسلمه منصبه أراد أن يظهر أنه مختلف عن سلفه أوباما وقصفت قواته مرکزاً عسکرياً في سورية انطلق منه هجوم کيمياوي. بعد ذلک توقفت الولايات المتحدة عن الضغط ومنع الهجمات الکيماوية مکتفية بانتقاد الجانب الروسي لأنه لم يف بالتزامه.
إن ترک بشار الأسد يتصرف بمثل هذه الوحشية من دون أي رادع ما دامت روسيا وإيران راضيتين يمثل شکلاً من الإجرام العالمي بحق الشعب السوري. وينبغي أن يدرک التحالف الدولي ضد «داعش» أن هذا التنظيم من صناعة نظام سوري وحشي اعتمد القتل والتعذيب نهجاً له وأن «داعش» تعلم علی أيديه الملطخة بالدماء، فالحرب ضد «داعش» لا يمکن أن تنتهي ما دام العالم يقبل بقاء الأسد وممارساته واستخباراته التي عرفها لبنان لعقود مريرة. وأمس، عندما کانت بريفي إيرينياک تتحدث أمام الرئيس ماکرون عن جريمة قتل زوجها کلود إيرينياک في کورسيکا، واستشهاد ماکرون بقول صديق زوجها إن نسيان الجريمة هو جريمة بحد ذاته کانت أذهان المراقب العربي تعود إلی جرائم النظام السوري القائمة في بلده حالياً والتي سبقتها جرائم شهداء لبنان الذين قاوموا عائلة الأسد منذ جريمة کمال جنبلاط أيام الأسد الأب ثم جريمة قتل الرئيس رفيق الحريري في عهد الأسد الابن. ولسوء حظ سورية ولبنان فإن محاسبة المجرمين لم تتم ولن تتم لأن العالم يفضل التناسي لکن، وکما قال صديق کلود إيرينياک نسيان الجريمة هو جريمة. فليعِ المجتمع الدولي أن مسؤوليته إيقاف هذه الجرائم بقوة وحزم وليس عبر مؤتمرات عقيمة مثل سوتشي وآستانة وغيرهما من مسرحيات روسية عنوانها بحث عن حل سلمي وهي بالفعل تکريس موقع روسيا في سورية. أخطأ المبعوث الأممي إلی سورية ستيفان دي ميستورا بالمشارکة في مسرحية سوتشي وکان التصعيد علی الأرض في ذروته. فالمرجو من الإدارة الأميرکية أن تعود إلی حزمها السابق عندما قصفت مراکز استخدام الکيمياوي لأن العقوبات لم تعد تکفي.
فمنع استخدام السلاح الکيمياوي في سورية کما قرارات اجتماعات آستانة حول ما سمي بالعمل من أجل تخفيف التصعيد في أماکن الحرب السورية القاتلة أصبحت أوهاماً. مراسل مجلة «بلد» الألمانية جليان روبکي الذي يغطي الحرب السورية غرد أن ٢٢ مدنياً معظمهم أولاد قد اختنقوا في شرق الغوطة جراء استخدام نظام الأسد غاز الکلورين الذي تم قصفه بصواريخ کاتيوشا روسية. وقد لعب النظام الإيراني دوراً مهماً في تزويد النظام السوري بغازات السارين والخردل. وقالت ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع التسلح أمام مجلس الأمن أول من أمس أن منظمة منع استخدام السلاح الکيمياوي تدقق في استخدام النظام السوري السلاح الکيمياوي.
لکن في هذه الأثناء يقع الشعب السوري تحت قصف طائرات وصواريخ النظام الکيمياوية وغيرها. ويقول الدکتور زياد أليسا رئيس اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية لسورية، إن المدن السورية تتعرض لهجوم بمعدل کل ٢٤ ساعة وهي جرائم حرب تستهدف الأطباء الذين يقدمون الرعاية الطبية للجرحی والمرضی. وتعرضت منطقة سراقب في إدلب إلی هجوم بالکلور.
وحدها فرنسا تحرکت من أجل جمع دول تتخذ قرارات صارمة ضد استخدام السلاح الکيمياوي. وکان الرئيس ترامب قد أعلن لدی تسلمه منصبه أراد أن يظهر أنه مختلف عن سلفه أوباما وقصفت قواته مرکزاً عسکرياً في سورية انطلق منه هجوم کيمياوي. بعد ذلک توقفت الولايات المتحدة عن الضغط ومنع الهجمات الکيماوية مکتفية بانتقاد الجانب الروسي لأنه لم يف بالتزامه.
إن ترک بشار الأسد يتصرف بمثل هذه الوحشية من دون أي رادع ما دامت روسيا وإيران راضيتين يمثل شکلاً من الإجرام العالمي بحق الشعب السوري. وينبغي أن يدرک التحالف الدولي ضد «داعش» أن هذا التنظيم من صناعة نظام سوري وحشي اعتمد القتل والتعذيب نهجاً له وأن «داعش» تعلم علی أيديه الملطخة بالدماء، فالحرب ضد «داعش» لا يمکن أن تنتهي ما دام العالم يقبل بقاء الأسد وممارساته واستخباراته التي عرفها لبنان لعقود مريرة. وأمس، عندما کانت بريفي إيرينياک تتحدث أمام الرئيس ماکرون عن جريمة قتل زوجها کلود إيرينياک في کورسيکا، واستشهاد ماکرون بقول صديق زوجها إن نسيان الجريمة هو جريمة بحد ذاته کانت أذهان المراقب العربي تعود إلی جرائم النظام السوري القائمة في بلده حالياً والتي سبقتها جرائم شهداء لبنان الذين قاوموا عائلة الأسد منذ جريمة کمال جنبلاط أيام الأسد الأب ثم جريمة قتل الرئيس رفيق الحريري في عهد الأسد الابن. ولسوء حظ سورية ولبنان فإن محاسبة المجرمين لم تتم ولن تتم لأن العالم يفضل التناسي لکن، وکما قال صديق کلود إيرينياک نسيان الجريمة هو جريمة. فليعِ المجتمع الدولي أن مسؤوليته إيقاف هذه الجرائم بقوة وحزم وليس عبر مؤتمرات عقيمة مثل سوتشي وآستانة وغيرهما من مسرحيات روسية عنوانها بحث عن حل سلمي وهي بالفعل تکريس موقع روسيا في سورية. أخطأ المبعوث الأممي إلی سورية ستيفان دي ميستورا بالمشارکة في مسرحية سوتشي وکان التصعيد علی الأرض في ذروته. فالمرجو من الإدارة الأميرکية أن تعود إلی حزمها السابق عندما قصفت مراکز استخدام الکيمياوي لأن العقوبات لم تعد تکفي.

