القوات القمعية تحاصر الطلاب وتطلق عليهم الرصاص في جامعة شريف في طهران- السيدة مريم رجوي تدعو الشباب الاسراع في مساعدة الطلاب
في اليوم السابع عشر لانتفاضة الشعب الإيراني وعقب مظاهرة الطلاب في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، حاصرت القوات القمعية للنظام الإيراني في وقت متأخر بتوقيت طهران الليلة، مهاجع الطلاب في جامعة شريف و “أطلقت النار” على نوافذ المهجع.
لا تزال تسمع طلقات نارية في محيط الجامعة.
ودعت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية الشباب الاحرار في طهران الاسراع في مساعدة طلاب جامعة شريف وقالت:
أهيب بالشباب الأحرار في طهران الإسراع في مساعدة طلاب جامعة شريف. لا تتركهم وحدهم، فقد أرعبت انتفاضة الطلاب النظام عدو الشعب. تم اعتقال عدد كبير من طلاب جامعة شريف وحاصروا الجامعة. اكسروا خطة النظام بالتضامن معا
أهيب بالشباب الأحرار في طهران الإسراع في مساعدة طلاب جامعة شريف. لا تتركهم وحدهم، فقد أرعبت انتفاضة الطلاب النظام عدو الشعب. تم اعتقال عدد كبير من طلاب جامعة شريف وحاصروا الجامعة. اكسروا خطة النظام بالتضامن معا#IranProtests #إيرانpic.twitter.com/CT94uLZp1S
كما تشير التقارير إلى أن عوائل الطلاب والمواطنين يتجمعون أمام جامعة شريف للتكنولوجيا لمساعدة الطلاب، ويسمع في أنحاء الجامعة شعار “الموت للديكتاتور”. لا تزال هذه الجامعة محاصرة من قبل قوات القمع ورجال الأمن بالملابس المدنية، وليس من الواضح عدد الطلاب الذين ما زالوا داخل الجامعة.
اعتبارًا من صباح اليوم 2 أكتوبر، في اليوم السابع عشر للانتفاضة الوطنية في إيران، نظمت الجامعات معاقل الحرية مظاهرات وإضرابات لليوم الثاني على التوالي وشددت على مطالبة الشعب الإيراني بإسقاط نظام الملالي.
وهنا نورد أسماء بعض الجامعات التي كانت مسرحًا لمظاهرات واحتجاجات صباح اليوم: جامعة طهران، جامعة آزاد مدينة قدس، جامعة فرهنك في طهران، جامعة باهنر بطهران، جامعة خواجة نصير لعلوم الكهرباء والحاسوب، تربية المدرس في طهران، جامعة آزاد فرع سوهانك، جامعة أصفهان، جامعة نجف آباد في أصفهان، جامعة فردوسي في مشهد، جامعة رازي في كرمانشاه، جامعة تبريز، جامعة كاشان للعلوم الطبية، جامعة شيراز، جامعة زنجان وجامعة بابلسر.
وكان الطلاب يهتفون “طهران تحوّلت إلى معتقل” و”الطالب المعتقل يجب إطلاق سراحه” و”من مشهد إلى زاهدان روحي فداء ايران” و”أيها الطالب الغيور قم وادعم”. وطالب طلاب جامعة آزاد في إسلام شهر أهالي هذه المدينة بالنهوض وردّدوا هتافات “يا ابن المدينة الغيور قم وادعم”.
في اليوم الـ 17 للانتفاضة الوطنية، احتجاجات الطلاب في عشرات الجامعات في مدن مختلفة
اعتبارًا من صباح اليوم 2 أكتوبر، في اليوم السابع عشر للانتفاضة الوطنية في إيران، نظمت الجامعات معاقل الحرية مظاهرات وإضرابات لليوم الثاني على التوالي وشددت على مطالبة الشعب الإيراني بإسقاط نظام الملالي.
وهنا نورد أسماء بعض الجامعات التي كانت مسرحًا لمظاهرات واحتجاجات صباح اليوم: جامعة طهران، جامعة آزاد مدينة قدس، جامعة فرهنك في طهران، جامعة باهنر بطهران، جامعة خواجة نصير لعلوم الكهرباء والحاسوب، تربية المدرس في طهران، جامعة آزاد فرع سوهانك، جامعة أصفهان، جامعة نجف آباد في أصفهان، جامعة فردوسي في مشهد، جامعة رازي في كرمانشاه، جامعة تبريز، جامعة كاشان للعلوم الطبية، جامعة شيراز، جامعة زنجان وجامعة بابلسر.
في الأسبوع الثالث للانتفاضة الوطنية بلغت المظاهرات الطلابية الشجاعة في طهران والمدن الأخرى في أكثر من 100 جامعة ذروتها يومي السبت والأحد#اعتصابات_سراسریpic.twitter.com/MxMqC4kERd
في اليوم الـ 17 للانتفاضة الوطنية، احتجاجات الطلاب في عشرات الجامعات في مدن مختلفة
وكان الطلاب يهتفون “طهران تحوّلت إلى معتقل” و”الطالب المعتقل يجب إطلاق سراحه” و”من مشهد إلى زاهدان روحي فداء ايران” و”أيها الطالب الغيور قم وادعم”. وطالب طلاب جامعة آزاد في إسلام شهر أهالي هذه المدينة بالنهوض وردّدوا هتافات “يا ابن المدينة الغيور قم وادعم”.
وشدّد طلاب جامعة رازي في كرمانشاه على استمرار الانتفاضة حتى إسقاط نظام الملالي وهتفوا “خطتنا كل يوم لا تفكروا أنها فقط اليوم”.
في الوقت نفسه، خرجت مظاهرات وتجمعات احتجاجية في العديد من مدن إيران. في طهران، في شارع لاله زار، نزل البازاريون السائمون من اضطهاد الملالي إلى الشارع وهتفوا “ليرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفع”. كما اندلعت مظاهرات واشتباكات مع القوات القمعية في شيراز منذ صباح اليوم.
وفي مدينة أصفهان، تظاهر المواطنون بإحراق الإطارات والاشتباكات مع قوات القمع في شارع مشير الدوله. وفي مدينة شابور الصناعية في أصفهان، قطع المتظاهرون طريق القوات القمعية وهتفوا “أيها الإيراني الغيور، قم وادعم”.
اندلعت أمس انتفاضة الشعب الإيراني على مستوى البلاد في 48 جامعة على الأقل في مدن مختلفة من إيران ومظاهرات في 35 مدينة، وأضرب البازاريون والكسبة في 30 مدينة وأصحاب الشاحنات في عدة مدن. في احدى مناطق اصفهان عاقب الشباب أربعة من عناصر الباسيج الذين دهسوا سيدة بسيارة.
وفي مدينة مشهد، ورغم استمرار إطلاق النار وإلقاء الغاز المسيل للدموع من قبل القوات القمعية، تصدى المتظاهرون لهم ودفعوهم إلى الخلف. وفي معظم المدن، قطع الشباب طرق مرور عناصر القمع ومنعوهم من الاقتراب.
حوار السيدة مريم رجوي مع نواب في الكونغرس الأمريكي بشأن انتفاضة الشعب الإيراني
ناقش أربعة نواب من الكونغرس الأمريكي من كلا الحزبين، على انفراد وعلى الإنترنت، مع مريم رجوي، ظروف الانتفاضة الوطنية الإيرانيّة ضد النظام . في هذه اللقاءات، أعرب نواب الكونغرس عن دعمهم للشعب الإيراني في نضاله ضد الفاشية الدينية ومن أجل الديمقراطية.
حديث مع النائب توم مك كلينتوك العضوالأقدم في اللجنة القضائية بمجلس النواب
في لقاء مع عضو الكونغرس مك كلينتوك، العضوالأقدم في اللجنة القضائية بمجلس النواب شرحت مريم رجوي آخر التطورات الخاصة بانتفاضة الشعب الإيراني في کافة أنحاء البلاد.
في حديث مع عضو الكونغرس مك كلينتوك، العضوالأقدم في اللجنة القضائية نوقشت آخر تطورات الانتفاضة في #إيران. وقال النائب إننا سنرى إيران حرة دون شك. وأطلب من قادة الحزبين في الكونغرس دعم الانتفاضة وكذلك الإدارة الأمريكية أن تدين علنا أعمال عنف النظام ضد الإيرانيين.#IranProtestspic.twitter.com/ttsj0VYdAh
وفي إشارة إلى القمع الوحشي الذي یمارسه النظام هذه الأيام، أکّدت أن في هذه الظروف یجب على المجتمع الدولي الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني. لقد حان الوقت لأن يعترف المجتمع الدولي بحق أبناء الشعب الإيراني في الدفاع عن أنفسهم و بحق النضال من أجل إسقاط النظام. لقد انتفض الشعب الإيراني على التطرف والاستبداد الديني، وهو ما يصب في مصلحة شعوب المنطقة والعالم أجمع.
وأكد السيد مك كلينتوك دعمه انتفاضة الشعب الإيراني وجهود المقاومة الإيرانية لإرساء الحرية في إيران وقال إنني أطلب من قادة الحزبين في الكونغرس دعم انتفاضة الشعب الإيراني. وأضاف إنه یطلب من الإدارة الأمريكية أن تدين بشكل واضح وعلني أعمال العنف التي يمارسها النظام الإيراني ضد أبناء الشعب.
وفي حديث مع شیلا جاكسون لي رئيسة اللجنة الفرعية للإرهاب والأمن المحلي في اللجنة القضائية بالكونغرس شددت السيدة رجوي على الدور القيادي للمرأة وقالت إن المساواة وتغيير النظام وجهان لعملة واحدة وقالت شيلا جاكسون لي: أنا أقف دائما إلى جانب مناضلي الحرية في #إيران وأؤيدكم pic.twitter.com/GCLcPfvxL3
حديث مع النائب راؤول رويز من قائمة الأمريكيين من أصل إسباني في الكونغرس الأمريكي
وفي حديث مع النائب راؤول رويز من قائمة الأمريكيين من أصل إسباني في مجلسي النواب والشيوخ، شرحت مریم رجوي
قضية قطع الإنترنت لفرض الرقابة على أخبار الانتفاضة من قبل نظام الملالي وضرورة ضمان حرية وصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت.
وبدوره قال النائب راؤول: هذه المجازر والاعتقالات مروّعة للغاية. يجب إدانة هذه الأعمال الإجرامية. أنا دائما أؤيد حقوق الإنسان للشعب الإيراني، وخاصة النساء، وأنا أقف إلى جانب الشعب الإيراني.
وفي إشارة إلى دور النساء في المظاهرات ، قال النائب راؤول: إن دور المرأة في التظاهرات موقف شجاع جداً. یجب علینا في الكونغرس الأمريكي أن نوجّه رسالة قوية [إلی الشعب الإیراني] وندين عمليات القتل والاعتقالات التي يرتكبها النظام.
حديث مع النائب لانس جودن عضو لجنة الخدمات المالية في الكونغرس الأمريكي
وفي حديث مع النائب لانس جودن، عضو لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، قالت مريم رجوي إن الشعب الإيراني عازم على إسقاط هذا النظام وتحقیق الحرية والديمقراطية في إيران. وفي إشارة إلى قطع الإنترنت، قالت مریم رجوي إن النظام يخطّط لارتكاب مجزرة جديدة، ویرید أن لا یعرف العالم جرائمه.
وقال النائب لانس جودن: “أنا سعيد جدًا أن الشعب الإيراني نهض للوصول إلی حریته، وأنا على استعداد للمساعدة بأي طريقة ممكنة”. وبناءآً علی مدی معرفتي بکم وبحركتكم، أؤكد لكم عن دعمي الكامل، ويجب علينا زيادة جهودنا. الآن النظام في وضع يجب توجيه المزيد من الضربات إليه. لا أشك أن إيران ستتحرّر بجهودكم وبتوسيع الانتفاضة.
حديث مع شيلا جاكسون لي رئيسة اللجنة الفرعية للإرهاب والأمن المحلي في اللجنة القضائية بالكونغرس
وأعربت النائبة شیلا جاكسون لي، رئيسة اللجنة الفرعية للإرهاب والأمن المحلي في اللجنة القضائية بالكونغرس، عن سعادتها بالحديث مع مريم رجوي وقالت «أنا دائما إلى جانب مناضلي الحرية في إيران وأؤيدكم».
وفي إشارة إلى الدور الحاسم لوحدات المقاومة في تنظيم وتوجيه الاحتجاجات ومواجهة القوى القمعية، قالت مريم رجوي: من حق الشعب الإيراني الثورة على النظام وإن هذا الشعب جدیر بالحرية والديمقراطية.
وقالت النائبة شيلا جاكسون لي، التي كانت عضوة في الكونغرس زهاء 30 عامًا وهي من المؤيدين القدامى للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، إن الرجال والنساء الإيرانيين يناضلون من أجل الحرية والديمقراطية وتقریر مصيرهم، و أنا أؤيدهم بالكامل. وأنا أتعهد بإثارة هذه المسألة في الكونغرس حتى يتم اتخاذ إجراء ات مناسبة. هذا جزء من نضالنا من أجل الديمقراطية. أؤكد لكم أننا سنبذل قصارى جهدنا لمساعدة الشعب الإیراني.
انتفاضة الشعب في أنحاء متفرقة من العاصمة في اليوم السادس عشر من الانتفاضة الوطنية بشعارات
الموت لخامنئي، من زاهدان إلى طهران، روحي فداء إيران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم
منذ صباح اليوم 1 أكتوبر، بالتزامن مع الإضراب والتظاهرة الطلابية على مستوى البلاد، كانت عشرات الأماكن في طهران، وخاصة المناطق الوسطى من المدينة، مسرحًا لمظاهرات من قبل مجموعات مختلفة من المتظاهرين. وأظهرت هذه المظاهرات والإضرابات التي حدثت خلال النهار ورغم القمع الوحشي خلال الأسبوعين الماضيين، إلى جانب شعارات مدوية “الموت لخامنئي” و “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)” أن شعلة الانتفاضة ستشتعل حتى الإطاحة بنظام الملالي، ويزداد لهيبها.
وجرت عمليات الكر والفر في العديد من مناطق طهران مثل شارع جمال زاده، شارع كشاورز، باستور، جمهوري، انقلاب، كاركر شمالي، نارمك، طهران بارس، نازي آباد، خاني أباد، أفسريه، شارع نبرد، ساحة الشهداء، سرأسياب، وساحة الإمام الحسين.
وقرابة ظهر اليوم، أطلق نظام الملالي العاجز، خوفا من انتشار المظاهرات، دورية جوية بطائرة مروحية. واحتج الشبان في شارع جمهوري بقطع طريق السيارات تحت شعار “ليمت مجتبى (ابن خامنئي) ولا يرى القيادة”.
وهتف المتظاهرون في شارع كاركر “كل هذه السنوات من الجريمة تبا لولاية الفقيه”. وهتف حشد كبير “الموت للديكتاتور” في ساحة الثورة. في سعادت آباد كان شعار المتظاهرين والشباب “من زاهدان إلى طهران روحي فداء إيران”. وتجمع حشد كبير من الشباب والمواطنين عند مفترق طالقاني.
وفي شارع نادري اشتبك شباب الانتفاضة مع القوات القمعية. في بزركمهر ونادري، استخدم الشباب الحجارة لمواجهة عناصر القمع الذين هاجموا المتظاهرين.
وفي جمال زاده هتف حشد كبير “الموت للظالم لا نريد الشاه ولا الزعيم (خامنئي)”، في لاله زار هتف المتظاهرون “هذا العام عام الدم وسيسقط سيد علي (خامنئي)”.
وفي مدينة قدس، تظاهر المواطنون ورددوا شعارات مناهضة للحكومة. وفي علاء الدين بطهران، حاول عناصر النظام القمعي وقف المظاهرة بإلقاء الغاز المسيل للدموع. وفي جادة كشاورز هتف المتظاهرون “الايراني الغيور قم وادعم” و “الموت للديكتاتور”.
كما هتف حشد كبير أمام جامعة طهران بشعارات: “ليرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفع” و “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم”.
مع حلول الظلام في منطقة صادقية، نزل حشد كبير من الشباب والمنتفضين إلى الشارع. في شارع حافظ تجري مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الحرس وتسمع أصوات طلقات نارية. وفي مترو أنفاق قيطرية هتف المتظاهرون “الموت للديكتاتور”.
يمكن رؤية النار والدخان في كل مكان في شارع إنقلاب حيث يشبه منطقة حربية. وفي قلهك هتف الشباب “هذا العام عام الدم وسيسقط سيد علي”. وفي شارع وليعصر نزل حشد كبير من الشباب والمواطنين مرددين شعار “الموت لخامنئي”.
ما یحدث هذه الأیام في إیران نتیجة لتراکمات أکثر من أربعین عاماً من حکم نظام دیکتاتوري دیني. النظام الذي حرم المواطنین من أدنی حقوقهم المدنیة والشخصیة والاجتماعیة والسیاسیة والإنسانیة.
النظام الذي یدعي أنه نظام أسلامي لکنه قتل من المسلمین ـ کما قال سید أحمد غزالی ـ أکبر عدد من المسلمین في التاریخ الحدیث. النظام الذي کان خلال فترة حکمه حائز علي الرقم القیاسي للإعدامات في العالم. وهو الذي صدّر المجازر والحروب والإرهاب إلی مختلف بلدان العالم.
منذ أن بدأت الثورة الجدیدة في إیران قبل أسبوعین جاء العدید من المحسوبین علی النظام داخل إیران لیحذّروا زعماء النظام بمصیر الشاه وأرکان حکمه. مع أنهم یعرفون أن ما فعله نظام الملالي منذ عهد خمیني وحتی الآن لا یمکن مقارنته بما حدث في عهد الشاه من الإعدامات والتعذیب وقتل المواطنین.
آیة الله منتظری کتب في رسالة خطاباً لخمیني شرح فیها الجرائم المرتکبة في السجون ضد مجاهدي خلق وأضاف «جرائم وزارة المخابرات وسجونك قد بیّضت وجه الشاه والسافاك. أقول هذا الکلام علی أساس معلومات دقیقة».
لکن نفس هذه المقارنة بین النظامین معناه أنهم یرون السقوط في الأفق المنظور.
الغضب المتراکم یشبه برکاناً بقي صامتاً خلال هذه السنوات الطوال وفي فترة وأخری أن حممه تظهر وأحیاناً تغطي نسبة کبیرة من أرض الوطن، کما حدث في عام 2017 أو 2019. لکن هذه المرّة یبدو أنها مختلفة عن سابقات الانتفاضات. لأن النظام لم یدّخر أي إمکانیة للقمع وللسیطرة علی الوضع لکن فشل.
قوات القمع قتلت ما لا یقلّ عن أربعمائة شخص من المنتفضین واعتقلت أکثر من عشرین ألف شخص. مع ذلك نری علی سبیل المثال أن یوم أمس السبت جاء الشباب بعدد غفیر في مختلف المدن الإیرانیة وخاصة في الجامعات إلی الساحة وبشعارات مندّدة بأساس النظام. هذا ما تنقله وسائل الأعلام بشکل واسع، ولا شك أن الاستمراریة معناها أن في التصارع بین الشعب والنظام نشاهد أن الشعب بدأ یتغلّب شیئاً فشیئاً.
لکن هناك ظاهرة مهمة سمعناها وقرأناها یوم أمس والیوم بشأن ما حدث في مدینة زاهدان عاصمة محافظة سیستان وبلوتشستان. یوم الجمعة قوات الأمن فتحت النار علی إخواننا من أهل السنة الذین کانوا یؤدّون صلاة الجمعة في جامع مکكي. في البدایة کان الحدیث یدور عن استشهاد عدد من المواطنین. بعد ذلك أعلن النظام عن مقتل 19 من المصلّین. لكن بمرور الوقت اتضح عن عشرات منهم استشهدوا بفعل نیران الرشاشات بید قوات الحرس.
في الوقت نفسه أعلنت جمیع وکالات ووسائل أنباء النظام أن قائد استخبارات الحرس في المحافظة الذي کان برتبة جنرال (او العقید الذي یمنحونه رتبة لیصبح جنرالاً بعد موته) باسم علي موسوي قتل بید البلوش ردأ علی المجزرة.
کما أن نائبه حمید رضا هاشمي الذي کان بنفس الرتبة أیضاً لقي مصرعه بفعل نیران المسلحین البلوش. وهناك اخبار تفید عن مقتل عنصر ثالث من قوات الحرس یوم أمس فی مدینة زاهدان. کما أن البلوش قاموا بإضرام النیران فی العجلات الخاصة بوحدات قوات الأمن. في الوقت نفسه حاولوا السیطرة علی مرکز من قوات الأمن وإضرام النار فیه.
نعرف أن في طهران والمدن الأخری أیضاً تعرّض عشرات من قوات القمع مصرعهم خلال المواجهات مع المواطنین العزّل. وهذا معناه أن شخصاً واحدا من قوات النظام مقابل کل عشرة أشخاص من المتظاهرین.
النظام یحاول أن یقول إن قوات الأمن تعرّضت للهجوم من المتظاهرین وإذا ما قاموا بإطلاق النار علیهم لأنهم کانوا في حالة الدفاع. لکن الواقع یشیر إلی عکس ذلك. وهناك آلاف من المشاهد تثبت هذا الواقع.
لکن السئوال الذي یبرز کل یوم أکثر من ذي قبل هو: إلی متى یمکن أن یبقی المتظاهرون والثوار في حالة ضبط النفس. قوات حرس النظام و بأمر من خامنئي قتلت أکثر من ألف وخمسمائة شخص من المتظاهرین العزّل في انتفاضة نوفمبر من العام 2019.
یوم أمس أعلنت المحکمة الخاصة بهذه المجازر في حکمها بأن خامنئي وحسن روحاني و إبراهیم رئیسي وآخرین من المسئولین في النظام ارتکبوا جریمة ضد الإنسانیة. فهل یمکن أن یبقی المواطنون دون رد؟ وما ذا تقول القوانین الدولیة والمعاییر القانونیة؟ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان یصرّح في مقدمته أن الهدف من هذا الإعلان العالمي عدم اضطرار المرء إلی «التمرّد علی الاستبداد والظلم».
وهذا معناه أي حکم استبدادي ظالم لا ینفّذ معاییر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فهناك اضطرار باللجوء إلی التمرّد. ولا شك أن أول حکم في العالم ینطبق علیه هذا المفهوم هو نظام ولایة الفقیه.
کما أن کل إنسان تعرّض للضرب والقتل دون حق یستطیع أن یدافع عن نفسه. حق اللجوء إلی العنف ضد الأنظمة الجبّارة نص علیه بیان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا في عام 1789 وکذلك بیان استقلال الولایات المتحدة الأمریکیة في العام 1776. کما نصّ علیه الکثیرون من کبار السیاسیون والقانونیین وکذلك المجموعة الکاثولیکیة وغیرها.
ولا شک أن استمرار الثورة في إیران واستمرار المجازر والقمع سیئودي بطبیعته إلی هذه النتیجة؛ لکن من المفضّل أن الدول الغربیة والعربیة و کذلك الهیآة الدولیة تعلن اعترافها بحق الدفاع المشروع وحق المقاومة من أجل إسقاط النظام الحاکم في إیران. هذا ما یحتاجه الشعب الإیراني في هذه المرحلة الحرجة وهذا الذي تنقصه الثورة الإیرانیة الجدیدة.
ذروة انتفاضة الشعب الإيراني في اليوم السادس عشر من الانتفاضة
ذروة انتفاضة الشعب الإيراني في اليوم السادس عشر من الانتفاضة
انتفاضة الشعب في عشرات المدن طيلة يوم السبت واحتجاجات ومظاهرات في أكثر من 45 جامعة إيرانية
في اليوم السادس عشر من الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، بالإضافة إلى الاحتجاجات البطولية للطلاب في الجامعات في جميع أنحاء البلاد وانتفاضة الشباب في عشرات الأماكن في طهران، کانت العديد من مدن إيران في اليوم نفسه مسرح مواجهات مع القوات المسلحة للعدو.
ذروة انتفاضة الشعب الإيراني في اليوم السادس عشر من الانتفاضة
في مدينة بيرجند تواصلت مظاهرات حاشدة على الرغم من الهجمات المتتالية للقوات القمعية على مدار اليوم. في تبريز، خطط عناصر النظام لاعتقال الطلاب من خلال تطويق الجامعة وإغلاق بوابتها. لكن الشباب وعوائل الطلاب تجمعوا حول الجامعة ومن خلال كسر بوابة الجامعة والانضمام إلى الحشد في الخارج، اخترقوا حصار رجال الشرطة ونقلوا المظاهرة إلى داخل المدينة.
في زاهدان المكلومة، استمرت عمليات الكر والفر بين الشباب ورجال قوات القمع المجرمين. وفي خرم آباد، جاءت مظاهرات الشعب الليلية وجها لوجه مع عناصر الباسيج الذين كانوا يطلقون النار على المواطنين لكن الشباب المنتفضين وبمقاومتهم أجبروا عناصر الباسيج على الفرار.
وكانت كوهردشت كرج مسرحا لعمليات الكر والفر لساعات طويلة على مدار اليوم والمظاهرات المناهضة للحكومة، وهتف الشباب “ويل لكم عندما نتسلح”.
وانطلقت التظاهرة في قزوين بشعار “الموت لخامنئي”. أشعل المتظاهرون النار في كاميرات المراقبة المستخدمة للتعرف على المتظاهرين. وفي رشت، استمرت المظاهرات الشعبية والقتال مع عناصر خامنئي المجرمين طوال اليوم.
وفي أراك شهد شارع جهان بناه مظاهرات شعبية حملت شعار “الموت للديكتاتور“. وفي مهاباد، استمرت المظاهرات الشعبية الليلية التي حملت شعار “الموت للديكتاتور” مع عمليات الكر والفر مع رجال الملالي المحبطين حتى وقت متأخر من الليل.
وفي أصفهان، لقّن شباب الانتفاضة أحد عناصر الباسيج من راكبي الدراجات النارية الذي هاجم المتظاهرين درسا بليغا. في تبريز، أنقذ المواطنون شابًا اعتقله عناصر النظام الذين أرادوا اقتياده معهم.
مریم رجوي تستبعد عودة الاوضاع في ايران الى ما قبل الانتفاضة
حثت شرائح الشعب الايراني على دعم المنتفضين بالاضرابات الشاملة
اكدت الرئيسة المنتخبة من المقاومة الايرانية مريم رجوي استحالة عودة الاوضاع في ايران الى ما كانت عليه قبل الانتفاضة الشعبية التي اعقبت مقتل همسا اميني على ايدي قوات نظام الملالي .
وقالت خلال مراسم تكريم شهداء الانتفاضة الوطنية التي اقيمت في أشرف 3 في ألبانيا ان الوضع لن يعود على الإطلاق إلى ما كان عليه، فقد تلقى نظام الملالي ضربات ساحقة، ومرتزقته محبطون ومنشقون وعاجزون وخائفون.
أطلب من جميع شرائح وطبقات الشعب في جميع أنحاء إيران والمعلمين والتربويين وأساتذة الجامعات والعمال والمزارعين والتجّار وعمال النفط وطلاب الجامعات والمدارس الثانویة والممرضات والأطباء أطلب من جمعهم تقدیم المساعدة في استمرارالانتفاضة من خلال الإضرابات العامةpic.twitter.com/uwZOLC5jTe
مریم رجوي تستبعد عودة الاوضاع في ايران الى ما قبل الانتفاضة
واوضحت ان خامنئي كان یرید من خلال تعیين إبراهيم رئيسي المعروف بـ «قاتل مجاهدي خلق» التصدّی للانتفاضات وإخمادها وتصعيد الكبت والاختناق في المجتمع لكن المنتفضين سدوا عليه الطريق بانتفاضة أوسع من الانتفاضات السابقة.
واضافت ان الملالي محاطون بالانتفاضات، ولا توجد لديهم حلول، في الوقت الذي أصبح المنتفضون أقوى من أي وقت مضى، وأكثر هجوما من السابق، و اتحادًا من أي وقت آخر.
واشارت الى استمرار انتفاضة الشعب الإيراني الشاملة حتى اليوم بثمن اعتقال أكثر من 12 ألفًا من المواطنین وإراقة دماء مئات الايرانيين.
وخاطبت المنتفضين قائلة “لقد جعلتم العدوّ في الخط الأمامي یهتزّ في جبهة المواجهة مع أبناء الشعب في جميع المحافظات” و “تقدمتم خطوة طويلة ومنتصرة للإطاحة بالنظام” مشددة على وقوف الشعب الإيراني مع الانتفاضة.
وجددت التاكيد على ان النساء قوة التغيير، مشددة على ان المرأة الإيرانية هي التي ستطيح بولاية الفقيه، في نهاية المطاف.
ووصفت الانتفاضة بانها ثمرة أربعة عقود من نضال المرأة الإيرانية من أجل الحرية والمساواة، مشيرة الى إن المعارك التي تخاض امتداد تضحيات عشرات الآلاف من المجاهدات المناضلات، اللواتي تعرّضن للتعذيب و الإعدام على يد هذا النظام الفاشي .
ووجهت التحية الى المدن الثائرة في انتفاضة الشعب الإيراني التي عمّت الوطن بکامله من الشمال إلى الجنوب، من الشرق إلى الغرب، من أذربيجان وكردستان إلى جزيرة قشم، ومن بهبهان إلى زاهدان، ومن مشهد وبجنورد إلى أردبيل وتبريز وشابهار وطهران الكبرى.
وحثت جميع شرائح وطبقات الشعب الايراني، المعلمون والتربويون، أساتذة الجامعات، العمال والمزارعين، طلاب الجامعات والمدارس الثانویة، والممرضات والأطباء؛ على تقدیم المساعدة في استمرار الانتفاضة من خلالالإضرابات العامة.
استمرارًا لموجة الدعم العالمية لانتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي، أصدر 17 برلمانيًا إيطاليًا وسويسريًا بيانًا يدعمون فيه هذه الانتفاضة. وكتبوا في بيانهم أن وحدات المقاومة، والمقاومة المنظمة تلعب دورًا جادًا بقبول المخاطرات في تنظيم واستمرار هذه الاحتجاجات والمقاومة ضد القمع.
وأضاف البرلمانيون في بيانهم أن: “الإيرانيين يتمتعون بوجود بديل ديمقراطي لديهم تتبلور أهدافه في ميثاق السيدة مريم رجوي الـ 10 بنود، ويستحق كل أنواع الدعم.
الموقعون:
أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي:
السيناتور روبرتو رامبي
السيناتورة باربرا ماسيني
السيناتور ماركو بيروزينو
السيناتورة باولا بينيتّي
أعضاء البرلمان الإيطالي:
أنطونيو تاسو
ستيفانيا بتزوبانى
ريناتا بولفيريني
كاتيا بوليدوري
كيارا جريباودو
أعضاء البرلمان الفيدرالي السويسري:
نيكولاس فالدر
ستيفاني بريزيوسو
نيكولاس فالدر
لورانس فيلمان ريل
جان بيير غرين
أعضاء برلمان جنيف:
o ريمي باجاني، عضو برلمان جنيف
o باتريك لوسي
o سيلفان ثيفوز
o جان تشارلز رايل
بيان 17 برلمانيًا إيطاليًا وسويسريًا
دعمًا للانتفاضة الوطنية وإدانةً للقمع الوحشي لنظام الملالي
منذ منتصف سبتمبر وتجتاح الاحتجاجات والانتفاضات المناهضة للحكومة جميع أنحاء إيران. ويطالب المتظاهرون بالإطاحة بالديكتاتورية الدينية غير الشرعية الحاكمة في البلاد؛ بترديد هتاف “الموت لخامنئي”. وألقت القوات القمعية الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين، وفتحت النار عليهم.
واندلعت شرارة الجولة الجديدة من الانتفاضات عندما تم اعتقال مهسا أميني، الفتاة التي تبلغ من العمر 22 عامًا، وهي من أهالي كردستان الإيرانية؛ في طهران بذريعة السفور. وقُتلت مهسا على إثر انهيال الشرطة عليها بالضرب والسب. والجدير بالذكر أنه تم قتل ما لا يقل عن 180 متظاهرًا، وإصابة عدد لا يُحصى، واعتقال أكثر من 8000 شخص بحلول 25 سبتمبر 2022. ويسعى حكام النظام الإيراني إلى الحيلولة دون نقل ونشر أخبار الانتفاضة وصورها وأبعادها، وكشف النقاب عن حجم المجزرة التي يرتبكونها حاليًا بحق أبناء الوطن في إيران؛ من خلال تعطيل الإنترنت وقطعه في مناطق كثيرة من إيران. ويجب على المجتمع الدولي أن يضمن تمتع الإيرانيين بالإنترنت بحرية.
وتلعب وحدات المقاومة والمقاومة المنظمة دورًا جادًا في تنظيم واستمرار هذه الاحتجاجات والعمل على ديمومتها، وفي التصدي للقمع.
والجدير بالذكر أنه تم تنفيذ عمليات الإعدام والقمع في السنوات الـ 40 الماضية تحت إشراف القادة الحاكمين في إيران، من أمثال خامنئي، وإبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الحالي. ودعت منظمة العفو الدولية مرارًا وتكرارًا إلى ملاحقة إبراهيم رئيسي قضائيًا؛ بسبب دوره في مجزرة السجناء السياسيين عام 1988. وتجدر الإشارة إلى أنه تم بناءً على فتوى خميني إعدام 30,000 سجين سياسي، في ذلك العام، 90 في المائة منهم كانوا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. فيما قتلت قوات حرس نظام الملالي أكثر من 1500 متظاهر، إبّان انتفاضة الشعب الإيراني في نوفمبر عام 2019.
بناءً على الملابسات المشار إليها أعلاه، ندعو نحن الموقعون على البيان؛ الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها، والهيئات الدولية الأخرى إلى ما يلي:
o لم تكن آفاق التغيير في إيران قريبة في أي وقت من الأوقات بقدر ما هي عليه الآن. فقد حان الوقت ليعترفوا رسميًا بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه بشتى الطرق الممكنة، والإطاحة بهذا النظام الفاشي.
o يتعيَّن عليهم أن يدينوا بشدة قتل المتظاهرين في إيران، وأن يتخذوا إجراءات عاجلة لوقف هذا القمع. ويجب إحالة قضية جرائم هذا النظام القروسطي إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ويجب تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة إلى العدالة.
o إن الشعب الإيراني يتمتع بوجود بديل ديمقراطي لديه تتبلور أهدافه في ميثاق الـ 10 بنود الذي قدَّمته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ويستحق كل أنواع الدعم.
o يجب أن يكون الحوار والتعامل مع النظام الإيراني واستمرار العلاقة معه مرهون بإطلاق سراح جميع المعتقلين أثناء الانتفاضة.
كتب موقع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في 29 سبتمبر 2022 أن: “السيناتور جيم ريش سينضم إلى السيناتور كريس كونز، والسيناتور جيمس لانكفورد وزملائه في تقديم قرار يدين إيران؛ بسبَّب اضطهادها المنهجي للمرأة والمتظاهرين السلميين.
ورد في هذا القرار أن السيناتور الأمريكي جيم ريش (من ولاية أيداهو)، وهو عضو بارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، انضم اليوم إلى كل من السيناتور كريس كونز، والسيناتور جيمس لانكفورد؛ في تقديم قرار يدين مقتل مهسا أميني. والجدير بالذكر أن مهسا أميني امرأة إيرانية تبلغ من العمر 22 عامًا ، وأدى قتلها على يد الدورية المسماة بدورية الإرشاد، الأسبوع الماضي؛ إلى اندلاع احتجاجات وطنية، وطالب الحكومة الإيرانية بالكف عن الاضطهاد المنهجي للمرأة. ويشيد هذا القرار بشجاعة الإيرانيين الذين احتجوا على مقتل مهسا أميني، على الرغم من القمع العنيف الذي تتبناه الحكومة الإيرانية.
تأخذ الانتفاضة الايرانية طريقها نحو مزيد من التعمق والتجذير والاستعصاء على آلة القمع ومحاولات الاخضاع، رغم حديث رموز واركان نظام الملالي عن “الاحتواء” و”الحسم” والمحاولات التي تقوم بها اجهزة القمع لاجهاض الحراك، وسيناريوهات الاخضاع التي يجري تداولها.
تزايدت مؤشرات هذا المنحى وتعددت خلال الايام الثلاثة الماضية التي شهدت تصعيدا دمويا بين المنتفضين والاجهزة القمعية، الامر الذي يمكن تلمسه في عدد من الظواهر غير الخافية على متابعي مجريات الامور، وابرزها روح التضحية والتحدي، والاصرار على النصر.
ظهرت الروح المعنوية التي يتمتع بها المنتفضون واضحة، فهم يركزون على مهاجمة مظاهر سيادة النظام، مما حول المراكز الحكومية والقمعيين والمرتزقة من الحرس والباسيج الى اهداف لهجماتهم.
وتستمر الاحداث على مدار اليوم، حيث تزايدت الفعاليات في الليل، بات النهار غير آمن للنظام وقواته المنهكة، لتشهد شوارع مدن الأهواز وزاهدان ومشهد وأردبيل وكرمان الجمعة حالة من التصعيد وقتال الكرّ والفرّ، فضلت قوات الامن خلاله الهرب على المواجهة.
أضرم المنتفضون البلوش النار في مكتب القائمقام وكشك عناصر قوات الشرطة في جابهار يوم 27 سبتمبر الماضي، وامتدت نيران الانتفاضة الى البلاد كلها، من الجنوب الى الشمال، ليحرق ثوار “آمل” مبنى القائمقام ومركز الشرطة، ويجبرون قوات مكافحة الشغب على الفرار، و يقدمون 18 شهيدا لتلقين قوى النظام درسا لا يُنسى.
يوفر النظام الدوافع والمبررات لردود أفعال غاضبة مشروعة وثورية ضده، حيث فتحت عناصر خامنئي النار على مصلي مسجد “مكي” العائد لأهل السُنة خلال الوضوء، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، ودفع شبان الانتفاضة لاقتحام مقر الباسيج والإشتباك مع قوات القمع.
تتأجج الروح القتالية للثوار واصرارهم على الاستمرار حتى انتصار الثورة، رغم تجاوز عدد شهداء الانتفاضة الـ 400 شهيد حتى الآن، مما يعيد الى الاذهان العبارة التي وجهها زعيم المقاومة مسعود رجوي لخامنئي قبل ايام قائلا “يجب أن نقول لخامنئي المحتضر الذي استفاد من «نعمة و فرصة» مجزرة كورونا لمدة عامين إن إرادة إله الشعب هي ذات الإرادة التي حطمت نظام الشاه عام 1979، الإرادة التي تتجسد الآن في عزم الشعب البطل وشباب الانتفاضة المطالبین بالحرية للقضاء على نظام الملالي وولاية الفقيه.” مبشرا بانتصار الثورة الديمقراطية الجديدة في إيران .