فوكس نيوز: مقابلة مع أعضاء وحدات المقاومة المنتشرة في إيران، والتابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
أفادت قناة “فوكس نيوز” بأن: “المتظاهرين الإيرانيين تحدَّثوا إلى قناة “فوكس نيوز الرقمية” حصريًا، يوم الجمعة 30 سبتمبر 2022، للتعبير عن غضبهم من النظام الإيراني في بلادهم، وكذلك عن رغبتهم في إقالة خامنئي من منصب القيادة في إيران، من منطلق أنه “لا يمثل الشعب الإيراني”.
فعلى سبيل المثال، بيَّنت ”ليلا“ المعلمة البالغة من العمر 42 عامًا، من أهالي مشهد في إيران؛ الموقف قائلة: “إننا لا نريد أن نبيِّن لنظام الملالي فحسب أن الشعب الإيراني يرفضه، ويسعى إلى الإطاحة به، بل نريد أن تعلم جميع الشعوب حول العالم ذلك”.
ومضت قائلة: “إن هدفنا النهائي وأمنيتنا ورغبتنا النهائية هو إسقاط نظام الملالي برمته، ونحن مصمِّمون إلى حد بعيد على تحقيق هذا الهدف. نحن نريد أن يُسمع صوتنا، وأؤكد لكم أننا سنسقط هذا النظام القروسطي”. تجدر الإشارة إلى أن ”ليلا“ إحدى أعضاء وحدات المقاومة المنتشرة في إيران، والتابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
بدأت الاحتجاجات في مراسم تشييع جنازة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا، بعد وفاتها مباشرة أثناء وجودها في معتقل شرطة الإرشاد. وادعت الشرطة أن كل ما حدث هو أنها دخلت في غيبوبة بعد اعتقالها. بيد أن أسرتها، وبعض الشهود قالوا إنهم رأوا علامات تدل على أن أفراد الشرطة إنهالوا عليها بالضرب.
ويفيد تقرير منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن الاحتجاجات امتدت إلى 164 مدينة اعتبارًا من ليلة الخميس، وقُتل فيها 300 شخص، واعتُقل 15,000 شخص آخرين. ولم تتمكن قناة “فوكس نيوز الرقمية” من تأكيد هذه الأرقام، إلا أن وسائل الإعلام الأخرى أفادت بأن الاحتجاجات اجتاحت ما لا يقل عن 100 مدينة، وأسفرت عن قتل العشرات حتى الأسبوع الحالي.
تشهد إيران عددًا متزايدًا من الاحتجاجات، خلال السنوات القليلة الماضية، بيد أن الاحتجاجات التي اندلعت؛ بسبب وفاة مهسا أميني تُعتبر مختلفة بالنسبة للمواطنين عمَّا سبقها من احتجاجات سواء من حيث نطاق امتدادها، والدور البارز الذي تلعبه المرأة فيها، أو من حيث شدة رد فعل نظام الملالي.
وقالت ”ريحانة“، البالغة من العمر 19 عامًا، من أهالي طهران: “كان رد فعل نظام الملالي أكثر عنفًا وحدة بشكل غير مسبوق، ليس من حيث عدد القوات فحسب، والتي شملت شرطة الإرشاد، وقوات الأمن، ورجال الأمن المتنكرين في ملابس مدنية، وغيرهم من القوات، بل إن سلوكهم كان أكثر عنفًا وهلاكًا ووحشية بشكل غير مسبوق”.
وأضافت: “ما رأيته في طهران، في اليومين الماضيين، هو أن المواطنين انتفضوا، وشاركت في هذه المظاهرة … إلخ. وما رأيته هو الشجاعة والشهامة النموذجية التي يُضرب بها المثل، خاصة وأن المرأة هي التي تقود الانتفاضة “.
إن ريحانة أيضًا إحدى أعضاء وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق؛ وقالت مثل ”ليلا“: “إننا لا نريد أن نبيِّن لنظام الملالي فحسب أن الشعب الإيراني يرفضه، ويسعى إلى الإطاحة به، بل نريد أن تعلم جميع الشعوب حول العالم ذلك”.
تحدثت هؤلاء النساء إلى قناة “فوكس نيوز الرقمية”، بعد خطاب الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولا ريب في أن رئيسي لعب دورًا في “لجنة الموت” التي تورَّطت في قتل الآلاف من المعارضين السياسيين، في عام 1988.
وتساءلت ريحانة من مشهد: لماذا سمحت الحكومات الغربية لـ رئيسي بالتحدث في الأمم المتحدة، ولم يعبِّروا عن وقوفهم إلى جانب الشعب الإيراني؟”.
وقالت: “أين الحرية في ظل دعمهم لهذا المجرم الملطخة يداه بدماء الآلاف، وخاصة في مجزرة عام 1988؟ لماذا لا يحاكموه ولا يحاسبوه؟
انضمت هذه المرأة من أهالي مشهد إلى المظاهرة لأول مرة منذ عامين، بيد أنها تشعر بأن هذه المظاهرة مختلفة عن المظاهرات السابقة، نظرًا لأن المواطنين رأوا مدى “وقاحة” خامنئي ونظامه الفاشي، وتسبَّبوا في تدفق المواطنين من جميع الأعمار وأصحاب الرؤية المختلفة في جميع أنحاء البلاد؛ في الشوراع.
قالت ريحانه: “إن هناك أمثلة على احتجاجات سابقة أدت إلى تغيير النظام، وليس لدى الناس أي سبب للاعتقاد بأن هذه الاحتجاجات لا يمكن أن تغيِّر النظام”.
وقالت: “إننا نناضل حاملين أرواحنا على أكفافنا، ومستعدون للتضحية بأرواحنا، وسوف نناضل حتى النهاية لإرساء الحرية في إيران والإطاحة بالأصولية المروِّعة القائمة”.

