رفض الدکتاتورية – بکل الوانها – خيار الشعب الايراني
موسى افشار
في حين أن المدارس الإيرانية لم تبدأ أنشطتها بعد في العام الجديد، فقد نظم المعلمون مسيرات احتجاجية في عدة مدن في إيران. ونظم المدرسون والتربويون، الثلاثاء 28 مارس، وقفة احتجاجية أمام المديرية العامة للتربية والتعليم في مدن بجنورد وتبريز وزنجان وملاير وكرمانشاه وأردبيل وهمدان وغيرها، بسبب عدم حل مشاكلهم المعيشية. ويقول المعلمون المحتجون أن “العيش بكرامة هو حقهم غير القابل للتصرف” ويعتبرون التطبيق الكامل للترتيب “حقهم” و “نتيجة معاناتهم”. ويريد المعلمون المحتجون “تعليمًا مجانيًا وعالي الجودة” للطلاب، و “تأمينًا فعالًا للمعلمين العاملين والمتقاعدين”.
يبدو واضحا أن مسار الاحداث والتطورات التي قد نجمت وتداعت عن إنتفاضة سبتمبر 2022، قد جعلت قادة النظام الايراني يشعرون بالخطر والتهديد الکبير المحدق بهم وإن يوم 16 سبتمبر، قد أصبح بالنسبة لهذا تأريخا فاصلا بين زمنين، إذ أنه ومنذ ذلك اليوم فإن إيران غدت إيران مختلفـة وليس من الصعب بل وحتى من المستحيل العودة الى ما قبل هذا التأريخ، وبهذا فإن قادة النظام وبشکل خاص خامنئي ورئيسي، قد تيقنا بأن الامر لم يعد کما کان يحدث مع الانتفاضات السابقة حيث کان النظام يعيد سيطرته على الاوضاع ويعيد الامور الى ما کانت عليه.
الانتفاضات الثلاثة التي سبقت إنتفاضة 16 سبتمبر، کانت على التوالي بمثابة رسائل واضحة من الشعب الايراني الى النظام من حيث إنه لم يعد بوسعه تحمل الاوضاع ويريد تغييرا، مع ملاحظة بأن لکل إنتفاضة من هذه الانتفاضات لغتها وطابعها الخاص لکن الذي کان يجمعها على خط ومسار واحد هو رفضها للنظام ومطالبتها بالتغيير إلا أن ماقد جرى في إنتفاضتي أواخر عامي 2017 و2019، وعلى التوالي من ترديد هتافات صريحة نالت من البنية الاساسية للنظام ومن شخص الولي الفقيه، قد کان تأکيدا للنظام من إن الوعي السياسي للشعب الايراني قد وصل حدا لم يعد بإمکان النظام خداعه والتمويه عليه بالغطاء الديني.
الطابع السياسي الذي طغى على الانتفاضتين الآنفتين صار واضحا جدا في إنتفاضة 16 سبتمبر، حيث أعلن الشعب المنتفض ليس عن رفضه للدکتاتورية المتدثرة بالغطاء الديني بل وحتى بدکتاتورية الشاه التي يبدو إن هناك من تصور بأنه بإمکان أبن الشاه المخلوع أن يعيد سيناريو التيارالديني المتشدد بأن يرکب التيار ويفرض نفسه کبديل للنظام، لکن الشعب الايراني بترديده شعار “الموت للظالم سواءا کان الشاه أو خامنئي”، فإنه قد حدد خياره برفض الدکتاتورية بوجهيها القبيحين وبمثابة تأکيد وإصرار على عدم السماح بتکرار ذلك السيناريو المشبوه.
الخطاب الذي ألقاه خامنئي بمناسبة عيد النوروز، لم يکن بنفس سياق خطاباته للأعوام الماضية التي کان يمجد فيها النظام ويرکز على المسائل العقائدية ويٶکد قوة وتماسك النظام بوجه أعدائه وخصومه، بل کان خطابا إستجدائيا للشعب إن صح التعبير، إذ أن خامنئي ظهر وکأنه قد صحى لتوه من نوم عميق لينتبه الى ما يعاني منه الشعب من أوضاع معيشية سيئة جدا بحيث صارت مضربا للأمثال، وإن ترکيزه على الاوضاع الاقتصادية وجعلها محور خطابه والذي جاء بعد الاتفاقات المعقودة مع بلدان المنطقة وخصوصا السعودية، وقطعا فإن ذلك لم يکن محض صدفة بل إنه قد جاء بمثابة مسعى غير عادي يبذله النظام من أجل تحقيق أکثر من هدف في سبيل درء الاخطار والتهديدات المحدقة به وخصوصا خطر السقوط والانهيار الذي صار النظام يستشعره، وهو يريد أن يموه “لفترة محددة” على الشعب من جهة وعلى دول المنطقة من جهة أخرى کي يضمن لنفسه البقاء والاستمرار الى إشعار آخر، لکن ما يتمناه خامنئي هو تمني المفلسين الذي لن يغير من الامر شيئا!
تواصلت الانتفاضة في جميع أنحاء إيران في يومها الـ 200 يوم الاثنين مع مجموعة متنوعة من الاحتجاجات التي نفذت بأشكال مختلفة في جميع أنحاء البلاد. ويعبر المتظاهرون والإيرانيون العاديون باستمرار عن كراهيتهم للديكتاتورية الحاكمة وأجهزتها من قوات الأمن القمعية ، باعتبارها أصل مآسيهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ونظم متقاعدون من هيئة الضمان الاجتماعي التابعة للنظام في الأهواز وشوش ، صباح الاثنين ، تجمعاً خارج مكتب الحاكم المحلي ، وأطلقوا مسيرة في شوارع المدينة ، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار والتضخم وتدني المعاشات وغيرها من المشاكل الاقتصادية. ومن شعاراتهم:
“الأسعار المرتفعة والتضخم يقتل الناس!”
“لن تتحقق حقوقنا إلا إذا نزلنا إلى الشوارع!”
“عدونا هنا! إنهم يكذبون عندما يقولون إنها أمريكا! ”
“رئيسي غير كفؤ ، ارجع إلى المدرسة الدينية!” في إشارة إلى رئيس النظام إبراهيم رئيسي ودرجة تعليمه في الصف السادس الابتدائي وسياساته الاقتصادية المدمرة والفاشلة.
ونظم أساتذة التعليم في مدينة فيروزة بمحافظة خراسان رضوي ، الاثنين ، تجمعا احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية السيئة وتدني الأجور وتأخرها ، وطالبوا بالإفراج عن زملائهم المسجونين ظلماً.
كما أعلن معلمو مدرسة محمود كاظمي في منطقة همدان الثانية بغرب إيران إضرابًا اليوم احتجاجًا على تأخر رواتبهم.
كما وردت تقارير مماثلة عن احتجاجات المعلمين من مدن زرين دشت في محافظة فارس ، وجام في بوشهر ، وبوكان في محافظة أذربيجان الغربية.
وهتف السكان المحليون في منطقة باقري بطهران الليلة الماضية حتى الساعات الأولى من فجر اليوم ، بشعارات مناهضة للنظام بما في ذلك “يسقط خامنئي!”
وكانت “مدرسة 22 بهمن محمديار” هدفاً لهذا الهجوم الأخير وتم نقل الطالبات المحتاجات إلى رعاية طبية عاجلة إلى مستشفى الإمام التابع لنقدة.
وفي طهران ، عرض أعضاء وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق صورة كبيرة لزعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي والرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي على طريق الإمام علي السريع بالعاصمة.
وتشير تقارير واردة من مدينة مهاباد شمال غرب إيران ، إلى أن شبانا جريئين استهدفوا “المجلس الإسلامي” التابع للنظام في هذه المنطقة ليل الأحد.
وسيتم تزويدكم بمزيد من التفاصيل مع التقارير الواردة من النشطاء المحليين.
اشاد بانتفاضة الحرية ودعا لادراج الحرس على لائحة الارهاب
يونغ : خطة النقاط العشر افقدت الملالي صوابهم
وصف الدكتور فرانس جوزيف يونغ وزير الدفاع الالماني السابق، والوزير السابق للشؤون الأوروبية في الحكومة الالمانية خطة النقاط العشر التي طرحتها الرئيسة المنتخبة من المقاومة مريم رجوي بانها مستقبل إيران الذي يجب على الجميع الاتحاد وراءه.
وقال خلال زيارته معسكر اشرف 3 في البانيا ضمن وفد اوروبي أن ايجابية خطة النقاط العشر سبب تحرك النظام ضد المقاومة الإيرانية، توجيه الاتهامات لها، محاولة شيطنتها، والاستمرار في القتل بهذه الطريقة.
واستطرد قائلا ان أساس النضال من أجل الحرية وأساس المقاومة الإيرانية هو برنامج النقاط العشر التي تتضمن الحقوق الليبرتارية والديمقراطية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان.
وشدد يونغ على ضرورة تنفيذ البرنامج المكون من عشر نقاط في إيران لتنتصر الحرية والديمقراطية وسيادة القانون.
وحث المسؤولين الاوروبيين على الوقوف بوضوح ضد محاولات شيطنة المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق التي تسعى إلى الحرية، وترفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية سواء النظام الملكي أونظام الملالي.
واشاد بانتفاضة الحرية، حيث دفع الكثير من الايرانيين الثمن بحياتهم، وأصيب العديد بجروح خطيرة، مبديا اعجابه بالشجاعة والدافع والالتزام بالحرية والديمقراطية في إيران، ويقينه بان هذا الالتزام سيؤدي الى انتصار الحرية في إيران.
وفي سياق تحذيره من نظام الملالي وخطره على المنطقة والعالم جدد يونغ الدعوة لادراج الحرس على لائحة الارهاب واصفا هذه الخطوة بانها ضرورية.
وكان قد رافق يونغ في زيارته لمعسكر “اشرف “3 وزير الدفاع والتجارة الخارجية البريطاني وليام فوكس.
نظام الملالي متعفن حتى النخاع، يديره البلاطجة، وولاية الفقيه اداة للقمع الفكري
اشاد وزير الدفاع والتجارة في المملكة المتحدة الدكتور وليام فوكس بالشجاعة التي ابدتها النساء الايرانيات في مواجهة قمع نظام الملالي، وتضحياتهن على مدى الاشهر الماضية، والالهام الذي تقدمه الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة مريم رجوي للعالم.
وقال فوكس الذي زار معسكر اشرف 3 في البانيا ضمن وفد اوروبي “ان شجاعة النساء الايرانيات، بمختلف اعمارهن، وتحديهن لسلطة النظام رغم معرفة التكلفة يضيء الطريق من أجل حقوق المرأة في عالم اليوم” واستطرد قائلا ان المرأة الايرانية قدمت المثال وكانت بشجاعتها وتصميمها مصدر الهام في جميع انحاء العالم.
وخاطب الرئيسة رجوي قائلا ” دعيني أخبركم كم هو رائع أن أكون معكم” مشددا على إن “شجاعتك وثقتك بنفسكم وهدوئك مصدر الهام” ومشيرا الى شعورها بالكرامة حين تتحدث عن الحرية.
تهديدات في بيانات قضاء نظام الملالي والوزارات المختلفة ضد المرأة وحرمانها من الحقوق الاجتماعية
دعوة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإدانة الإجراءات والتدابير القمعية ضد المرأة
عقب التهديدات التي وجهها إبراهيم رئيسي الجلاد والسلطة القضائية لنظام الجلادين، اليوم (الاثنين 3 أبريل) بالتزامن مع نهاية عطل أيام النوروز، قامت وزارات العلوم والتعليم والصحة في نظام الملالي في بيانات منفصلة بتهديد طالبات الجامعات والمدارس اللاتي لا يراعين الحجاب. وأعلنت وزارة التربية والتعليم: “لن نقدم خدمات للطالبات اللاتي لا يتبعن قواعد التغطية!”. (موقع أفتاب للنظام – 3 أبريل).
أعلنت وزارة العلوم: “سيتعذر على الجامعات ومراكز التعليم العالي الخاضعة لوزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا من تقديم الخدمات التعليمية والرفاهية وغيرها لعدد قليل من الطالبات اللاتي لا يلتزمن بقواعد وأنظمة الجامعات في هذا الصدد”. (إسنا – 3 أبريل).
وقال عباس شيراوجن، نائب رئيس جامعة العلوم الطبية، “ستتعذر جامعات العلوم الطبية من تقديم الخدمات لعدد قليل من الطالبات اللاتي لا يراعين الحجاب الإسلامي”. (موقع جماران – 3 أبريل). أعلن رئيس حكومة جامعة آزاد (الحرة)، أكبر مجمع جامعي في إيران، أن “المؤسسات المعنية ملزمة بمنع الطالبات من القدوم إلى الجامعة (إلا) بالملابس المناسبة”. (موقع انتخاب 3 أبريل).
وقال إبراهيم رئيسي الجلاد في 1 أبريل / نيسان: “الالتزام القانوني يلزم الجميع بالالتزام بالقانون، إذا لم يؤمن أحد كثيرًا بالحجاب لأي سبب من الأسباب، لكن الالتزام بالقانون يضفي الشرعية على المجتمع”. (شبكة أخبار النظام – 1 أبريل).
كما هدد الملا أيجئي كبير جلادي السلطة القضائية في النظام بأن “الكشف عن الحجاب هو التعبير عن العداوة تجاه النظام وقيمه، ومن يرتكبون هذا الشذوذ سيعاقبون” و “ضباط انفاذ القانون ملزمون بالتعامل مع الجرائم الواضحة وأي نوع من الجرائم التي تعارض القانون والشرع ويحدث علنا … يجب التعامل معه ذلك وإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة للبت فيها، كما يجب على الجهات القضائية الاهتمام في التعامل معها …. .في حالة تحديد هؤلاء الجناة والقبض عليهم، فإن السلطة القضائية تتعامل مع هذه القضية بطريقة خاصة وبشكل طارئ، وسيكون كل من يتورط بأي شكل من الأشكال، بما فيه المشورة والمساعدة والشراكة في هذه القضايا، سيتم ملاحقتهم قضائيا بشكل حاسم دون أي تسامح”. (وكالة أنباء فارس – 1 ابريل).
وقبل ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في بيان: “الحجاب … سيكون دائمًا أحد المبادئ العملية للجمهورية الإسلامية الإيرانية”. و “إعادة التأكيد على ضرورة احترام الحجاب في جميع الأماكن والطرق العامة، ونعلن عن دعمنا لجميع الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر في جميع أنحاء البلاد، سيتخذ النظام القضائي المحترم وضباط انفاذ القانون والمؤسسات الأخرى ذات الصلة إجراءات ضد عدد قليل من المخالفين للأعراف”. (وكالة أنباء فارس – 31 مارس).
وهددت زهرة لاجوردي، عضوة مجلس شورى النظام وابنة لاجوردي جزار سجن إيفين، بأن “اللجنة الثقافية في البرلمان ستتعامل مع المعنيين الذين لم يؤدوا واجبهم فيما يتعلق بالحجاب”. (وكالة أنباء فارس – 1 ابريل).
خلال صلاة الجمعة هذا الأسبوع، قال ممثلو خامنئي لقادة الحكومة في جوقة منسقة ودرامية، “إذا لم تتحلوا بالجرأة اللازمة في مكافحة سوء الحجاب، فنحن سنقوم بالعمل”. (موقع خبر اونلاين – 1 أبريل) داعين الباسيج ومرتزقة النظام باتخاذ إجراءات لقمع النساء مباشرة.
وتعرض للإغلاق والتعطيل هذا الأسبوع عدد كبير من المحلات التجارية والمراكز السياحية والمطاعم والمقاهي وحتى الصيدليات وعيادة الأطباء في مدن مختلفة من البلاد، منها قم وشيراز وخواف ونور وبابلسر وخرم آباد وميانه وورزنة ودزفول. … فقط في كاشان تم إغلاق 40 وحدة تجارية وسياحية ومنع النساء من دخول العديد من المراكز بحجة عدم ارتداء الحجاب. أثار مقطع للفيديو لاعتداء عنصر من الباسيج على أم وابنتها في محل ألبان في مدينة طرقبة (محافظة خراسان رضوي) موجة من الاشمئزاز والاستنكار.
إن لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في الوقت الذي تدين فيه سياسات نظام الملالي المناهضة للمرأة، تحذر من تكثيف الإجراءات القمعية ضد المرأة وتدعو جميع المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عملية وفعالة ضد الاضطهاد والتمييز ضد المرأة في إيران.
تواصلت الانتفاضة في جميع أنحاء إيران في يومها التاسع والتسعين بعد المائة ، يوم الأحد 2 أبريل ، حيث انتشرت المسيرات الليلية ضد نظام الملالي مرة أخرى عبر العديد من مناطق طهران ومدن أخرى.
حيث أعرب الناس عن كراهيتهم، للدكتاتورية الحاكمة مِن خِلالِ الشعارات المناهضة للنظام.
ونظم أنصار منظمة مجاهدي خلق، مسيرة ورددوا هتافات مناهضة للنظام في مدينة كرمانشاه غربي إيران ، اليوم الأحد. وشملت شعاراتهم: يسقط الظالم ، سواء كان الشاه أو المرشد [خامنئي] ، على العالم أن يعرف أن مسعود رجوي هو قائدنا ، جيش التحرير الوطني الإيراني هو ردنا الأخير ، نقْسِم بدماء شهداءنا أننا نقف حتى النهاية
نبذة عن إنتفاضة إيران في يومها الـ199
وفي الليلة الماضية في طهران ، هتف سكان منطقة سعادت آباد بشعارات مناهضة للنظام ، من بينها: “يسقط خامنئي!” وفي أماكن أخرى بالعاصمة ، هتف السكان “يسقط نظام قاتل الأطفال!” “لن يكون لدينا أمة ما دام الملالي في السلطة!” بدأ السكان المحليون في منطقة سيد خندان يرددون شعارات مناهضة للنظام ، بما في ذلك : “ليسقط خامنئي القاتل!”
وفي بندر أَنزَلي ، إحدى أهم مدن السياحة والاقتصاد وألعاب، القوى الواقعة على شواطئ بحر قزوين شمال إيران ، احتفل السكان المحليون بيوم (سِيزْدَهْ بِدَرْ) التقليدي في نهاية إجازات رأس السنة الإيرانية. تم طرد قوى النظام القمعية التي أرادت وقف الاحتفالية من قِبَلْ الناس.
كما كان يحمل لافتات أنصار منظمة مجاهدي خلق في هذا التجمع، كتب عليها: ليسقط مبدأ ولاية الفقيه – الموت لخامنئي ودعم الانتفاضة في عموم إيران من أجل الإطاحة بنظام الملالي المجرم.
وهتف أنصار المنظمة في هذا التجمع الشعارات التالية:
لا لنظام الملالي الكاره للنساء، نعم للجمهورية الديمقراطية
لا نريد نظام الشاه، لا نريد نظام الملالي، اللعنة على الديكتاتوريين
الموت للظالم سواء كان الشاه او خامنئي
محجبات أو سافرات، إلى الأمام نحو الثورة
في هذا التجمع، تم ترتيب صور شهداء الانتفاضة الإيرانية في جميع أنحاء البلاد في لافتات كبيرة على أرضية الشارع تخليدا لذكرى الذين استشهدوا على يد عناصر قوات الحرس المجرمة بطلقة مباشرة في شوارع إيران.
معرضا كبيرا في واشنطن أمام الكونجرس الأمريكي تكريما لشهداء الانتفاضة الإيرانية، نظمها انصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. و شمل هذا المعرض، صور شهداء الانتفاضة الإيرانية بشكل رمزي على الأرض أمام الكونجرس الأمريكي إلى جانب الأعلام الإيرانية، لإلقاء نظرة على الثورة التي تشهدها إيران.
في هذه الصور، هناك شهداء يبلغون من العمر 10 سنوات استشهدوا على يد حرس خامنئي المتوحشين.
لعبت النساء دورًا مهمًا في الانتفاضة الوطنية في إيران، حيث شوهدت العديد من صور النساء الإيرانيات الشجعان، ومعظمهن أقل من عشرين عامًا.
واشنطن – إقامة معرض هذا المعرض الذي أقيم في أهم منطقة بواشنطن مقابل الكونجرس الأمريكي، كان أمام الجمهور في المدينة الذين أعربوا عن دعمهم وتضامنهم.
كما هتف أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين كانوا يرفعون علم إيران ومنظمة مجاهدي خلق:
لم يعد هذا احتجاجًا، إنه بداية ثورة
خامنئي إرهابي الموت لخامنئي
نريد التغيير في إيران على يد الشعب الإيراني
في هذا المعرض، طُلب من العالم إغلاق سفارات نظام الملالي والمكاتب الإرهابية لنظام الملالي في البلدان التي يتواجد فيها إرهاب وتجسس نظام الملالي.
جدير بالذكر أنه مرت أكثر من 75 يومًا على الانتفاضة التي تعم البلاد في إيران تزداد حدة كل يوم، وحتى الآن استشهد أكثر من 660 متظاهرًا على يد القوات القمعية لنظام الملالي، وأكثر من ذلك. أكثر من 60 منهم من الأطفال دون سن الثامنة عشرة، من بينهم فتاة من المواطنين البلوش تبلغ من العمر 7 سنوات تدعى هستي نارويي، استشهدت على يد القوات القمعية خلال مظاهرة زاهدان.
إن وحدة قوى المعارضة التي تسعى إلى إسقاط النظام وتشكيل بديل حقيقي، هي إحدى الركائز الأساسية للمقاومة ضد الدكتاتورية، وخاصة فاشية الملالي الحاكمة في إيران. إن وجود بديل للنظام هو أمر حتمي لدفع النضال لإسقاط النظام وضمان النصر لأولئك المستعدّين لدفع ثمن النضال. وعلى العكس من ذلك، فإن غياب البديل من الممكن أن يتسبّب في فشل الثورة أو تحويل مسارها في غير الاتجاه الأمثل. فمن الممكن رؤية تحالف القوى المشاركة في الثورة بالفعل في الشوارع الإيرانية. يهدف هذا المقال بشكل أساسي إلى تقييم سمات البديل الذي يمكن حوله تشكيل تحالف من الحركات والقوى الراغبة في الإطاحة بالنظام الحاكم.
السمات
يمكن وضع مجموعة من السمات والخصائص المميزة للبديل الجيّد للنظام الحاكم، والتي لا يمكن الاستغناء عنها. ترتبط هذه الخصائص بالواقع التاريخي والسياسي والاجتماعي للدولة الإيرانية. بعض أهم السمات التي يجب أن يتبعها بديل قابل للتطبيق لمستقبل إيران:
1. التنظيم والهيكل.
2. الدعم على المستويين المحلي والدولي.
3. قيادة ذات كفاءة عالية وخطة عمل واضحة للمستقبل.
4. التعددية.
5. رفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية.
1. التنظيم والهيكل:
لتعزيز الصراع السياسي، من الضروري للبديل أن يكون لديه منظمة لديها حالة مُثلى من التماسك الداخلي، والقيادة، وشبكة من الأعضاء والداعمين داخل إيران وخارجها. مثل هذا التنظيم سيمكّن البديل من حشد مختلف شرائح الشعب والاعتماد على شبكته الواسعة لدفع النضال ضد النظام الحاكم. كما يجب أن يكون قادرًا على توجيه وقيادة وتنمية الاحتجاجات وأنشطة الشعب المناهضة للنظام. الأمر الذي من الممكن أن يكون بمثابة مُحرّك للتغيير.
في غياب مثل هذا الكيان المُنظّم، لا يمكن الوصول إلى الأهداف المرجوّة من النضال، وحتى إذا تمّت الإطاحة بالنظام، فمن المرجّح أن ينحرف عن المسار الذي يقود إلى حكومة ديمقراطية تمثلّ الشعب الإيراني، وتعمل من أجله. حيث يحتوي تاريخ نضال الشعب الإيراني الممتد على مدى 120 عامًا على تجارب مريرة في هذا الصدد. في 19 أغسطس/ آب 1953، حدث انقلاب على الحكومة القومية والشعبية للدكتور محمد مصدّق، بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا، بالتواطؤ مع شاه إيران وبالتعاون مع رجال الدين الرجعيين، فقد افتقرت حكومة مصدّق إلى تنظيم شعبي متماسك وناشط لمواجهة صانعي الانقلاب.
وبالمثل، بعد الإطاحة بالشاه عام 1979، لم تكن المنظمات الديمقراطية قادرة على الوقوف في وجه خميني، الذي اختطف قيادة الثورة إلى حد كبير بسبب القمع الدموي للشاه وإعدام وسجن القادة الديمقراطيين. كان للملالي تاريخ طويل في التعاون مع شرطة الشاه السرية، المعروفة باسم السافاك، قبل أن تبدأ ثورة 1979. حيث حوّل خميني وشبكته من الملالي الثورة عن هدفها الديمقراطي المقصود وفرضوا دكتاتورية أكثر قتامة من دكتاتورية الشاه.
يمكن لوجود المنظمات الديمقراطية أيضًا أن يمنع ظهور بدائل زائفة تتماشى مع ديكتاتورية الشاه السابقة أو التيارات “الإصلاحية” داخل النظام الحاكم الحالي، وكلاهما ملوث بالماضي الديكتاتوري والمعتقدات.
كما يستطيع البديل الاستفادة من تنظيمه وشبكته الواسعة داخل البلاد لتعبئة الناس لدفع المعركة ضد الجهاز القمعي للنظام وإضعافه وإسقاطه في نهاية المطاف. كما يمكنه الكشف عن معلومات استخباراتية حول سياسات وأنشطة النظام غير الوطنية التي تضرّ بالإيرانيين والعالم مثل سياسته في تصدير الإرهاب والأسلحة النووية وبرامج الصواريخ الباليستية، وإنتاج وتصدير الطائرات المسيّرة وغيرها من الأسلحة المُدمّرة المُستخدمة في قتل الناس في العديد من البلدان الأخرى.
2. الدعم على المستويين المحلي والدولي:
من الواضح للجميع أن الاقتراع المباشر وقياس تطلعات المواطنين وأصواتهم في نظام ديكتاتوري أمر مستحيل الحدوث. لذلك، في عصر القمع، فإن الأساس المعقول الوحيد لشرعية أي حركة أو جماعة هو الثمن الذي يدفعونه مقابل الحرية ومستوى ونوعية المقاومة التي يواجهونها ضد الدكتاتورية.كما أن أحد أفضل الوسائل للتعرف على شعبية الحركة السياسية وقبولها في المجتمع الرجوع إلى إحصاءات الشهداء والسجناء المنتسبين إليها.
مثل هذه القاعدة الشعبية ضرورية لبديل ليس فقط داخل إيران ولكن أيضًا على الصعيد الدولي مع الاعتراف والدعم السياسيين. في نهاية المطاف، فإن الشعب الإيراني هو المُحرّك الرئيسي للتغيير، وبدون دعمه، لا يمكن لأي منظمة أو حركة أن تدّعي أنها بديل للديكتاتورية.
من الضروري أن ينبثق الدعم الشعبي من جذور تاريخية عميقة، كما يجب أن يكون هناك سجلّ نضال من أجل الحرية والديمقراطية داخل البلاد، وروابط نابضة بالحياة مع قطاعات مختلفة من المجتمع، لا سيما المُثقّفون، والطبقات الوسطى والدنيا.
لقد أظهرت التجربة المُستمدّة من التاريخ الحديث في الجوار الإقليمي لإيران أن البدائل المستوردة التي تفتقر إلى الدعم الشعبي والشرعية الاجتماعية، والتي تندفع مرة أخرى للمطالبة بالسلطة بعد سقوط النظام الحالي، لا يمكن أن تكون بدائل حقيقية قابلة للتطبيق. حيث ستلجأ تلك البدائل إلى قمع الشعب وزيادة الاعتماد على مختلف الجهات الأجنبية الفاعلة للحفاظ على سلطتهم. وتأكد لنا هذا الاستنتاج من خلال التجربة المريرة للتحولات من الأنظمة القمعية في الخمسين عامًا الماضية، سواء في الشرق الأوسط أو غيره من بلدان العالم.
لا يمكن لبديل أن يكتسب ثقة الشعب ويكسب قاعدة مرنة من الدعم الاجتماعي دون دفع الثمن اللازم لتحدي الديكتاتورية الوحشية التي يهدف إلى استبدالها بالمثل الديمقراطية. يجب أن يكون البديل جاهزًا وقادرًا على التغلّب على المحن الهائلة، والعقبات، والمصائب أثناء مرحلة النضال. هذا الاختبار ضروري للغاية لمعرفة تصدق وتفاني ذلك البديل في تطبيق والحفاظ على مبادئ وشعارات الديمقراطية. كما أنه عنصر حيوي للغاية لكسب ثقة الشعب فيه.
من الضروري أن يدفع البديل ثمناً أعلى لدفع النضال إلى الأمام، وذلك نظرًا لأنه من يتصدر المشهد. فلا يمكن أن يتهرّب من هذه المسؤولية الجوهرية. ومن منظور تاريخي أيضًا، فإن مثل هذا الالتزام والاستعداد لاحتضان آلام النضال من جانب القادة والمنظمات السياسية قد كشف وفتح الطريق أمام الناس لإظهار الفاعلية في تحقيق حقوقهم وحرياتهم. وعلى مدة العقود الماضية، أنتج التاريخ الإيراني العديد من القادة الذين يُنظر إليهم على أنهم رموز وأبطال وطنيون، يعملون كنماذج يُحتذى بها للأجيال القادمة.
خارج البلاد، يجب أن يحظى البديل بدعم الجالية المنفية وأن يكون قادرًا على حشدهم لترديد صوت المواطنين داخل البلاد.
120 عامًا من نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية
من وجهة نظر دولية، فإن أي حركة أو جماعة تدّعي أنها بديل يجب أن يكون لها مكانة دولية وشرعية عالمية. من الضروري أن تحصل على دعم الشخصيات والأحزاب والمشرّعين والمسؤولين الحاليين والسابقين الذين ينتمون إلى جميع الاتجاهات السياسية في جميع أنحاء العالم. إنّ نجاح التغيير والثورة في أيّ بلد يتطلّب الدعم السياسي والمعنوي من قبل دعاة الديمقراطية والحرية في جميع أنحاء العالم بسبب النسيج المترابط للمجتمعات البشرية في العصر الحديث. بدون هذا الشرط سيكون من الصعب للغاية – إن لم يكن من المستحيل – إحداث تحول ديمقراطي، وسيتطلب تكلفة أعلى بكثير في المعاناة الإنسانية وإراقة الدماء.
بينما يلعب مواطنو الدولة والمنظمّات السياسية القيادية الدور المحوري في نتيجة النضال من أجل التحرر من الديكتاتورية والوصول إلى الحكم الديمقراطي، لا يمكن تجاهل دور المجتمع الدولي في تسريع أو إبطاء عملية التغيير. على سبيل المثال، كان الاسترضاء السياسي للنظام من قبل الغرب على مدى العقود الأربعة الماضية أحد أهم العوائق أمام إبطاء الثورة والإطاحة بنظام الملالي. وكان الشعب الإيراني هو من دفع ثمنًا باهظًا لتلك المقاومة. سيعمل الاعتراف والدعم الدوليان كحاجز مستقبلي أمام التدخلات الأجنبية غير المنتجة المحتملة. وفي الوقت نفسه، سيسهّل العلاقات الودية والمتبادلة على أساس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الأطراف، مما يضمن العلاقات السلمية في إطار القانون الدولي الذي من شأنه أن يمكّن إيران من لعب دورها التاريخي والبنّاء في الشرق الأوسط والعالم.
3. قيادة ذات كفاءة عالية، وخطة عمل واضحة للمستقبل
إن البديل عن نظام الملالي الحاكم في إيران يجب أن يكون له قائد موثوق ذو كفاءة عالية، أثبت قدرته خلال ذلك الصراع الطويل والشاق. كانت الثورات المعاصرة الفاشلة إما في اتخاذها اتجاه خاطىء أو بسبب القمع، بما في ذلك ثورة 1979 أو انتفاضة 2009 في إيران، تفتقر بالضبط إلى هذه الخاصية وتؤكد أهميتها. يجب أن تكون القيادة المختصّة على استعداد لتحمل المخاطر لدفع النضال وأن تكون على استعداد لدفع ثمن القرارات الصعبة والضرورية في مراحل مختلفة. لا يمكن للقيادة أن تسمح لنفسها بالخوف من ميزان القوى السائد ويجب ألّا تضحي بالمبادئ من أجل المكاسب السياسية قصيرة المدى.
يجب أن يكون للبديل القابل للتطبيق خطة عمل واضحة للمستقبل. كما يجب أن توفّر هذه الخطة حلولًا للقضايا والتحديات الرئيسية التي يواجهها المجتمع، وتضمن الحقوق والحريّات الفردية والاجتماعية، وحقوق المرأة، وحقوق الأقلّيات العرقية والدينية، وتعالج التنمية الاقتصادية والتقدم، وتضمن نظامًا قضائيًا مستقلًا، ولديها سياسة خارجية وبيئية واضحة.
كما يجب أن يكون البديل قادراً على التنفيذ الفوري للخطة بعد الإطاحة بالنظام وتشكيل حكومة جديدة. بعبارة أخرى، يجب الإعلان مسبقًا عن البرامج والخطط المحدّدة التي سيتم تنفيذها أثناء تنظيم الحكومة الجديدة لإجراء انتخابات لتأسيس الجمعية التأسيسية وصياغة دستور الجمهورية الجديدة.
إنّ تأجيل الإعلان عن مثل هذه المنصّة بعد انتقال السلطة من شأنه أن يمهّد الطريق لخيانة المثل العليا للثورة، وهو ما حدث عندما استولى الخميني على السلطة. فقبل ثورة 1979، كُلّما سُئل خميني عن خططه في مختلف القضايا، كان يقول بمكر أنه سيعلن مثل هذه الخطط بعد انتصار الثورة. سمح له هذا النهج غير الشفّاف وغير النزيه بفرض ديكتاتورية دينية من خلال إدارة ظهره لوعود غامضة أعلن عنها سابقًا.
4. التعددية
يجب أن يشمل البديل ممثلين من مجموعة من الاتجاهات والمعتقدات السياسية داخل المجتمع. المبدأ الحاكم لمثل هذا البديل هو التعددية والقدرة على تمثيل مختلف الأفكار والجماعات السياسية عبر الطيف السياسي، بما في ذلك اليساريين، والليبراليين، والمحافظين، والمتدينين، وكذلك العلمانيين. كما يجب أن يمثّل الأقلّيات العرقية في إيران، بما في ذلك البلوش والأكراد والعرب، وأن يكون قد حددّ وصادق على خطط لتأكيد وضمان حقوقهم.
خلال فترة حكم الملكية البهلوية التي استمرّت لمدّة 57 عامًا (رضا خان وابنه محمد رضا) والسنوات الـ 43 اللاحقة التي حكم فيها الملالي البلاد، كانت وجهة النظر السياسية االديكتاتورية هي وجهة النظر المهيمنة في السلطة، بينما لم تحظى وجهات النظر السياسية الأخرى والأقليات العرقية والدينية بحقها في تقرير مصيرها، وتمّ قمعها بشدّة، وفي بعض الأحيان تمت إزالتها تمامًا من المشهد تمامًا. فقط من خلال قبول التنوع السياسي والتعددية، يمكن خلق بوتقة تنصهر فيها وجهات النظر المختلفة للطبقات والقطاعات الاجتماعية المختلفة والانخراط في حوار ديمقراطي وسلمي. على مستوى التاريخ، كانت إيران بلدًا يزخر بمجموعة من الأطياف السياسية والأعراق والأديان المختلفة، وفي القرن الماضي، لم تحترم أي حكومة حقوق الناس ووجهات نظرهم، تاركة فراغًا ديمقراطيًا لا يمكن إلا لمثل هذا النهج أن يملأه.
5. رفض أي نوع من أنواع الديكتاتورية
أي حركة أو تحالف سياسي يريد أن يُنظر إليه كبديل لمستقبل إيران يجب أن يكون له حدود واضحة مع جميع أنواع الديكتاتورية والسلطوية، ويجب بالضرورة أن يكون قد انبثق من ثورة الشعب الإيراني ضد ديكتاتورية الشاه التي روجت للمثل العليا المتمثلة في الحرية والاستقلال.
كما سبق أن ناقشنا، في عصر الدكتاتورية، حيث لا توجد إمكانية للتعبير الحرّ والديمقراطي عن رغبات الناس، فإن البديل الحقيقي يستمدّ شرعيته من مستوى مقاومته للديكتاتورية الحاكمة. إن التظاهر بالتحدث ضد النظام لا يمنح تلقائيًا أي شخص أو حركة، خاصة خارج إيران، وضعًا بديلاً.
إذا دافع أي فرد أو منظمة عن نظام استبدادي مثل النظام الملكي الذي أُطيح به سابقًا أو أحد نسخه المُعدّلة، فإنهم غير مؤهلين كبديل لديكتاتورية الملالي. لذلك، لا يمكن للأفراد أو الجماعات التي تسعى إلى إعادة النظام الملكي المخلوع أو “إصلاح” الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران أن تكون جزءًا من التحالف الذي يُفترض أن يكون بديلاً للنظام الحالي.
يعتبر رفض الديكتاتورية الملكية السابقة معيارًا رئيسيًا، وذلك نظرًا لأن النظام الملكي في إيران كان دائمًا مقترنًا بالديكتاتورية والسلطوية. إن المقارنات الساذجة لمثل هذا النظام الملكي مع أفراد العائلة المالكة في إنجلترا أو في بعض دول الشمال أو أوروبا هي محض هراء. الأنظمة الملكية في البلدان الأخيرة بعد قرون عديدة من النضال السياسي والثورة والإصلاح، لها دور کاریکاتیری وشكلي بحت، وممثلو الشعب المنتخبون هم الذين يمارسون السلطة الفعلية والعملية في إدارة شؤون هذه البلدان. في تناقض صارخ، أظهر مسار التطورات في إيران أنه بمرور الوقت، لم يعرقل حكم الشاه الإصلاحات فحسب، بل اتخذّ أيضًا خصائص استبدادية بشكل متزايد أثناء التحول إلى حكم الحزب الواحد. ومن المعروف أنه لم يكن أعضاء البرلمان في مثل هذا النظام ممثلين حقيقيين للشعب. بل عملوا على ترسيخ سياسات وأهواء الملك. تاريخ الملكية في إيران يختلف كل الاختلاف عن المملكة المتحدة على سبيل المثال. بل يجب أن يكون مصيره مصير النظام الفرنسي، حيث أطاحت الثورة الفرنسية بالنظام الملكي وألغته.
استولى النظام الملكي البهلوي على السلطة من خلال انقلاب ضد الدستوريين الحقيقيين. جاء انقلاب السيد ضياء الدين طباطبائي، بدعم بريطاني في عام 1925، بالسيد رضا خان، ضابط القوزاق، على رأس الدولة.تُوّجَ ابنه محمد رضا بهلوي في عام 1941 بعد نفي رضا شاه إلى جنوب إفريقيا من قبل الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية. ثم في عام 1953، أعاد انقلاب أمريكي بريطاني ضد حكومة الدكتور مصدّق القومية محمد رضا بهلوي إلى العرش مرة أخرى.
في عهد رضا خان، في الأصل كرئيس للوزراء ولاحقًا كملك، كل حركات الحرية الميول ديمقراطيًا للشعب الإيراني، بما في ذلك حركة جنكل (الغابة) بقيادة ميرزا كوجك خان جنكلي في جيلان، شمال إيران ( 1915-1921)، وتم قمع الحركة التي قادها محمد تقي بسيان في خراسان، شمال شرق إيران (1921). أنشأ ابنه محمد رضا شاه نظام الحزب الواحد في إيران – حزب رستاخيز (البعث). لم يعمل على قمع الأحزاب الليبرالية والمعتدلة مثل الجبهة الوطنية وحركة الحرية فحسب، ولكن أيضًا المنظمات الثورية مثل مجاهدي خلق الذين ينتمون إلى العقيدة الإسلامية، والفدائيين الماركسيين. من خلال إسكات جميع الأصوات المعارضة، مهدّ الطريق لاختطاف الثورة من قبل خميني وشبكته من الملالي.
إن الوتيرة السريعة والترابط بين التطورات التاريخية والسياسية والاجتماعية في جميع أنحاء العالم، وفي وقت التقدم التكنولوجي الكبير، تجعل مطالب العودة إلى الأنظمة الديكتاتورية والاستبدادية السابقة للحكم متناقضة وعفا عليها الزمن.
أليخو فيدال كوادراس، أستاذ إسباني للفيزياء الذرية والنووية، كان نائب رئيس البرلمان الأوروبي من 1999 إلى 2014. وهو حاليًا رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) ومقرها بروكسل.
مؤتمر في برلمان بريطانيا: دعوة لإدراج الحرس الإيراني في قائمة الإرهاب
عقدت جمعية المرأة الإيرانية في بريطانيا يوم الأربعاء 29 مارس، مؤتمرًا في البرلمان البريطاني.
في هذا المؤتمر الذي أدارتها السيدة آنا فيرث عضوة مجلس العموم في إنجلترا والسيدة ليلى جزايري رئيسة جمعية المرأة الإيرانية في إنجلترا شارك عدد من أعضاء مجلس اللوردات و مجلس العموم البريطانيين، بالإضافة إلى مجموعة من أساتذة الجامعات والمحامين في هذا البلد، الذين تحدثوا عن الانتفاضة ودعموا نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.
وأدان المتحدثون من المجلسين تسميم طالبات مدارس البنات في إيران كجريمة ضد الإنسانية.
كما طالب المتحدثون بإدراج الحرس الإيراني في قائمة الجماعات الإرهابية من قبل الحكومة البريطانية.
وقالت السيدة آنا فيرث، عضوة مجلس العموم، إن الشعب الإيراني لا يتمتع بأبسط حقوقه، لكنه لن يلتزم الصمت. في الآونة الأخيرة، كان هناك نقاش كامل في البرلمان البريطاني، دعا فيه النواب إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية. ما الذي يجب أن يفعله النظام الإيراني والحرس لتسميتها منظمة إرهابية؟
وأضافت: ستؤتي شجاعة الإيرانيين والشعب الإيراني ثمارها. وأعربت عن تأييدها برنامج السيدة مريم رجوي المكون من 10 نقاط لإيران ديمقراطية وطلب من المجتمع الدولي الاعتراف بهذا البرنامج. قالت السيدة فيرث إننا ما زلنا نأمل أن نشهد إيران حرة وديمقراطية. كما دعا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في الاعتداءات على مدارس البنات.
قال هنري سميث، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان البريطاني، في هذا المؤتمر:
من خلال استهداف الفئات الأكثر ضعفاً، يواصل النظام الإيراني قمع الشعب الإيراني وانتهاك حقوق الإنسان. يحاول هذا النظام منع الفتيات من المشاركة في الاحتجاجات بقمعهن وترهيبهن.
ودعا إلى إدراج الحرس الإيراني كإرهابي ودعم انتفاضة الشعب الإيراني وقال إن هذه حركة بدأها الشعب الإيراني لاستعادة بلاده.
قالت البارونة مبارك عضوة مجلس اللوردات:
لقد وصلنا إلى ذروة الحركة في إيران. إن وضع حقوق الإنسان يزداد سوءًا وتسمم فتيات المدارس أمر يستحق اللوم وهو وقت مهم لنكون معًا لتنفيذ التغيير في إيران.
وقالت البارونة كراولي، أحد المتحدثين الآخرين في مؤتمر لندن:
أنا هنا لأظهر دعمي للمرأة الإيرانية وأقف بجانبكم. لا يمكن السماح لهذا النظام الحقير بمواصلة هذه الجرائم والقمع. الملالي والملوك ينتمون إلى ماضي إيران. إن مستقبل إيران لنساء وشباب إيران، الذين يستحقون دعمنا الكامل.
قالت الدكتورة جوسلين سكوت، الحقوقية البارزة والقاضية السابقة والمؤلفة والأستاذة في جامعة كامبريدج:
عاصمة التعذيب في العالم هي طهران، وهناك 26 جهازًا أمنيًا في إيران متورط في قمع الناس. لقد قتل النظام الإيراني أكثر من 700 شخص في هذه الانتفاضة الأخيرة، ويجب على الحكومة البريطانية أن تقف وتنضم إلى شعب إيران حتى يكون لهم الحرية في اختيار حكومتهم.
خاطبت فيكي فورد، العضوة المحافظة في مجلس العموم، الرجال والنساء الشجعان في إيران وقالت:
حافظوا على شجاعتكم للقتال من أجل الحرية. يجب إدراج الحرس الإيراني كإرهابي.
نواصل تشجيع الوزراء وأعضاء البرلمان على التأكد من أننا نستخدم صوتنا على المسرح الدولي لدعم ما يفعله الشعب الإيراني.
قالت ليلى جزايري، رئيسة جمعية المرأة الإيرانية في إنجلترا:
كراهية النساء متأصلة في النظام الإيراني. إن الهجوم الكيماوي على طالبات المدارس في إيران جريمة ضد الإنسانية، ويجب أن يحاسب المجتمع الدولي مرتكبي هذه الجريمة.
واعتبرت الدكتورة إلهه ذبيحي، الأستاذة في الجامعة، الهجمات الكيماوية على الفتيات في إيران عمل شرير ضد النساء والأطفال.
قالت إن شعب إيران يصرخ الموت للظالم سواء كان الشاه أو الملالي. سوف تتحقق الثورة ولا شيء يمكن أن يوقف الشعب الإيراني. نقول لا للشاه ولا للملالي. ستكون إيران جمهورية ديمقراطية حرة تقوم على فصل الدين عن الدولة.
كما شارك في هذا المؤتمر عدد من نواب البرلمان البريطاني وأعلنوا دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني.
فوكس :مریم رجوي مصدر الهام لنساء العالم في الدفاع عن حقوقهن
نظام الملالي متعفن حتى النخاع، يديره البلاطجة، وولاية الفقيه اداة للقمع الفكري
قال وليام فوكس أثناء شكره على هذا اللقاء وزيارة أشرف 3: متحف المقاومة رائع ويظهر جيدًا كيف وصل الوضع في #إيران إلى هذه النقطة. pic.twitter.com/75TVHEvSob إن القمع والتعذيب في إيران فظيعان، وفي الوقت نفسه، كانت تضحيات وشجاعة أولئك الذين دفعوا الكثير من أجل الحرية مثيرة جدًا بالنسبة…
اشاد وزير الدفاع والتجارة في المملكة المتحدة الدكتور وليام فوكس بالشجاعة التي ابدتها النساء الايرانيات في مواجهة قمع نظام الملالي، وتضحياتهن على مدى الاشهر الماضية، والالهام الذي تقدمه الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة مريم رجوي للعالم.
وقال فوكس الذي زار معسكر اشرف 3 في البانيا ضمن وفد اوروبي “ان شجاعة النساء الايرانيات، بمختلف اعمارهن، وتحديهن لسلطة النظام رغم معرفة التكلفة يضيء الطريق من أجل حقوق المرأة في عالم اليوم” واستطرد قائلا ان المرأة الايرانية قدمت المثال وكانت بشجاعتها وتصميمها مصدر الهام في جميع انحاء العالم.
وخاطب الرئيسة رجوي قائلا ” دعيني أخبركم كم هو رائع أن أكون معكم” مشددا على إن “شجاعتك وثقتك بنفسكم وهدوئك مصدر الهام” ومشيرا الى شعورها بالكرامة حين تتحدث عن الحرية.
ومن وحي زيارته لمتحف المعسكر قال فوكس “ما برحت ذهني شجاعة الذين تحملوا قسوة وبربرية الذين ارتكبوا مثل هذه الأعمال الفظيعة من التعذيب” مؤكدا شعوره “بالتواضع أمام الكثير منكم بعد تقديمكم مثل هذه التضحيات للوصول إلى هذه النقطة”.
وتطرق الى العبارات التي كتبها في دفتر زوار المتحف، والتي جاء فيها ان “الرغبة في الحرية تكمن في أعماق الروح البشرية، وعلى الرغم من أن المعركة من أجل الحرية قد تكون صعبة وقد تكون التكلفة عالية، تصبح المكافأة، عند الفوز بها فوق التقييم”.
ووصف فوكس نظام الملالي بانه أحد أكثر الأنظمة فسادًا في العالم، متعفن حتى النخاع، بكل المقاييس، في حال مقارنته بالعالم المتحضر.
واضاف قائلا “كثيرا ما أتحدث عما أسميه بلطجية العالم، الأنظمة الإجرامية التي لا تحترم سيادة القانون أو القواعد الإنسانية الأساسية، النظام الإيراني أسوأ من الأوباش والأنذال، علاوة على ادارته من قبل بلطجية الحرس، يخضع لإشراف الاستبداد الديني، مما يجعله اكثر خطورة من الأنظمة الأخرى.
ولدى تطرقه للاوضاع الاقتصادية في ايران قال ان نظام الملالي لم يجلب سوى البؤس لشعب إيران، مشيرا لوصول الفقر إلى مستوى لم يسبق له مثيل من قبل، مشددا على ان الشعب الإيراني لا يستحق هذا القدر من البطالة والتضخم وتدني مستوى المعيشة.
واكد على ان ولاية الفقيه أداة مقززة للقمع الفكري والديني والسياسي ولا بد من انهائها ليتمكن الشعب الإيراني من التعبير عن نفسه بحرية وتقرير مصيره.
ضاعف النظام بث معلومات مضلّلة ضد بديله الديمقراطي. الملالي يعملون على تشهير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمجاهدين وإيهام المجتمع الدولي بأن لیس هناك قوة للتغيير ولا بديل ديمقراطي في #إيران. لذلك بإمكان الدول مواصلة سياسة المهادنة المعيبة مع النظام. لكنه لا شيء يمكن أن يغير… pic.twitter.com/p4NZ7YNpoK
واشار الى تورط النظام الديماغوجي في تجارة المخدرات العالمية، التي يدعي أنه يكرهها، وانشطة قوات الحرس في السوق السوداء للكحول، مشددا على ان هذا النظام لا يحترم كرامة الإنسان ولا الأمن البشري.
وعن خطر نظام الملالي على العالم قال فوكس ان هناك عشرات الآلاف من الناس قتلوا أو سجنوا أو عذبوا من قبل النظام، ونرى الان أنه يستخدم رهائن أجانب أداة لسياسته الخارجية، ومن المؤسف للغاية أن بعض البلدان وخاصة بلجيكا، كانت مستعدة لتوقيع اتفاقيات لن تكون أكثر من خارطة طريق لأخذ الرهائن في المستقبل، سواء لمواطنيها أو لمواطني دول اخرى.
وحث العواصم الغربية على الوقوف ضد هذه الممارسات البغيضة والتاكيد على رفض ابتزاز النظام الذي يفتقر إلى السلطة الأخلاقية حيث بات واضحا للجميع في أي جانب من الطاولة يجلس نظام الملالي حين يتعلق الامر بالحديث عن نظام دولي قائم على القانون.
وفي سياق حديثه عن الملف النووي قال فوكس ان خطة العمل المشتركة التي باتت في حكم الميتة لم تؤثر على طموح إيران في حيازة اسلحة نووية، او تأخير الحصول على هذه الاسلحة، او معالجة قضية الأسلحة الباليستية الإيرانية ومحاولة النظام زعزعة استقرار جيرانه في المنطقة.
وانهى حديثه قائلا “لا ينبغي أن نرتاح حتى يتمتع شعب إيران بالحرية والخلاص، والقدرة على العيش في ظل سيادة القانون العلمانية، بعيدا عن التعسف”.
وكان قد شارك في الوفد الاوروبي الذي زار اشرف 3 كلم من فرانس جوزيف يونغ وزير الدفاع والشؤون الاوروبية الالماني الأسبق .
توالت تحذيرات الخبراء الاقتصاديين الرسميين في ايران من تبعات الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، مع اشارات واضحة الى عجز النظام عن مواجهة تداعياتها، في حال نزول الايرانيين الى الشارع.
وصف الخبير الاقتصادي حسين راغفر العام الايراني الجديد 1402 بانه عام تحديد مصير الحكومة، مشيرا الى انه في حال عدم وجود تصميم سياسي جاد للإصلاحات الاقتصادية، يجب أن نتوقع حدوث أزمات في الشهرين الثالث والرابع، أعمق وأوسع مما حدث في الاشهر الاربعة الاخيرة من العام السابق، مرجحا خروج قسم كبير من الفقراء والطبقات المحرومة الى الشارع.
وتوقع خبير اقتصادي آخر يدعى احمد جامساز حدوث زيادة في التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية مشيرا الى امكانية ظهور ما وصفه بالازمة الخطيرة في اقتصاد البلاد.
ونشر موقع فرارو في وقت سابق تقريرا تضمن تصريحات 6 خبراء اقتصاديين حكوميين، اشار فيه احدهم ويدعى وحيد شقاقي إلى “تدهور البنية التحتية”، وقال أن “التضخم سيكون أهم تحديات الحكومة” مرجحا تفاقمه في العام الحالي، لا سيما وان الحكومة عاجزة عن حل الازمات أو حتى التقليل من حدتها.
وباستثناء إبراهيم رئيسي الذي تحدث في العام الماضي عن ثلاثة انتصارات وأحداث مهمة للنظام ، تتعامل رموز حكم الولي الفقيه مع العام الحالي بخوف ويأس، حيث اعترف خامنئي في رسالته بعيد النوروز بمشاكل مختلقة وليست قليلة في عام 1402، في مختلف المجالات الثقافية، والسياسية، “لكن القضية الرئيسية والمحورية هي القضية الاقتصادية” لدرجة انه أطلق على العام الحالي عام السيطرة على التضخم ونمو الإنتاج.
بناءً على تجربة الاعوام الماضية، والنتائج المخالفة للتسميات والاوصاف التي أطلقها خامنئي في السنوات الماضية، لم يعد من الصعب التنبؤ بأن عام 1402 سيكون عام التضخم وتدمير ما بقي من الانتاج.
تحمل التوقعات والاعترافات المتوالية بعمق الازمة الاقتصادية والمعيشية التي تمر بها البلاد وعجز النظام على وضع حلول لها حتمية انفجار غضب الشرائح الاوسع من الشعب الايراني التي تزداد فقرا يوما بعد يوم وتدفع الفواتير من موائدها.
اعتادت اوساط الملالي التحذير مما تصفه بالنار التي تحت الرماد، في الوقت الذي تتجه معظم المؤاشرات نحو تأجج هذه النار، لتحرق مرحلة من الاستبداد الذي يمثله حكم الولي الفقيه، توطئة لولادة ايران الحرة الديمقراطية.