728 x 90

وسائل الإعلام الحكومية: المشهد المرتقب للانهيار الاقتصادي والاجتماعي في إيران

الأزمة الاقتصادية في إيران
الأزمة الاقتصادية في إيران

بين سندان ضغط الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومطرقة آلية الزناد

في خضم الاحتيالات المتعلقة بالتجارة بالدين، سلطت الصحف الحكومية الضوء على بعض جوانب الوضع الاقتصادي والاجتماعي المنهار وعزلة نظام الملالي عالميًا. والجدير بالذكر أن الموضوع المشترك في صحف كلتا الزمرتين الحاكمتين هو القلق من عواقب زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لطهران.

وذكرت صحيفة "آرمان" على لسان قاسم محبعلي، المسؤول السابق في وزارة الخارجية، قوله: " إذا أرسل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرًا مناهضًا لإيران إلى مجلس محافظي هذه الوكالة وقام هذا المجلس بدوره بإبلاغ مجلس الأمن بعدم امتثال إيران أو انتهاكها لالتزاماتها، فإن الوضع سيتغير في هذه الحالة، حيث من الممكن أن تكون هذه المؤسسة الدولية مؤثرة إلى حد بعيد على آلية الضغط على الزناد، وينبغي أن تكون زيارة رافائيل جروسي لطهران أيضًا مرتبطة بامتثال إيران من عدمه.

كما أن عدم امتثال إيران من شأنه أن يكون مساعدًا لأمريكا في البدء في تفعيل آلية الضغط على الزناد.

وطالبت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالبت في الملف الإيراني بعد هذه الزيارة، بيد أنه من الطبيعي أن هذا الشرط قد لا يتحقق على أرض الواقع، إذ يعتمد على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لهذه الزيارة. فالظروف في غاية الحساسية اليوم. لذا، يجب علينا أن نتحرك بحيث لا نعطي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي حجة.

فيما ذكرت صحيفة "وطن امروز" على لسان الملا ذوالنور، رئيس لجنة الأمن بمجلس شورى الملالي مؤكدًا على حسرة نظام الملالي من كشف النقاب عن مشاريعه النووية، قائلًا: " إن السبب الثاني في عدم سماحنا لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفقد المنشآت النووية هو أن هذه الوكالة تطرح ما يؤرقها من ملابسات اعتمادًا على تقارير مجاهدي خلق. ولم يعد طلب التفتيش معتمدًا على تقارير مجاهدي خلق.

المشهد المرتقب للانهيار الاقتصادي والانفجار الاجتماعي

والجدير بالذكر أن الادعاءت الحكومية حول الانفتاح الاقتصادي في الصحف الحكومية تعتبر في الواقع محاولة للتستر على الوضع الاقتصادي المنهار والوضع المتفجر في المجتمع.

وحول الانهيار السريع لسوق الأوراق المالية، كتبت صحيفة "مستقل" : " إن الحكومة تضرعت للمواطنين مثل حصان يلفظ أنفاسه تحت سياط سوء الإدارة الداخلية، وسلطتها الآيلة للسقوط والعقوبات؛ لكي يدخلوا سوق الأوراق المالية. والحقيقة هي أن سوء الإدارة هو القاتل الرئيسي لثقة جماهير الشعب في الحكومة وسحق رؤوس أموال المواطنين، وإذا لم يكن الفكر أساسًا للإدارة، فسيكون لسوء الإدارة عواقب وخيمة".

وكتبت صحيفة "همدلي": "أكد بعض المحللين في الأيام الأخيرة على أنه إذا انخفض المؤشر إلى أقل من 1,610,000 وحدة، فإن هذا سيمثل انهيارًا للسوق وسيكون هناك خطر على سحق رؤوس الأموال.

بيد أن مؤشر سوق الأوراق المالية تجاوز بالأمس 1,610,000 وحدة عندما نشأت موجة جديدة من المخاوف بين الجهات الفاعلة من انهيار السوق، حيث أن انخفاض المؤشر يعني انهيار السوق لا التغير للأفضل".

وفي إشارة إلى الأجواء غير المثمرة والمضاربات في سوق الأوراق المالية، خلصت صحيفة "ستاره صبح" إلى أنه لا شك في أن الاقتصاد الوطني لن يكون قادرًا في هذا الصدد على النهوض وترصد ازدهارًا في الإنتاج وتلقي ودفع الفائدة على الإنتاج لا على المال".

كما حذرت صحيفة "آرمان" على لسان خبير اجتماعي، قوله: " إذا كنا بحاجة إلى استتباب الأمن في المجتمع، فإنني أعتقد أن المجال الاجتماعي اليوم من شأنه أن يهدد أمننا أكثر من أي مجال آخر، فضلًا عن الاقتصاد.

وإذا ألقينا نظرة على الاحتجاجات، سندرك أن هذا الحدث بدأ بشكل أساسي من قبل مجموعات تعاني من مضايقات اجتماعية. ودعونا لا ننسى أن عواقب الأضرار الاجتماعية سوف تصيب الجميع.

"وإذا لم نخطط، فسوف تنفجر هذه الطبقات ذات يوم وتنضج، وحينذاك قد يكون الأوان قد فات".