728 x 90

تداعیات هلاك قاسم سلیماني علی إیران والمنطقة (2)

هل هناك صلة بين مقتل قاسم سلیماني علی ید الولايات المتّحدة وإنتفاضة نوفمبر في إيران؟

  • 1/13/2020
محمد محدثين
محمد محدثين
  • إذا كانت الولايات المتّحدة لا تشعر بوجود رغبة ملحّة ومعارضة قوية داخل إيران تطالب بالإطاحة بهذا النظام وتغيير الوضع، فهي لن تجازف بهلاك قاسم سليماني
  • هناك حركة جادة ونشطة في إيران تتمثّل في منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ومعاقل الإنتفاضة والتي تلحّ علی تغيير الوضع في إيران
  • العلاقة بین النظام الإيراني وبین السلام والاستقرارفي المنطقة كعلاقة البسملة التي تطرد الجن

أجرت قناة الحریة (التلفزیون الوطني للمقاومة الإیرانیة) مقابلة مع السیّد محمد محدثین رئیس لجنة الشؤون الخارجیة بالمجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة حول مقتل قاسم سلیماني قائد قوات القدس الإرهابیة.

وفيما يلي القسم الثاني من هذا الحوار:

المحاور: هل هناك صلة بين مقتل قاسم سلیماني علی ید الولايات المتّحدة وإنتفاضة نوفمبر في إيران؟

محمد محدثین رئیس لجنة الشؤون الخارجیة بالمجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة: هذا سؤال مهم للغایة. لن تُقدم الولايات المتّحدة علی هکذا أفعال أبداً في حال وجود فراغ داخل إيران.

بعبارة أخری إذا كانت الولايات المتّحدة لا تشعر بوجود رغبة ملحّة ومعارضة قوية داخل إيران تطالب بالإطاحة بهذا النظام وتغيير الوضع، فهي لن تجازف لأنّ هكذا خطوات غالباً ماتكون محفوفة بالمخاطر.

خاصة وأنّ أمريكا مقبلة على الاستحقاق الانتخابي حيث تَطغی الانتخابات علی کل شيء، قبل عام من بداية الانتخابات.

ستقام الانتخابات الرئاسية الأمريكية بعد عشرة شهور بالتحدید. هذه الانتخابات هي الحدث الأكثر أهمية في الولایات المتّحدة والذي یؤثّر على الحياةالأمريكية قبل بضعة أشهر من بدايته.

تحدّث روحاني رئیس النظام الإیراني بوضوح عن هذا الأمر في حدیثه حول انسحاب الولايات المتّحدة من الاتفاق النووي، و قال لو لا انتفاضة ینایر 2018 لما انسحبت الولایات المتّحدة من الاتفاق النووي.

لأنه وبحسب تصریحاته لم یکن ترامب لیتجرأ علی الخروج من الاتفاق لو لا وجود اضطرابات في ینایر عمّت مناطق واسعة من إيران.

هناك حقيقة واضحة في هذه التصريحات، لقد أراد روحاني قول هذا فيما یتعلّق بالصراعات الداخلية للنظام. الحقیقة هي أنّ الحکومة الأمریکیة ستکون أکثر حذراً وتحفّظاً أذا لم تشعر بأي تهدیدات ومخاطر جدیة تهدّد النظام الإیراني.

طالب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانیة لسنوات عديدة بعدم منح هذا النظام أي تنازلات وعدم التصالح معه، لكن الغرب لم ينصت لهم وزاد من سياسة الاسترضاء والمساومة مع النظام الإیراني الفاشي.

الفرق الحاصل اليوم هو أنّ الرئيس الأمریکي الحالي يختلف عن أوباما والرؤساء السابقین، ومن جهة أخرى هناك حركة جادة ونشطة في إيران تتمثّل في منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ومعاقل الإنتفاضة والتي تلحّ علی تغيير الوضع في إيران.

کل من يرى هذا الواقع یستنتج أنّ هاتين المسألتين مرتبطتين ببعضهما ارتباطًاً وثيقاً. بمعنی أنّ الولايات المتّحدة تشعر بأنّ الشعب الإيراني يسعى لتغيير النظام وبالتالي فإنّ سياسة الاسترضاء وسياسة المساومة إزاء النظام الإیراني فقدت أهمیتها و جدواها.

یمکن أن أتناول هذا السؤال من زاوية أخرى. في الواقع تقترب أمريكا اليوم من بعض السياسات التي تحدّثت عنها منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة فيما يتعلّق بالنظام الإیراني منذ اليوم الأول.

نحن قلنا منذ اليوم الأول أنّ الأمن لن یحلّ في المنطقة طالما یوجد هذا النظام. قلنا سیکون هناك إرهاب وإثارة للحروب والفتن طالما بقي هذا النظام قائماً.

العلاقة بین هذا النظام وبین السلام والاستقرار كعلاقة البسملة التي تطرد الجن. کان هذا كلامنا الرئیسي.

إذا استرجعت تصریحات منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة ستلاحظ أننا ذکرنا مئات المرات بأنّه طالما أصل وقلب أخطبوط الأصولية موجود في طهران، لن تثمر محاربة أذرعه الممتدة في المنطقة مثل حزب الشیطان وأمثاله.

يجب استهداف قلب هذه الظاهرة المشؤومة للأصولية ومعاداة الإسلام. يجب استهداف رأس الأخطبوط الموجود في طهران. المجرم قاسم سليماني کان أحد رؤوس هذا الأخطبوط.