728 x 90

نظرة عامة على انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي في نوفمبر 2019 (2)

نظرة عامة على انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي في نوفمبر 2019 (2)
نظرة عامة على انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي في نوفمبر 2019 (2)

في المقال السابق حول انتفاضة نوفمبر 2019، ألقينا نظرة عامة على تأريخ اليوم الأول منها. وسوف نتطرق في هذا الجزء إلى مواصلة الحديث عن الموضوع والتطورات التي حدثت في الأيام اللاحقة لهذه الانتفاضة، كما يلي:

الاحتجاجات الشاملة في 16 نوفمبر 2019

اجتاحت انتفاضة الشعب ما لا يقل عن 25 محافظة في البلاد اعتبارًا من صباح يوم 16 نوفمبر 2019. وفي العديد من المدن، تم إضرام النيران في مراكز القمع والنهب، ومن بينها مراكز الباسيج والبنوك الحكومية.

وتم إضرام النيران في صور خميني وخامنئي والرمز الضخم لخاتم خميني الملعون في مدينة شهريار الواقعة جنوب غرب طهران. وفي طهران، أوقف الناس سياراتهم على الطرق السريعة، على الرغم من تساقط الثلوج ورددوا هتاف "الموت للديكتاتور" و "الإيرانيون متحمسون، ادعمونا ادعمونا". وفي الساحة الثانية في مدينة آرياشهر اشتبك أبناء الوطن مع القوات القمعية مرددين هتاف "الموت للديكتاتور".

وفي بهبهان، قام أبناء الوطن الشجعان يوم الجمعة ليلًا ونهار السبت بإضرام النيران في العديد من المراكز الحكومية، ومن بينها البنوك والعديد من مراكز الشرطة. وبينما كان الناس يرددون هتاف "الموت لخامنئي" بادروا بالتصدي لقطيع قوات الشرطة القمعية.

وشنت عناصر الشرطة والمتنكرين بالزي المدني وقوات حرس نظام الملالي التي كانت قد قدمت لمساعدتهم هجوما على أبناء الوطن، مما أسفر عن استشهاد 3 أشخاص من الشباب الثائرين وإصابة عدد كبير نتيجة لإطلاق القوات القمعية النار عليهم.

وامتدت الاشتباكات إلى كثير من المناطق في المدينة. وأضرم المواطنون النيران في المراكز الحكومية، ومن بينها البنك الوطني. (بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رقم 4، في 16 نوفمبر 2019).

وفي سيرجان، فتحت قوات حرس نظام الملالي المجرمين النار على المتظاهرين تلبية لأوامر خامنئي شخصيًا مستهدفين الشباب. وأضرم أهالي سيرجان الغاضبون النيران في إحدى محطات الوقود.

واستشهد ما لا يقل عن 8 أفراد من الشباب الثائر في سيرجان وبهبهان (3 أفراد) وكرج وشيراز وخرمشهر ومريوان؛ جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات حرس نظام الملالي. (بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رقم 6، في 16 نوفمبر 2019).

وخوفًا من انتشار الانتفاضة وتصاعدها بادر نظام الملالي بإغلاق المدارس في شيراز واصفهان وطهران اعتبارًا من 16 نوفمبر 2019.

وفي شيراز، احتشد المواطنون في مفترق طرق السجن وفي بلدة ”كشن“ الصناعية ومعالي آباد وعفيف آباد وملا صدرا وزند وأغلقوا الطريق الحولي للمدينة الصناعية في شيراز وقاموا بإضرام النيران في مراكز الملالي للنهب والسرقة وفي مركزين للباسيج.

في نور آباد ممسني أيضًا، تدفق المواطنون في الشوارع ورددوا الهتافات المناهضة للولي الفقيه.

وفي اصفهان، احتج المواطنون بإطفاء محرك سياراتهم في الطرق السريعة والشوارع الرئيسية في المدينة وأضرموا النيران في عدة بنوك.

وفي بوشهر وكرمانشاه وسنندج طفئ المواطنون محرك سياراتهم في الشوارع ورددوا الهتافات المناهضة لنظام الحكم، وشنت القوات القمعية هجومًا بالدراجات النارية على المتظاهرين، وأصابوا عددًا منهم.

وفي جوانرود، جلس الشباب سويًا في الشوارع.

وفي جابهار وساري وكركان، ردد المواطنون هتافات مناهضة لقادة نظام الحكم وأغلقوا الشوارع وأحرقوا الإطارات.

ونظم أهالي بيرجند، وعلى وجه التحديد شباب هذه المدينة، مظاهرة مناهضة لنظام الحكم ورددوا هتاف " كفى صمتًا أيها الإيراني وانتفض لتعبر عن تعصبك لوطنك" و " لا تخافوا لا تخافوا، كلنا يد واحدة".

وفي ماهشهر، قام الشباب بقطع طريق ماهشهر – خورموسى بإحراق الإطارات (بيانات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أرقام 6 و7 و8، في 16 نوفمبر 2019).

وكتبت وكالة "إيرنا" للأنباء في 16 نوفمبر 2019: "أعلن محافظ شهريار عن إصابة ما يتراوح بين 60 إلى 70 شخصًا أثناء احتجاجات يوم السبت. هذا وتدفق المواطنون بمدينة ياسوج يوم السبت في الشوارع في مسيرة احتجاجية في أعقاب رفع أسعار البنزين".

وكتبت وكالة "إيسنا" الحكومية للأنباء في 16 نوفمبر 2019: " تم التأكيد في اجتماع قادة القوى الثلاث الذي عقده كل من الملا روحاني ولاريجاني ورئيسي الجلاد؛ على تنفيذ خطة رفع أسعار البنزين".

قلعة حسن خان (شهر قدس)، بؤره الانتفاضة

ورد في تقرير أحد معاقل الانتفاضة في قلعة حسن خان (شهر قدس) الذي نشر في الشبكة الافتراضية وأخبار قناة الحرية للمعارضة الإيرانية (سيماى آزادي) في 29 نوفمبر 2019، أن:

قلعة حسن خان سجلت رقمًا قياسيًا عالميًا في إضرام النيران في البنوك بين عشية وضحاها، حيث أُحرقت كافة البنوك بلا استثناء في نيران غضب أبناء الوطن. والجدير بالذكر أنه تم إضرام النيران فيما يتراوح بين 30 إلى 35 بنكًا. وأبواب مبنى البلدية ومكتب المحافظ في جميع المباني الحكومية مغلقة في الوقت الراهن. هذا ولم يسمح المواطنون في الأيام الأولى من الانتفاضة لرجال الإطفاء بإخماد النيران المشتعلة في البلدية.

وشن المواطنون والشباب سويًا هجومًا على المراكز الحكومية وأضرموا فيها النيران. وكان الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 22 عامًا في طليعة هذه الحركات وكان المواطنون الآخرون يتحركون خلفهم لتقديم الدعم المناسب في الوقت المناسب.

ودمر المواطنون البنوك بنكًا بنكا وأضرموا فيها النيران وهي : بنوك قوامين وملي وآينده وتجارت وباساركاد واقتصاد ومهر وكشاورزي ورفاه وصادرات وبارسيان وسبه ومسكن، كما دمروا مبنى النظام الهندسي ومبنى المحافظة والبلدية ومبنى الدعاية وأضرموا فيها النيران.

وقال المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مرسلًا تحياته وسلامه لأبناء الوطن المنتفضين والشباب الثائر المبتهجين بانتصار الانتفاضة وللشهداء: " إن الأرض الآن هشة وتهتز تحت أقدام الملالي وقوات حرس نظام الملالي في كل مكان بدءًا من بيروت وصولًا إلى بغداد، والآن في طهران.

ودعا الضباط والجنود والمدنيين في الجيش الى ترك صفوف نظام الملالي والانضمام الى الجبهة الشعبية والانتفاضة". (بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رقم 3، في 16 نوفمبر 2020).

عندما تتحول العمائم إلى حبل للمشانق

وفي نظرة عامة على مصدر احتجاجات نوفمبر 2019، نشرت صحيفة "جمهوري" الحكومية في 5 ديسمبر 2019، مقالًا بعنوان " تراكم الألم والتنهد والتذمر"، ورد فيه: قالت الحكومة أن احتجاجات نوفمبر 2019 اجتاحت أكثر من 50 في المائة من الضواحي، كما يرى الخبراء أيضًا أن هذه الطبقة هي مصدر الاحتجاجات. والسكن في العشوائيات يعني الإقامة في ضواحي المناطق الرسمية، حتى في وسط المدينة أيضًا، وليس بالضرورة الإقامة في ضواحي المحيطة بالمدينة.

والجدير بالذكر أن مطالب سكان العشوائيات لا تتجاوز الضرورات الأساسية للحياة، فهم ليس لديهم وظائف لائقة ولا مستوى دخل مقبول، وهلم جرا. وما لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد ككل ستظل هناك طبقة مستاءة جراء وجود أسباب للاحتجاج".

وفي الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 المشرقة، يعرض الملالي وقوات حرس تابعة للمجرم خامنئي الصورة التالية لانتفاضة الجياع:

يقول المعمم زائري، على سبيل المثال: "عندما أردت أن أرتدي العمامة، جلست أفكر بيني وبين نفسي وتخيلت أن أسوأ ما يمكن أن يحدث لي يومًا من الأيام في شوارع طهران هذه هو أن يأخذوا عمامتي ويفكونها ويضعونها حول عنقي ويجرونني في مجاري شوارع طهران ويبصقون على وجهي". (القناة الرابعة لنظام الملالي، 29 أكتوبر 2020).

نظرة عامة على انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي في نوفمبر 2019 (1)

ذات صلة: