728 x 90

مليارديرات والمواطنون في حاجة ماسة لكسب لقمة عيش

مؤائد سفرة الإيرانيين الخالية
مؤائد سفرة الإيرانيين الخالية

ينطوي السجل الإجرامي لسلطة الملالي على مدى 42 عامًا على كوارث خطيرة للإيرانيين تتمثل في الفقر وسوء التغذية والارتفاع المفرط في كل لحظة في أسعار السلع الأساسية الضرورية لموائد سفرة المواطنين، لدرجة أنه لم يعد لدي العديد من أبناء الوطن القدرة على شراء بعض المواد الغذائية، من قبيل اللحوم والدواجن ومنتجات الألبان، فضلًا عن أن هناك عدد كبير من المواطنين لا قدرة لهم حتى على توفير الخبز الحاف لموائد سفرتهم.

وأصبحت الخضراوات والفواكه، التي كانت في يوم من الأيام أرخص السلع؛ سلعًا فاخرة في ظل الظروف الحالية ولا قدرة لأبناء الوطن على شرائها أيضًا.

وكتبت صحيفة "اعتماد" في 4 يوليو 2021 بشأن إلغاء المواد الغذائية من سلة المعيشة المنزلية: "ارتفعت أسعار الزيت الصلب والزبدة المبسترة والقشدة والدجاج في يوليو من العام الحالي بنسبة تتراوح ما بين 118 إلى 141 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. بيد أن مقارنة الأعداد والأرقام تشير إلى أن مائدة السفرة التي تحتوي على الحد الأدنى من المواد الغذائية تواجه تضخمًا يزيد عن 50 في المائة، في حين أن 41 مادة غذائية من إجمالي 53 مادة من السلع الغذائية التي اختارها مركز الإحصاء لتقديمها في هذا التقرير؛ شهدت تضخمًا تراكميًا يزيد عن 46,9 في المائة من التضخم العام في البلاد.

ووصل سعر سلة محددة من المواد الغذائية شاملةً الأرز الإيراني ولحم الضأن ولحم البقر والدجاج ومعجون الطماطم والسكر والقند والحليب والقشدة والزبادي والجبن والزبدة واللبن والزيت السائل والبقوليات والشاي المعبأ والبطاطس والبصل والطماطم والخيار بالنسبة للأسرة المكونة من 4 أفراد إلى 1,130,000 تومان في شهر يوليو من العام الحالي في حين أن سعرها كان حوالي 745,000 تومان في نفس الفترة من العام الماضي.

ويعتبر ارتفاع الأسعار الجامح لبعض المواد الغذائية التي كانت في يوم من الأيام من المواد الغذائية الأقل قيمة على موائد سفرة الأسر، من قبيل البطاطس والبصل والطماطم؛ جزءًا آخر من هذه الكارثة. هذا وتراجعت نسبة استهلاك الأرز خلال بضعة أشهر بمقدار 20 في المائة، نظرًا لأن المواطنين غير قادرين على شرائه.

وقال المعمم سلمي، عضو مجلس شورى الملالي: " لقد ارتفع سعر الحليب خلال هذين اليومين بشكل كبير، وتراجع استهلاك الفرد من الحليب بمقدار 9 كيلوجرام، ومن اللحوم 4 كيلوجرام، ومن الأرز 5 كيلوجرام. وعندما يتراجع استهلاك المواطنين من الحليب بمقدار 9 كيلوجرام ومن الأرز 5 كيلوجرام ومن اللحوم 4 كيلوجرام ومن الدجاج 8 كيلوجرام في ظل حكومتكم، فهل يبقى هناك أمل في ثقة الشعب في الحكومة؟ (وكالة "مجلس شورى الملالي" للأنباء، 23 يونيو 2021).

ويرى خبراء نظام الملالي من كلا الزمرتين أن السبب وراء هذا الوضع الحرج هو القرارات الاقتصادية الخاطئة وانعدام الاستقرار في الاقتصاد.

ومن الواضح كالشمس أن المشكلة تكمن في الفساد السياسي والاقتصادي المؤسسي في نظام ولاية الفقيه المعقد بطبيعته. والمشكلة في ظل نظام ولاية الفقيه هي أن مصالح هذا النظام الفاشي والحفاظ على بقائه تحظى بالأولوية على مصالح المواطنين. وبالتالي دائمًا ما يُضرب بمصالح المواطنين عرض الحائط لتحقيق مصالخ نظام الملالي.

وهذه هي الحقيقة التي تتجلى في الانقسام الطبقي العميق بين الأقلية المنتمية للسلطة التي تبلغ نسبتها 4 في المائة والأغلبية المتمثلة في أبناء الوطن الكادحين وتبلغ نسبتها 96 في المائة.

وبناءً عليه، فإن عيش العديد من أبناء الوطن، ولا سيما العمال براتب أقل بمقدار 4 مرات من خط الفقر، في حين أن المالتي مليارديرات المنتمين لمؤسسات السلطة لا نظير لهم في نهب ممتلكات الأمة؛ ليس من فراغ.

وذكر موقع "فرارو" نقلًا عن مجلة فوربس أن "250,000 ألف شخص في إيران تزيد ثروتهم عن مليون دولار في ظل حكم الملالي، وبالتالي تحتل إيران المرتبة الـ 14 على مستوى العالم من حيث عدد المليونيرات، وتحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط في هذا الصدد".

ومن منطلق أن حوالي 60 في المائة من سكان إيران يعيشون تحت "خط الفقر الرسمي" وحوالي 30 في المائة تحت "خط الفقر المدقع"، فهذا يعني أن حوالي 25 مليون إيراني لا يختلفون في معيشتهم عن مواطني "أنغولا" أو "بوركينا فاسو" (موقع "فرارو"، 29 يونيو 2021).

والجدير بالذكر أن هذا الوضع المؤسف يعود إلى زيادة حالات اللامساواة الاجتماعية والفجوة الطبقية التي تزداد عمقًا عامًا بعد عام وشهرًا بعد شهر.

ولن تتمكن حكومة الجلاد رئيسي من سد هذه الفجوة على الإطلاق، نظرًا لأنه كان هو نفسه أحد كبار المسؤولين في هذه السلطة خلال العقود الـ 4 الماضية وتورط في جميع جرائم النهب التي ارتكبها نظام الملالي اللص. وبناءً عليه، لن يتمكن رئيسي من أن يفعل شيئًا لأن الأقارب والأصدقاء لا یؤذون بعضهم البعض.

والحقيقة التي لا ريب فيها هي أن الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يستأصل هذه الغدة السرطانية من جسد أرض إيران الحبيبة هو الشعب والشباب الثائر المتحمسين لإنقاذ وطنهم والمنهمكون حاليًا في الإعداد لتحقيق هذا الحدث العظيم.