728 x 90

معنى الضربتين المتتاليتين لموقعين نوويين في إيران

حديث اليوم
حديث اليوم

يوم الخميس الموافق 1 يوليو 2020 وبعد ستة أيام فقط من الانفجار الهائل الذي وقع في منشأة صواريخ خجير، تصدّر الانفجار في مفاعل نطنز النووي أهم الأخبار العالمیة.

ومهما كان سبب انفجار المفاعل، فإنه علامة واضحة على مدی ضعف النظام وتفککه، فضلاً عن أنه ضربة قاضیة للفاشية الدينية الحاكمة في إیران.

في بدایة الأمر، حاول النظام الإيراني التقلیل من شأن انفجار نطنز الکبیر ووصفه بأنه "مجرد حادث في موقع صناعي قید الإنشاء تعرّض إلی بعض الأضرار" علی حد تعبیر المتحدث باسم منظمة الطاقة الذریة الإیرانیة، بهروز کمالوندي، کما هو الحال بالنسبة لانفجار خجیر الهائل.

لکن التصريحات المتناقضة من قبل المسؤولين الذين وصفوا الحادث بأنه حريق في مستودع قید الإنشاء تارةً، وحريق في مستودع للخردة طوراً، وكذلك الزيارة المتسرعة لصالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام، لمکان الحادث، تظهر أن القضیة معقدة أکثر مما یحاول النظام تبسیطها والتقلیل من شأنها أمام قواته.

فرضيات مختلفة

لفتت هذه التفجيرات المتتالية في أكثر المراكز العسكرية سرية وحساسية في نظام انتباه المراقبين والمحللين.

فقد وصفت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مصادر مطلعة أن الانفجار الذي وقع في مفاعل نطنز یوم الخمیس بأنه "عملیة تخریبة".

وفقاً للتقرير نفسه، اشتعلت النيران في مصنع إنتاج الوقود النووي الرئيسي في إيران في وقت مبكر من يوم الخميس، مما تسبب في أضرار جسيمة للمصنع الذي یتم فیه إنتاج الجيل الجدید من أجهزة الطرد المركزي.

وأشارت بعض الأخبار إلی أن الانفجار هو هجوم سیبراني. في هذا الصدد، أفادت وكالة رويترز بأن حادثة نطنز وقعت بعد وقت قصير من انفجار قاعدة بارتشين، مما یرجح احتمال حدوث عملیة تخريبیة في موقع نظنز، لأنه قد تمت مهاجمته بالفعل بفيروس ستاكسنت.

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤول في استخبارات الشرق الأوسط لم يرغب في الكشف عن اسمه، أن عبوة ناسفة تم زرعها في منشأة نطنز النووية كانت سبب الانفجار الذي وقع یوم الخميس ودمّر معظم المنشآت المتواجدة على سطح الأرض.

وتابعت صحيفة نيويورك قولها إن مجموعة إیرانیة سریة تطلق على نفسها اسم "نمور الوطن" تبنت مسؤولية التفجیر، حیث زعمت بأن مجموعتها تتكون من منشقين في الجهاز العسكري والأمني للنظام الإيراني.

وذکرت المجموعة أن الهجوم استهدف مرافق فوق مستوى سطح الأرض في المنشأة حتى لا تتمكن الحكومة الإيرانية من إخفاء أضرارها أو إنکارها.

وقد اضطر النظام الإیراني، الذي أصر في البداية على أن حادث نطنز كان مجرد حادث أسفر عن أضرار مادیة طفیفة دون وقوع إصابات بشریة، إلی تغییر لهجته في اليوم التالي للحادث (یوم الجمعة) واعترف ضمنیاً بأنه عملیة تخريبیة.

وقال المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الأمن الأعلى الإیراني، أنه من خلال فحص الآثار الناجمة عن الحادث وطريقة ومقدار الأضرار بشکل دقیق، تم تحديد السبب الرئيسي للحادث، لکن سیتم الإعلان عنه في الوقت المناسب بسبب بعض الاعتبارات الأمنية.

موقف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

قال المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشأن ربط الانفجار في نطنز بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية: هذا ليس عمل مجاهدي خلق ولكننا نريد إيران بدون قنبلة نووية.

في الوقت الذي أودى كورونا بحياة 70 ألف مواطن إيراني ولا يدفع الملالي آصحاب القلوب القاسية حتى رواتب الممرضين والممرضات العاملين لرعاية المصابين بكورونا من مئات المليارات الدولارات من أرصدة الشعب الإيراني المسروقة ويردون على احتجاجاتهم بالهراوات والعصي الكهربائية، فنحن لا نحتاج إلى سلاح نووي.

السلاح النووي يأتي فقط من أجل إبقاء الملالي على السلطة. لذلك ما وقع في نطنز رد فعل على المشروع النووي للفاشية الدينية الحاكمة في إيران التي لم تجلب للشعب الإيراني سوى الفقر والقمع والإرهاب والحروب.

هذا النظام مع السلاح النووي تهديد للشعب الإيراني والمجتمع الدولي والبشرية المعاصرة.