728 x 90

محاكمة دبلوماسي إرهابي إيراني أم نظام إرهابي؟

محاكمة إرهابي أم نظام إرهابي؟
محاكمة إرهابي أم نظام إرهابي؟

من المقرر أن يُحاكم الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي بمعية ثلاثة متواطئين معه أمام المحكمة البلجيكية يوم 27 نوفمبر 2020.

ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء في 9 أكتوبر 2020 أن أسدي قال مهددًا البلجيكيين في لقاء استمر لمدة 31 دقيقة: "إن البلجيكيين لا يدركون ما سيحدث إذا صدر حكم بإدانة أسدي".

وذكرت وكالة "رويترز" أن محضر جلسة الاجتماع المنعقد في 12 مارس 2020 بين أسدي والشرطة البلجيكية الذي اطلعت عليه ووافق عليه محاميه؛ يشير إلى أنه حذر السلطات البلجيكية من أن هناك مجموعات مجهولة في ايران والدول المجاورة تراقب قضيته عن كثب". وأضاف: " إن الجماعات المسلحة في العراق ولبنان واليمن وسوريا، وكذلك في إيران، مهتمة بنتيجة هذه القضية وتراقب الموقف على الهامش لمعرفة ما إذا كان البلجيكيون يدعمون القضية من عدمه".

وفي 22 أكتوبر 2020 عُقد عشية محاكمة الدبلوماسي الإرهابي التابع لنظام الملالي أسد الله أسدي والمتواطئين معه بواسطة القضاء البلجيكي؛ مؤتمر عبر الإنترنت تحت مسمى "إرهاب نظام الملالي في أوروبا، والتزامات الاتحاد الأوروبي". وتم فيه بث رسالة رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، وتحدث فيه عدد من أبرز رجال القانون والمحامين والشخصيات السياسية وبعض ممثلي المقاومة الإيرانية. وأكدت هذه الشخصيات في كلماتها على أن محاكمة أسد الله أسدي تعني جر إرهاب نظام الملالي إلى المحاكمة وعلى أن نظام الملالي هو المتهم الرئيسي في هذه القضية.

والحقيقة هي أن المحاكمة التي ستُجرى في 27 نوفمبر 2020 في محكمة آنتورب تعتبر محاكمة تاريخية غير مسبوقة، نظرًا لأن هذه هي المرة الأولى التي يقع فيها دبلوماسي يتمتع بالحصانة الدبلوماسية في المصيدة أثناء ارتكابه عملية إرهابية.

هذا وقد حصلت المحكمة البلجيكية أثناء التحقيقات المكثفة التي استغرقت عامين على أدلة دامغة تشير إلى أن هذه المؤامرة الإرهابية كانت برمتها منذ البداية حتى النهاية، أي من اتخاذ القرار إلى التصميم والتنفيذ تحت إشراف مجلس الأمن الأعلى في نظام الملالي، وأن خامنئي شخصيًا كان على علم بالتفاصيل ووافق عليها. وبناءً عليه، تعتبر محاكمة أسدي هي محاكمة لنظام وأعلى مسؤول فيه، وهو خامنئي الولي الفقيه الديكتاتور.

وأشارت صحيفة "وطن إمروز" المنتمية لزمرة خامنئي إلى ضياع مساعي نظام الملالي في إنقاذ أسدي من المحاكمة هباءً، وكتبت في هجومها على عدم كفاءة حكومة روحاني: كان انتشار خبر مضلل لا أساس له من الصحة في شهر يوليو 2018، بعد انعقاد مؤتمر مجاهدي خلق السنوي في باريس كافيًا لإجبار بعض الدول الأوروبية على الدخول في صراع دبلوماسي مع نظام الملالي ومقاضاته. وفي هذا الصدد، ادعى مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني أنه يشتبه في تعاون أسد الله أسدي، الدبلوماسي المقيم في فيينا، مع زوجين كانا يعتزمان شن هجوم إرهابي على تجمع مجاهدي خلق في باريس لتفجيره. كما أمر القضاء البلجيكي باعتقال هذا الدبلوماسي الإيراني، ونتيجة لذلك فقد مكانته الدبلوماسية خلال 48 ساعة. وفي نهاية المطاف أحال المدعي العام الألماني هذا الدبلوماسي إلى القضاء البلجيكي ".

كما كتبت صحيفة "آفتاب يزد" على لسان بيمان سعادت، السفير السابق لنظام الملالي في بلجيكا والمساعد الأوروبي لظريف لدى مقر الأمم المتحدة في طهران : "تم التخطيط لهذه القضية بفضل جهود مجاهدي خلق وعدة دوائر أوروبية واعتقلوا أسد الله أسدي. كما أنني أكدت في لقائي مع السفير البلجيكي منذ أيام قليلة على أنهم إذا أعطوا الفرصة لمجاهدي خلق، فإنهم لن يترددوا في توتير الأجواء والعلاقات بين إيران وأوروبا".

وفي 16 أكتوبر 2020، كتب توم ريدج، أول وزير للأمن الداخلي الأمريكي، في مقال في صحيفة "يو إس نيوز : " إن محاكمة أسد الله أسدي ليست مجرد فرصة لمحاسبة نظام الملالي فحسب، بل إنها تعتبر فرصة في الوقت نفسه لطرد شبكة دبلوماسيي هذ النظام الفاشي، نظرًا لأنهم عملاء إرهابيون".

وفيما يتعلق بقضية أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإرهابي التابع لنظام الملالي، أوصت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، في " المؤتمر الصحفي للمقاومة الإيرانية وإرهاب نظام الملالي والتزامات الاتحاد الأوروبي" المنعقد في 1 نوفمبر 2020، بما يلي :

أولًا: يتعين على الحكومات الأوروبية التخلي تمامًا عن أي اعتبارات سياسية في هذه القضية. ويجب ملاحقة زعماء نظام الملالي وتقديمهم للعدالة. وهذا إجراء ضروري ورادع ضد الإرهاب باسم الإسلام ومصدِّره والراعي الرسمي له تمويليًا.

ثانيًا: لقد تورط خامنئي وروحاني في مغامرة كبيرة بإرسال دبلوماسي لتنفيذ عملية إرهابية تفجيرية وقتل الأبرياء. والسبب في ذلك هو أن الملالي مرعوبون بشدة من انطلاق الانتفاضة الشعبية وتصاعد نفوذ المقاومة والإطاحة بنظامهم اللاإنساني.

ثالثًا: أصبح نظام الملالي مفرطًا في الغطرسة على مدى السنوات الـ 40 الماضية بسبب سياسة الاسترضاء لدرجة أن الدبلوماسي المعتقل يهدد من السجن بسرعة حدوث المزيد من العمليات الإرهابية في حالة إدانته.

ويواجه الاتحاد الأوروبي اليوم تجربة جادة وتاريخية ضد الإرهاب باسم الإسلام. فماذا سيفعل مع بؤر الإرهاب؟

ذات صلة: