728 x 90

مجاهدي خلق تصنع التأريخ والاحداث وتحدد المسارات

مجاهدي خلق تصنع التأريخ والاحداث وتحدد المسارات
مجاهدي خلق تصنع التأريخ والاحداث وتحدد المسارات

عبر التأريخ الانساني کان ولايزال هناك دائما وجهان للأحداث والتطورات الجارية في العالم، وجه سلبي مظلم يدل على کل مافيه معاني الشر والظلم والجور للإنسانية، وفي نفس الوقت وجه إيجابي مشرق يدل على کل مافيه معاني الخير والعدالة والامل للإنسانية.

ومن دون أدنى شك فإن النظم الدکتاتورية القمعية التي کانت تسيرها وتوجهها أهواء ورغبات الطغاة والمستبدين، کانت هي على مر التأريخ وراء الوجه السلبي للأحداث والتطورات، فيما کان المناضلون من أجل الحرية والعدالة والحق والخير هم من مثلوا ويمثلون ويعبرون بحق عن الوجه الايجابي للأحداث والتطورات، وهذه الحقيقة ذکرها وأشار إليها المٶرخون والمفکرون والمستشرقون الکبار نظير أرنولد توينبي وجاك بيرك وويل ديورانت وغيرهم وعبروا عنها بوضوح.

في العصر الحديث والمعاصر، لئن کان هناك الکثير من النظم الدکتاتورية والاستبدادية في العالم نظير حکم الدکتاتور هيلاسيلاسي في أثيوبيا أو حکم الدکتاتور فرديناند مارکوس في الفلبين أو الديکتاتور جان بيدل بوکاسا في أفريقيا الوسطى الى جانب الدکتاتور محمد رضا بهلوي في إيران.

وهٶلاء إرتکبوا جرائم وإنتهاکات وفظائع يندى لها الجبين الانساني وسقطوا وسط لعنات التأريخ والانسانية عبر أجيالها المختلفة، لکن مجئ الحکم الديکتاتوري المطلق لنظام ولاية الفقيه قد کان نوعا وإستثنائا غير مألوفا في التأريخ الحديث والمعاصر

إذ أن الفظائع والمصائب والبلاء الذي إرتکبه ويرتکبه هذا النظام قد بيض وجوه مجرمي هذا العصر من الطغاة والمستبدين، ولاسيما عندما طفق نظام ولاية الفقيه يقوم بتبرير فظائعه وتسويغها بغطاء ديني وإن ماقد إرتکبه نظام ولاية الفقيه من جرائم ومجازر وفظائع منذ قيامه ولحد اليوم يمکن إعتباره أکثر صفحات العصر الحديث والمعاصر ظلمة وسوادا وقهرا

هذا النظام بزعامة المقبور خميني قد قام بأسوأ توظيف للدين ليس ضد الشعب الايراني فقط فحسب وإنما ضد کل القيم والمعايير الانسانية لأنه وبکل بساطة يريد أن يفرض قيم وأفکار قرووسطائية على الشعب الايراني بشکل خاص ويسعى لتوسيع رقعة نظامه ليشمل العالمين العربي والاسلامي.ومن دون شك فإن شعب کالشعب الايراني، صاحب حضارة عريقة يشار لها بالبنان.

من الطبيعي والمتوقع أن يصطدم بهکذا نظام يسعى من أجل إعادة عقارب الزمن وعجلات التأريخ للوراء، لکن، أي شعب على مر التأريخ عندما کان يتصدى ويواجه طغاتا ومستبدين فإنه کان هناك قائد أو نخبة مٶمنة بالحرية والقيم الانسانية تقوده وکانت بمثابة المثل الاعلى للشعب، وفي إيران وفي مواجهة نظام ولاية الفقيه مثلما کان الامر في عهد نظام الشاه، ففن منظمة مجاهدي خلق صارت هي من تحمل راية الحرية والکرامة الانسانية وتقود الشعب الايراني بکل قوة وشموخ وإقتدار.

لم تأخذ منظمة مجاهدي خلق بزمام قيادة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية خلال عهدين متتاليين صدفة أو عبثا ومن غير طائل بل إنها أخذته بجدارة وإستحقاق، فهي منذ تأسيسها في عام 1965 وحتى عام 1979.

حيث سقوط نظام الشاه کانت المحرك والداينمو وملهمة الشعب الايراني في مواجهة ظلم وجبروت هذا النظام وهي عندما قام نظام الشاه بإعدام کادرها القيادي فإنها صاعدت من نضالها أکثر ولم تتوقف لتتباکي على قيادتها وإنما أکملت مسيرتهم بکل شجاعة وجدارة ومن دون شك فإن الشعب الايراني عندما رأى المنظمة تقدم قيادتها کشهداء على ضريح النضال من أجل الحرية وتواصل نضالها بصورة أکبر بعد ذلك ولم تتصدع ولم تتأثر بل إنها إستمرت في مواصلة المسيرة بقوة وزخم أقوى من السابق.

الشعب الايراني الذي جرب ظلم نظام الشاه وطغيانه وجبروته فإنه جرب أيضا مصداقية وإخلاص ووفاء مجاهدي خلق في النضال من أجل الحرية ورأى دورها الکبير في عملية إسقاط قلاع الظلم الملکية وإرسال النظام الى الجحيم.

وليس هناك من بإمکانه أن ينکر بأن مجاهدي خلق کانت القطب الايجابي المواجه للقطب السلبي في عهد الشاه وهي من مهدت الدرب وکانت وراء إندلاع الثورة الايرانية، فإنها وخلال العهد القرووسطائي المظلم لنظام ولاية الفقيه، کانت هي من تحمل مشاعل الحرية على قمم الجبال وفي السهول وبطون الوديان.

وهي من أنارت الدرب المظلم بنور أرواح أکثر من 30 ألف شهيد من أجل الحرية في عام 1988، وإستمرت بجعل نور النضال مستمرا بإشعاعه فکانت أنوار شهداء مجزرة 8 نيسان 2011، ومجزرة الاول من سبتمبر2013، من المجاهدين الاشرفيين وغيرهم من الذين کانوا يضعون أرواحهم على أکفهم دائما من أجل حرية الشعب الايراني ومن أجل قيم الخير والحرية والانسانية.

وإن المنعطف الحالي الذي وصل إليه نظام ولاية الفقيه حيث يجد نفسه في عزلة داخلية وخارجية وعلى طريق وسکة السقوط الحتمي، إنما کان نتيجة ومحصلة للنضال الذي خاضته المنظمة طوال العقود الاربعة المنصرمة دونما إنقطاع، إذ إن مجاهدي خلق کعادتها ودأبها دائما لم تقف موقفا سلبيا من الاحداث والتطورات لکي تحدد مواقفها تبعا لذلك وإنما قامت بنفسها ومن خلال نضالها بصناعة الاحداث والتطورات فمن النصر القضائي المبين بالخروج من القائمة السوداء في أوربا وأمريکا الى الخروج السلمي المظفر للأشرفيين الشجعان من العراق الى ألبانيا مرورا بتوجيه 66 إدانة دولية للنظام في مجال إنتهاکات حقوق الانسان.

وکذلك فضح وکشف الماهية والمعدن الارهابي لنظام الملالي للعالم والى الحراك الدولي المتضامن والمٶيد لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية، کل ذلك هو تأريخ صنعته مجاهدي خلق وهذه الاحداث والتطورات والامور هي من ستحدد مسارات الامور کما ستحد نتيجة لذلك مصير النظام والذي هو السقوط وليس أي شئ آخر.