728 x 90

سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979 -القسم الأول

  • 1/31/2020
سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979
سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979

سير التحولات في الثورة الشعبية ضد الشاه في العام 1979

القسم الأول

ثورة الشعب الإيراني ضد الشاه في العام 1979 حيث سرقها خميني والملالي المجرمون، هي حصيلة مجهودات عظيمة في التحولات التاريخية التي شهدتها إيران ولم تكن وليدة الساعة.

وبمناسبة مرور أربعين عامًا على الثورة، نسلط الضوء على سير التحولات التاريخية في نظام بهلوي منذ الحرب العالمية الثانية حتى وقوع الثورة في العام 1979. دراسة هذه التحولات تظهر جيدًا أنه كيف كانت ثورة الشعب من أجل الاستقلال والحرية، لكن خميني والملالي سرقوها، وكيف حوّل الملالي الآن هذه الثورة إلى دمار في كل الأصعدة:

16 سبتمبر 1941: دخلت قوات الحلفاء الأراضي الإيرانية. جيش «رضا خان» (رضا بهلوي) استسلم دون أي مقاومة. وتم في ذلك اليوم خلع رضا خان من العرش، وتم نفيه إلى جزيرة موريشيوس شرق جزيرة مدغشقر وسط المحيط الهندي. محمد علي فروغي الخادم الذليل للانجليز، قام وبالتنسيق مع الحكومة البريطانية، بتنصيب ابن الشاه محمد رضا بهلوي. وبعد سقوط رضا خان وتوفير أجواء سياسية منفتحة، بدأت جمعيات نسوية، وتنظيمات اجتماعية، واتحادات عمالية وأحزاب سياسية كانت قد تشكلت لأول مرة بعد الثورة الدستورية، نشاطاتها من جديد.

ودخل الدكتور محمد مصدق الذي كان قد حُظر من أي نشاط سياسي في دكتاتورية رضا خان، المجلس كنائب عن طهران. وفي 1949 تم تشكيل الجبهة الوطنية. وفي العام نفسه، تحول تأميم النفط إلى مطلب وطني باقتراح من الدكتور حسين فاطمي. ثم وبعد متابعات «مصدّق»، صادق البرلمان (مجلس الشورى والشيوخ) على لائحة تأمين صناعة النفط في مارس 1951.

وفي مايو 1951، تابع «مصدق» المادة الواحدة لقطع أذرع شركة النفط الآنكلو - الإيرانية وصادق عليها البرلمان. ثم يصبح مصدق رئيسًا للوزراء باقتراح من قبل النواب المعارضين.

وبذلك أصبح مصدق رئيسًا للحكومة في مايو 1951 و بقي في المنصب حتى 19 أغسطس 1953 حيث أسقطه انقلاب رجعي – استعماري، وكانت حكومته، الحكومة الوطنية والشعبية الوحيدة في إيران. وبذلك عادت دكتاتورية بهلوي تفرض سلطتها المطلقة بدعم من الاستعمار.

وبعد الانقلاب خيمت أجواء القمع على المجتمع الإيراني لمدة 7 سنوات. وفي عام 1960 أصبح جون كينيدي من الحزب الديمقراطي رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية.

وفي مايو 1961، أصبح علي أميني بدعم من أمريكا الخاضعة لسلطة الديمقراطيين رئيسًا للوزراء في إيران خلافًا لرغبة الشاه، وبهدف تمرير مشروع الإصلاح الزراعي. الشاه الذي لم يكن يريد أن يكون مصيره، مصير والده، توجه في نيسان 1962 إلى الولايات المتحدة والتقى بالرئيس الأمريكي كينيدي. وتعهد هناك أن يمسك هو نفسه زمام مشروع الإصلاح الزراعي. وعقب ذلك اللقاء، تم تنحية علي أميني من منصب رئاسة الوزراء وحل محله «أسد الله عَلَم» أكبر إقطاعي في إيران رئيسًا للحكومة. وبذلك فقد أراح الشاه بال الإقطاعيين.

ثم ولغرض تمرير مشروع الإصلاح الزراعي، قام الشاه باعتقال قادة حركة الحرية، والجبهة الوطنية والناشطين الطلابيين في ليلة الاستفتاء على المشروع 26 يناير 1963، فيما لم يضع أي قيود على الملالي. ولاقى هذا المشروع معارضة من قبل الأحزاب. ففي يوم 5 يونيو 1963 اندلعت تظاهرة كبيرة بشكل متزامن في كل من طهران وقم وشيراز وأصفهان ضد موجة جديدة من القمع. ومارس الشاه المدعوم من قبل أمريكا، القمع وقتل الناس، وسقط عشرات من المتظاهرين قتلى على أيدي جيش الشاه. كما وفي تظاهرة المعلمين استشهد الدكتور خانعلي.

وبذلك أغلقت صفحة النضال البرلماني والسلمي في إيران في يوم 5 يونيو 1963 حيث قطع الشاه الطريق بالكامل على أي نضال إصلاحي.