728 x 90

كارثة كورونا في إيران ... لقاح كورونا والكشف عن سبب عدم توفیره

لقاح كورونا
لقاح كورونا

أثار المعمم حسن روحاني، یوم السبت 5 دیسمبر 2020، شکوکاً وتساؤلات حول لقاحات فیروس کورونا المصنعة من قبل الشركات الغربية، محاولة منه للتهرب من مسؤولیة شراء اللقاح وتوفیره للشعب الإیراني، وقال:

"لا نعلم ما مدى فعالية هذا اللقاح حتى الآن. حتى في البلدان التي من المقرر أن يبدأ فيها التطعیم، ليس من الواضح بعد ما هي آثار هذه اللقاحات وكيف ستعمل. الآثار الجانبية لهذه اللقاحات ليست واضحة للعالم في الوقت الحالي" (التلفزیون الرسمي، قناة خبر، 5 دیسمبر 2020).

وفي وقت سابق، أثار عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي، ومسؤولون من وزارة الصحة، قضية الإنتاج المحلي والعقوبات الأمريكية لتبرير عدم شراء اللقاح.

حیث قال همتي: "بسبب العقوبات التي تفرضها الحكومة الأمريكية، لن نتمکن من تحويل الأموال وشراء اللقاحات عبر برنامج كواكس. شراء لقاح كورونا عبر کواکس يجب أن يتم من خلال المسار الرسمي لمنظمة الصحة العالمية. وحتى الآن، تم حظر أي طريقة دفع وتحويل للعملة بسبب العقوبات الأمريكية، والحاجة إلى الحصول على تراخيص مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" (وکالة تسنیم، 7 دیسمبر 2020).

التصریحات الخرقاء والمبتسرة لروحاني

وبعد يومين من تصریحات همتي، قال روحاني تحت وطأة الضغط الشعبي: "المال جاهز، والإرادة موجودة، والقرار قائم، والأمر صادر، لکن الولايات المتحدة تعرقل، ولیس هناك بنك یقبل. لدينا أموال، مواردنا متاحة، ليعرف الناس مدى الصعوبة والمشاكل التي نواجهها" (التلفزیون الرسمي، قناة خبر، 9 دیسمبر 2020).

ولکن صحيفةاشنطن بوست نقلت (یوم الاثنین 7 دیسمبر 2020) عن المتحدث باسم کواکس قوله إن إیران تلقت إذناً من مکتب مراقبة الأصول الأجنبیة بوزارة الخزانة الأمریکیة لدفع ثمن مشتریات اللقاح، ولهذا السبب لا یوجد حظر قانوني علی شراء إیران للقاحات عبر کواکس. وبهذا نفی المتحدث باسم کواکس مزاعم روحاني ومسؤولي حكومته بهذا الخصوص.

بالإضافة إلى المسؤولين الأمريكيين ومسؤولي كواكس، نفى رئيس اتحاد مستوردي الأدوية، ناصر ریاحي، مزاعم همتي حول "وجود مشکلة في تحویل العملة لشراء لقاح کورونا" قائلاً:

"لا أعرف مصدر تصريحات محافظ البنك المركزي، لكنني علی یقین من أن البنك المرکزي يمنح الشرکات 100 مليون يورو شهرياً لاستيراد الأدوية وخاماتها، فضلاً عن استيراد المعدات الطبية، في حين أن تخصیص العملة لن یکون له معنی إذا لم تحدث هذه العملیة. إذا لم نتمكن من استيراد الأدوية لمدة شهر، فسنواجه نقصاً كارثياً" (صحیفة سبید، 9 دیسمبر 2020).

الكشف عن سبب التهرب من شراء اللقاح

السبب الرئیسي لإصرار حكومة روحاني على عدم شراء اللقاح من الخارج وتطعیم الناس، یرجع إلی الربح الهائل الذي تنوي مؤسسات النهب التابعة للنظام تحقیقه عن طریق صنع اللقاح محلیاً.

في هذا الصدد، نقلت صحيفة "جهان صنعت"، في 14 دیسمبر 2020، عن نائب رئيس نقابة الصيادلة الإیرانیة قوله:

"إدارة الغذاء والدواء تتعرض لضغوط كبيرة للموافقة على اللقاحات المنتجة محلياً والأدوية المضادة لکورونا، لأن الحصول على موافقة من وزارة الصحة يعني مصدر دخل ضخم لمالك الدواء".

وكتبت صحيفة "آفتاب يزد" في 14 دیسمبر 2020، نقلاً عن خبير حكومي: "نرى أن لقاح كورونا المهرّب من دول مرموقة يتم تبادله بین المقربین وأبناء الملالي وبعض المسؤولين".

تأجيل التطعيم إلی أجل غیر مسمی وقطع وعود مزیفة بإنتاج لقاح محلي غير صالح وتسويقه في الربيع المقبل، یأتي في حین أنه "عندما ينظر الناس إلى الدول من حولهم، من تركيا إلى السعودية ومصر والإمارات والعراق وحتى أفغانستان، ویجدون أن هناك حكومات وفرت اللقاح وبدأت بتطعيم الناس أو أنها على وشك توفیره، یفقدون تحملهم لظروف الحجر الصحي القاسية" (صحیفة آفتاب یزد، 14 دیسمبر 2020).

وبالطبع، فإن تعلل مسؤولي حكومة روحاني بالأوهام والوعود الکاذبة لعدم شراء لقاح فیروس کورونا، یعود إلی مواصلة سياسة إرسال الناس إلی مسلخ کورونا، واستخدام الخسائر البشریة الفادحة الناجمة عن هذه السیاسة الإجرامیة لصالح الحفاظ علی النظام، فضلاً عن محاولات النهب وتحقیق الأرباح من قبل الأجهزة المنتجة للقاح التابعة للحرس.

السياسة الإجرامیة التي بدأها خامنئي وروحاني منذ ظهور کورونا عن طریق إخفاء الفیروس عن الناس والتقلیل من خطورته والتخطيط لإعادة فتح البلاد، ولا یزالان یواصلان هذه السیاسة المعادیة للشعب والوطن.

لكن الحقيقة هي أن نظام الملالي هو الخاسر الرئيسي في هذه اللعبة القذرة وفي نفس الوقت القاتلة التي بدأها ضد الناس، وبالتأكيد سيتلقی الملالي نتائج وتداعیات هذه اللعبة الإجرامیة عبر الغضب الشعبي المتفجر.