728 x 90

مخاوف الملالي من مجاهدي خلق، ومواقف الحزبين الأمريكيين الداعمة للمقاومة الإيرانية

200
200

أعرب نظام الملالي عن رعبه من المواقف الداعمة الواسعة النطاق من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الأمريكيين لمجاهدي خلق الإيرانية، مذكرا بقرار الحزبين رقم 374 في الكونغرس الأمريكي والضربات الإستراتيجية التي وجهتها منظمة مجاهدي خلق لنظام الملالي.

وقالت صحيفة "مستقل" يوم الثلاثاء 15 ديسمبر: "في هذه الأيام، هناك اضطراب سياسي في إيران بسبب نتيجة الانتخابات الأمريكية والتشكيل المحتمل لحكومة بايدن. تياران لهما موقفان مختلفان، لكل منهما حل لإخراج البلاد من المشاكل، دخل في صراع مع بعضهما البعض.

من القضايا المهمة التي يتجاهلها الطرفان أن الولايات المتحدة براغماتية في الأساس.

جعلت البراغماتية الأمريكية أن تترك اللوبية في تلافيف البيروقراطية الأمريكية تأثيرا خطيرا للغاية على صنع السياسة الاستراتيجية للادارة الأمريكية. هذا شيء يستغله أعداء النظام كثيرًا، وللأسف نحن غير مدركين له.

على سبيل المثال، في هذه الأيام التي وصلت فيها الخلافات السياسية حول الاتفاق النووي وقرار البرلمان إلى ذروتها في البلاد، نرى نشاطات مكثفة لمجاهدي خلق التي هيأت الأرضية لإجراءات واسعة للكونغرس ضد النظام لسنوات عديدة. لم ننس أن غالبية أعضاء مجلس النواب الأمريكي (221 صوتًا إيجابيًا) من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في يوليو / تموز من هذا العام، أصدروا القرار 374، بينما رسموا خطوطًا عديدة ضد الجمهورية الإسلامية معلنين عن دعمهم لمجاهدي (مريم رجوي) واستراتيجيتهم الشريرة (لإسقاط النظام).

كما أظهرت التجربة أنه بالنظر إلى البنية التحتية التي أنشأها مجاهدو خلق على مدى العقود الثلاثة الماضية في الساحة السياسية الأمريكية، وخاصة في الكونغرس، فإنهم يحققون أهدافهم المظلمة ضد النظام.

لنعلم أن للكونغرس الأمريكي دور جاد في صياغة إستراتيجية الحكومة وخاصة في السياسة الخارجية. ومن الواضح للغاية الاتجاه الذي سيتخذه الكونغرس تجاه إيران.

كما نشهد توترات بين الفصائل المختلفة هذه الأيام، والتي تزداد خطورة كل يوم، وبالطبع وصلت إلى نقاط مفزعة، في حين يواصل مجاهدوخلق في أوروبا نفوذهم على البرلمانات والمراكز السياسية والقضائية ضد النظام.

أوضح مثال على ذلك هو المحاكمة التي أُقيمت في أنتويرب، ببلجيكا، للدبلوماسي الرسمي للجمهورية الإسلامية، السيد أسدالله أسدي. في هذه المؤامرة، ولأول مرة في تاريخ أوروبا، يحاكم دبلوماسي رسمي في الخدمة بتهمة الإرهاب الزائفة.

عملية غير عادلة قد يكون لها عواقب سياسية وقانونية خطيرة على النظام، على وجه الخصوص، اتهم مجاهدو خلق و(مريم رجوي) شخصيا، في شهادتيهما، كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية بالإرهاب.

لذلك، في مثل هذه الحالة، من المناسب لمختلف الأطراف في الجمهورية الإسلامية، بدلاً من المجادلة فيما بينها حول حججهم وإهدار قوة النظام، أن يقفوا كخطوة أولى للتوحيد خلف وزارة الخارجية ووزارة المخابرات لمواجهة هذه الإجراءات..

وحري على اللجنة البرلمانية للأمن والسياسة الخارجية أن تدعم بشكل كامل جهود وزارة الخارجية حتى تكرس وزارة الخارجية جهدها لمنع توجيه السياسات الإستراتيجية الأمريكية والأوروبية ضد النظام وأن تساعد وزارة المخابرات على استخدام أوراقها لإعادة اكتشاف مؤامرات مجاهدي خلق مسبقا وتمرير الحرب النفسية ضدهم بأحسن طريقة ومنع تكريس طاقاتهم في نشاطاتهم في أمريكا واوروبا.

اذن علينا أن لانكون غافلين عن العدو. نحن جميعًا راكبين في قارب واحد ومن المناسب أن نمنع مسنا الضرر وذلك بالتلاحم والانسجام.