728 x 90

رفع أسعار السلع الأساسية بهدف توفير نفقات النظام من جيوب المواطنين

الحكومة ترفع أسعار السلع الأساسية
الحكومة ترفع أسعار السلع الأساسية

رفعت حكومة روحاني المناهضة للشعب أسعار العديد من السلع، لا سيما أسعار المواد الأساسية اللازمة لموائد سفرتهم، من قبيل الخبز والزيت والسكر وغيرها من السلع الغذائية؛ مسيئة استخدام لعبة المسرحية الانتخابية التي تشغل الولي الفقيه.

والنقطة الجديرة بالاهتمام في هذا الأمر هي أنه لم يُعلن رسميًا عن رفع أسعار هذه السلع، بيد أن حكومة روحاني رفعت أسعار السلع عمليًا وبدون ضجيج خوفًا من غضب أبناء الوطن.

وعلى الرغم من أن السعر الرسمي لخبز بربري حاليًا هو 1500 تومان، بيد أنه يُباع بـ 2000 تومان، والسعر الرسمي لخبز لواش هو 450 تومان، غير أن المخابز تبيعه بـ 500 تومان، في حين أن الناس غير راضين عن وزنه وجودته.

وكان بإمكان حكومة روحاني أن تحول دون رفع أسعار الخبز، وهو زاد العيش على الكفاف للعديد من الفقراء للبقاء على قيد الحياة، حتى أن بعضهم غير قادر على توفيره؛ بتقديم الدعم للمخابز. بيد أن الحكومة ارتأت ضرورة رفع أسعار الخبز عمليًا من أجل زيادة دخلها وتغطية نفقاتها.

ولا شك في أن رفع الأسعار لا ينطبق على الخبز فحسب، بل يشمل العديد من السلع الأخرى أيضًا.

وكتبت صحيفة "جهان صنعت"، في هذا الصدد: " شرعت الحكومة الـ 11 في مرحلة جديدة من رفع أسعار السلع الأساسية بدون أي مبرر منطقي؛ مع اقتراب الأيام الأخيرة من عملها.

ويأتي الاتجاه نحو رفع أسعار السلع الأساسية في الأيام الأخيرة في حين أنه كان من المقرر ألا يحدث أي تغيير في جميع السلع استنادًا إلى تصريحات ربيعي، المتحدث باسم الحكومة في الربع الثاني من العام الحالي.

وانتهكت الحكومة هذا الأمر وأساءت استخدام الظروف الانتخابية في المجتمع ورفعت سعر الزيت بنسبة 35 في المائة، فضلًا عن أننا نسمع أيضًا تمتمات حول رفع أسعار الخبز بنسبة 50 في المائة.

وفي غضون ذلك، نشهد ارتفاعًا في الأسعار الجديدة في سوق السكر، كما يدور الحديث حول ظهور موجة جديدة من الغلاء في سوق منتجات الألبان والعديد من السلع الأساسية الأخرى. (صحيفة "جهان صنعت"، 17 مايو 2021).

ورفعت الحكومة في بعض الحالات، أسعار بعض السلع، من قبيل الخبز والزيت والسكر ومنتجات الألبان، وهي جزء من الحدود الدنيا الأساسية المطلوبة لموائد سفرة المواطنين، ولم يعد لدى الناس قدرة على شرائها نتيجة لرفع أسعارها.

وتم في وقت سابق رفع أسعار بعض السلع، من قبيل اللحوم والأرز والدجاج والبيض، وغيرها من السلع. وتم إلغاء هذه السلع من موائد سفرة المواطنين لدرجة أنهم لا يرون لونها على مدار العام؛ حسبما أفادت وسائل الإعلام والعناصر الحكومية.

ومضت صحيفة "جهان صنعت" في مقالها حول أسعار الزيت والسكر ومنتجات الألبان، وكتبت: ارتفع سعر الزيت بنسبة 35 في المائة، وارتفع سعر السكر سرًا لدرجة أن سعر عبوة السكر التي تزن كيلوجرامًا واحدًا لدى محلات التجزئة كان 8700 تومان في وقت سابق، ويباع الآن لدى محلات الجملة بـ 11,500 تومان.

ونشهد في هذا الصدد، أن أسعار أنواع الخبز أيضًا قد ارتفعت بنسبة 50 في المائة. كما نشهد أيضًا ارتفاعًا في الأسعار الجديدة في سوق منتجات الألبان.

والجدير بالذكر أن متوسط استهلاك الفرد من منتجات الألبان على الصعيد العالمي في الوقت الراهن يبلغ 180 كيلوجرامًا، ويبلغ في بلادنا ما يتراوح بين 50 إلى 60 كيلوجرام، ومما يدعو للأسف أن هذه الكمية تراجعت مقارنة بالسنوات الأخيرة. (المصدر نفسه).

وارتفعت أسعار السلع المطلوبة لموائد سفرة المواطنين وارتفع معدل التضخم عن 50 في المائة في الوقت الراهن، على الرغم من أن دخل الموظفين والعمال ودخل عشرات الملايين من المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر لا يتناسب من حيث المبدأ مع ارتفاع الأسعار، فضلًا عن أن ارتفاع التضخم يقلص من قوتهم الشرائية بشكل مستمر.

وأجبر هذا الوضع المؤسف وسائل الإعلام الرسمية على الاحتجاج وشن هجوم على حكومة روحاني في إطار صراع الذئاب، نظرًا لاستياء أبناء الوطن من هذه الأوضاع.

وكتبت صحيفة "اعتماد"، على لسان خبير اقتصادي حكومي، قوله: " لقد شهدنا اعتبارًا من العام الماضي حتى الآن ارتفاعًا في أسعار كافة السلع بدءًا من الملابس وصولًا إلى المساكن والسيارات، كما نشهد هذه الأيام ارتفاعًا في أسعار السلع الاستراتيجية بدءًا من الخبز وصولًا إلى السكر والزيت.

بيد أنه يجب علينا أن نشير إلى أن معيشة أصحاب الدخل المحدود تتأثر إلى حد بعيد بارتفاع أسعار هذه المجموعة من السلع الأساسية. (المرجع نفسه).

إن نتيجة هذه الكارثة التي بَلَتْ بها السلطة الدينية أبناء الوطن، هي زيادة كراهية جماهير الشعب لهذه السلطة الفاشية وتراجع قدرتهم على الصبر.

أناسٌ يعيشون باستمرار تحت ضغط الغلاء وسبل العيش وموائد سفرتهم الخالية الراكدة وحتى عدم امتلاك منزل أو كوخ.

وأدرك الشعب الإيراني المضطهد جيدًا في ظل الوضع الحالي أن الطريقة الوحيدة لاسترداد حقوقه المنتزعة عنوة يكمن في الانتفاضة والتمرد ضد نظام الملالي المستبد المفترس.

وكما نشاهد هذه الأيام، فقد تدفقت مختلف فئات الشعب في الشوارع، ومن بينهم المتقاعدين والعمال والمعلمين والممرضات وغيرهم، ويرون أن الطريقة الوحيدة للحصول على حقوقهم تكمن في الزئير والصراخ في الشوارع بغية ترويع الملالي المفسدين في الأرض.