728 x 90

خساسة حسن روحاني أو استهتار حيال الشعب الإيراني؟

  • 4/17/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

بعد تصاعد الغضب والاحتجاج الاجتماعي على حجم المساعدات الحكومية المهين للشعب الفقير لمكافحة فيروس كورونا سعى حسن روحاني إلى قلب الحقائق وتهدئة الاحتجاجات على منح قروض بفائدة 12 في المائة.

الإنجاز المهم! الذي حققه روحاني هو تحويل القرض بفائدة إلى قرض بدون فائدة

قال روحاني إن الحكومة قررت تحويل القرض بقيمة مليون تومان (أي ما يعادل حوالي 60 دولارًا) الذي كان من المقرر منحه للفقراء بفائدة 12 في المائة إلى قرض بدون فائدة على أن تدفع الحكومة الفائدة المعنية.

وأضاف روحاني أن هذا القرض سيُضاف في العشر الثالث من أبريل إلى حسابات المتقدمين، وبعد ذلك، سيتم خصم 35 ألف تومان شهريًا من إعاناتهم على أقساط اعتبارًا من شهر يوليو. وهذا يعني أن متلقي الدعم سوف يتلقون إعانة شهرية قدرها 10 آلاف تومان فقط لمدة 30 شهرًا.

المنة على الناس بمنح قرض بقيمة 60 دولارًا بدون فائدة هي التباهي المثير للاشمئزاز من قبل نظام الملالي لتهدئة الأوضاع، لأن منح قرض بقيمة 60 دولارًا بفائدة 12 في المائة أثار ضوضاء واحتجاجات كثيرة في كل من الفضاء الإلكتروني وفي طبقات النظام الفاشي، حتى أن بعض الملالي في قم أيضًا اعتبروا قبول فائدة من الفقراء والمحتاجين ربا وأمر غير شرعي.

ولا تقتصر سياسة التهدئة على روحاني فحسب، بل يبدو أنها سياسة نظام الملالي وخامنئي. وفي هذا الصدد، أعلن الحرسي سلامي، القائد العام لقوات حرس نظام الملالي عن إنشاء مقر يسمى بـ "مقر الإمام حسن مجتبي للمساعدة البارة" ودعم ثلاثة ملايين ونصف مليون أسرة محتاجة.

وأدلى سلامي بهذا التصريح في الاجتماع المشترك المنعقد في حضور وزير الصناعة والتعدين والتجارة، ورئيس مؤسسة المستضعفين، ورئيس لجنة خميني للإغاثة، ورئيس منظمة تعبئة (الباسيج). كما دعا المواطنين وأهل الخير إلى المساعدة في هذا الاتجاه.

وتمشيًا مع هذه السياسة الدعائية، أعلن إبراهيم رئيسي، جلاد السلطة القضائية، أنه وكبار المسؤولين في السلطة القضائية في نظام الملالي سوف يخصصون 20 في المائة من رواتبهم الشهرية لمدة 3 أشهر من أجل المتضررين من فيروس كورونا.

كما ادعى رئيسي أنه بناء على أوامر خامنئي، سيتم تقديم الدعم المعيشي لأسر السجناء المحتاجين. إلا أنه لم يذكر أي شيء عن كمية هذا الدعم وكيفية تقديمه.

ومن الواضح أن هذه الإجراءات الاستعراضية التي ليس معروفًا كم هي رسمية وواقعية، جاءت كرد فعل على ارتفاع أصوات الاحتجاجات على عدم تقديم المؤسسات المذكورة التي تقع ضمن إقطاعية خامنئي وذكرها الحرسي سلامي بالاسم؛ أدنى مساعدة للمستضعفين في قضية كورونا ولا أي إغاثة للمحتاجين حتى الآن، على الرغم من أسمائها وألقابها الرنانة، والثروة الضخمة التي نهبوها من ممتلكات الفقراء.

حصة الفقراء من الثروة الضخمة المنهوبة

في حين أن ملايين الفقراء والعمال ذوي الأجر اليومي مضطرون إلى الخروج من منازلهم لتوفير لقمة العيش لأنفسهم وأبنائهم، على الرغم من إدراكهم للخطر الأكيد بإصابتهم بفيروس كورونا.

وأنهم قد يفقدون حياتهم، إلا أن هناك 4 مؤسسات في إقطاعية خامنئي تشمل اللجنة التنفيذية لأوامر خميني، والمقر المسمى بمقر خاتم الأنبياء، وآستان قدس رضوي (الروضة الرضوية)، وتمتلك 60 في المائة من رؤوس الأموال الإيرانية، ويبلغ إجمالي ثروتها أكثر من 700 ألف مليار تومان، حسبما يقول، أحمدي نجاد، رئيس الجمهورية السابق في نظام الملالي.

والآن، يحاول خامنئي وروحاني بكل خسة ودناءة اقتضاب كل ما يسمى بمساعدة الفقراء - مقابل إرسالهم إلى مذبح كورونا - في منحهم قرضًا بقيمة مليون تومان (أي ما يعادل 60 دولارًا) من خلال الخصم من الإعانة التافهة المقدمة لهم.

وفي هذا الصدد، قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي ، في 6 أبريل 2020، عندما أعلن روحاني عما يسمى بالمساعدات المخزية التي يقدمها نظام الملالي للفقراء:

"إن الصدقة التي خصصها خامنئي وروحاني للفقراء جراء التأثير الكبير لوباء كورونا تأتي أيضًا خوفًا من انتفاضة 3 مليون أسرة فقيرة؛ وهي أقل من الراتب اليومي للمرتزقة العراق يين والأفغانيين المجندين في قوة القدس الإرهابية. وهذا استهتار سافر حيال الشعب الإيراني".

هذا ويتخلى خامنئي وروحاني عن الملايين من الشعب الإيراني في مذبح كورونا بلا حماية في وقت من شأن أصول الشعب الإيراني المسروقة في جعبة قوات حرس نظام الملالي، ومقر خاتم الأنبياء للإعمار، ومؤسسة المستضعفين، واللجنة التنفيذية لأوامر خميني، ولجنة خميني للإغاثة، ومؤسسة الشهيد، وآستان قدس رضوي، وغيرها من المؤسسات الاقتصادية الكبرى؛ أن توفر تكاليف العمال والكادحين وأصحاب المعاشات والعاطلين عن العمل لكي يتم حجرهم صحيًا وأن يكونوا في مأمن من الإصابة بفيروس كورونا.

وكما صرح قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي ، فإن هذه الأصول التي اغتصبها خامنئي ونظام الملالي المجرم، يجب أن تُكرس في خدمة الشعب الإيراني في أقرب وقت ممكن.