728 x 90

خبير اقتصادي: أكثر من10 ملايين عاطل عن العمل والاقتصاد الإيراني يحتضر

في تقرير عن الاقتصاد الإيراني، ذكرت صحيفة "جهان صنعت" الحكومية على لسان خبير في الشؤون الاقتصادية قوله إن عدد العاطلين عن العمل في إيران تجاوز 10 ملايين فرد، واعترف بأن الاقتصاد الإيراني يحتضر، ولا يوجد أي حل.

وفي مقابلة مع صحيفة "جهان صنعت"، تناول محسن رناني، الخبير في نظام الملالي؛ في الشؤون الاقتصادية، العديد من القضايا المتعلقة بالاقتصاد الإيراني، والتي تشير إلى تهالك مفاصل الاقتصاد، وجاء في المقابلة:

التضخم

يقول رناني بأن الاقتصاد الإيراني يتحمل تضخمًا مزدوج الرقم لأكثر من 4 عقود، وبسبب حجم السيولة النقدية وديون الحكومة سيستمر التضخم في التسارع في السنوات القليلة المقبلة، مشيراً إلى أنه في هذه الحالة، سنسجل في غضون عامين آخرين، الرقم القياسي في أطول فترة من التضخم المتسارع بين دول العالم في تاريخ البشرية بأكمله.

ما لا يقل عن 10 ملايين عاطل عن العمل

وفيما يتعلق بالبطالة يقول محسن رناني: " إن إحصاءات البطالة الرسمية في إيران غير واقعية".

ويضيف: في بلادنا ما لا يقل عن 10 ملايين عاطل عن العامل، بمن فيهم خريجي الجامعات، كما أنه من الآن فصاعدا، سيكون لدينا سنويًا ما يتراوح بين 800,000 و 900,000 شخص من خريجي الجامعات فقط، ويتعين علينا توفير فرص عمل لهم. وبناءً عليه، يجب القول أن الاقتصاد الإيراني يعاني من سكتة قلبية حادة لسنوات عديدة، وانخفاض للنبض بشكل خطير.

مؤشر البؤس 3 أضعاف المتوسط ​​العالمي

وحول مؤشر البؤس في إيران، يقول الخبير الحكومي: إنهم يُعرِّفون إجمالي معدل التضخم ومعدل البطالة بـ "مؤشر البؤس"، وفي الـ 15 سنة الماضية، وصل متوسط ​​مؤشر البؤس في إيران إلى أكثر من 3 أضعاف المتوسط ​​العالمي.

انعدام مرونة نظام الملالي

ويعلل الخبير الحكومي جذور المشاكل الاقتصادية الإيرانية، بتوجيه أصابع الاتهام إلى نظام حكم الملالي، ويقول:

لدينا شواهد بما فيه الكفاية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على أن مستوى قدرة نظام إدارة البلاد على السيطرة والمرونة متدنية إلى حد بعيد.

ويوضح بأنه ابتداءً من الإقصاء الواسع النطاق في الانتخابات، ومن عدم قدرة القوى السياسية المحلية على الحوار مع بعضها البعض، ومن عدم قدرة النظام السياسي على الحوار مع الدول العربية المجاورة وصولًا إلى أمريكا، ومن الأحكام المشددة على بعض الجرائم السياسية الصغيرة، ومن فقدان القدرة على المهارة في التراجع والتسامح بين طرفي النزاع في انتخابات عام 2009 لحل لهذه الأزمة، ومن تحويل جميع رؤساء الوزراء ورؤساء الجمهوريات السابقين إلى شخصيات منبوذة في نظام الملالي، ... إلخ. وكل ما تقدم يعتبر شواهد على التراجع الشديد في المرونة في النظام السياسي.

واسترسل قائلاً: ولا شك في أن نظام الملالي يبدي مرونة بالإكراه كلما كان هناك ضغط مجتمعي أو ضغط من قوى خارجية، غير أن هذا النوع من المرونة النابع من العجز يختلف عن المرونة النابعة من الوعي والناتجة عن ارتقاء وضع النظام.

ويفيد بأنه بناء على ذلك فإن أنواع المؤشرات المتاحة (المؤشرات المتعلقة بالمنظومة والمعايير الإدارية) تشير إلى انخفاض درجة فطنة نظام الملالي في إدارة البلاد، أي أن هذا النظام الفاشي قد وصل إلى نقطة إما أنه قد حدد فيها الأزمة بعد فوات الأوان أو أنه إذا حدد الأزمة يبدأ في حلها بتؤده ولا يحقق النتيجة المنشودة.

تراكم الأزمات: هل هناك أمل؟

وفي ختام تقريرها، أشارت صحيفة "جهان صنعت" إلى استعصاء حل أزمات نظام الملالي، وكتبت على لسان الخبير، قوله:

خلاصة القول هي أن الاقتصاد متورط في أزمات مزمنة ناتجة عن أمراض بنيوية، وهذه الأزمات مستعصية العلاج بسبب طريقة التفكير والنظام الفكري للمديرين الذين لعبوا دورًا رئيسيًا في خلقها.

ومن هذا المنطلق، فإن كل أزمة من ملف الأزمات المتبقية من القضايا غير المغلقة تسقط على المجتمع واحدة تلو الأخرى مثل الخفافيش، كما أنها تمتص دماء الثقة والأمل والتضامن وحتى دماء الاقتصاد وتستنزف طاقة المجتمع ونظام إدارة البلاد إلى حد الانهيار.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكد في بياناته المتعددة على أن نظام الملالي الغارق في الأزمات المحلية والدولية المستعصية الحل، لم يبق من سبيل أمامه سوى السقوط على أيدي أبناء الوطن الأبطال، والمقاومة الإيرانية.