728 x 90

حصاد نظام الملالي لأربعة عقود من نشر التطرف والارهاب والفتن

حصاد نظام الملالي لأربعة عقود من نشر التطرف والارهاب والفتن
حصاد نظام الملالي لأربعة عقود من نشر التطرف والارهاب والفتن

لو کانت الثروات والامکانيات المادية والطبيعية المختلفة التي تمتلکها إيران موجودة في أية دولة حتى لو کان لها نظام سياسي تقليدي، فإن أوضاع تلك الدولة کانت ستکون على أحسن مايرام کما کان شعبها يرفل بالمعيشة الهانئة وبحياة حرة کريمة.

ولکننا عندما نتفحص الاوضاع في إيران في ظل حکم نظام ولاية الفقيه الديکتاتوري وبعد أربعة عقود عجفاء من حکمه الظالم، فإننا نجد خرابا وجوعا وفقرا وحرمانا وتخلفا وقبل ذلك موتا ودمارا وظلما وقمعا ليس له من حدود، وعندئذ تتوضح لنا صورة إيران بکل دقة في ظل هذا الحکم الديکتاتوري.

نظام الملالي ومنذ البداية أطلق الکثير من بالونات وفقاعات الشعارات الرنانة الطنانة بدعم المحرومين والمستضعفين والوقوف بوجه الطغاة، ولکن وبعد أربعة عقود من حکمهم فقد تبين بأنهم أکبر وأقسى عدو للفقراء والمحرومين وألد أعداء الشعوب العربية والاسلامية بشکل خاص.

وإن کانوا مناصرين للنظم الديکتاتورية نظير النظام السوري ونظام کوريا الشمالية والنظام الفنزويلي، فإنهم وبأنفسهم يمثلون أکبر قلعة للظلم والنموذج الاسوأ لأفظع نظام ديکتاتوري في العالم کله، وإن تلك الشعارات تبددت وإنفجرت في الهواء کما تنفجر الفقاعات والبالونات.

ذلك إن هذا النظام وقيم ومبادئ الحرية والکرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية، نقيضان لايمکن أن يلتقيا أبدا، وهذا هو مربط الفرس في الصراع المصيري القائم بينه وبين منظمة مجاهدي خلق منذ بدايات حکمه الاسود والذي رفضته منظمة مجاهدي خلق بکل قوة وأعلنت بأنه إمتداد أسوأ لنظام سئ ولايمکن أبدا أن يحقق آمال وطموحات الشعب الايراني.

الصراع والمواجهة التي خاضتها وتخوضها مجاهدي خلق ضد نظام ولاية الفقيه أشبه ماتکون بالاسطورية ولاسيما إذا ماتتبعنا مساراتها ومراحلها المختلفة وروح المواجهة والتحدي والاصرار على مقارعة النظام لم يکن في الحقيقة طموحا وتطلعا للسلطة کما قد يتصور البعض.

ذلك إن الذين يسعون للسلطة والجاه فإنهم يحرصون على أنفسهم وسلامتهم ومصالحهم المختلفة ولکن المجاهدين الذي يحملون أرواحهم على أکفهم منذ عام 1965، والذين قدموا 120 ألف شهيدا على ضريح النضال من أجل الحرية، وتحملوا ما لايمکن وصفه من الاوضاع والمعاناة الاستثنائية، تٶکد بأن مجاهدي خلق نمط ونوعية مميزة أخرى.

ولاريب من إن أخذ کل هذه الحقائق الهامة بنظر الاعتبار ومقارنتها مع ماقد آلت إليه الاوضاع والامور في ظل حکم هذا النظام بعد حکم ظلامي قمعي دام لأربعة عقود.

فإن الحقيقة الاهم التي تتوضح هي إن ما قد ناضلت وجاهدت من أجله منظمة مجاهدي خلق منذ تأسيس هذا النظام وما قد إستندت عليه من مبررات ومسوغات، إنما کان عين الصواب.

فقد حذرت مجاهدي خلق منذ البداية بأن نظام ولاية الفقيه هو نظام قمعي وإمتداد لديکتاتورية الشاه ولکن بغطاء ديني وأکدت إستحالة أن يحقق هذا النظام مايصبو إليه الشعب من أماني وطموحات وأهداف.

ولاسيما عندما شددت على إن هذا النظام يسعى من أجل تحقيق مصلحته وأهدافه الخاصة التي يمنحها الاولوية ويضعها فوق کل الاعتبارات الاخرى، وإننا عندما نرى مدى الاثراء الفاحش لقادة ومسٶولي هذا النظام وکيف إنهم قد جعلوا من إيران بمثابة إقطاعية يستغلونها من أجلهم فقط.

ونرى في نفس الوقت أين قد وصل الحال بالشعب الايراني حيث الفقر والحرمان والجوع وکل أنواع المشاکل والازمات والاوضاع المعيشية الصعبة تحاصره.

فعندئذ يتوضح مدى فساد هذا النظام ومدى صحة ومصداقية کل ماقد أکدته وذکرته مجاهدي خلق بشأنه بل وإن رفع شعار إسقاط النظام وجعله الشعار المرکزي للمنظمة قد ثبت عملية وواقعية وعلمية هذا الشعار بعد أن ردد الشعب الايراني في إنتفاضتي أواخر عامي 2017، و2919، هتاف السقوت للنظام والموت للديکتاتور خامنئي ولنظامه العفن، خصوصا بعد أن صار واضحا للعالم کله وليس للشعب الايراني فقط الحصاد المر لأربعة عقود لهذا النظام المجرم ومن إنه لاخلاص ولاحياة واقعية للشعب الايراني إلا بإسقاط هذا النظام وإلحاقه بسلفه المقبور.