728 x 90

توم ريدج: محاكمة أسد الله أسدي فرصة لطرد شبكة دبلوماسيي نظام الملالي

توم ريدج، هو أول وزير للأمن الداخلي الأمريكي
توم ريدج، هو أول وزير للأمن الداخلي الأمريكي

توم ريدج، وزير الأمن الداخلي الأمريكي: محاكمة أسد الله أسدي ليست فرصة لمحاسبة نظام الملالي فحسب، بل إنها فرصة أيضًا لطرد شبكة دبلوماسيي نظام الملالي التي تضم عناصره الإرهابية.

ومما لاشك فيه أن الهدف الرئيسي لهذه المؤامرة هو استهداف رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي .

كتب توم ريدج، وزير الأمن الداخلي الأمريكي، في مقال نشرته يو إس نيوز في 16 أكتوبر 2020: "إن محاكمة دبلوماسي تابع لنظام الملالي تكشف عن أن شبكة دبلوماسيي هذا النظام الفاشي عناصر إرهابية. وهذه المحاكمة التي تجرى في أوروبا هي التي تقيم علاقة نظام الملالي بالإرهاب.

ومن المقرر أن تبدأ هذه المحاكمة في 27 نوفبمر 2020، في بلجيكا لمحاكمة دبلوماسي إيراني كبير تم اعتقاله باعتباره العقل المدبر لعملية كان من الممكن أن تكون أكبر هجوم إرهابي على الأراضي الأوروبية.

وكان أسد الله أسدي في سفارة نظام الملالي في فيينا عندما حاول عميلان بلجيكيان من أصل إيراني نقل 500 جرام من مادة متفجرة عالية القدرة من نوع تي إى بي تي إلى التجمع الدولي الضخم للمعارضة الإيرانية بالقرب من باريس.

وذُكر في وقت لاحق أن أسدي قام بتسليم هذه المادة وكبسولة تفجير لهذين الزوجين في لوكسمبورج.

وهذا هو ما يؤكد علاقته الوثيقة بالمؤامرة التي كان من الممكن أن تؤدي إلى مقتل المئات وربما إلى إصابة عدد أكبر.

وبالإضافة إلى عشرات الآلاف من الإيرانيين الذين كانوا قد جاءوا من جميع أنحاء العالم للمشاركة في هذا التجمع الذي كان هدفًا لهذه المؤامرة الخسيسة وشارك فيه مئات الشخصيات الدولية، ومن بينهم مشرعون وأكاديميون وخبراء عسكريون وفقهاء أمنيون من أمريكا وأوروبا.

وقد شارك في هذا التجمع العديد من زملائي في وفد أمريكي متعدد الأحزاب.

ولاشك في أن الهدف الرئيسي لهذه المؤامرة كان استهداف رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي.

حيث كان نظام الملالي يسعى إلى توجيه ضربة قاصمة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي تمثل التحالف المناصر للديمقراطية والأوسع انتشارًا والأكثر استقرارًا وصمودًا.

ولكن هذه الضربة كانت من الممكن أن تصيب الشخصيات الغربية البارزة، ومن بينهم عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، والسفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة، بيل ريتشاردسون، ووزير الخارجية الإيطالي السابق جوليو ترتيزي، وغيرهم.

وأدى التعاون المتعدد الأطراف بين المسؤولين الأوروبيين إلى إحباط هذه المؤامرة الخسيسة في الساعات الأخيرة. وتم اعتقال الشخصين المكلفين بالقيام بعملية التفجير، في بروكسل. وفي اليوم التالي وقع أسدي في المصيدة خارج نطاق حصانته الدبلوماسية في ألمانيا.

وفي حالة ثبوت التهمة، سيكون أسدي أول دبلوماسي رسمي يُحكم عليه بتهمة الضلوع في عمل إرهابي في الغرب.

ومع ذلك، فهو ليس أول شخص يرسله نظام الملالي إلى أوروبا لارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية.

وبينما يستعد العالم لمحاكمة أسدي، يجب على المشرعين والدبلوماسيين أن يبذلوا قصارى جهدهم لإيلاء المزيد من الاهتمام إلى أن أسدي لم يكن وحيدًا على الإطلاق، حيث أن هناك عشرات الأفراد وربما المئات يمارسون أنشطتهم الإرهابية في أوروبا تحت غطاء الدبلوماسية، وينتظرون أوامر أخرى ليقوموا بعمل إرهابي على الأراضي الغربية.

فالظروف التي أدت إلى مؤامرة الاغتيال عام 2018 لم تتضاءل على الإطلاق. بل على العكس تمامًا، إذ أصبح الأمر أكثر خطورة.

والجدير بالذكر أن مؤامرة نظام الملالي تزامنت مع انتفاضة غير متوقعة في مطلع عام 2018. ودعت السيدة مريم رجوي في نفس العام إلى انتفاضة لمدة عام. وفي ذلك الوقت حاك نظام الملالي مؤامرة لاغتيال السيدة مريم رجوي. وثار ثائر المجتمع الإيراني بانتفاضة شاملة أخرى في نوفمبر 2019. وعلى الرغم من أن نظام الملالي قتل 1500 شخصًا من المشاركين في الانتفاضة، إلا أن الاستياء العام تصاعد في جميع أرجاء البلاد، مما يشير إلى أن الخوف من القمع الحكومي العنيف لم يتملك من الناس.

إن التركيز على تعزيز المعارضة والانتفاضة الشعبية أضعف نظام الملالي. ومن المؤكد أن نظام الملالي سيحاول مرة أخرى القيام بعمل إرهابي على الأراضي الغربية.

ومن فوائد القضاء على هذه الظاهرة، هو أن محاكمة أسد الله أسدي ليست فقط فرصة لمحاسبة نظام الملالي فحسب، بل هي فرصة لطرد الشبكة الدبلوماسية لهذا النظام الفاشي التي تضم العناصر الإرهابية تحت غطاء دبلوماسي لاستغلال التسهيلات الدبلوماسية في تنفيذ ممارساتهم الشيطانية.