728 x 90

أهمية كشف النقاب عن محطة نظام الملالي النووية الجديدة لصناعة القنبلة الذرية

أهمية كشف النقاب عن محطة نظام الملالي النووية الجديدة لصناعة القنبلة الذرية
أهمية كشف النقاب عن محطة نظام الملالي النووية الجديدة لصناعة القنبلة الذرية

وجهت المقاومة الإيرانية، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020، ضربة ساحقة مروعة لنظام الملالي ولخططه السرية للغاية الرامية إلى حيازة القنبلة الذرية. ففي هذا اليوم كشف مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا النقاب عن وجود محطتين نوويتين لنظام الملالي لصناعة القنبلة الذرية.

والجدير بالذكر أنه تم في هذا المؤتمر المنعقد على الإنترنت بمشاركة المراسلين الصحفيين لوكالات الأنباء الدولية وكبرى وسائل الإعلام الصحفية؛ كشف النقاب عن محطة نووية جديدة لنظام الملالي في منطقة سرخه حصار خاضعة بالكامل لسيطرة قوات حرس نظام الملالي.

كما تم الكشف في هذا المؤتمر عن تفاصيل جديدة بشأن قيام قوات حرس نظام الملالي بإنشاء موقع نووي شمال مدينة آباده تحت مسمى "موقع مريوان" (سايت مريوان). وتم التأكيد على أن نظام الملالي قام في عام 2019 بتدمير هذا الموقع بعد كشف النقاب عنه، بغية تطهير آثار أعماله العسكرية المحظورة. ولم يُسمح في نهاية المطاف لمفتشي الوكالة الذرية للطاقة النووية بتفقد هذا الموقع إلا بعد كشف النقاب عنه بعد 8 شهور من مراوغة نظام الملالي للوكالة.

والجدير بالذكر أن إجراءً مشابه قد تم في وقت سابق وتحديدًا في عام 2002 عندما كشفت المقاومة الإيرانية النقاب عن محطة شيان لويزان النووية، ولم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفقدها إلا بعد تدمير منشآتها وإزالة التربة من المنطقة.

مدى أهمية كشف النقاب الأخير عن المحطتين النوويتين

منذ 18 عامًا، كان كشف مجاهدو خلق النقاب لأول مرة عن البرنامج السري النووي لنظام الملالي ووضع العالم النائم في العسل أمام الحقيقة المروعة المتمثلة في حيازة أخطر نظام في العالم على أخطر سلاح في العالم، واستمرار المقاومة الإيرانية في الكشف عن سلسلة من عشرات الفضائح الواحدة تلو الأخرى، كل واحدة في وقتها المناسب؛ حدثًا سياسيًا وضربة ساحقة مروعة لنظام الملالي. بيد أن كشف النقاب الأخير عن أسرار نظام الملالي في هذه السلسلة من كشف الأسرار له أهمية خاصة، للأسباب التالية:

o على عكس ما كان نظام ولاية الفقيه وأنصاره يحاولون التظاهر به، فإن الاتفاق النووي لم يشكل أي عائق لبرنامج الملالي لصناعة القنبلة الذرية، وسعى هذا النظام الفاشي بولع شديد إلى مواصلة هذا الهدف بكل قوته فاتحًا الأبواب لميزانيته وإمكانياته بلا حدود.

o والكشف عن هذا السر فضح خدعة نظام الملالي في نقل أنشطته الأخيرة إلى القواعد العسكرية مدعيًا أن أنشطته النووية ذات الطبيعة السلمية غير العسكرية تتم في أماكن منفصلة عن القواعد العسكرية. ولهذا السبب، يتذرع نظام الملالي بأن القواعد العسكرية هي أسرار خاصة بنا لا يجب على العدو الأجنبي الإطلاع عليها. وبناءً عليه، لن نسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفقد هذه المواقع العسكرية حتى لا يفشوا أسرارهها للأعداء. وبالكشف عن هذا السر وتقديم المعلومات الدقيقة الموثقة، لم تعد هذه الحيلة فعالة وباتت ورقة محروقة.

o وتم الكشف في هذه الفضيحة عن وجود محطة نووية جديدة لنظام الملالي في منطقة سرخه حصار بطهران. وتواصل منظمة الأبحاث الدفاعية الجديدة (سبند) الأنشطة في هذه المحطة. وحول أهمية هذه المحطة، قيل إنها بورة الجهود النووية السرية لنظام الملالي، وإذا استمرت هذه البؤرة، فهذا دليل على بقاء الأنشطة النووية الإجرامية لهذا النظام الفاشي الذي لا يكف عن المضي قدمًا في هذه الأنشطة على الإطلاق.

o وتأتي هذه الضربة الساحقة المروعة لنظام الملالي من جانب مجاهدي خلق في أكثر الظروف حساسية (أي قبل يومين من انتهاء حظر التسلح المفروض على نظام الملالي). وبعد هذه الفضيحة، يجب أن نرى ما ستفعله الحكومات الأوروبية المتيمة بالاتفاق النووي وتروج إلى أنه له الفضل في السيطرة على الأنشطة الخطيرة لنظام الملالي أو تقييدها؟. وعلى أية حال، فإنهم يواجهون واقعًا صعبًا وعليهم الرد على الرأي العام في بلدانهم.

المجتمع الدولي يواجه حقيقة خطيرة

إن كشف النقاب عن السر الأخير يضع هذه الحقيقة المرة مرة أخرى أمام الشعب الإيراني والعالم بأسره، وهي أن نظام الملالي على الرغم من أزمة كورونا المميتة، فضلًا عن أنه لم يدفع رواتب الممرضات والطاقم الطبي بحجة ضيق اليد والإفلاس الاقتصادي، وفي ظل الظروف الحرجة التي دُمرت فيها حياة أبناء الوطن بسبب الضغوط الاقتصادية والغلاء الجامح، وفي ظل الظروف التي أُجبر فيها أكثر من 60 في المائة من أبناء الوطن على العيش تحت خط الفقر، باعتراف مسؤولي هذا النظام الفاشي، وبداية الظهور التدريجي للشبح المروع للجوع العام والقحط، وهلم جرا. بيد أن هذا النظام اللاإنساني لم يكتف بمواصلة أنشطته الحربية والإرهابية في العراق وسوريا واليمن فحسب، بل إنه يواصل مشاريعه النووية بولع جنوني.

وفي الآونة الأخيرة، قال وزير الدفاع، في مجلس شورى الملالي : " لقد أنتجنا عددًا من الصواريخ خلال السنوات الأربع الماضية يعادل ما أنتجناه من صواريخ خلال 10 سنوات سابقة تقريبًا". وهذا التصريح يشمل المشاريع النووية السرية أيضًا، لأن نظام الملالي يواصل قضاءً وقدرًا مشروع صناعة القنبلة النووية بشكل أكثر شغفًا بالتزامن مع اشتداد أزمة الإطاحة، لأنه يعتبر صناعة القنبلة النووية هي الضامن الوحيد لبقائه.

استغلال الاتفاق النووي كغطاء للاستمرار في ارتكاب الجرائم

لم يعد هناك شك في أن السيطرة على نظام الملالي بواسطة الاتفاق النووي ليس أكثر من خدعة مثل البحث عن المعتدلين بين الوحوش المعممين وقوات حرس نظام الملالي الحاكمين. وكما قال السيناتور ليبرمان في المؤتمر الضخم على الإنترنت الذي عقد في شهر يوليو الماضي تضامنًا مع انتفاضة الشعب الإيراني ودعمًا لمعاقل الانتفاضة وجيش التحرير: " إن الاتفاق النووي والسياسات الأخرى التي تبنيناها في خضم كافة الجهود لإصلاح نظام الملالي في طهران قد باءت بالفشل، والحل الوحيد المتبقي هو أن ينتفض الشعب الإيراني لتشكيل حكومة جديدة. وبعد كل الجهود غير المثمرة لتغيير سلوك هذه الزمرة المجرمة التي أخذت الشعب الإيراني وتاريخه وثقافته كرهائن، سيحدث التغيير لا محالة بواسطة السواعد الفتية لشباب معاقل الانتفاضة في إيران. وعندما يحوِّلون المقاومة إلى ثورة، يجب علينا وكافة دول العالم، وبالتحديد أمريكا أن نقف بجانبهم ونقدم لهم الدعم كما ينبعي أن يكون. وإنني متأكد من أن هذا اليوم لقريب".