728 x 90

تقرير عن الوضع المعیشي المتدهور للعمّال في إیران

  • 4/14/2020
الوضع المعیشي المتدهور للعمّال في إیران
الوضع المعیشي المتدهور للعمّال في إیران

في رسالة إلى المعمّم روحاني، عرض عمّال المعادن جزءاً من سجله الإجرامي بالتعبير عن ظروفهم المعيشية الصعبة، جاء فیها: «لقد أصبحنا أكثر فقراً ولا نملك قدرة شراء المستلزمات الصحية».

كما ذكّروا روحاني بأنّ «سعر الکمامة الواحدة قد زاد ستة أضعاف، وتباع العلبة الواحدة من قفازات اللاتكس (المطاط) في الصیدلیات بسعر 100 ألف تومان في الوقت الراهن، بینما کان سعرها لا یتجاوز 35 ألف تومان. بالإضافة إلی أن سعر الكحول زاد بنسبة واحد ونصف» مؤکدین علی أنّ الأمر «یفوق قدرتهم الشرائیة».

ونوّه العمّال بأنّ «التأمين ضد البطالة في فترة كورونا لا یشمل السائقين وعمّال البناء والباعة المتجولین والعديد من العاطلين عن العمل والذين لديهم وظائف هامشية» حسب ما نقلته صحیفة "إیلنا" الحکومیة في 12 أبریل 2020.

لکن حسب الوثائق والبراهین المیدانیة، فإنّ ارتفاع أسعار المستلزمات الصحية الأساسية في إیران خلال أزمة کورونا، لم يحرج المعمّم روحاني، بل أنه عیّن الأجرة الثابتة لعام 2020 بملیون و800 ألف تومان لأکثر من 4 ملايين عامل على الرغم من معدل التضخّم الرسمي البالغ 41 في المائة وخط الفقر الفادح في البلاد.

وقد اعترف ممثّل العمّال وهو عمیل للنظام، أمام المجلس الأعلى للعمل قائلاً:

«في الفترة الرئاسیة السابقة، تعلّم الجميع التلاعب بالأرقام والأعداد. عندما يتعلّق الأمر بالمادة 41، وضعوا تضخّم البنك المركزي (41 في المائة) جانباً، وأخذوا نسبة التضخّم المعلنة من قبل مركز الإحصاء الوطني (34 في المائة) بعین الاعتبار.

يطلق على الأشخاص الذين يتلقّون أقلّ من 3 ملايين تومان اسم الفقراء المطلقين، ويقدر العديد من الخبراء وحتى أعضاء الحكومة خط الفقر في طهران عند 4 ملايين تومان، ولكن في الواقع یحدّدون الحد الأدنى للأجور مليوناً و800 ألف تومان» (موقع رویداد الحکومة 12 أبریل 2020).

أجور العمّال تغطي 53 في المائة فقط من نفقاتهم

ومن الاتفاقات التي فُرضت على العمّال من قبل المجلس الأعلی للعمل، هي تحدید سلة معيشة الأسرة المكونة من 3.3 شخص بـ 4 ملايين و 940 ألف تومان.

هذه الأجرة، لا تغطّي سوى 53 في المائة من النفقات بالنسبة لأولئك العمّال الذین یتقاضون الحدّ الأدنی من المستحقات!

وفقاً لمحاسبات صحيفة "همشهري" الحکومیة في 12 أبريل 2020، فإنّ وضع أجور العمّال نظراً إلی سعر الدولار یثیر الدهشة والاستغراب.

فقد کتبت هذه الصحیفة الحکومیة:

«في الوضع الحالي، يبلغ الحد الأدنى لسعر الدولار في سوق طهران 16000 تومان، مع أخذ هذا الرقم بعین الاعتبار، یمکن القول إنّ الحد الأدنى لأجور قانون العمل في أبريل هي أقلّ من 115 دولاراً. تظهر الدراسات أنّ الحد الأدنى للأجور في عام 2017 كان 230 دولاراً وفي عام 2010 كان 290 دولاراً.

وفقاً لهذه المحاسبات، فإنّ رواتب العمّال الذين حصلوا على جميع مزايا قانون العمل لن یتجاوز 145 دولاراً في أبريل 2020، بالإضافة إلی أن المزایا والراتب الكامل لعامل لديه طفلان یساوي 168 دولاراً فقط».

بهذا حتى لو افترضنا -وفقاً لمحاسبات أصحاب العمل- أنّ رواتب ومزايا العامل المتزوج ولديه طفلان بما في ذلك مکافأة العيد ونهاية العام تبلغ 3 ملايين و 336 ألف تومان، في هذه الحالة أیضاً لن یتجاوز راتبه 208 دولارات، وهذا یعني أنّ قدرته الشرائیة لا زالت أقلّ من الحدّ الأدنی للأجرة لعام 2017.

افتقار العمّال إلی الأمن الوظیفي طیلة ثلاثة عقود

منذ سنوات عدیدة والعمّال في إیران يعلنون بأنهم یفتقرون إلی الأمن الوظيفي، ویتعرّضون إلی الطرد المفاجئ من قبل أرباب عملهم، وأنهم لا یشعرون بالأمن النفسي والوظیفي بسبب توقيع عقود مؤقتة ومفتوحة. وهي حقیقة تعترف بها حتی وسائل الإعلام الداخلیة.

كما كتب موقع "کارگر نیوز" في 12 أبريل 2020:

«لقد تم تدمير الأمن الوظيفي للعمّال منذ التسعینیات، بحيث يواجه العمّال طرد جماعي من قبل صاحب العمل مع حدوث أي أزمة وتحت أي ذريعة.

العمّال لا یملکون أي إرادة لاختیار شروط العقد بموجب عقود العمل الاستثماریة. الأعداد الهائلة من العاطلین عن العمل في البلاد وكابوس التسريح عن العمل، یجبران العمّال على قبول الشروط التي يفرضها أصحاب العمل حتی أثناء عملهم».

رأس مال الشعب الإيراني في أيدي خامنئي الدموية وقوات الحرس


في حين أن العمال والكادحين الإيرانيين ليس لديهم الحد الأدنى من الضروريات لكسب العيش اليومي وأصبحوا فقراء بشكل متزايد ، فإن ثروات الشعب الإيراني تتركز في المؤسسات الاقتصادية الكبيرة بشكل متزايد وفي أيدي خامنئي وقوات حرسه الدموية.

وكتب موقع ”ألف“ الإلكتروني في 21 سبتمبر 2019: «أربع مؤسسات في إيران، وهي اللجنة التنفيذية لخميني ومقر خاتم الأنبياء وأستان قدس رضوي ومؤسسة المستضعفين، تمتلك ما مجموعه 60٪ من رأس المال الإيراني».

إن الأرصدة التي تقع في أيدي خامنئي وقوات الحرس هي "700.000 مليار تومان من الثروة التي لا يعرفها الناس عن عملهم وتقارير دخلهم وأين يتم إنفاقها". حسب ما جاء في رسالة الرئيس السابق للنظام أحمدي نجاد إلى خامنئي في 13 مارس2018.


على الحكومة والنظام التضحية بأنفسهما من أجل الأمة!


في سلسلة من الأزمات التي تورط نظام ولاية الفقيه في دوامتها مثل ورقة شجرة، يجد المصلحون والمنحازون للنظام الذين يرون إدامة حياتهم الطفيلية رهن بقاء النظام الديني الاستبدادي، حلولًا يبدو أنها هبطت للتو من الكرات السماوية الأخرى.

أحد أكثر الأشياء المثيرة للاهتمام التي قيلت عن هذه المعاناة والألم الذي يعاني منه العمال والكادحون هي أحد أعضاء مجلس شورى الملالي(معصومة آقابور علي شاهي).

قالت: "ينبغي تقديم حزم صحية وإعطاؤها للأسر الضعيفة في المجتمع، لأنه اليوم، بسبب انتشار فيروس كورونا، تم زيادة تكلفة كل أسرة بما يتراوح بين 300 و 400 ألف تومان.

إذا لم يتم تقديم هذه الحزم للأسر على أساس شهري، فسيتم مضاعفة مدفوعات كورونا في الموجات الثانية والثالثة للعلاج والإصابات".

وذكّرت: "بينما يدعم الشعب النظام والحكومة والدولة لمدة 40 عامًا ، في ظل هذه الظروف الصعبة، يجب على الحكومة والدولة والنظام أن يضحوا أنفسهم من أجل الأمة وأن يفكروا في سبل عيش وصحة الناس واقتصاد أسرهم ..." (كارگر اونلاين 11 أبريل2020) .

و اصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانا جاء فيه:

الحد الأدنى لأجور العمال للعام الإيراني الجديد (1399) أقل من خط الفقر بنسبة تتراوح بين3 و5 مرات

وزيادة الحد الأدنى للأجور نصف معدل التضخم الرسمي وخُمس التضخم الحقيقي.

واضاف البيان:

بينما يصبح العمال والكادحون أكثر فقراً كل يوم، تتركز أرصدة الشعب الإيراني بشكل متزايد في قبضة خامنئي الدموية وقوات الحرس.

كشفت زمر النظام المختلفة في الصراع على السلطة: «تمتلك أربع مؤسسات في إيران، وهي لجنة تنفيذ أوامر خميني، ومقر خاتم الأنبياء، وأستان قدس رضوي، ومؤسسة المستضعفين، ما مجموعه 60٪ من رأس المال في إيران» (موقع ”آلف“ الحكومي 21 سبتمبر2019)

وكتب أحمدي نجاد الرئيس السابق للنظام‌ في رسالة إلى خامنئي في 13 مارس 2018، أن المؤسسات التي يملكها خامنئي وقوات الحرس «لديها ثروة تبلغ 700.000 مليار تومان لا يعرف الناس شيئًا عن تقرير عملها ودخلها واستهلاكها».

لا تقتصر جرائم نظام الملالي ضد العمال والكادحين على قضية الحد الأدنى للأجور. في هذه الأيام، عندما وصل عدد ضحايا كورونا في إيران إلى 23000 بسبب السياسات الإجرامية لنظام الملالي، وتحصد كورونا المزيد كل يوم، يحاول خامنئي وروحاني إعادة العمال إلى ورش العمل والشوارع وإرسالهم إلى مسلخ كورونا.

لا يرضخ نظام الملالي عدو البشرية والعمال لمطالب العمال عن إرادته إطلاقًا ولا يدفع الحد الأدنى من أجورهم. وللحصول على هذه الحقوق، يجب النهوض ضد هذا النظام وتحويل كل مدينة ومكان ومصنع وورشة عمل إلى نقطة للانتفاضة والعصيان ضد النظام المجرم.

هذا هو حق العمال والمواطنين المحرومين أن ينتزعوا حقوقهم المنهوبة من مخالب خامنئي وقوات الحرس بأي ثمن. الحق لا يُمنح بل يجب الانتفاضة من أجل انتزاعه.