728 x 90

كورونا في إيران .. رأس المال بالمليارات من أجل القمع وليس للعلاج

  • 4/10/2020
إمبراطوريات اقتصادية من وراء نهب ممتلكات الشعب الإيراني
إمبراطوريات اقتصادية من وراء نهب ممتلكات الشعب الإيراني

يمتلك خامنئي إمبراطوريات اقتصادية من وراء نهب ممتلكات الشعب الإيراني

تؤكد وسائل الإعلام وعناصر نظام الملالي في الآونة الأخيرة على أننا يمكننا أن نحل المشاكل الصحية للمواطنين خلال أزمة كورونا، باستخدام إمكانيات وثروة المؤسسات التابعة لمقر خامنئي.

وكتبت صحيفة"آفتاب يزد" مشيرة إلى أن عبء العقوبات يقع على عاتق الشعب وأن قادة الحكومة لا يواجهون أي مشكلة في سبل العيش.

يجب على البلاد اليوم أن تكرس جميع الإمكانيات وموارد صندوق الاحتياطي الوطني والهيئات والمؤسسات مثل آستان قدس ومقر أوامر خميني في خدمة الشعب ". (صحيفة "آفتاب يزد"، 8 أبريل 2020)

وعلى الرغم من هذه الإمكانيات، تثير حكومة روحاني ولاسيما وزير خارجيتها جواد ظريف، قضية العقوبات الأجنبية للتستر على جريمة نظام الملالي وعجزه.

وفي تفنيده للأسباب الواهية لحكومة روحاني بشأن عدم التحقيق في الوضع الطبي وسبل معيشة الشعب خلال هذه الأزمة تطرق بهرام بارسائي، عضو مجلس شورى الملالي وهو من زمرة روحاني إلى المؤسسات التابعة للولي الفقيه وغيرها من المؤسسات الحكومية، في إشارته إلى كراهية الشعب المتزايدة لنظام الملالي، وإلى أن ثروتها اللامحدودة كافة لمواجهة الأزمة، قائلًا:

" إن المسؤولين ليسوا لديهم أي مشكلة، وأرى أن الشعب دائمًا في خدمة الحكومة ويجب أن تكون الحكومة في خدمة الشعب مرة واحدة بكل الإمكانيات والموارد وصندوق الاحتياطي الوطني للهيئات والمؤسسات التي دائمًا ما تتمتع بامتيازات خاصة وبعض الإعفاءات مثل مؤسسة المستضعفينوالمقر التنفيذي وآستان قدس والأوقاف.

إذ يجب عليهم جميعًا أن يكرسوا أنفسهم لخدمة الشعب ويقدموا كل ما لديهم من أصول لمدة شهرين. ولا يجب أن يتحدثوا عن المشاكل الاقتصادية والعقوبات وغير ذلك طول الوقت", (إذاعة فرهنك، 7 أبريل 2020)

وفي هذا الصدد، ذهبت صحيفة "جهان صنعت" التابعة لزمرة روحاني إلى أبعد من ذلك وأشارت إلى نهب المؤسسات الاقتصادية التابعة لمقر خامنئي على مدى 40 عامًا، وكتبت: "لدينا العديد من المؤسسات لم تدفع ضرائب لمدة 40 عامًا، ولم يتم التدقيق في حساباتهم.

والآن وصل الناس إلى ذروة المعاناة. ويجب أن يتوقف تراكم الأموال لدى الهيئات والمؤسسات خارج بنود الميزانية الوطنية. والحقيقة هي أن الحكومة ملزمة بتوفير الموارد المالية للشعب، إلا أنها فقيرة ولا حول لها ولاقوة وفقدت الفرصة". (صحيفة "جهان صنعت"، 8 أبريل 2020)

وكذلك سلط يدالله إسلامي، العضو السابق في مجلس شورى الملالي، في مقابلة مع صحيفة "مستقل" التابعة لزمرة روحاني، الضوء على القدرة المالية لهذه المؤسسات.

وقال: "بطبيعة الحال، يجب على الحكومة ونظام الحكم العمل على توفير جزء من احتياجات الشعب في هذه المرحلة (مرحلة أزمة كورونا) باستغلال القدرات المالية والاقتصادية للمؤسسات الكبيرة مثل مؤسسة المستضعفين التي يجب أن تكون تحت تصرف الحكومة والشعب كافة، أو آستان قدس أو غيرها من المؤسسات الكبيرة التي لا تدفع الضرائب", (صحيفة "مستقل"، 7 أبريل 2020)

ولكن على الرغم من رأس المال الكبير والإمكانيات في البلاد، إلا أن الشعب الإيراني يعاني من ضغط الفقر وأزمة كورونا، أي أنه مضطر إلى أن يصارع ضد هاتين الأزمتين من أجل البقاء.

وفيما يتعلق بهذه المحنة، كتبت صحيفة "شرق" الحكومية في مقال بعنوان "كورونا في منازل الفقراء": من المهم أن نلاحظ هذه الأيام أن الطبقتين المتوسطة والعليا في حالة قلق في ظل الظروف الحالية، بينما يعيش قليل من الأفراد في ظروف أكثر اضطرابًا وصعوبةً، والمجتمع الإيراني لا يشهد عدلًا.

ولهذا السبب يتعين على الحكومة التي تسببت بنفسها في غياب العدل في المجتمع أن تدعم الطبقة المتضررة. وستواجه الطبقة المتضررة مخاطر لا يمكن إصلاحها ما لم يتم توفير سبل العيش للأسر المحدودة الدخل والمتضررة خلال الشهرين القادمين.

ويُقال أن 15 مليون شخصًا في إيران يعملون بأجر يومي في وظائف مؤقتة وغير مستقرة، وإذا وضعنا أسرهم في الاعتبار أيضًا، فإننا سنواجه ما يتراوح بين 40 إلى 50 مليون شخصًا من المتضررين في المجتمع. وهذا خطر يهدد المجتمع أكثر من تهديد وباء كورونا". (صحيفة "شرق"، 6 أبريل 2020)

ونحن نعيش في ضوء هذه السياسة اللاإنسانية غير العملية والعاجزة عن المحافظة على صحة المواطنين وسبل معيشتهم بالإضافة إلى الأكاذيب والتستر؛ في رعب من الاحتجاجات والانتفاضة الشعبية. والتركيز على الحفاظ على أمن نظام الملالي سيؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة.

إن تشكيل مقر صحي برئاسة باقري وإسناد مسؤولية الحرب البيولوجية لهذا المقر يقود إلى نفس المفهوم.

هذا ويعد إرسال قطعان عسكرية بحجة تطهير الشوارع وتشكيل مؤسسات عسكرية مختلفة بذريعة محاربة كورونا خطوة أخرى من إجراءات نظام الملالي لقمع الشعب.

ومن بين الإجراءات القمعية الأخرى التي تبناها نظام الملالي هي إرسال قطيع من عناصر الباسيج إلى الشوارع تحت اسم مكافحة فيروس كورونا.

وفي هذا الصدد، قال نائب قائد الباسيج : "يوجد اليوم أكثر من 600 ألف فرد من قوات الباسيج في جميع أنحاء البلاد لخدمة مختلف الأجهزة" (موقع "تابناك"، 4 أبريل 2020)

ولم يتحدث عنهم الملا روحاني بمداهنة من فراغ، ويقول: "من جهة القضية الأمنية نحمد الله أن جميع قواتنا تمارس عملها، وهذا شيء عظيم، حتى أن القطاع الأمني مشغول بتقديم المساعدات". ( قناة " شبكه خبر"، 7 أبريل 2020)

وتطرق المعمم المحتال إلى هذا التصريح بشكل أكثر وضوحًا في حديثه في 8 أبريل 2020، وقال: "نحن بحاجة إلى قوات الباسيج في مكافحة فيروس كورونا، ويجب على وزارة الصحة أن تتعاون مع هذه القوات.

وغالبًا لا يجوز التحدث مع الناس بتقديم النصح. وليس لدينا خيار سوى دمج الباسيج ووزارة الصحة".

وفي حين أن الشغل الشاغل لحكومة الملالي في ذروة أزمة كورونا هو المحافظة على السلطة المخزية لنظام حكم ولاية الفقيه، بالإضافة إلى المواجهة بين الشعب ونظام الحكم، نجد العكس في البلدان الأخرى حيث يقف الشعب والحكومة جنبًا إلى جنب، وصحة الشعب وسبل معيشته على رأس أولوياتهم، ويقدمون كل ما لديهم من إمكانيات طبية ومعيشية للمواطنين.