728 x 90

بعض التفاصيل عن انتفاضة الشعب الإيراني في نوفمبر 2019 ضد نظام الملالي

الجزء الثاني المتعلق بشهداء الانتفاضة واعترافات مسؤولي نظام الملالي

انتفاضة إيران
انتفاضة إيران

يقدر مسؤولو نظام الملالي حجم الخسائر الناجمة عن الانتفاضة بـ 20,000 مليار تومان، وحجم الخسائر الناجمة عن إغلاق الإنترنت بنحو مليار ونصف المليار دولار. ويبلغ إجمالي مراكز القمع والنهب والدعاية الرجعية التي هاجمها الثوار بما يربو عن 1890 مركزًا، وفيما يلي ذكرها:

أكثر من 1000 فرع من البنوك، وأكثر من 200 محطة من محطات الوقود، وأكثر من 41 مركزًا من المراكز العسكرية التابعة للشرطة وقوات حرس نظام الملالي، وهلم جرا. وأكثر من 19 مركزًا لمكاتب أئمة صلوات الجمعة وحوزات الجهل والخرافات، وأكثر من 182 مركزًا من المراكز الحكومية وغيرها من مؤسسات الولي الفقيه، وأكثر من 182 مركزًا ومتجرًا متعدد الفروع، وأكثر من 120 مركبة وعدد كبير من السيارات العامة المستخدمة في نقل القوات القمعية.

وبناءً على اعترافات مسؤولي نظام الملالي، فإن قوات الشرطة فشلت في قمع الانتفاضة وهربت من ساحات الاشتباك على الرغم من إعلانهم عن حالة التأهب القصوى واستعدادهم المسبق لفض الانتفاضة. ولذلك تولت قوات حرس نظام الملالي قيادة ساحة القمع في المحافظات في تمام الساعة 2 ظهرًا يوم السبت 16 نوفمبر 2019. وفي طهران تولت قاعدة ثأر الله قيادة ساحة القمع.

وفي 17 نوفمبر، قال خامنئي: "في هذين اليومين، أي في غضون ليلتين ويوم واحد تقريبًا تجاوز الأمر هذه الأحداث وبادرت جميع مراكز الشر في العالم بالتشجيع على أعمال العنف ضدنا بدءًا من الأسرة البلهوية الشيطانية المشؤومة وصولًا إلى جماعة المعارضين المجرمين. فهم يقومون على وتيرة واحدة في الفضاء الإلكتروني وأماكن أخرى بالتشجيع على هذه الهمجية والقيام بأعمال عنف تخريبية".

وبغضب شديد أصدر خامنئي أمرًا بالقمع في يوم الأحد، 16 نوفمبر، قائلًا: "هؤلاء أوغاد" و "يجب على المسؤولين عن الحفاظ على أمن البلاد القيام بواجباتهم". و" يجب على المسؤولين في البلاد أخذ أداء واجباتهم على محمل الجد".

وبإصدار خامنئي أوامر للقمع دون إيلاء أي اعتبار للعواقب، يكون قد أطلق العنان لعناصره القمعية لارتكاب المذابح ولم يتوانى هؤلاء البرابرة في قتل ما لا يقل عن 1500 شخصًا من أبناء الوطن المضطهدين والثوار الإيرانيين بوحشية وهمجية منقطعة النظير باللجوء إلى إطلاق النار المباشر.

وعدد الشهداء هو الدليل القاطع على مدى عمق انتفاضة الشعب الإيراني وتصاعدها منذ انتفاضة 2009 وثورته الممتدة من 2018 حتى نوفبمر 2019. ودأبت أمانة سر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على نشر أسماء وصور شهداء الانتفاضة لفضح تستر نظام الملالي.

وأعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن قوات أمن نظام الملالي قتلت ما لا يقل عن 1500 شخصًا من أبناء الوطن الثوار وأصابت أكثر من 4000 شخصًا وأعتقلت ما يربو عن 12000 شخصًا خلال انتفاضة نوفمبر 2019 .

ونتيجة لإصدار خامنئي أوامر بالقمع دون إيلاء أي اعتبار للعواقب أصبح إطلاق النار على رؤوس المتظاهرين بغية زيادة عدد الخسائر البشرية في صفوف الثوار وخلق جو من الترويع في المجتمع تكتيكًا شائعًا تبنته قوات القمع المطلقة العنان.

وكانت الاعتقالات العشوائية الواسعة النطاق لأبناء الوطن في الشوارع، واقتحام المستشفيات للسيطرة على الجرحى وإخراج جثث الشهداء من ثلاجات الموتى للتستر على الجرائم المرتكبة؛ من بين الأساليب القمعية البربرية الأخرى التي تبناها النظام الفاشي ضد الشعب المنتفض الباحث عن حريته.

هذا واستخدمت عناصر خامنئي القمعية كافة وسائل القمع بدءًا من الهراوات والغاز المسيل للدموع وصولًا إلى المسدسات والأسلحة الآلية. واستخدموا العربات المدرعة والمروحيات وسلاح دوشكا في إطلاق النار، في بعض المناطق، مثل ماهشهر. ففي ماهشهر، طارد عملاء نظام الملالي المسلحون الشباب وأجبروهم على الدخول في إحدى الغابات وبدأت قوات القمع في إطلاق النار باستخدام سلاح دوشكا على الشباب الذين لجأوا إلى الهروب في الغابة وقتلوا منهم عددًا كبيرًا.

ومن أساليب القمع البربرية اللاإنسانية الأخرى التي تبناها النظام الفاشي هو تسلل قوات حرس نظام الملالي في صفوف المتظاهرين والتعرف على الأفراد وإطلاق النار المباشر على المتظاهرين بالمسدسات على بعد متر واحد. وحاول ”علي فدوي“، نائب قائد قوات حرس نظام الملالي أن ينسب هذا الإجراء اللإنساني إلى المتظاهرين متهمًا إياهم بحيازة مسدسات كاتمة للصوت.

والجدير بالذكر أن انتفاضة نوفمبر 2019 كانت أكثر تنظيمًا مقارنة بانتفاضتي 2009 و 2018، حيث تدخلت فيها معاقل الانتفاضة بجدية كقوات رائدة.

ولعبت المرأة الإيرانية الشجاعة المضطهدة دورًا بارزًا للغاية في انتفاضة نوفمبر وأظهرت في القيادة على أرض الواقع في الشوارع الشجاعة والسرعة في العمل اللازمين لأي انتفاضة، بشكل منقطع النظير. وتؤكد الأحاديث المختلفة لمسؤولي نظام الملالي على هذا التنظيم الفريد.

فعلي سبيل المثال، قال الحرسي المجرم علي شمخاني، سكرتير مجلس الأمن الأعلى في نظام الملالي ، في مؤتمر صحفي عُقد مساء يوم الأحد، 16 نوفمبر: " إن هؤلاء الأشخاص كانوا مرتبطون بالحكومات ومجاهدي خلق، وهلم جرا. وأعتقد أنه تم اعتقال 34 شخصًا من مجاهدي خلق حتى الآن، وتم التعرف على شبكة واسعة من القنوات التي لم تكن تمارس نشاطها باسم مجاهدي خلق، بل وفقًا لمنهجهم". وفي اليوم التالي، قال الحرسي المذكور في جلسة مجلس شورى الملالي المغلقة: "تم التعرف على عدد من الأشخاص الذين كانوا يحرضون الناس على العنف في الشوارع، وهم مرتبطون بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية".

ومن بين شعارات الشعب العديدة وأكثرها شيوعًا وانتشارًا: "الموت للديكتاتور" و" فليسقط مبدأ ولاية الفقيه" و"الموت لخامنئي" و" خامنئي قاتل وولايته باطلة" و " استحي يا روحاني وغادر البلاد" و" استحِ يا سيدعلي واترك البلاد" و" فلتسقط ولاية الفقيه الحافلة بالجرائم لسنوات عديدة" و " لاغزة ولالبنان نفديك يا ايران " و«عدونا هنا، بالکذب يقولون هو أمريکا" و”أموال النفط الضائعة أُنفقت على الباسيج" و" لا نخشى المدافع ولا الدبابات ولا الصواريخ، ولابد من رحيل الملا" و" نحن بشر من أشرف أبناء الوطن ولسنا بلطجية" و" لابد من انخفاض أسعار البنزين" و" كفى عبودية، شعبنا منتفض" و" عارنا هو قائدنا الوغد" و " لا تدَّعي أنني المثير للفتنة، فأنت الفتنة ذاتها أيها المستبد".