728 x 90

الرد على استجداء التصويت برفع شعار "أصوِّت للإطاحة"

أصوت للإطاحة
أصوت للإطاحة

في حين أن قادة نظام الملالي، وتحديدًا خامنئي يدعون المواطنين للمشاركة في المسرحية المزيفة للانتخابات وقيام وسائل الإعلام الحكومية أيضًا بتسخين أتون الانتخابات، إلا أن الإيرانيين ردوا بالرفض بالفم المليان وقالوا بأعلى صوتهم "لا"، وأنهم يصوتون للإطاحة.

وبعد الجولة الأولى من مسرحية المناظرة بين المرشحين التي جاءت بهدف تسخين أتون الانتخابات؛ كانت مسرحية مفضوحة فضيحة مدوية لدرجة حتى أن المنتمين لولاية الفقيه أيضًا تحدثوا عن دويها السلبي.

فعلى سبيل المثال، فسّر المعمم عليرضا سليمي، عضو مجلس شوري الملالي هذه المناظرة بأنها تبادل للسب والقذف، قائلًا: هل هذه مناظرة أم تبادل للسب والقذف؟! فالحقيقة هي أن بعض المرشحين لم يراعوا أي حدود للأخلاق. وكيف يمكن لمن لا يعرفون الفرق بين المناظرة وتبادل السب والقذف أن يعتبروا أنفسهم منقذين لأبناء الوطن؟" (وكالة "مجلس شوري الملالي" للأنباء، 6 يونيو 2021).

إن أبعاد مقاطعة المواطنين للانتخابات وصلت إلى درجة أن عبدالناصر همتي، أحد المرشحين، قال في جلسة المناظرة": إنكم تريدون التعبير عن احتاجاتكم بالانزعاج من صندوق الاقتراع، ومعظمكم قرر عدم التصويت حتى الآن".

وقال على ربيعي، المتحدث باسم حكومة روحاني: "يتم الترويج للآراء المبنية على عدم جدوى صندوق الاقتراع". (صحيفة "إيران" الحكومية، 7 يونيو 2021).

والحقيقة هي أنه بعد الجولة الأولى من المناظرة، أكد المواطنون بشكل غير مسبوق، ولا سيما الشباب الثوري، على أنهم عقدوا العزم بشكل قاطع لا رجعة فيه على مقاطعة هذه المسرحية الهزلية.

وقال شاب في أحد مقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي: " لن أصوِّت ولن أوصي أحدًا بالتصويت". وقال شاب آخر: "نحن لن نصوت لأحد". وقال شاب ثالث: "نحن لن نصوت لصناديق القمامة".

هذا هو نهج المواطنين الشرفاء، وخاصة الشباب في ردهم على توسل قادة نظام الملالي واستجدائهم لمشاركة أبناء الوطن في مهزلة الانتخابات.

وتوسل المعمم علم الهدى، إمام صلاة جمعة خامنئي في مشهد موصيًا المواطنين بالمشاركة في الانتخابات، قائلًا: "خذوا الآخرين معكم إلى صناديق الاقتراع. فليأخذ كل منكم 10 أفراد على سبيل المثال". (قناة "آستان قدس" المتلفزة، 4 يونيو 2021).

ولكن جاء الرد على هذه التوسلات على لسان مواطن شاب، حيث قال: " أؤكد لك يا سيد على خامنئي، أنني ولدت فقط من أجل الإطاحة بك وبأمثالك، وليس لديَّ هدف في الحياة سوى الإطاحة بكم يا سارقو الوطن".

وخوفًا من كراهية المواطنين ومقاطعتهم الحاسمة لسيرك خامنئي الانتخابي، وصل الأمر إلى درجة أن خلفي زاده، المدير المسؤول عن وكالة "آنا" الحكومية للأنباء، قال باستعطاف: " هناك حل آخر، وهو إذا كنتم محتجين لدرجة كبيرة ولا تؤمنون بأي مرشح فتوجهوا إلى صناديق الاقتراع وصوتوا على بياض". (قناة "شبكه آرا" المتلفزة، 4 يونيو 2021).

وجاء تصريح خلفي زاده المشار إليه أعلاء، على الرغم من أن خامنئي اعتبر في وقت سابق المشاركة في انتخابات نظام الجمهورية الإسلامية لمن تتوفر فيهم شروط التصويت واجب شرعي وإسلامي وإلهي وفرض عين. وردًا على سؤال حول التصويت على بياض، قال: " على أي حال، إذا كان التصويت على بياض يسفر عن إضعاف النظام الإسلامي، فهو حرام". (موقع "خامنئي" الإلكتروني، 18 مايو 2021).

ما هو السبب الحقيقي وراء كل هذا الإصرار والإحباط الدافع للتهور من جانب قادة السلطة والمتواطئين معها؟

السبب هو الخوف من الإطاحة.

وقال محسن مهديان، رئيس تحرير وكالة "فارس" للأنباء: " يقول المواطنون إنهم لن يصوتوا لمعاقبتهم". واعترف هذا الحرسي بأن عدم تصويت المواطنين يشبه شخص يقول " إنني سأثقب السفية عقابًا للقبطان". (قناة "شبكه آرا" المتلفزة، 4 يونيو 2021).

وبموجب اعتراف خبير حكومي؛ في صحيفة "اعتماد"، فإن أيام الانتخابات قد تحوَّلت إلى معركة للمتاجرة بالتقوى واستقطاب الجماهير وتضليل الرأي العام بجهود الزمر المؤثرة والمستفيدة. (صحيفة "اعتماد"، 7 يونيو 2021).

ومن الواضح أن خامنئي على رأس هذه العناصر وهؤلاء المضللين للرأي العام الذين وضعوا هذا المخطط السخيف لتنصيب عنصر سفَّاح، من أمثال إبراهيم رئيسي رئيسًا لجمهورية نظامه الفاشي.

بيد أن هذا المخطط السخيف لم يشجع المواطنين على المشاركة في الانتخابات فحسب، بل جعل عزم المواطنين على عدم المشاركة في مهزلة الانتخابات أكثر صرامةً، ولهذا السبب أصبح شعار "أصوِّت للإطاحة" شعارًا لجماهير الشعب الإيراني.