728 x 90

الإيرانيون لا يؤمنون بغير الإطاحة بنظام الملالي الفاشي

أصوِّت للإطاحة
أصوِّت للإطاحة

كلما اقتربنا من يوم مسرحية انتخابات نظام الملالي وازدات ذروة حركة المواطنين لمقاطعة هذه المسرحية، كلما ازداد قلق وسائل الإعلام والعناصر الحكومية إزاء مستقبل نظام الملالي.

والحقيقة هي أن شعار " أصوِّت للإطاحة" أصبح مطلبًا اجتماعيًا واسعًا النطاق بين المواطنين، وخاصة الشباب المتمرد.

واعترفت صحيفة "فرهيختكان" مشيرةً إلى استياء المواطنين وكراهيتهم لسلطة الملالي بأنه: " لم يعد لدى المواطنين استعداد للمشاركة في انتخاب الرئيس الـ 13، بسبب عدم الرضا عن الوضع الحالي".

وكتب مؤلف مقال صحيفة "فرهيختكان"، في هذا الصدد: "من الصعب اتخاذ إجراء في الأيام الـ 10 السابقة للانتخابات حتى تتوجه هذه الفئة من الشعب إلى صناديق الاقتراع، ... إلخ، حيث أن القضايا المتعلقة بإدارة البلاد، بما في ذلك القضايا المعيشية وقضية التضخم وقضية التوظيف وما شابهها من قضايا، هي التي تؤثر على المواطنين بشدة، وحدث نوع من الحيدة في هذه الفئة من الشعب. وإذا اعتبرنا هذه الأسباب هي السبب الرئيسي، فسوف ندرك مدى صعوبة الأمر وربما يمكن القول إنه من المستحیل العودة إلى هذا الطریق ".

والجدير بالذكر أن استحالة هذا الأمر واضحة لدرجة أن صحيفة "جوان"، المحسوبة على قوات حرس نظام الملالي أيضًا، على الرغم من التبجحات السابقة كتبت حول مشاركة المواطنين في الانتخابات: "إن تدني المشاركة أصبح مصدرًا لقلق الزمرتين السياسيتين في البلاد" . (صحيفة "جوان"، 8 يونيو 2021).

كما كتبت صحيفة "اعتماد"، المحسوبة على زمرة روحاني: " تشير استطلاعات الرأي والأجواء السائدة في المجتمع، والمناخ المتسم بالبرود السائد فيه إلى أن أول مناظرة متلفزة لم يكن من شأنها أن تذيب الجليد في المجتمع حتى الآن". صحيفة "اعتماد"، 8 يونيو 2021).

ومن الواضح أن جماهير الشعب الإيراني التي قاطعت الانتخابات ويصوتون للإطاحة بنظام الملالي قد أدركوا أن ألعاب نظام الملالي لم تَعُد عليهم بأي فائدة حتى الآن فحسب، بل تزداد مشاكلهم تعقيدًا في كل مرة تقام فيها مسرحية تحت عنوان "الانتخابات". وهذه هي الحقيقة التي تظهر نفسها بوضوح في الاحتجاجات اليومية الحالية والانتفاضات الشعبية في السنوات الأخيرة ضد نظام الملالي القائم على النهب والقمع.

كما حذرت صحيفة "همدلي"، في 8 يونيو 2021 مشيرةً إلى تنين الفساد الحكومي، من أن الأوان قد فات وضاعت الفرصة، وقالت: " على الرغم من محاولات التستر على الفساد، بيد أنه يخرج علينا كل يوم من زاوية ما رأس من هذا التنين ذات الألف رأس ويبتلع جزءًا كبيرًا من موارد أبناء الوطن، ... إلخ. لذا، لم يعد هناك فرصة لتصحيح الأوضاع".

واعترف صحيفة "ستاره صبح"، في 8 يونيو 2021، فيما يتعلق بتجاهل المواطنين لهذا النظام الفاشي ومسرحية انتخاباته بأن: " الطبقة الضعيفة في المجتمع أصبحت ضعيفة وهزيلة لدرجة أنها تتطلع إلى المستقبل بلا مبالاة وخيبة أمل وليس لديها الدافع الكافي للمشاركة في الانتخابات. ولهذا السبب، فإن مشاركة هذه الطبقة الاجتماعية في الانتخابات سوف تنخفض مقارنة بما كانت عليه في الماضي. وأدركت الطبقة الموسطة أنها فشلت في الاقتراب من تحقيق أهدافها. وهذا هو السبب في أنها تتزامل مع الطبقة الضعيفة من المجتمع في المجال الاقتصادي. واستنتجت الطبقة المتوسطة أن تغيير رئيس الجمهورية في إيران ليس هو الحل".

نعم، إن ما سببه هذا النظام الفاشي من آلام غير قابلة للشفاء لأبناء الوطن متأزمة ومستعصية الحل. وهذه هي الحقيقة التي يشعر بها الإيرانيون بكل كيانهم على مدى 4 عقود، ويعلمون أن الملالي بدءًا من خامنئي وصولًا إلى جميع مرشحي لعبة الانتخابات هم المجرمون الذين تسببوا في هذا الوضح الحرج المؤسف. وبناءً عليه، فإن الشغل الشاغل للمواطنين هو الإطاحة بهذا النظام المناهض لكل ما هو إيراني. وهذا هو الهدف المقدس للمواطنين الذي من غير الممكن أن تؤثر عليه إي لعبة أو سيرك أو مسرحية. ولذلك، فإن المواطنين لن يقاطعوا هذه المسرحية فحسب، بل إنهم عقدوا العزم على الإطاحة بهذا النظام القروسطي مثلما نشهد ذلك في صرخاتهم في الشوارع وفي الفضاء الإلكتروني رافعين شعار "أصوِّت للإطاحة".