728 x 90

احتجاجات لبنان .. حرق مصارف ومواجهات بين محتجين والشرطة

  • 4/29/2020
من احتجاجات لبنان-العربيه نت
من احتجاجات لبنان-العربيه نت

عاد اللبنانيون الغاضبون مرة أخرى إلى الشوارع، ليل الثلاثاء، خاصة في مدينتي طرابلس وصيدا، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية.

وتداول مغردون لبنانيون صورا ومقاطع فيديو لحرق مصارف ومؤسسات مالية على يد محتجين، بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعانون منها، وامتناع المصارف عن تسديد الإيداعات النقدية بالدولار للعملاء.

وشهدت شوارع طرابلس مواجهات عنيفة بين أفراد من قوات الأمن ومتظاهرين غاضبين، واستخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين، الذين حاولوا مهاجمة المصارف.

كما شهدت ساحة النور مواجهات بين الطرفين، وذلك لليوم الثاني على التوالي.وفي مدينة صيدا، حطم المحتجون عددا من واجهات المصارف، حيث توجهوا بعدها إلى ساحة إيليا في المدينة.أما في العاصمة، فكانت الأحداث هادئة حتى الآن، إلا أن مسيرات بدأت تجوب شوارع بيروت وصلت إحداها إلى وسط المدينة.

وكان مقتل الشاب فواز السلمان، ليل الإثنين الثلاثاء، قد أشعل وتيرة الاحتجاجات.

وتوفي السلمان متأثر بجروحه، إثر إصابته بطلق ناري خلال مواجهات عنيفة وقعت في مدينة طرابلس بين متظاهرين وعناصر من الجيش.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، وتفاقمت مع فرض تدابير العزل لمحاولة احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد. وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من نصف قيمتها، وسط ارتفاع كبير في الأسعار.

وعلى الرغم من أن التدهور يطال كافة مناطق البلاد، إلا أن طرابلس هي واحدة من أكثرها تضررا، إذ يعيش أكثر من نصف سكانها في الفقر أو تحت خط الفقر.

وفي 17 أبريل تظاهر المئات في طرابلس احتفالا بمرور ستة أشهر على بدء الانتفاضة الشعبية على الفساد والطبقة السياسية، لكن الاحتجاجات خفتت في الأشهر الأخيرة وسط جهود تبذلها الحكومة من أجل التصدي للأزمة الاقتصادية.

ويشكو المتظاهرون من الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الاستهلاكية وخسارة قدرتهم الشرائية جراء أسوأ انهيار اقتصادي تشهده البلاد منذ عقود.

وكان اللبنانيون قد نزلوا إلى الشوارع بكثافة في نهاية العام الماضي احتجاجا على الفساد والوضع الاقتصادي المتدهور، إلا أن الحراك الشعبي هدأ لفترة، قبل أن يشتعل مجددا هذه الأيام، على وقع الاقتصاد المتدهور.

وفي الوقت الذي يتجمع فيه الشبان في مختلف المناطق اللبنانية للتظاهر، يعود حزب الله إلى لعب دوره المحوري في التهديد والتهويل على الناشطين، حتى وصل الأمر هذه المرة إلى نشر مناصري الحزب لصور أسلحتهم معتبرين أن ما يحصل في الشارع هو "مؤامرة تهدف لإسقاط الحكومة"، التي كان للحزب الدور الأبرز في تشكيلها مع حليفة التيار الوطني الحر.

وعلى الأرض يحمل بعض الناشطين حزب الله مسؤولية ما يجري، وخصوصا الهجمة الكبيرة وغير المسبوقة على المصارف اللبنانية وعلى حاكمية مصرف لبنان، وذلك بسبب محاولات يقوم بها الحزب على أكثر من صعيد لإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يحمله الحزب علنا مسؤولية تطبيق العقوبات الأميركية التي طالت كياناته والعديد من أفراده والمسؤولين رفيعي المستوى، ما دفعه إلى اللجوء لشركات صيرفة محلية.

حزب الله والمصارف وشركات الصيرفة

ويعتبر الناشطون أن بعض مطالبهم تم حرفها واستغلال بعضها لمصالح حزبية، فهم لا يسعون إلى تغيير حاكم مصرف لبنان بقدر ما يهمهم تغيير الطبقة الحاكمة التي تعتبر الجهة المسؤولة الأولى عن الفساد وهدر الأموال العامة.

هذا الأمر عبر عنه عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش في حديث تلفزيوني، حيث اعتبر أن "حزب الله يهاجم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للسيطرة على البلد".

وعن سعر صرف الليرة مقابل الدولار، يقول مراقبون إن للحزب دورا بارزا في الموضوع، وخصوصا أن أغلب شركات الصيرفة الكبرى محسوبة عليه، وانكشفت هذه العلاقة إلى العلن مع وضع الخزانة الأميركية مؤسسة "حسان عياش للصيرفة" وبعدها "حلاوي للصيرفة" و"شمس للصيرفة" على لائحة العقوبات لدورها في تبييض الأموال لصالح حزب الله.

وعلى أساس هذه العلاقة يكون الحزب قادرا على التحكم بسعر صرف الليرة التي تخضع حاليا لسياسة "العرض والطلب"، وهذا ما يبرر الارتفاع الجنوني لقيمة الدولار مقابل الليرة، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على حاكمية مصرف لبنان وسلامة والقطاع المالي في لبنان بشكل عام.

نقلا عن: الحرة