728 x 90

إيران .. موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية للمضطهدين ضد نظام الملالي

موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية للمضطهدين ضد نظام الملالي
موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية للمضطهدين ضد نظام الملالي

شهدنا في الآونة الأخيرة موجة من الاحتجاجات الاجتماعية لمختلف طبقات الشعب الإيراني ضد نظام الملالي. فبالإضافة إلى أنهم يواجهون فيروس كورونا يواجهون أيضًا نظامًا لا يلبي أساسًا مطالبهم المشروعة ولا خيار أمامهم سوى المزيد من الاحتجاجات. ويرجى الاطلاع فيما يلي على بعض هذه الاحتجاجات:

نظم المساهمون في سوق الأوراق المالية وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 19 يناير 2021 أمام مبنى البورصة في طهران احتجاجًا على التراجع الحاد في سعر الأسهم وفقدان رؤوس أموالهم. وردد المساهمون هتاف "روحاني يمتهن اللصوصية والشرطة تحميه".

ورغم محاولات المتواطئين مع نظام الملالي والتهديد والوعود الخادعة، نظم المتقاعدون وأصحاب المعاشات من الضمان الاجتماعي صباح يوم الثلاثاء 26 يناير 2021 مسيرة احتجاجية احتجاجًا على تقليص رواتبهم، وارتفاع الأسعار وعدم استلام رواتبهم المتأخرة، والوضع المعيشي المتردي الذي لا يطاق في 17 محافظة و22 مدينة.

واحتشد المزارعون من أهالي اصفهان بمعية أسرهم في ساحة خوراسكان في 25 يناير 2021. وبعد الاحتشاد نظموا مسيرة احتجاجية، وكتبوا على اللافتات التي يحملونها: "أعيدوا نصيب المزارعين من مياه الري والبيئة وبركة كاوخوني".

ونظمت ممرضات مستشفى ميلاد في طهران تجمعًا احتجاجيًا في 24 يناير 2021 احتجاجًا على ظروف عملهمن. وطالبت الممرضات بتنفيذ قوانين التمريض وطالبن بحقوقهن مشيرات إلى أنهن لم يحصلن على مكافأة عملهن في ظل تفشي وباء كورونا.

ونظم أهالي قرية لات (أحمد آباد) الموت غربي، الواقعة على بعد 55 كيلومترًا من مدينة قزوين؛ وقفة احتجاجية في 23 يناير 2021 أمام مبنى محافظة قزوين احتجاجًا على انقطاع مياه الشرب عن قريتهم، وقالوا: " ليس لدينا مياه للشرب منذ عدة أيام، ونضطر إلى حمل المياه في قوارير، ولا يولي أي أحد من المسؤولين اهتمامًا بحل مشاكلنا".

ونظم المئات من حراس المدارس الحكومية والقائمين على الخدمة فيها وقفة احتجاجية أمام مجلس شورى الملالي احتجاجًا على ظروفهم المعيشية المتردية وتدني رواتبهم. ويقولون إن متوسط ​​رواتبهم يبلغ 2,800,000 تومان، في حين أن خط الفقر المدقع بلغ في عام 2017 حوالي 4,000,000 تومان حسبما يقول الخبير الحكومي، حسين راغفر. كما أعلن مركز البحوث في مجلس شورى الملالي في تقريره العام الماضي أن حوالي ما يتراوح بين 23 إلى 40 في المائة من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر في عام 2018.

وكتبت صحيفة "جهان صنعت" الحكومية يوم الأربعاء، 20 يناير 2021 أن : " ما يتراوح بين 2 إلى 3 ملايين من المساهمين القانونيين أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة قد فقدوا أصل رؤوس أموالهم في سوق الأسهم المضطربة. وإذا اكتفينا بأن عدد المتضررين وصل إلى 2 مليون شخص وافترضنا أن هذا العدد حقيقي، فمن الممكن أن تحدث اضطرابات وتندلع الانتفاضة".

وتشير هذه الاحتجاجات التي اجتاحت جميع محافظات إيران إلى حجم المعاناة والآلام اللامحدودة التي فرضتها ديكتاتورية الملالي الفاسدة المفترسة على أبناء الوطن، من قبيل الفقر ونهب الممتلكات العامة من خلال لعبة البورصة وزيادة تكلفة المعيشة ونقص المياه للمزارعين أو الظلم والتمييز ضد العمال، ...إلخ.

وعلى الرغم من أن خط الفقر في إيران وصل إلى حد 10 ملايين تومان شهريًا، في ظل هذا الوضع اللاإنساني، بيد أن رواتب المتقاعدين أو العمال ظلت في أحسن الأحوال في حدود ما يتراوح بين 2 إلى 3 ملايين تومان.

وتفيد البيانات الحكومية في الوقت الراهن أن أزمة الفقر قد تفاقمت لدرجة أن عدد المتقاعدين وصل إلى أكثر من 3 ملايين ممن يشملهم صندوق معاشات التقاعد بهيئة الضمان الاجتماعي، ويعيش 76 في المائة منهم في فقر.

وفيما يتعلق بالاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران، أكدت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي مرسلةً تحياتها للمحتجين داعمةً لمطالبهم المشروعة؛ على أن: " الحل الوحيد للقضاء على الفقر والتضخم والبطالة يكمن في الانتفاضة والثورة للتخلص من الفاشية الدينية الحاكمة في إيران وإرساء الحرية والعدالة في وطننا الأسير".