728 x 90

إيران .. تقرير عن مهنة نقل الوقود في محافظة سيستان وبلوجستان

تقرير عن مهنة نقل الوقود في محافظة سيستان وبلوجستان
تقرير عن مهنة نقل الوقود في محافظة سيستان وبلوجستان

يتحدث ناقل كادح للوقود من معاناة الناس ممن يضطرون إلى بيع الوقود على حساب حياتهم لكسب لقمة عيش لأولادهم وعائلاتهم بسبب البطالة والفقر، ويوضح بشأن هذه المهنة في محافظة سيستان وبلوجستان المنطقة المحرومة والمنكوبة بالفقرهكذا:

« محافظة سيستان وبلوجستان تبدأ من زاهدان، ومن حيث المساحة، فهي كبيرة جدًا. ورغم ذلك، لا توجد فيها شركة أو مصنع أو منجم حتى يعمل فيه الناس.

بينما يوجد فيها عدة آلاف من مناجم النحاس والذهب. وتوجد عدة مناجم في مدينة ”بزمان“ على بعد 100 كيلومتر من مدينة إيرانشهر وكان منجم اليورانيوم الذي بدأ عمله في عهد الشاه المخلوع، موجودًا في هذه المدينة.

ونحن نقوم بنقل الوقود في أي ساعة عندما لا يكون هناك مأموري النظام. في الليالي أفضل، لكن الطريق كله مكتظ بالمأمورين.

ونحن نجلب الوقود من مدينة نرماشير. هناك نقطة تفتيش في الطريق التي نبتعد فيها عن الطريق الترابية، لكنهم نصبوا كمينًا هناك أيضًا في بعض الأحيان. كل رحلة ذهابًا وإيابًا إلى إيرانشهر تستغرق 8 ساعات».

وتابع ناقل الوقود المحروم الذي يشهد الظلم والقمع بحق مواطنين وشباب المنطقة وشباب هذه المنطقة يقول: «لكل واجب أحصل 100 ألف تومان.

وعندما يرى مأمورو النظام ناقلي الوقود يطلقون النار عليهم ويلاحقونهم بتهمة التهريب. عادة تنقلب السيارة وتشتعل فيها النيران، ويهرب المأمورون.

والله يشهد لولا كانت هذه المهنة لكانت تحصل العديد من السرقات والجرائم في هذه المحافظة.

هذا هو مصدر الدخل الوحيد للشرفاء الذين لا يريدون بيع أنفسهم لهذا النظام المشين والعيش بطريقة مشروعة. طبعا قوات الحرس والعناصر الموالية للنظام تنقل الوقود بالناقلات والسفن.

أرجو أن تزورا بلوجستان لتروا كم هي مأساتنا هنا. في هذه القرى، هناك أماكن لا يتوفر فيها الماء والخبز للأكل، والظروف المعيشية للناس هنا كارثية للغاية.