728 x 90

إيران.. المجلس الأعلى لأمن النظام يحيل الدفاع عن مقرات الوزارات والدوائر إلى الباسيج

المجلس الأعلى لأمن النظام
المجلس الأعلى لأمن النظام

كشف قائد الباسيج لمقرات الوزارات في طهران عن خوف النظام من الانتفاضة وأنشطة شباب الانتفاضة وقال إن المجلس الأعلى لأمن النظام قد أحال في قرار صادر في أكتوبر الماضي مسؤولية الدفاع لمقرات الوزارات والدوائر إلى قوات الباسيج.


وقال حميد رضا قريشي قائد بسيج الوزارات والدوائر في فيلق يحمل اسم محمد رسول الله بطهران الكبرى: «قوات الباسيج مكلفة بتولي توفير الأمن والدفاع عن مقرات الوزارات وتشكيل القوات الضاربة الطارئة لمواجهة الأخطار والأحداث المفاجئة في الوزارات والدوائر».


وزادت نشاطات شباب الانتفاضة في طهران ومدن إيرانية أخرى بشكل كبير. الشباب وبقبول مخاطر يستهدفون مراكز ومقرات الباسيج وغيرها من الجهات القمعية للنظام وكذلك صور رموزالنظام بمن فيهم خميني وخامنئي ويشعلون النار فيها ويصورون عن نشاطاتهم وينشرونها، فيما كثف النظام إجراءاته الأمنية والاستخبارية بما في ذلك تسيير دوريات راجلة وراكبة ونصب كاميرات مراقبة عديدة في محيط مقراته لرصد واعتقال شباب الانتفاضة.

نشاطات شباب الانتفاضة لاقت ترحابًا من قبل المواطنين وزادت من معنوياتهم خاصة الشباب لمقاومة النظام والنضال ضده، الأمر الذي يخاف منه النظام بشدة.


وفي اجتماعه مع طلاب الباسيج يوم الأحد 17 مايو 2020 عبر تقنیة الفیدیو، تحدّث خامنئي ولي فقیه النظام بطريقة غریبة ومدهشة حول الحقیقة والقضية الرئيسية في إيران المتمثّلة في مواجهة النظام مع مجاهدي خلق والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني، الحقيقة التي لطالما حاول هو ونظامه إخفائها والتستّر علیها.


قبل التطرّق إلى النقاط المهمة في تصريحات خامنئي الأخیرة، تجدر الإشارة إلی أنه على الرغم من تناول وسائل إعلام النظام وعملائه قضیة الإقبال المتزاید للشباب وخاصة الطلاب علی المجاهدين، لكن تطرّق خامنئي نفسه إلی هذا الموضوع وبهذه الصراحة والوضوح، يشير إلى نوعية وإلحاحیة مختلفة لهذا الخطر الجسیم المحدق بالنظام.


في خطابه، عبّر خامنئي بصراحة غیر مسبوقة عن مخاوفه من انجذاب الشباب إلى مجاهدي خلق ومُثلهم. في هذا الصدد وللتعبير عن أبعاد الخطر القدیم المتجدد، ذكّر خامنئي بإقبال الشباب غير العادي علی مجاهدي خلق في بداية الثورة، حیث قام المجاهدون بتدريب وتنظيم ميليشيا تضمّ 500 ألف شخص في جميع أنحاء البلاد، وکان أكبر تيار سياسي تشکّل بفارق کبیر عن القوى والتيارات السیاسیة الأخرى، وقال:


«الشباب الذين دخلوا الساحة من أجل الإسلام انجذبوا إلى مجموعات بايديولوجيات مختلطة، وتحوّلوا من شباب سلیمین مؤمنین إسلامیین إلی شباب حملوا السلاح ضد مواطني بلادهم».


ثم أشار إلى الوضع الراهن، وقال مخاطباً جميع قوات نظامه: «يجب على الجميع الانتباه إلى حقيقة أنهم يعملون على شبابنا، إنهم يحاولون إساءة استخدام شبابنا، إنهم يتابعون هذا الأمر ويخططون له».
وأضاف مذکّراً بموجة الاعتقالات التي تعرّض لها طلاب النخبة والشباب الثوار في إیران: «يجب على الجميع توخّي الحذر حتی لا یساعدوا في تجنید العدو للوسط الشبابي في البلاد».


لم تأتِ عبارة "تجنيد الوسط الشبابي في البلاد" علی لسان خامنئي بشکل عفوي أو عن طريق الصدفة. هو في الواقع، أراد أن يحذّر قواته من أنّ انجذاب الشباب –ممن أحرقوا ودمّروا الأجهزة القمعیة ومؤسسات النهب التابعة للنظام خلال انتفاضة نوفمبر 2019 بحماس ثوري منقطع النظیر- لمجاهدي خلق قد تجاوز طابع الانجذاب الإيديولوجي والمثالي وبلغ مرحلة العمل والممارسة الواضحة.