728 x 90

إضراب سائقو النقل الثقيل في إيران يتواصل رغم التهديد بالإعدام!

  • 10/8/2018
اضراب سائقو الشاحنات في إيران
اضراب سائقو الشاحنات في إيران

محمد أبو سبحة

دخل إضراب سائقو شاحنات النقل الثقيل في إيران أسبوعه الثالث على التوالي، ليشمل أكثر من 300 مدينة في 31 محافظة، في ظل اعتقال العشرات من المشاركين في الإضراب، وتهديدات بعقوبات قاسية.

وتقول المعارضة الإيرانية أن السلطات حاولت كسر الإضراب من خلال اعتقال أعداد كبيرة من السائقين بتهم مثل «عرقلة عملية النقل البري وتحريض السائقين على الإضراب».

وقالت منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة في بيان إن هذه الاعتقالات جرت في العاصمة طهران، ومحافظات مثل “فارس وأصفهان رضوي وكردستان ولرستان وآذربايجان الغربية وزنجان والأهواز.. “.

ووفقا للبيان “أفاد رئيس الهيئة العدلية في محافظة فارس باعتقال 35 سائقًا، كما أعلن رئيس عدلية أصفهان اعتقال 13 سائقًا آخر، وأفاد وكيل قوى الأمن الداخلي في خراسان الرضوية اعتقال 12 مخلا بمرور الشاحنات، بالإضافة إلى إعلان وسائل الإعلام الحكومية عن اعتقال 20 صاحب شاحنة محتج في محافظة ألبرز و25 شخصًا في محافظة قزوين، و12 شخصًا في كرمانشاه و6 آخرين في جهارمحال وبختياري، و5 أشخاص في زنجان واثنين في كنغان، وثلاثة من أصحاب الشاحنات في بوكان وثلاثة آخرين في طهران وأربعة في نهاوند..” .

والإضراب ليس الأول من نوعه، ويحتج سائقو الشاحنات الثقيلة على قلة أجور النقل، رغم ارتفاع تكاليف الشحن وأقساط سياراتهم ورسوم التأمين.

وفي شهر يونيو/ حزيران الماضي تسبب إضراب سائقي الشاحنات ، في خروج العديد من محطات الوقود بالعاصمة طهران وبعض المناطق الأخرى في البلاد عن الخدمة.

تهديدات بالإعدام للسائقين المحتجين في إيران!

وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي هدّد المدعي العام الملا جعفر منتظري، المضربين بعقوبات شديدة وبالإعدام إذا أغلقوا الطريق، كما قال الملا صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية في الأول من هذا الشهر: “الأفراد الذين يستغلون مطالبات أصحاب الشاحنات للإخلال في أمن الطرق سيعاقبون بأشد العقوبات ”.

وكانت وكالة أنباء (فارس) قد أشارت إلى أن “أكثر من 90 بالمائة من نقل السلع في البلاد يتم عبر النقل البري” وقالت في تقرير “المجموعات المعادية -للسلطة- استغلت هذه الفرصة وتحاول منع مرور الشاحنات في الطرق وتحميلها -البضائع- وذلك بهدف تكديس السلع في مراكز الشحن والموانئ وعدم إيصالها إلى المواطنين” بغرض تأجيج الاستياء لدى الإيرنيين وشحنهم ضد سائقي النقل المضربين.

ويقول المضربون إن أجورهم بالريال الإيراني ولكن سعر السلع وقطع الغيار حتى المحلية تحتسب بالدولار الذي يساوي42,105. ريالإيراني . ورغم دفع الرسوم الباهظة لا يتم صيانة الطرق مما يسبّب في زيادة خسائر الشاحنات. كما ان انعدام الأمن في الطرق من أهم مشكلات سائقي الشاحنات.

وكان الاتحاد الدولي للنقل (تيمسترز Teamsters) الذي يمثل 1.4 مليون عامل في مجال النقل بالولايات المتحدة وكندا أصدر بيانًا أعلن فيه تضامنه مع سائقي شاحنات الثقيلة المضربين عن العمل في إيران.

وتعهد جيمي بي هوفا رئيس اتحاد تيمسترز بدعم سائقي الشاحنات الإيرانيين الذين بدأو إضرابًا عن العمل يوم 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، للاحتجاج على تدني الأجور وزيادة تكاليف العمل ورسوم الطرق وأرسل رسالة بتاريخ 2 أكتوبر/ تشرين إلى أبو الفضل مهرآبادي، نائب مدير قسم المصالح الإيرانية بالسفارة الباكستانية في العاصمة الأمريكية واشنطن حث خلالها الحكومة الايرانيه علي الإصغاء للمطالب العادلة لسائقي الشاحنات.

من جهة أخرى دعت مريم رجوي زعيمة المعارضة الإيرانية عموم المواطنين لاسيما الشباب إلى الإسراع في دعم السائقين المضربين عن العمل والتضامن معهم. واعتبرت الاعتقالات والإجراءات القمعية للسائقين تعكس عجز نظام الملالي أمام الإضراب الشامل للسائقين وأصحاب الشاحنات، وأضافت: «الملالي الحاكمون هم أكبر سراق في تاريخ إيران، هؤلاء لا يريدون ولا يستطيعون تلبية طلبات السائقين المضربين . وطالبت رجوي جميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق العمال والاتحادات والنقابات العمالية بدعم المضربين واتخاذ إجراء عاجل لإطلاق سراح المعتقلين. ورأت أن: “النظام الذي يهدّد الكادحين بالإعدام، بسبب الإضراب يجب طرده من المجتمع الدولي”.

نقلا عن موقع الأمة