728 x 90

أكاذيب روحاني حول مكافحة كورونا في إيران.. حقائق وتحذيرات

  • 4/5/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

امتدادًا لمسلسل الأكاذيب المنهجية، واصل حسن روحاني أكاذيبه يوم الأربعاء 2 أبريل، ليسجل قفزة في قلب الحقائق ويعتبر قضيتين يعاني منهما النظام أيما معاناة!، كنقطة قوة للنظام، حتى بالمقارنة بالبلدان الأوروبية. الأولى العملة والثانية السلع الأساسية.

واستناداً إلى "تقرير جيد جداً"! للبنك المركزي، زعم روحاني أنه «لیست هناك أیة مشکلة لتأمین العملات اللازمة في قطاعي الصحة والسلع الأساسیة حتی نهایة العام الجاري».

وتشدّق روحاني بالمحاصيل الزراعية والمنتجات الصناعية، وحتى الواردات وامتلاء المخازن بالمواد وتلبية جميع الاحتياجات.

السؤال المطروح هو، بينما تقترب عائدات النفط والبتروكيماويات إلى الصفر بسبب هبوط سعر النفط، فمن أين أتى الدولار والعملة حتى جعل روحاني راضيًا بامتلاء المخازن؟

خاصة وأن فيروس كورونا تسبب في توقف العديد من الأنشطة الاقتصادية التي كان يمكن أن تكون مصدرًا لإيرادات النظام، وحتى انخفض الاستهلاك المحلي من البنزين، الذي يمكن أن يدر إيرادات للنظام، بمقدار 48 مليون لتر، ناهيك عن حالات الإفلاس الموجودة التي يعاني منها النظام.

كما أنه من غير الواضح كيف يدّعي روحاني أن المنتجات المحلية نمت كثيرًا والبلاد يسودها الركود وتوقف الأنشطة اليومية بسبب كورونا واجتياح الفيضانات في 19 محافظة في البلاد.

لكن على الرغم من هذه الادعاءات والأكاذيب، قال روحاني، على عكس ادعائه السابق بأن الوضع سيتغير ويعود إلى حالته الطبيعية بحلول 8 أبريل.

قال هذه المرة «إن أزمة كورونا ليست مسألة نقول إنها ستنتهي تمامًا في يوم كذا وكذا. كورونا قد يكون معنا حتى الأشهر القادمة وحتى نهاية العام». وبذلك قد قضى على كل ما قام به من استعراضات فارغة في الماضي.

فضح الأكاذيب من قبل عناصر حكومية ووسائل الإعلام

توازيًا مع أكاذيب روحاني الفاضحة اليومية، فإن وسائل الإعلام وتيارات النظام في الزمرتين الحاكمتين قلقة من العواقب السياسية والاجتماعية المترتبة على هذه الأكاذيب الفاضحة.

لذلك تقوم بدورها بتعرية هذه الأكاذيب التي يطلقها روحاني. على سبيل المثال، نشر الموقع "ألف" (2 نيسان / أبريل 2020) المملوك لـ "أحمد توكلي"، مقالاً بعنوان "سيدي الرئيس، تمهل قليلا!"، حذر فيه روحاني من عواقب الادعاءات السخيفة والأكاذيب الصارخة وأشار إلى مزاعم روحاني لليوم الماضي حيث ادعى أن كورونا أخذ منحى نزوليًا.

وأكد استنادًا إلى الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة أن هذه الإحصائيات لم تظهر اتجاهاً نزوليًا وأضاف «شهدنا في أبريل قفزة في عدد المصابين».

وبهذا المنوال، دحض المقال ادعاءات روحاني المختلفة واحدة بعد أخرى حول الحجر الصحي وخلو أسرّة المستشفيات من المرضى، وكتب يقول: «مازال روحاني يعيش أجواء الانتخابات وأن هذه التصريحات تتأتى من أنه يستخف بهذا الوباء ولكن هذه التصريحات تنقلب على نفسها على أرض الواقع وتزيل الثقة».

موقع ”رويداد24“ على الإنترنت هو الآخر رفض مزاعم روحاني وكتب: «لم نصل بعد إلى ذروة الأزمة ونحن بعيدون عن الحد من انتشار هذا الفيروس. إن مزاعم الأداء الأفضل من الأوروبيين ضد كورونا هي "ادعاءات لا أساس لها".».

ووصل الوضع إلى درجة بحيث حتى وزير الصحة ”نمكي“، الذي كان سابقًا يتحدث مواكبًا لأكاذيب روحاني، توقف عن انحيازه لروحاني، ورفض في اجتماع بخصوص كورونا بحضور روحاني، تبجحات الأخير ومبالغته.

وقال «كورونا آخذ في الارتفاع في ثماني محافظات وحالاته لا تطاق ... إذا غفلنا ولو للحظة، فتصبح الذروة مرعبة وتصيبنا جميعًا. نحن تحت ضغط كبير». وأضاف مترجيًا من روحاني قائلاً: «أتوسل إليك ألا تسيطر علينا الغفلة والخطل، فنحن ما زلنا في مرحلة إدارة المرض، وليس السيطرة عليه واحتوائه».

التعبير عن الخوف من الانفجار الاجتماعي المحتمل

إلى جانب ما تم الكشف عنه، تحذر عناصر النظام ووسائل الإعلام التابعة له بشكل متزايد من الظروف الاقتصادية المتفجرة والقاسية التي تمر على المجتمع.

وحذر عباس عبدي، عضو زمرة الإصلاحيين بقوله: «لقد تحدى كورونا كفاءة الحكم في إيران . إن الحكومة غير قادرة على اتخاذ قرار، لأن أي قرار يخضع للثقة الاجتماعية في الحكومة، التي هي الآن في أدنى مستوى لها.»

وذهب خبير حكومي آخر (تقي أزاد أرمكي) أبعد من ذلك وقال: «لقد انهار النظام السياسي في إيران ولا يوجد نظام سياسي يمكنه ممارسة السلطة».

في هذه الحالة، حال الولي الفقيه يشبه حال ناصر الدين شاه قاجار، الذي غادر في عام ضرب الوباء البلاد، طهران المصابة بالوباء، مع خدامه وخواصه واختبأ في مكان منعزل تمامًا.

والآن لم يستجب خامنئي حتى لخطابات روحاني للإفراج عن جزء من صندوق احتياطي النقد الأجنبي للتعامل مع كورونا.

لكن مع تصاعد الأزمة والشعور بالخطر من الانفجار الاجتماعي من داخل النظام نفسه، كانت هناك شائعات عن الاحتجاجات حول سبب عدم تخصيص خامنئي دولارًا واحدًا لمواجهة كورونا من ثروته البالغة 200 مليار دولار.

ودعا عضو في مجلس شورى النظام، بهنام ميرزايي، إلى استخدام موارد آستان قدس رضوي (الروضة الرضوية) ومؤسساتها (الموجودة تحت قبضة خامنئي) لإنقاذ البلاد.

إن الخطر كبير جداً لدرجة أن قائد قوى الأمن الداخلي للنظام، الحرسي أشتري، بدأ يتحدث عن العمال العاملين الذين يتقاضون أجوراً والذين يبقون جائعين إذا لم يغادروا المنزل للعيش ليوم واحد، وحذر قائلا: «إذا بقي الوضع على ما هو عليه، قد يكون لدينا المزيد من العواقب والإصابات، وستحدث أحداث في أعقاب كورونا».

كما حذر موقع ”فرارو“ بنفس المضمون وقال «البلاد على شفا أزمة متفشية، ويعتقد العديد من الخبراء أن إجابة صحيحة أو خاطئة لأزمة كورونا من شأنها أن تغير المسار التاريخي لإيران».