728 x 90

أزمة كورونا في ايران .. صحيفة "آفتاب يزد": سنواجه مجزرة كورونا في المستقبل

أزمة كورونا في ايران .. صحيفة آفتاب يزد سنواجه مجزرة كورونا في المستقبل
أزمة كورونا في ايران .. صحيفة آفتاب يزد سنواجه مجزرة كورونا في المستقبل

انفجار كورونا في ايران

ما زال وباء كورونا يغزو البلاد بسرعة وفتك مضاعف، ويرتفع عدد المصابين والوفيات باطراد، وعلى الرغم من المراقبة، إلا أن نظام الملالي مضطر إلى الاعتراف بوخامة الأوضاع من خلال ما يقدمه من إحصاءات وتصريحات القادة والمسؤولين. ووصل معدل الإصابة اليومي إلى 5 أرقام ليصل إلى أكثر من 11000 فردًا ، وتم الإعلان عن أن عدد الوفيات وصل إلى ما يربو عن 450 فردًا لبضعة أيام، وهو ما يقل عن العدد الحقيقي بعدة مرات.

وينعكس الاتجاه التصاعدي لوباء كورونا في الإحصاءات اليومية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشكل أكثر وضوحًا ومصداقيةً. ووصل العدد اليومي من 1000 فرد إلى 1100 فردًا، وبزيادة 1200 فردًا اليوم يصل الإجمالي إلى 155,500 فردًا.

وتنعكس ملابسات هذا الوضع الكارثي في تصريحات مسؤولي نظام الملالي مصحوبة أحيانًا بالكشف عن الفضائح والاحتجاجات، ويزداد صوت الاحتجاج ارتفاعًا كل يوم.

فعلى سبيل المثال، أعلن حريرجي، نائب وزير الصحة والعلاج عن تنبؤات بمضاعفة عدد وفيات كورونا بمقدار مرتين خلال الأسبوعين المقبلين، قائلًا: "إذا لم نتوخى الحذر سيكون الشتاء أيضًا مثل الخريف وسيصل تفشي وباء كورونا إلى مرحلة ما فوق الخطر وسيزداد عدد الوفيات يوميًا". ( وكالة "إيرنا" للأنباء، 13 نوفمبر 2020).

وكتب مصطفى معين، رئيس المجلس الأعلى للنظام الطبية، في مذكرة في صحيفة "مستقل" في 14 نوفمبر 2020: " "من المتوقع أن يتحمل المسؤولين السياسيين في البلاد ووزارة الصحة مسؤولياتهم القانونية ويبدون مزيد من الالتزام بالمعايير العلمية والأخلاقية والمهنية التي أقسموا عليها بدلًا من تبجحات النظام واطلاق شعارات جوفاء وترويج شبة العلم الكاذب والخرافات والادعاء بصناعة لقاح لفيروس كورونا واكتشاف العلاج النهائي لهذا الفيروس، والسماح بعرض الأعشاب الطبية للعلاج من فيروس كورونا.

كما كتبت صحيفة "آفتاب يزد" في مقال احتجاجي: " سوف تشهد البلاد في المستقبل غير البعيد مجزرة كورونا. مذبحةٌ تحمل بعض الكوارث للجيل الحالي وستتسبب في إرباك الأجيال القادمة، ولا محالة من أنها سوف تفرد لنفسها صفحات في التاريخ، وهلم جرا. ويجب على السياسيين ورجال الدولة والمديرين الاستجابة للتاريخ، لماذا فقد العمال الكادحون من أجل لقمة العيش حياتهم في أتون كورونا؟".

لا يبدو أنه من الممكن أن تكون هذه التصريحات والكتابات صمام أمان. فهي رد فعل مروع على بعض التصريحات والاحتجاجات التي تسود المجتمع وتتجه حافتها الحادة صوب خامنئي الذي يتذكر الجميع كيف كان يسعى إلى التظاهر بتفاهة فيروس كورونا وأنه لا يمثل أي خطورة، وليس هذا فحسب، بل واعتبره فرصة ونعمة، كما أنه يرفض الآن تخصيص ميزانية وتوفير الإمكانيات اللازمة لمكافحة هذا الوباء القاتل.

روحاني والتهرب من الحجر الصحي

تحدث روحاني، يوم السبت، 14 نوفمبر 2020 في مقر مكافحة وباء كورونا، وعلى الرغم من أنه كان من المتوقع أن يتخذ قرارًا حاسمًا فيما يخص الحجر الصحي والإغلاق، وهو ما يرغب فيه كافة المسؤولين في الطاقم الطبي، بيد أنه تهرب من الاستجابة لهذه المطالب، ولم يتحدث سوى عن فرض القيود، قائلًا: "اليوم اتخذنا قرارات عامة بشأن القيود.

وسيتم الانتهاء من تفاصيلها في غضون أسبوع. وسيتم تنفيذ هذه الخطة اعتبارًا من يوم السبت المقبل، أي في 21 نوفمبر 2020. ولا تقتصر هذه الخطة على محافظة واحدة، بل سوف تسري على جميع أنحاء البلاد".

ولم يوضح روحاني ماهية هذه القيود العامة وما هو الفرق بينها وبين القيود التي يتم تنفيذها الآن في 90 مدينة على مستوى البلاد على حد قوله. وبذلك يكون روحاني قد سلط الضوء على مأزق نظام الملالي المتعلق بوباء كورونا. بمعنى أنه لا يريد ولا يستطيع أن يتخذ قرارًا حاسمًا في هذا الصدد، على الرغم من أن الجميع يرون أن الحل الوحيد للسيطرة النسبية على وباء كورونا هو إغلاق جميع البلاد لفترة لا تقل عن أسبوعين، ولاسيما العاصمة طهران.

والحقيقة هي أن ما يحدث داخل النظام فيما يتعلق بمكافحة وباء كورونا يدل في جملة واحدة على المأزق الكامل الأركان الذي يعاني منه نظام الملالي كما لو أن الناس يتساقطون على الأرض مثل أوراق الشجر في فصل الخريف. وشدد خبراء الحكومة مرارًا وتكرارًا على ضرورة الإغلاق والحجر الصحي لكسر سلسلة تفشي فيروس كورونا، بيد أن روحاني يرفض هذا الإجراء مرة أخرى، واكتفي بإصدار بيان عام.