اتساع احتجاجات المتقاعدين في إيران: كفى لإشعال الحروب؛ موائدنا فارغة
بتاريخ الأحد 23 أغسطس/آب 2026 ، تواصلت المسيرات والوقفات الاحتجاجية التي تصدرتها الفئات المتقاعدة بمشاركة شرائح من الكادحين في عدة مدن ومحافظات إيرانية، شملت: شوش، وأصفهان، وبندر أنزلي. وجاءت هذه التحركات الشعبية بالتزامن مع انهيار قياسي وتاريخي للعملة الوطنية ووصول سعر صرف الدولار في السوق الحرة إلى عتبة 199 ألف تومان، مما أصاب الأسواق وحركة التجارة بالشلل التام، ودفع المحتجين إلى النزول للشارع والتنديد بسياسات النهب وإشعال الحروب.
تفاصيل الاحتجاجات والمطالب في المدن
في شوش، ورغم درجات الحرارة الحارقة التي تجاوزت 50 درجة مئوية، نظم متقاعدو المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي مسيرة وتجمعاً حاشداً أمام المقرات الحكومية، موجهين انتقادات لاذعة لسياسات التجويع والفساد. وردد المتظاهرون باقة من الشعارات الصريحة والحاسمة، من بينها: «كفى لإشعال الحروب؛ موائدنا فارغة» و «نهبوا الضمان الاجتماعي وجعلونا بائسين»، «بلد غني بالثروات.. ماذا حل بك؟»، . كما ندد المشاركون بالعدالة الزائفة وتواطؤ أجهزة الحكم عبر شعارات: «يا مدعي العدالة.. عار عليكم» و«لا البرلمان ولا الحكومة يكترثون للشعب»، مؤكدين أن استمرار الرواتب المنقوصة وغلاء الخدمات العلاجية يفرضان على الجميع رفع الصوت في الشارع لانتزاع الحقوق.
أصفهان (متقاعدو قطاع الصلب وصهر الحديد):
وفي مدينة أصفهان، خرج متقاعدو ومستحقو صندوق تقاعد الصلب مصنع صهر الحديد في مسيرة وتظاهرة احتجاجية للتنديد بتدهور أوضاعهم المعيشية وعدم تطبيق قانون معادلة الرواتب بالكامل. وطالب المحتجون بصرف كافة المستحقات المتأخرة وتأمين الرعاية الصحية الكاملة، مشددين على أن المعاشات الحالية تآكلت كلياً أمام موجات الغلاء والتضخم المنفلت.
بندر أنزلي (متقاعدو وملاك أراضي شركة شفارود):
أما في شمال البلاد، فقد نظم متقاعدو وملاك الأراضي التابعون لشركة “شفارود” في بندر أنزلي وقفة احتجاجية تنديداً بالمماطلة في تسليم أراضيهم وحقوقهم المالية. وأعرب المحتجون عن سخطهم من مسلسل الوعود الجوفاء واستنزاف أموالهم لسنوات عبر تعيين محامين وإجراءات صورية تنتهي دوماً بلا نتيجة.
تتزامن هذه الاحتجاجات الميدانية مع أزمة اقتصادية غير مسبوقة إثر قفز سعر الدولار إلى 199 ألف تومان؛ وهو ما تسبب في إرباك التجار وأصحاب الأعمال الذين باتوا عاجزين عن تسعير البضائع أو التنبؤ بكلفة شرائها غداً، مما يمهد لموجة غلاء كارثية جديدة ستلتهم ما تبقى من القوت اليومي للمواطنين.
ويؤكد هذا الانهيار المالي الشامل أن إفلاس الصناديق وتهاوي القدرة الشرائية ليسا مجرد خلل إداري عابر، بل هما ثمرة مباشرة لسياسات نظام الولي الفقيه. فبدلاً من صون العملة الوطنية، ودعم الصناديق التقاعدية، وتوفير الأدوية والخدمات الأساسية للمجتمع، تواصل السلطة الحاكمة نهب أموال الشعب وتبديد مقدرات البلاد في تمويل إشعال الحروب الإقليمية، وتغذية شبكات الإرهاب، والإنفاق الضخم على المشاريع النووية التدميرية. إن هتاف المتقاعدين في خوزستان ضد سياسة الحرب وربطه المباشر بخلو موائدهم يثبتان أن الشارع الإيراني كسر حاجز الخوف، وبات يستهدف جوهر سياسات النظام الاستبدادية في قلب الميدان.
- اتساع احتجاجات المتقاعدين في إيران: كفى لإشعال الحروب؛ موائدنا فارغة

- الاحتجاجات في إيران: الكوادر الصحية والمتقاعدون والعمال في مواجهة الغلاء والنهب الممنهج

- احتجاجات متجددة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في طهران وشوش تنديداً بنهب صناديق التقاعد والغلاء

- لماذا يتطلب إسقاط نظام الولي الفقيه تنظيماً وطنياً شاملاً؟

- تصاعد رقعة الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية وسط أزمات معيشية وصحية خانقة

- أزمة البنزين تتسع في إيران.. طوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعار


